لجنة التحقيق البرلمانية في أملاك الدولة تصدر تقريرها النهائي وتؤكد:
المطالبة بإرجاع الملكيات العامة التي تحولت إلى خاصة فورا
طالبت لجنة التحقيق البرلمانية في أملاك الدولة العامة والخاصة في مجلس النواب بـ «إعادة الملكيات العامة كافة التي انتقلت إلى ملكيات خاصة».
وتأتي مطالبة اللجنة ضمن توصيات تقريرها الذي يعتبر الأكبر في تاريخ مجلس النواب، إذ امتدت وثائق التقرير فيه بطول 37 مترا، إضافة إلى مئات الصفحات التي دونت فيها اللجنة مخالفات واضحة وفاضحة.
وكان من بين المخالفات التي دونتها لجنة التحقيق بين دفتي تقريرها تحويل ملكية مئات الآلاف من الأمتار المربعة من أراض مغمورة وغير مغمورة التابعة للدولة لصالح أفراد ومن دون سند قانوني، وكان بينها أراض خصصت لمدارس، ولمشروعات إسكانية، ومراكز شبابية، إلا أنها تحولت بين ليلة وضحاها إلى أراض خاصة.
وأصرت اللجنة في توصياتها على إحالة المتورطين بشبهات سواء في وزارة المالية أوالتسجيل العقاري أو غيرهما إلى النيابة العامة تمهيدا لمحاكمتهم.
وفي مقابلة خاصة مع «الوسط»، أكد رئيس اللجنة عبدالجليل خليل أن عمل اللجنة الذي امتد لـ29 شهرا، لم يمكنها من الحصول على رقم محدد لعدد أملاك الدولة، وذلك بسبب ما وصفه بـ«الفوضى المتعمدة» في سجلات العقارات الرسمية «لتسهيل التعدي عليها»، مؤكدا على «أن الأملاك الحكومية لا تسقط بالتقادم»، محملا الحكومة مسئولية إرجاعها بعد تحولها لملكيات خاصة.
1700 عقار مشترك في «المالية» و«العقاري»... و604 مختلف عليها... خليل:
لا رقم محددا لأملاك الدولة... والفوضى المُتعمَّدة في السجلات لتسهيل التعَدِّي عليها
الوسط - أماني المسقطي
أكد رئيس لجنة التحقيق البرلمانية في أملاك الدولة العامة والخاصة عبدالجليل خليل أن عمل اللجنة الذي امتد لـ29 شهرا، لم يمكّنها من الحصول على رقم محدد لعدد أملاك الدولة، وذلك بسبب ما وصفه بـ «الفوضى المتعمدة» في سجلات العقارات الرسمية لتسهيل التعدي عليها، على حد تعبيره.
وكشف خليل، في المقابلة التي أجرتها معه «الوسط» قبل مناقشة التقرير النهائي للجنة في جلسة النواب يوم الثلثاء المقبل، عن وجود 1700 عقار مشترك بين سجلات وزارة المالية وجهاز المساحة والتسجيل العقاري في وزارة العدل والشئون الإسلامية، فيما اختلفت سجلات الجهتين الرسميتين بشأن 604 عقارات.
وأشار خليل إلى أن لجنة التحقيق طالبت بأن تعود هذه العقارات لقسم أملاك الدولة بدلا من تحويلها لشركة ممتلكات، وإعداد جهاز قادر على إدارة هذه الاستثمارات.
وفيما يأتي نص المقابلة التي أجرتها «الوسط» معه:
ما هي آلية العمل التي سارت اللجنة وفقها؟
- اللجنة حددت ثلاثة محاور رئيسية لعملها، الأول هو التأكد والتحقق من حصر أملاك الدولة وحسن إدارتها، والمحور الثاني يتعلق بحسن إدارة واستثمار أملاك الدولة، والمحور الثالث يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها الجهات الحكومية المختصة بعد صدور المرسوم بقانون رقم 19 للعام 2002 بشأن الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة.
وبدأنا بعد تحديد المحاور وتشكيل اللجنة بوضع خطة عمل تعتمد على المرحلة الأولى بجمع المعلومات من مختلف الجهات المعنية، وبالتالي تحليلها وتدقيقها في المرحلة الثانية، أما الثالثة فخصصت للاستنتاجات والتوصيات.
وفي تقديري نجحنا في اللجنة، بالالتزام بهذه المنهجية طيلة عملنا التي تجاوزت الـ29 شهرا.
ما هي أبرز المعوقات التي واجهتها اللجنة خلال فترة عملها؟
- واجهت اللجنة عددا من المعوقات الرئيسية تمثلت أولا في منع دخول اللجنة إلى قسم أملاك الدولة في وزارة المالية، وكذلك في جهاز المساحة والتسجيل العقاري. وهذا في تقديري كان الهدف منه حرمان اللجنة من التأكد والتحقق من عدد كبير من العقارات، وهذا بلا شك مخالف للمادة «69» من الدستور التي تعطي الحق للجنة في الحصول على جميع الوثائق والمستندات والبيانات المطلوبة، ويلزم الوزراء والمسئولين بتقديم البيانات المطلوبة والشهادة أمام اللجنة، كما يتعارض جملة وتفصيلا مع المادتين «162» و»163» من اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
أما المعوق الثاني، فإن بعض الجهات، وعلى رأسها جهاز المساحة والتسجيل العقاري، حجبت بعض المعلومات، وهناك قائمة من أكثر من 108 عقارات امتنع جهاز المساحة والتسجيل العقاري عن تقديم أي معلومة بشأنها.
أما المعوق الثالث والأخطر فهو محاولة تضليل اللجنة، وذلك بتقديم بيانات ومعلومات مغلوطة، بقصد تضليل اللجنة وحرفها عن الحقيقة. وفي تقديري أن هذه المعوقات كان الهدف من ورائها ليس فقط حجب المعلومات، وإنما كانت تهدف في الأساس إلى خلق معارك جانبية تنتهي بإغلاق اللجنة من خلال الاصطدام سواء كان في الصحافة أو في اللقاءات، بل من المضحك أن وزارة العدل تحججت بأن عمل اللجنة انتهى بعد أربعة اشهر.
ولكن في المقابل كنا نعمل بنفَس بارد، للحصول على أكبر قدر من المعلومات، وهنا لا بد أن أشكر أعضاء مجلس النواب الذين وقفوا مع اللجنة، ومددوا لها عملها، بصورة إجماع تعكس حرصهم على المال العام، وحرمة أملاك الدولة.
كم هي عدد أملاك الدولة التي حصرتموها، وهل هناك رقم موحد لعدد هذه الأملاك؟
- هذا السؤال يتعلق بالمحور الأول، وهو حصر أملاك الدولة ومعرفة العدد الحقيقي لها، وفي الحقيقة خلصنا بنتيجة مفادها أن هناك فوضى في السجلات، يكشف عن قصور واضح عند الجهات، بل ربما أقول إن بعض هذه الفوضى متعمدة من أجل تسهيل التعدي على أملاك الدولة.
وأجرينا مقارنة بين سجل وزارة المالية، وسجلات الوزارات الأخرى، وأجرينا مقارنة بين سجل التسجيل العقاري وجميع الوزارات، والأهم أننا أجرينا مقارنة بين سجل وزارة المالية وسجل التسجيل العقاري لأملاك الدولة، وفي كل هذه المقارنات، لم نخرج برقم واحد.
وعلى سبيل المثال، هناك المقارنة الأهم بين سجل وزارة المالية، وسجل جهاز المساحة والتسجيل العقاري، الذي نتج عنه وجود أملاك متطابقة في السجلين، تبلغ 1700 عقار، بينما اختلفا في أن هناك 395 عقارا موجودا في سجل وزارة المالية، وليس موجودا في سجل التسجيل العقاري، وهناك 209 عقارات موجودة في جهاز المساحة والتسجيل العقاري وليست موجودة في وزارة المالية، بل إن هناك 102 عقار مسجل في سجل التسجيل العقاري، بأنها قيد التسجيل، وهناك 102 عقار، لم تستلم اللجنة ردا عليها من التسجيل العقاري، وهذا يدل بوضوح حالة الفوضى التي تعيشها أملاك الدولة، وبالتالي فشل الجهات المعنية في حفظ أملاك الدولة.
كررت اللجنة الحديث عن قائمة عيّنة الـ171 عقارا في أكثر من تصريح لها، فما هي تفاصيل هذه العيّنة؟
- استلمنا من وزارة المالية السجل الخاص بأملاك الدولة، والذي كان يشمل 2095 عقارا، واختارت اللجنة من هذا العدد عينة تشمل 171 عقارا، هم الأهم والأكثر حساسية والأغلى سعرا من أجل أن تقوم بالتدقيق في دقة سجلات أملاك الدولة، لأنه لا يمكن للجنة مع وجود هذه المعوقات وحجب المعلومات أن تدقق كامل السجل.
وخرجنا من هذه العينة بنتائج مهمة جدا، إذ ثبت لنا أن هناك أكثر من 30 عقارا لها وثائق من وزارة المالية، في حين لم يقم جهاز المساحة والتسجيل العقاري بالرد علينا وتسليمنا نسخا من وثائقها، ولم يؤكد أنها ما زالت مدرجة ضمن أملاك الدولة. وكان هناك 15 عقارا يوجد فيها اختلاف بين سجلات وزارة المالية والتسجيل العقاري، وهناك 11 عقارا، سُجلت على أنها قيد التسجيل في جهاز المساحة والتسجيل العقاري، على الرغم من أن هذه العقارات قديمة، ولا تحتاج إلى إعادة تسجيل، إلا إذا جرى عليها اقتطاع أو تحولت ملكيتها من ملك الدولة إلى ملك خاص.
ما هو إجمالي مساحة الأراضي التي تم تحويلها لأملاك خاصة من دون سند قانوني؟
- هناك تعديات صارخة لا يمكن السكوت عليها، وخصوصا أن هذه النتيجة المفزعة جاءت مدعمة بالمستندات والوثائق، إذ كنا نسأل عن العقارات ونمهل الجهات من أجل الإجابة عليها، وبخصوص هذه العقارات التي تم التعدي عليها، فكانت بعض الجهات، وعلى رأسها التسجيل العقاري، تراوغ وتماطل، وفي بعض الحالات تعطي معلومات مغلوطة، وتأخر في بعض الإجابات لفترات تجاوزت الـ14 شهرا. ومع ذلك، أصرت اللجنة أن تنتظر الإجابة وأن تحصل على اعتراف جهاز المساحة والتسجيل العقاري على بعض التعديات التي كان من أهمها العقار الذي يقع في شمال جزيرة المنامة بالقرب من المرفأ المالي، والذي كانت مساحته 11 كيلومترا مربعا، وهذا المشروع قُسم إلى أملاك خاصة لأكثر من 14 عقارا.
أما المرفأ المالي وهو عقار ملك دولة، حسب الوثيقة التي تسلمناها من وزارة المالية، إلا أن جهاز المساحة والتسجيل العقاري رفض الرد علينا حتى بعد انتهاء عمل اللجنة، وكأنه لم يسمع بهذا العقار.
وبشأن عقار كرانة، والذي تبلغ مساحته 9 كيلومترات مربعة تقريبا، والمخصص لمشروع إسكاني للمنطقة، تم تقسيمه إلى أكثر من 8 عقارات كأملاك خاصة.
وكذلك عقار شاطئ السنابس الذي خُصص حسب الوثيقة التي تسلمناها من وزارة المالية، كساحل لأهالي المنطقة، يتبعه كذلك 3 عقارات مخصصة لمدارس في منطقة السنابس، حصلنا على وثائق من وزارة المالية، إلا أن جهاز التسجيل العقاري امتنع عن الرد رغم التذكيرات.
وحتى العقارات المحيطة بالمدينة الشمالية، فهناك تعدٍ وقع على أكثر من 12 عقارا، يحيط بالمدينة الشمالية، وأصبحت باعتراف جهاز المساحة والتسجيل العقاري أملاكا خاصة.
وهناك عقار في منطقة البسيتين بالمحرق، كان مخصصا كمشروع لمدينة إسكانية جديدة، ومساحته تبلغ 5.5 كيلومترات مربعة، في البداية، ادّعوا أنه دُمج مع عقار شمالي جزيرة المنامة، وبعد لقائنا مع بنك الإسكان وحصلنا على العقارات التي يديرها وهي 4 عقارات تبلغ مساحتها ما يقارب 3.5 كيلومترات مربعة، رجعنا وسألنا جهاز المساحة والتسجيل العقاري عن بقية المساحة المتبقية، إلا أنه امتنع عن الرد.
فالعقارات التي تم التعدي عليها، شملت مختلف المناطق، والقاسم المشترك بينها أنها إما مساحتها كبيرة أو مواقعها مهمة.
وماذا عما حققته اللجنة في إطار عملها في المحور الثاني المتعلق باستثمارات أملاك الدولة؟
- بعد 29 شهرا من العمل، ثبت للجنة غياب السياسات الاستثمارية التي تدير أملاك الدولة، وخصوصا ما يتعلق باستثمار العقارات الكبيرة، فلا توجد قواعد محددة في اختيار المستأجر، ولا حتى في تحديد الإيجار، فبعض العقارات تتراوح بين 3 دنانير و50 فلسا، مع العلم أنها تقع في نفس المناطق.
والشيء المذهل والذي يعتبر من أبرز المخالفات، هو ما يتعلق بعقار رأس الرمان المقابل لمسجد رأس رمان، الذي تبلغ مساحته 5 آلاف و600 متر مربع، فيما لا يتجاوز إيجاره السنوي الـ400 دينار فقط، فهو مؤجر لـ90 عاما، ولم يتحرك المستأجر لبناء مشروع عليه كما طلب.
وعندما جاءت شركة ممتلكات لتسحبه منه، وبدل من أن تقوم شركة ممتلكات بسحبه من المستأجر لعدم استغلاله، كافأته بالدخول معه مناصفة كشريك، بحيث لا يدفع المستأجر إلا مبلغ العقد فقط، والملابسات استمرت أيضا في بعض العقود التي تؤجر بدينار للعام لمدة 14 عاما كما هو عقار «ألبا».
وحتى حلبة البحرين الدولية، أعطيت عقاران، أحدهما مُلك، والآخر تأجير بدينار للعام لمدة 10 أعوام، ابتداء من 1 يناير/ كانون الثاني 2009.
ومن الملابسات الرئيسية التي حصلت عليها اللجنة هو بيع عقار منتجع العرين الصحراوي، إذ إن هذا العقار الذي تبلغ مساحته 21528000 قدم مربع، بيع بـ65 مليون دينار بتسعيرة العام 2004، بدلا من أن يباع بسعر 145 مليون دينار بتسعيرة العام 2008، وهو العام الذي بيع فيه.
كل هذه الأمثلة تدل بوضوح أن هناك غيابا للسياسات الاستثمارية، وبالنتيجة عدم قدرة شركتي إدامة أو ممتلكات، على إدارة هذه الأملاك.
وطالبت اللجنة أن تعود هذه العقارات لقسم أملاك الدولة بدلا من تحويلها لشركة ممتلكات، وإعداد جهاز قادر على إدارة هذه الاستثمارات.
هل ستطالب اللجنة بإرجاع أي من الأراضي التي ترى أنه تم الاستيلاء عليها؟
- طبعا، هذه العقارات هي أملاك دولة، خصصت إما لمشروعات إسكانية أو تعليمية أو صحية أو سواحل وحدائق، وهي في النهاية أملاك الناس.
الخطوة الأولى في تقديري تتمثل تصحيح الأوضاع، وإعادة هذه الأملاك إلى الحالة التي كانت عليها، كما كانت مخصصة لمشروعات، ومحاسبة المسئولين الذين تعدوا أو سهلوا التعدي على هذه الأملاك، لأن أملاك الدولة لها حرمة، والجميع مسئول ومن حقه صيانة هذه الحرمة حسب المادة الدستورية رقم «9»، وهنا يجب الضرب بيد من حديد على من ثبت تعديه على أملاك الدولة.
كما أن إرجاع العقارات ليس بالأمر المستحيل، بل هو الخطوة الصحيحة واللازمة لتصحيح الأوضاع. وكان أول إنجاز للجنة حين نجحت في أرجاع العقار المسجل في الوثيقة رقم (105319)، والبالغة مساحته 1732465 مترا مربعا، ويقع في منطقة الحد، وكان مخصصا للمشروعات الإسكانية، ثم حُوِّل إلى مشروع استثماري، ولكن بعد الضغوطات التي مارستها اللجنة على الجهات المختصة، تم إرجاع المشروع، وهو يكفي لـ8 آلاف وحدة سكنية.
ما هي مساحة الأراضي المخصصة لمشروعات إسكانية وتم تحويلها لأملاك خاصة؟
- من بين هذه العقارات، عقار مدينة المحرق الإسكانية ومساحته 5.5 كيلومترات مربعة، وعقار كرانة ومساحته 9 كيلومترات مربعة، وعقار عراد المخصص للمشروعات الإسكانية ومساحته 48 ألف متر مربع.
وهذه العقارات يجب أن تعود إلى الحالة التي كانت عليها كمشروعات إسكانية، وإلا كيف يمكن أن تُحل المشكلة الإسكانية التي وصل عدد الطلبات فيها إلى أكثر من 47 ألف طلب إسكاني؟
كيف تتوقع تعامل الكتل مع توصيات اللجنة؟
- يحظى هذا الملف بإجماع وطني، والجميع يشعر بمسئولية كبيرة أمام هذا التقرير لأنه في نهاية الأمر يحفظ أملاك الدولة لهذا الجيل والأجيال المقبلة، وأنا سمعت شخصيا من عدد من النواب وقوفهم المطلق مع هذا التقرير ومع عودة العقارات التي تم الاعتداء عليها إلى حالتها السابقة، وأعتقد أن معظم النواب سيقف داعما لتقرير اللجنة الذي يُعبر عن مسئولية وطنية تاريخية، لا يمكن تبرير التخاذل عنها بأي صورة من الصور.
ماذا عن توقعكم لتعاطي الحكومة مع المعلومات والتوصيات الواردة في التقرير؟ وخصوصا أن مجلسكم كان دائما ما يتهم الحكومة بعدم الأخذ بالاعتبار أو التعاطي بإيجابية مع ما أوردته تقارير لجان التحقيق السابقة؟
- إن أبسط ما على الحكومة فعله، هو الاعتراف بالخطأ وتصحيح الأوضاع، وأن تطبق القانون وتلتزم بالدستور. فلا يجوز أن تحاسب الآخرين، وتطبق القوانين عليهم وتتخلف عن ذلك هي بنفسها.
والأملاك الحكومية لا تسقط بالتقادم وعلى الحكومة أن تستجيب للإجماع الوطني وتبدأ باتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الأوضاع غير القانونية.
والتحدي الآن على صدقية الحكومة في مكافحة الفساد وحماية المال العام، هو تطبيق القانون وإرجاع الأملاك المعتدى عليها إلى سجل أملاك الدولة، وتشكيل هيكل إداري لحمايتها وإدارتها بصورة مهنية تحفظ أملاك الدولة وتحسن استثمارها من أجل أن يكون لهذه الأملاك عائد حقيقي على خزينة الدولة.
لم يتبقَ على انتهاء الفصل التشريعي الحالي سوى أسابيع قليلة، ألا تعتقد أن ذلك من شأنه أن يحول من دون متابعة المجلس لمدى تنفيذ الحكومة توصيات اللجنة؟
- هذا التقرير يختلف عن بقية التقارير، وهناك إجراءات تم التفاهم عليها مع بعض الكتل، من أجل ضمان تفعيل توصياته، والطريق سيبدأ من مناقشة التقرير.
هل تعتقد أن مجلس النواب المقبل يجب أن يشكل لجنة للتحقيق في أملاك الدولة؟
- يجب أن تكون هناك لجنة دائمة لمتابعة نتائج عمل لجنة التحقيق، من أجل التواصل، وضمان عدم العبث مرة أخرى بأملاك الدولة.
هل صحيح أن الحكومة اطلعت على تقرير اللجنة قبل مناقشته في مجلسكم؟
- ليس لديَّ علم في هذا الشأن...
من خلال متابعة اللجنة لما تردد عن إقامة مشروع خاص في هورة عالي، ما دقة ما أثير بهذا الشأن؟
- أن يتم إعادة تأجير هورة عالي مرة أخرى هو جريمة كبرى، فهذه المنطقة هي مركز الزراعة في البحرين، ومنها يتم إنتاج 60 في المئة من حاجة البحرين الزراعية.
مع الأسف أن المستأجر طلبها في السابق بحجة إنشاء جامعة خاصة، وانتهى العقد في العام 2005 من دون أن يبدأ بالمشروع، والآن يأتي مرة أخرى ويطلب تأجيرها لنفس المشروع لكنه نقل الموقع إلى مركز هورة عالي، ليضرب المشروع الزراعي في مقتل، والمساحة الممنوحة له كانت 600 ألف متر مربع، والآن أصبحت نحو 900 ألف متر مربع.
والسؤال الغريب، لماذا يصر هذا المستأجر على إقامة مشروعه على هذه المساحة بالذات، التي تعتبر مركز الزراعة في البحرين؟ هذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلا، وتلفه الشبهات وعليه علامات تتحمل الجهات المختصة المسئولية إذا سُمح بتمرير هذا المشروع.
الآن وعمل لجنة التحقيق البرلمانية في أملاك الدولة انتهى، بأية آلية ستتابعون التحقق من عدم تمرير هذا المشروع الخاص في هورة عالي؟
- مازالت الاتصالات تتم مع الجهات المختصة لوقف المشروع، كما فعلنا في المرة السابقة.
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]