مؤتمر «الوفاق» شرارة أشعلت العلاقة بين الحكومة والمعارضة
الوسط - مالك عبدالله
لم يكن أحد في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية أو حتى ضيوفها في مؤتمرها العام يتوقع أن تحصل الزوبعة التي شهدتها البحرين على مدى الأسبوع الماضي نتيجة كلمة الأمين العام للجمعية الشيخ علي سلمان أمام المؤتمر.
وحتى سلمان نفسه لم يكن يخطر في باله مثل هذه الضجة وخصوصا أنه لم يمضِ شهر واحد على تثبيت المضمون نفسه في كلمة لها ألقاها في مجلس النواب، إذ قال في كلمته أمام المؤتمر العام: «إن الأهداف التي نسعى لتحقيقها كبيرة، ولكن العقبات دونها كثيرة، فإصلاح النظام السياسي وصولا إلى ملكية دستورية حقيقية يكون الملك فيهما «لآل خليفة» (...) ويكون الحكم فيها للشعب عبر حكومة منتخبة وتداول سلمي للسلطة التنفيذية في ظل حرية تشكيل الأحزاب وحرية الرأي، مسار لم ينجز في أية دولة عربية كما يجب حتى الآن».
وأشار إلى أن «إنجاز مهمة بناء الحكم الصالح بما يتضمن من وجود حكومة كقوة ومسألة خاضعة لاختيار الأمة، ووجود ومساواة حقيقية بين المواطنين في الحقوق والواجبات على أساس من المواطنة وحدها وبناء دولة المؤسسات والقانون، وتحقيق العدالة بين الناس».
كما أن كلمته التي نشرت في اليوم الثاني وحضرها عدد من قادة الجمعيات السياسية والكتل النيابية لم يعلق أي منهم عليها حتى بعد يوم من إلقائها، إذ إنها ألقيت مساء الخميس الموافق للثامن عشر من الشهر الجاري، وعقدت الليلة الثانية من المؤتمر في الصالة نفسها وهي صالة طيران الخليج من دون أي مؤشر يشير إلى حدوث شيء غريب.
إلا أن يوم السبت الموافق للعشرين من الشهر الجاري شهد نشر خبر عن مخالفة «الوفاق» للقانون بعقدها مؤتمرها العام في صالة طيران الخليج، كما شهد يوم الأحد إدانة مجلس الوزراء لعقد المؤتمر في صالة طيران الخليج، فضلا عن التعرض للعوائل، وليعرب كل من رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة وولي العهد نائب القائد الأعلى رئيس مجلس التنمية الاقتصادية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة عن أسفهما لاستغلال مقر نادي طيران الخليج من قبل جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في التطاول على الأفراد والعوائل، والإساءة لنظام الحكم، وفي استغلال مناخ الحرية لقضايا لا تدعم الوحدة الوطنية.
فيما أكدت «الوفاق» في بياناتها أن حديث أمينها العام لم يخرج عن المألوف وأنها ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها في هذا الشأن وأن جميع ما ذكره ينطلق من ميثاق العمل الوطني، وطالبت جميع الجهات بـ «تقديم ما يثبت تعرض الأمين العام للعوائل، كما أن جميع ما كتب لم يتطرق إلى ما قيل عنه إنه إساءة للعوائل».
ودخل وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة على الخط وليصدر بيانا يهدد فيه جمعية الوفاق الوطني الإسلامية ومن مشى في ركبها مثل جمعية العمل الوطني الديمقراطي بأن الوزارة ستتخذ حيالهما الإجراءات القانونية، وعلمت «الوسط» أن وزارة العدل والشئون الإسلامية أرسلت خطابا إلى جمعية الوفاق الوطني الإسلامية تطلب فيه تزويد الوزارة بمقررات المؤتمر العام للجمعية، وأمهلت الوزارة جمعية الوفاق مدة 10 أيام منذ تاريخ انعقاد المؤتمر العام لتسليم ما صدر عنه، وتنتهي المهلة اليوم.
وقالت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في بيان أصدرته تعليقا على تصريح وزير «العدل» الأخير وتوعده بالإجراءات اللازمة حيال ما طرحه أمين عام الجمعية في مؤتمرها العام إن «الحري بالوزير أن يلتفت إلى من يعبثون بالأمن الاجتماعي لهذا الوطن، ويقتلون مبادئ المساواة، وينادون بالفصل بين المواطنين في جميع المواقع، وعلى رأسها المواقع العامة، فالوطن للجميع وهذا ما يحرك الوفاق دائما».
واستمرارا لاستغراب «الوفاق» لما جرى وحتى قيادتها، قال الشيخ عيسى أحمد قاسم الذي يعتبر المرجعية الدينية للوفاق في خطبته بجامع الإمام الصادق بالدراز بشأن ما جرى خلال الأسبوع الماضي: «قرأت بيان الوفاق في مؤتمرها الأخير قراءة عادية فما لفت نظري فيه شيء وما كان فيه جديد مثير، وإن تضمن نقاطا مهمة، أعقبته ضجة إعلامية واسعة مضادة ترميه باختراق الميثاق والدستور والتعدي على الأشخاص والعوائل، وخلطت ذلك بكلام عن ولاية الفقيه محذّرة ومتوعِّدة ومشرِّقة ومغرِّبة».
وتابع «جعلني ذلك أعيد القراءة ممعنا لأجد الجديد المثير في البيان، فلم أجد له عينا ولا أثرا، وجدته ـ كما هو ـ يتناول التعددية السياسية، والدستور التوافقي ونبذ التمييز والتوزيع العادل للثروة والخدمات الإسكانية والصحية والتعليمية التي تليق بمواطن».
من جهة أخرى اعتبر النائب الأول لرئيس مجلس النواب ورئيس كتلة الأصالة النائب غانم البوعينين في تصريح للجزيرة نت أن «خطاب الوفاق يحمل أبعادا أو دوافع قد تنعكس على الوضع العام وتكون له تداعيات عدة».
وأضاف أن المملكة الدستورية ليست بالمسميات بل بالأفعال، ودعا الوفاق إلى أن تطرح هذا الموقف تحت قبة البرلمان لمناقشته، مشيرا إلى أن الوفاق ينبغي أن تعلم أننا في محيط إقليمي ملتزم بثوابت معينة.
ولفت البوعينين إلى أن الميثاق والدستور ركيزة أساسية ينبغي على كل الجمعيات السياسية الالتزام بها لكي لا نرجع إلى المربع الأول.
أما الكاتبة البحرينية سوسن الشاعر فقد رأت أن من حق جمعية الوفاق طرح ما تؤمن به من مواقف سياسية ترى فيها مثالية لكنها ينبغي عليها الابتعاد عن التشدد في خطابها لكي لا تضع نفسها في موقع الاتهام والجدل.
وأشارت الكاتبة البحرينية إلى أن تعاون الوفاق مع الحكومة في السنوات الماضية أثمر الكثير وبالتالي عليها ألا تخسر العلاقات التي حققتها وخصوصا أنها تعتزم المشاركة في البرلمان القادم.
وقالت للجزيرة نت: «إن الوقت غير مناسب لمثل هذا الطرح»، وأوضحت أن الممالك الدستورية التي تنادي بها الوفاق يمكن أن تصبح واقعا، لكن هذا الأمر يحتاج إلى وقت وإلى توافق سياسي وثقة متبادلة بين جميع الأطراف، فضلا عن ضرورة نضج فهم المعارضة السياسية للديمقراطية.
الجمعية متمسكة بتصريحات المسئولين قبل توقيع الميثاق... الديهي:
مشبوهون وزعوا تغطية مبتورة لخطبة الجمعة لإيهام الناس بازدواجية «الوفاق»
ندد نائب أمين عام جمعية الوفاق الإسلامية، الشيخ حسين الديهي بما قامت به جهة وصفها بـ «المشبوهة» من اقتطاع وبتر أجزاء من الخطبة التي ألقاها في مسجد الإمام الصادق بالقفول أمس الأول (الجمعة) وصياغتها بشكل يوحي بأن الجمعية تتراجع عما جاء في مؤتمرها العام من التمسك بالمطالب الوطنية العادلة التي تضمنها ميثاق العمل الوطني.
وأوضح أن الجمعية وما أسماه «القوى الوطنية الشريفة في البلاد» لن تتنازل عن المطالب الوطنية العادلة في تنفيذ مقررات ميثاق العمل الوطني والتأكيدات الرسمية المنشورة على لسان الشخصيات الرسمية الرفيعة قبيل التصويت على الميثاق والتي تنص على ضرورة الانتقال إلى الملكية الدستورية متشبهة بالملكيات الدستورية العريقة التي تكون فيها أمانة رئاسة الوزراء للشعب تنفيذا للمبدأ الدستوري أن «الشعب مصدر السلطات جميعا» وترسيخا لمبدأ التداول السلمي للسلطة.
وقال الديهي: «إنه لمن المؤسف حقا لجوء الجهات المشبوهة لأساليب (...) في تحويل ما قلته في خطبة حضرها مئات المواطنين إلى صياغات تخدم مصالحها في وئد العملية السياسية الإصلاحية في البلاد».
وأضاف أن «إقحام موضوع العائلة الحاكمة الكريمة في هذا الموضوع منذ البداية من قبل المغرضين أتى من اجل إفساد أي توجه نحو تطوير العملية السياسية الحالية التي تشهد جمودا قاتلا على المستوى الوطني العام وعلى وجه الخصوص في مفرزاتها من تجنيس وتمييز فاضح يصل إلى العملية الانتخابية التي تميز بين المواطن وأخيه على أساس طائفي وعرقي بغيضين».
وحذر من خطورة ترك هذه الجهات المشبوهة التي تفتعل الأزمات، وبأقنعة مختلفة، مبسوطة الأيدي، فتارة تثير فتنا سياسية وتارة فتنا دينية وأخرى ما يمس بالعلاقات الخارجية.
وقال الديهي: «إن هؤلاء هم الخطر الأكبر الذي لا يحدق بالمشروع الإصلاحي فحسب بل يتجاوز خطرهم إلى أمن المنطقة بأسرها، فلم يعد خافيا على أحد عبثهم بالعلاقات الخارجية إصرارا منهم على إفساد اللحمة الوطنية والعلاقات الطيبة التي عرفت ورسخت منذ القدم بين البحرين شعبا وحكومة بين أشقائها وجيرانها».
تنكرت لمصطلح «المعارضة السياسية»
«الميثاق» تدعو «الوفاق» إلى النضج السياسي
دعت جمعية ميثاق العمل الوطني، جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، من دون أن تسميها، إلى الدخول في مرحلة النضج السياسي والابتعاد عن الانفعالات والتشنج الخطابي وان تتحمل «هذه الفعاليات» مسئوليتها في أن تقود المنتسبين إليها إلى النضج والوعي والالتزام بالثوابت بدلا من تحميسها الخطابي وشحنها العاطفي، ما يصعب مهمة هذه الفعاليات نفسها في السيطرة على المنتسبين إليها بعد كل هذه الدعم التشنجي القائم على المغالطات التاريخية والسياسية والدستورية.
وفي تصريح لرئيس المكتب السياسي بجمعية ميثاق العمل الوطني، قال أحمد جمعة، إن المكتب تابع في الأيام الأخيرة «بعض الممارسات السياسية الخاطئة والمخالفة لقوانين ومبادئ الإصلاح التي توافقت عليها جميع القوى والفعاليات السياسية منذ بدء مسيرة العمل السياسي في البلاد، ومن دون الدخول في التفاصيل فإن المكتب السياسي بالجمعية يرى بوضوح أن البعض من هذه القوى وخاصة المنضوية تحت ما يسمى بالمعارضة السياسية قد حادت عن صيغة التوافق الوطني وخرجت عن نص العمل السياسي تحت مظلة الدستور والميثاق والتي كانت منذ التأسيس للعمل السياسي في البلاد قد حُسمت وتم العمل في إطارها».
وهذه المرة الأولى التي تتنكر فيها جمعية ميثاق العمل الوطني لمصطلح «المعارضة السياسية»، وتشير إليه بوصف «ما يسمى».
وأسف البيان الصادر عن الجمعية أمس (السبت) «لاستمرار وتكرار واجترار المواقف والخطابات المتشنجة التي تثير الاحتقان وتخرب مسيرة البناء وتعرقل العمل السياسي الذي يستفيد منه الجميع من فعاليات قوى سياسية»، وأبدى عدم القبول بأن «يحتكر طرف من الأطراف السياسية دور المعارض والمفسر والمؤول لمنهج الإصلاح في الوقت الذي يخرق فيه جميع شروط الإصلاح، ولقد تابعنا منذ فترة طويلة قيام بعض الجمعيات وبعض التيارات المسمى بالمعارضة على تأجيج الساحة السياسية بالتصريحات والخطابات المجترة منذ ما قبل مرحلة الميثاق في الوقت الذي تعلن فيه هذه القوى قبولها بالمشروع والعمل في ظل دستوره وميثاقه وتدخل البرلمان وتشارك في اللعبة السياسية من قبل القوى الأخرى التي لم يتسنى لها تحقيق الفوز بمقاعد، منتهجة أسلوب الازدواجية في العمل السياسي المتناقض مع الواقع حيث تعلن هذه القوى عن التزامها بالثوابت في يوم وتلعق هذا الالتزام في اليوم التالي، وتعلن ولاءها لنظام الحكم الدستوري ثم تقوم بإطلاق سلسلة من المغالطات الواضحة والمخالفة لالتزاماتها تجاه الثوابت التي تشترط اعترافها بها لتشارك في اللعبة السياسية».
وتأتي تصريحات أحمد جمعة بعد أن عقدت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية مؤتمرها العام في صالة طيران الخليج بمنطقة سلماباد، طالب فيها أمينها العام الشيخ علي سلمان بما أسماه «التداول السلمي للسلطة»، وأثار جدلا سياسيا كبيرا وصل إلى جلسة مجلس الوزراء المنعقدة يوم الأحد الماضي.
وقال جمعة إن «محاولة تأجيج المشاعر والعواطف» من قبل «هذه القوى تأتي مع قرب الاستحقاق النيابي «الذي ترى أنه فرصة يتم استغلالها لتحقيق مكاسب انتخابية في صفوف منتسبيها من خلال الخطابات الرنانة والخارجة عن نطاق المهنية السياسية».
وأمل في «مرحلة من العمل السياسي المنظم والهادئ البعيد عن العصبية والاحتقان أن نواجه الاستحقاق الانتخابي القادم بهدوء وموضوعية والابتعاد عن استغلال العواطف لحسابات انتخابية»، داعيا الجميع إلى «حسن التعاطي مع مرحلة البناء والتنمية في ظل ميثاقنا الوطني وتحت مظلة دستور مملكة البحرين الذي قبلنا العمل في ظله بالولاء لوطننا وقيادته».
في ورشة «الوطنية والإسلامية... وجهان لعملة واحدة»
الجودر: الوحدة الإسلامية تستدعي التسامح وتقبل الآخر
قال الشيخ صلاح الجودر، في ورشة نظمت تحت عنوان «الوحدة الوطنية والوحدة الإسلامية... وجهان لعملة واحدة»، إن «الوحدة الإسلامية تستدعي التسامح فيما بيننا وأن يتقبل كل منا الآخر»، وأضاف أن «هذا يستلزم منا جهودا كبيرة».
وجاء رأي الجودر في الورشة ضمن فعاليات مأتم السهلة الجنوبية بمناسبة المولد النبوي الشريف وأسبوع الوحدة الإسلامية. ونظمت اللجنة الثقافية برئاسة موسى حسن ورشة عمل أدارها خليل إبراهيم حيث استهدفت شباب المنطقة وحاضر فيها كل من الشيخ الجودر والشيخ جاسم المؤمن وذلك مساء يوم أمس الأول (الجمعة).
وألقى الجودر في المحطة الأولى من الندوة كلمة تناول فيها ما يجب على الفرد المسلم تجاه ما تتعرض له الأمة الإسلامية من مشاكل نتيجة التفكك وعدم تركيز دعائم الوحدة. وتحدث بعده المؤمن عن الترابط والتلاحم الذي يجب أن نعيشه مؤكدا أن الوحدة الإسلامية هي من ركائز الدين الإسلامي الحنيف وأن الدين يحث على ذلك وهو أقوى من أي قانون وضعي.
وأوضح «اننا نعيش في بلد صبغته التسامح والألفة وهذا مطلب أساس في الوحدة، ويحتاج منا جميعا إلى نبذ الفرقة وتعزيز الجوانب التي تساهم في خلق جو وحدوي يجمع شمل الأمة».
وفي المحطة الثانية، مهد مدير الورشة إلى المجموعات الأربع وطرح بعض الأسئلة والاستفسارات والتي تعتبر محاور الورشة. وطرحت أسئلة: من الرابح الأكبر في حال تحقق الوحدة الإسلامية والوطنية؟ من هو الخاسر الأكبر في حال عدم تحقق الوحدة الإسلامية والوطنية؟ ما هي الأدلة على أن الوحدة الإسلامية والوحدة الوطنية وجهان لعملة واحدة؟ ما هي العلاقة بين الوحدة الإسلامية والوحدة الوطنية؟ كيف يمكن أن نؤسس لوحدة إسلامية وطنية في ظل التمزق الطائفي؟ مشتملة على خطوات وأنشطة وفعاليات.
واسترسل خليل إبراهيم: هل هناك أمثلة للتعاطي الإيجابي بين مكونات المجتمع؟ وما هي ثمارها؟ هل هناك أيد خفية تعبث بنار التمزيق الطائفي؟ وما هي مصالحها؟ كيف نقلل من آثار الطرح الطائفي لبعض الكتاب والخطباء؟ حيث أعطيت كل مجموعة عددا من هذه الاستفسارات لمناقشتها خلال نصف ساعة، وقام كل من الجودر والمؤمن بمناقشة كل مجموعة على حدة والاستماع إلى آرائهم ومناقشاتهم من أجل بلورة الأفكار حيث أشادا بالآراء التي أظهرتها المجموعات. كما شارك عدد من رجالات القرية في مناقشات المجموعات حيث أثروا النقاش بكمٍّ من الأفكار.
وقامت كل مجموعة، في المحطة الثالثة، بعرض ما توصلت إليه من نتائج واستنتاجات على الحضور حيث أظهرت المجموعات، بحسب بيان صحافي للمنظمين، «فكرا ممتازا في موضوع الورشة مستشهدين بالآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي تحث على الوحدة إضافة إلى بعض المشاهد الحياتية التي عاشها شعبنا الكريم ويعيشها نتيجة للتوحد ورص الصفوف بين طوائفه وأطيافه».
وجاءت في الختام مجموعة من التوصيات التي أكدها ضيفا الورشة الجودر والمؤمن ومدير الورشة خليل إبراهيم، من أهمها، أن الوحدة تؤدي إلى رضا الله سبحانه وتعالى، وتساوي الحقوق بين أفراد المجتمع، والأمن والأمان والاستقرار إضافة إلى تقوية جبهة المسلمين الداخلية والخارجية، وإن نقاط الاشتراك بين المسلمين أكبر من نقاط الاختلاف، وعلى علماء الأمة من جميع الطوائف القيام بخطوات عملية تجاه هذا الهدف، وعلى الآباء تربية أبنائهم على احترام الطوائف الأخرى، وتنظيم فعاليات متنوعة دينية وثقافية واجتماعية ورياضية مشتركة وغيرها من أنشطة من شأنها توحيد الأمة، وعقد الندوات والمؤتمرات المركزية المشتركة والتركيز على فئة الشباب، والاستفادة من المواسم الإسلامية الكبيرة كموسم الحج لتعزيز جانب الوحدة الإسلامية، وتكرار مثل هذه الورش في أماكن مختلفة في البحرين وحث الشباب على المشاركة.
على خلفية صدور تقرير «هيومن رايتس ووتش»
منظمة حقوقية تدعو البحرين للتحقيق في «ادعاءات التعذيب»
دعت 32 منظمة حقوقية مملكة البحرين إلى التحقيق الفوري والمستقل بشأن ما أسمته «الحملة الإعلامية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان»، إثر صدور تقرير «هيومن رايتس ووتش»، وطالبت بالتحقيق العلني في «ادعاءات التعذيب» التي قالت إنها «جرت بشكل واسع على المتهمين في القضايا الأمنية».
كما دعت المنظمات الحقوقية الموقعة على النداء الموجه للسلطات البحرينية، مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ومقرريه الخواص المعنيين بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، ومناهضة التعذيب، إلى اتخاذ التدابير المناسبة في إطار صلاحياتهم من أجل زيارة البحرين والتحقيق في الاتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان.
ووقع النداء مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، وجمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان، ومركز البحرين لحقوق الإنسان (المنحل)، واتحاد المدافعين عن حقوق الإنسان العرب، والجمعية العراقية لحقوق الإنسان - الدنمارك، ومركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان، والمؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير - مصر، والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، وجمعية حقوق الإنسان أولا – السعودية.
كما وقعت النداء «أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف» - مصر، والرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان، والتحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام، و «اللجنة السورية للدفاع عن الصحفيين»، والمركز السوري لمساعدة السجناء، والمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان – سورية، ومركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية - مصر، والجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد)، ومركز حماية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان - مصر، والمنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية.
إلى ذلك، تبنت النداء الصادر عن الموقعين اللجنة الكردية لحقوق الإنسان - سورية، ومجموعة المساعدة القانونية لحقوق الإنسان - مصر، والمركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي - النرويج، ومركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية (شمس) - فلسطين، ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان - فلسطين، ولجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان - سورية، والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير، والمركز المصري لحقوق الإنسان، والمركز المصري للتنمية وحقوق الإنسان، والجمعية الإقليمية لحقوق الإنسان - مصر، وجمعية مجتمعنا للتنمية وحقوق الإنسان - مصر، ومنظمة الكرامة لحقوق الإنسان – سويسرا.
وأعربت المنظمات الموقعة على النداء عن «قلقها العميق» إزاء إصدار منظمة مراقبة حقوق الإنسان (Human Rights Watch) تقريرها بعنوان «التعذيب يُبعث من جديد».
وقد تناول التقرير شهادات لمدافعين عن حقوق الإنسان وناشطين سياسيين، كما احتوى معلومات طبية وقانونية عن التعذيب في السجون البحرينية. وأكدت المنظمات الحقوقية الموقعة على النداء «تضامنها الكامل» مع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين