التزام مطلق لواشنطن بأمن كيان العدو ونتنياهو يوجه الانظار لايران تقرير خاص قناة المنار – علي حايك عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
09/03/2010
وعد نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن بالتزام اميركي كامل بامن اسرائيل، خلال زيارته الى المنطقة لبحث سبل تحريك التسوية.
اما الموقف الاسرائيلي فبقي عند عدم جدوى تلك المفاوضات، مشترطاً قبول الفلسطينيين بيهودية الدولة وعاصمتها القدس الموحدة، سبيلاً وحيداً لانجاح المفاوضات.
وقد أعرب رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" عقب محادثات أجراها في القدس المحتلة مع نائب الرئيس الأميركي "جو بايدن" عن تقديره للجهود التي يبذلها الرئيس الاميركي باراك أوباما لفرض عقوبات صارمة على ايران. بدوره طمأن بايدن إسرائيل لجهة التزام واشنطن بأمنها ومنع ايران من إنتاج أسلحة نووية.
فقد كان من المفترض انها زيارة لتحريك المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين باسم الوساطة النزيهة. واذ بها تتحول بحسب التصريحات الى زيارة دعم وغطاء لاسرائيل ومواقفها على شتى المستويات.
فبعد حراك بين مكاتب القادة الصهاينة، خلص بايدن الى نتيجة مفادها ان امن اسرائيل اولوية مطلقة. وبدل مناقشة ملف المفاوضات، كانت ايران وبرنامجُها النووي ابرز الحاضرين.
وقال رئيس وزراء العدو بينيامين نتنياهو: "انا اقدر كثيراً جهود الرئيس اوباما والحكومة الاميركية، لقيادة المجتمع الدولي من اجل وضع عقوبات قصوى ضد إيران.
العقوباتُ الأقوى، والافضل هي التي تضع النظام الإيراني بين خيارين إما المضي قدماً ببرنامجه النووي أو المضي قدماً ببقاء النظام نفسه في المستقبل".
اما نائب الرئيس الاميركي جوزيف بايدن فقال: "نحن مصممون على منع ايران من حيازة أسلحة نووية ونحن نعمل مع عدة دول حول العالم لإقناع طهران بالقيام بواجباتها الدولية. ايران يجب أيضا أن توقف نشاطاتها التي تُخل باستقرار المنطقة كدعمها لمجموعات ارهابية تهدد اسرائيل كما تهدد مصالحنا تماماً".
ومن باب الواجب الذي يفرضه تكليف العرب لهم بوساطة في تلك المفاوضات، تطرق بايدن الى هذا الحدث من زاوية الامن الاسرائيلي ايضاً.
وقال بايدن: "يحصل التقدم في الشرق الاوسط عندما يدرك الجميع انه ليس هناك ببساطة ايُ مسافة بين الولايات المتحدة واسرائيل. ليس هناك مسافةٌ بين الولايات المتحدة واسرائيل عندما يتعلق الامر بامن اسرائيل وانني سعيد جدا لان رئيس الوزراء نتنياهو والقيادة الفلسطينية اتفقا على اطلاق محادثات غير مباشرة".
كلام لوسيط مفترض في ملف غاية بالحساسية، ورعايةٌ واضحة الآفاق على ضوء تلك التصريحات. اللافت ان هذا الكم من الالتزام الامريكي العلني منه وغير العلني لم يكن كافياً لدى القادة الصهاينة لانجاح الدور الامريكي.
فما يُنشر من معلومات اظهر رفع السقف الاسرائيلي الى اعلى المستويات، لتكون يهوديةُ الدولة ووحدةُ القدس عاصمةً لاسرائيل، مهراً ثقيلا لانجاح المفاوضات غير ِالمباشرة.
فستة وزراء من اصل سبعة يشكلون الطاقم الوزاري الاسرائيلي المصغر، لم يروا في تلك المفاوضات اي امل، والسبب -كما قالوا- عدم وجود زعامة فلسطينية قادرة على دفع الثمن المذكور.
ومع غياب اي آلية لاطلاق تلك المفاوضات، اعلن العرب اطلاقها وتركوا للامريكي اخذها الى حيث يريد، وعادوا الى اربعة من شهور الانتظار، كأن ما قيل على لسان نائب الرئيس غير كاف ليسموا جواب فعلتهم.