للعلوم الثقافية


الحوار الاسلامي حِوارَاتٌ وَ مَقالاتٌ عَنْ: الأَدْيانِ، الْمذَاهِبُ، مَقالاتٌ فِي الْفِكرِ الدّيِني، شَخْصِيّاتٌ دِينيّة.

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-01-2006, 01:32 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
علي امامي
عضو متألق
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






علي امامي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
علي امامي is on a distinguished road

 

 

Smile من هم أسرة علماء الأحقاقي؟


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم.
أستأذن الادارة الموقرة بهذا الموضوع وسوف اقوم بطرح مايتعلق بالاحقاقي ليحكم القارئ بالتساوي بين الفكر المعارض بينهم , فقد كثر اللغط على افكارهم وتشويهم .. سوف اعرض ذلك بشكل ردود واتمنى ان لااحصل على مضايقات من الذين يعارضون فكر الاحقاقي على هذه الصفحات في الموضوع ومن لديه اي اعتراض ففي موضوع اخر لكي ااخذ الحرية في الكتابة وعدم تشتت عنوان الموضوع الاصلي ... وتحياتي للجميع.

____________________________________________

وسوف أبدأ تبركا بذكر سيرة الشيخ احمد بن زين الدين الاحسائي وهو الملقب بالاوحد وذلك لان اسرة الاحقاقي تنتسب الى هذا العالم الجليل بالاخذ من حكمته وعلومه .






الشيخ الأعظم والعماد الأقوم والنور الأتم والجامع الأعم، عز الإسلام والمسلمين، ركن المؤمنين الممتحنين، آية الله في العالمين، المبطل لمخترعات الصوفيين، والمزيف لأغاليط أوهام الحكماء الأولين، المبين للطريقة التي أتى بها سيد المرسلين وخاتم النبيين، والشارح لبعض مقامات الأئمة الطاهرين صلى الله عليهم، مظهر الشريعة وشارح الطريقة بسر الحقيقة الشيخ السند أحمد بن زين الدين الإحسائي المطيرفي أعلى الله مقامه ورفع في الدارين أعلامه.

ولد مولانا في اليوم السابع والعشرين من شهر رجب الأصب سنة 1166هـ.ق في قرية المطيرف، وظهرت علامات نبوغه منذ نعومة أظفاره فختم القرآن الكريم وهو ابن خمس سنين، وابتدأ بدراسة علوم النحو واللغة العربية قبل بلوغ الحلم.

أخذ علومه عن معدنها وغرفها عن منبعها أي الأئمة الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين، فكان يصل إليهم في الرؤيا الصادقة والمنامات الصالحة. ولقد رأى سيدنا وملانا الحسن المجتبى (ع) في المنام فجعل لسانه الشريف في فمه وأمده من ريقه وكان أحلى من العسل وأطيب من المسك ولكنه فيه حرارة، فتهيجت فيه نوائر الإقبال إلى الله وعبادته والانقطاع عن كل ما سواه وابتغاء سبيل مرضاته متفكراً متدبراً في آياته الأنفسية والآفاقية غير ملتفت إلى نفسه من حيث المأكل والمشرب وغيره إلى أن آل بدنه إلى الاضمحلال والبنية إلى الانتقال بتكلفه الأمور الشاقة حتى رأى سيد الأنام (ص) في الرؤيا الصادقة فأمده من ريقه الشريف وسقاه منه إلى أن ارتوى فكان الطعم والرائحة مثل الأول ولكنه بارد وبذلك سكنت حرارة تلك النائرة، وتوجهت إليه العناية الإلهية المحمدية فتعلم منهم العلوم والأسرار وأشرق من أفق قلبه مطالع الأنوار، وكان يجد دليله من الكتاب والسنة ومن بينات الأئمة وإرشاداتهم للرعايا، وكان يجمع بين ظواهر الأدلة وبواطنها وبين قشورها وحقائقها، واطلع على جوامع العلوم، وأحاط بكليات الرسوم، بالتوجه إلى الحي القيوم ببركة الإمام المعصوم. وبذلك انفرد في علومه الحقة المحقة، فكان بحراً مواجاً وتياراً من العلم متلاطماً رجراجاً، لا يساحل قعر علمه، ولا يبلغ منتهى كنه فهمه، فأذعنت له العلماء، وخضعت له الأدباء والشعراء.

ولذا فإن هذا العالم الأوحد وصف علومه المحمدية بقوله " لم يذكر أكثرها في كتاب، ولم يجر ذكرها في خطاب" ووضح ذلك بأنه قد يذكر بعض منها في كتاب إلا أنه ليس على هذا النحو من البيان أو يذكر مجملاً، ولذا فإن كل ما ذكره على نحو ما عثر عليه الحكماء ولا وقف عليه العلماء لأنهم يأخذون علومهم بعض من بعض بينما هو أعلى الله مقامه لم يسلك طريقهم بل أخذ تحقيقاته عن أئمة الهدى عليهم السلام فيقول " لم يتطرق على كلماتي الخطأ لأني ما أثبت في كتبي فهو عنهم وهم عليهم السلام معصومون عن الخطأ والغفلة والزلل ومن أخذ عنهم لا يخطئ من حيث هو تابع وهو تأويل قوله تعالى(سيروا فيها ليالي وأيام آمنين).

خرج من وطنه عند ظهور الفتنة الوهابية وما تبعها من ظلم وجور لحق بأهالي تلك المنطقة، متنقلاً بين القرى والبلدان إلى أن توطن مدينة دار العبادة "
يزد" مكرماً معظماً لاسيما من قبل السلطان فتح علي شاه تغمده الله برحمته وفيه اشتغل بالتدريس ونشر العلوم وإظهار غرائب الرسوم من علوم المعصوم (ع)، واستغرب الناس مطالبه إلا أنه لاقاه بفطنته وحكمته وتسديدات المعصومين (ع) له حتى تبين للناس الحق الواضح فلم صيته في ازدياد وحبته ترسخ في الفؤاد.

وقد سافر إلى مشهد المقدسة واجتمع بعلمائها الأجلاء كالميرزا هداية الله والميرزا عبد الجواد فقدموه وعظموه معترفين له بالفضل والعلم الغزير. كما سافر إلى العراق مجيباً لأمير المؤمنين عليه السلام حين دعاه في عالم الرؤيا وفي طريقه مر بأصفهان روضة العلم واجتمع بعلمائها الأفاضل حيث سلموا قوله -أعلى الله مقامه- في كل مقصد ومطلب واستنسخوا رسائله وكتبه ونشروا فضائله ومناقبه ثم تركهم متأسفين لمفارقته متولهين لمجاورته. ثم واصل سيره إلى أن وصل إلى كرمانشاهان فاستقبله الشاه زاده المعظم مع علماء البلد وبمجالسته وقفوا على فضله وجلاله ومقامه وسلكوا معه أحسن المسالك وأنزلوه عندهم بأحسن منازل الشرف، ومن هناك زار أئمة العراق مرات عديدة ومن خلالها اجتمع مع العلماء والفضلاء الساكنين في تلك الأعتاب المشرفة، وكان محل التعظيم والتبجيل والتقدير كونه جامعاً للعلوم، عارفاً بحقائق الأشياء، سالكاً مسلك أئمة الهدى. وبيان ذلك ما امتدحه به العلماء الأجلاء في إجازتهم له أعلى الله مقامه مقرين له بالعلم الذي لم يوجد له نظير في عصره ودهره، ولا عجب في ذلك وهو الذي كان معلمه الأول الإمام المجتبى(ع) ولم يذك له التاريخ معلم آخر غير الميامين الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

ولكن بعد أن عزم على التوطن في المشهد المقدس والسدة الحسينية مجاوراً قبر الشهيد المظلوم، والسعيد المعصوم، مولى العالمين،مولانا أبي عبدالله الحسين (ع) والاستقرار بها، ترك أهل الشقاق والذين في قلوبهم مرض النفاق وعدم الوفاق مع آل الله، وشهروا عند الخلق من العوام من الرجال والنساء أن الشيخ أحمد قد كفر بعد أن أتوا ببعض العبارات المحذوفة الأول والآخر والوسط والعبارات التي لا أنس لهم بها ولا معرفة لهم باصطلاحها فذكروا غير المراد، وعقدوا مجلساً ليكتبوا سجلاً في تكفير ذلك العالم الرباني وينقشوا صحيفة في بطلان عقائد ذلك النور السبحاني، فلما أرادوا إبداء ذلك الأمر الشنيع وقعت زلزلة شديدة فرقت جمعهم، فكانت كرامة ظاهرة له أعلى الله مقامه إلا أنها ما أفادتهم كسنة من كان قبلهم، حتى أن بعضهم قد كتب كتاباً جمع فيه المذاهب الباطلة من الملاحدة والزنادقة والصوفية والغلاة والمفوضة وغيرهم من أهل التلبيس ونسبها إلى ذلك العالم الرباني والولي الصمداني، كما افتروا عليه بأنه يرى أن العلماء من عهد المفيد إلى هذا الزمان كلهم على ضلال، وكل ذلك وهو بين أظهرهم. فأخذ بالرد على هؤلاء نافياً ادعاءاتهم الباطلة التي ما أرادوا من ورائها إلا الفتنة، إلا أنهم لم يلتفتوا إلى قوله ولم يصغوا إلى كلامه وأصروا واستكبروا استكباراً وازدادوا عتوا وعناداً، ولم يكفهم ذلك حتى وشوا به عند وزير بغداد وكان في تلك الوشاية ما فيه تعريض الشيعة قاطبة للأذية وليس الشيخ وحده.

ولما كان الفرار إلى الله سبحانه هو الأمان من كل المخاوف، ففر إلى الله سبحانه ممتثلاً لأمر الله حيث يقول "
ففروا إلى الله" فقصد مع أهله حج بيت الله خوفاً من فراعنة هذه الأمة مقتدياً بسيد الشهداء، تاركاً السيد الأمجد أعلى الله مقامه وحيداً غريباً بلا ناصر ولا معين إلا مدد الله وعنايته. فلما بلغ بأهله إلى هدية ، أتته رسل الله ودعته إلى جواره ونادته حي على الفلاح فلبى النداء واتصل فراره الصوري بفراره الحقيقي وكان قاصداً بيت الله الظاهري فوصل إلى البيت المعمور الحقيقي، وكان ذلك في الثاني والعشرين من ذي القعدة سنة 1241هـ.ق، ولا زالت الألطاف المحمدية تشمله حتى سخرت له من يغسله ويكفنه ويصلي عليه وينقل جثمانه الشريف إلى مثواه الأخير عند قدمي معلمه الأول والأخير الإمام المظلوم أبي محمد الحسن المجتبى عليه السلام. وقد كان مكتوبا على قبره الشريف بيتين من الشعر تناقلهما العلماء أمثال الشيخ عباس القمي أعلى الله مقامه وهما

لزين الدين (أحمد) نور علم
يضيء به القلوب المدلهمة
يريـد الحاسدون ليطفئــوه
ويأبى الله إلا أن يتمـــه

وأرخ تاريخ وفاته بقول تلميذ تلميذه العلامة الأزهر الأنور الميرزا الكوهر أعلى الله مقامه:

فسألت الفكر عن تاريخه يوماً
فأنشد فزت بالفردوس فوزاً
يا بن زين الدين أحمد

وخلف وراءه ثروة عظيمة من علماء أعلام كتلميذه السيد الرشتي وولده العالم الجليل علي نقي الملقب ببدر الإيمان. والعديد من الكتب والرسائل التي بلغت مائة وستة وستون كتاباً وخمسمائة وخمسون رسالة. ومن هذه المؤلفات شرح الزيارة الجامعة الكبيرة، وشرح الفوائد، وشرح العرشية، وجوامع الكلم، وكتاب الرجعة، والكشكول، والرسالة العملية المسماة بالرسالة الحيدرية.

الأسلوب النقدي الفلسفي عند الشيخ الأحسائي
بقلم الشيخ / سعيد محمد القريشي

تطلق كلمة أسلوب في الأدب على الطريق إذا امتدت على استقامة واحدة . فأي طريق ممتد هو أسلوب ، كما يشير " الزبيدي " في (تاج العروس ) و يقول " الزمخشري " في ( أساس البلاغة): سلكت أسلوب فلان أي ( طريقته) .

ويقول المفكر " جورج بوفن " : ( ليس الأسلوب إلاّ النظام و الحركة اللذين يضع المرء فكره في إطارهما ، فإذا ما قيدهما وضيقهما ، فسوف يكون الأسلوب مغلقا ، متوتراً ، مقتضباًً، وإذا ما تركهما تتوالى حركتهما في هدوء، و لا يلحق بهما إلاّ ما كان وثيق الصلة من الكلمات أيّاً كانت أناقتها ، فسوف يكون الأسلوب منبعثاً سهلاً ومسترسلا ... إن الأسلوب هو الرجل ذاته ) [1].

و إذا تساءل البعض لماذا هذا الشيوع للشيخ في عصره حتى أن الشاه قلده ؟ السبب بسيط وهو أن الشيخ كان واقفاً على رأس الفلسفة العربية و الإسلامية ، كان مشعل العقل في يد ، و معول النقد في اليد الأخرى .

و خلافاً لكل من صنفوه أنه إخباري ، كان فكره انتصاراً للعقل وثورة حقيقية على من يدعون العقل و العقلانية في الفلسفة في إطار التوفيق بين (العقل و النقل) .

و إذا كان لا بدّ من تصنيف الفيلسوف الأحسائي ، نقول : إنه فيلسوف العقل و العقلانية من خلال الكتاب والسنة.

ربما متسائل يقول : هل عقلانية الأحسائي غير عقلانية من يدعون العقلانية كابن رشد ، نقول : نعم .

فعقلانية بن رشد في مجال الفلسفة تتميز بميزة العمل المستقل للعقل ثم عملية اللصق مع الشريعة ( النقل)، أي محاولة التوفيق ونزع الافتراق بينه وبين الفقهاء. أما الأحسائي يقول : " ولو كان العقل يستقل في إدراك شي من الاعتقادات بدون أنوارهم صلى الله عليهم لاهتدى هؤلاء[2] " .أي لا يمكن عمل العقل خارج إطار النص.

وهو إذ ينقد فيلسوفاً ، إنما ليوضح نقطتين :
الأولى : إن هذا الفيلسوف قد حاد في هذه المسألة عن الصواب يقول الأحسائي : (( واعلم أيها الناظر في كلامي أني أعتقد أني إذا قلت قولا فإني أملي على كاتبين لا يغادران صغيرة ولا كبيرة فلا تتوهم على أن بيني وبين المصنف شيئاً من عداوة أو حقد أو حسد أو تكبر أو شيءٍ حداني إلى الرد عليه غير بيان الحق ... [3] )) .
الثانية : إن له فكراً مغايراً لغيره ، إذ ليست المدرسة الفلسفية إلاّ الاستقلال التام في النهج و المضمون .

من هنا نجد أن فيلسوفنا قد تمسك بالعقل فوق كل شيء و لكن العقل خلال (النص) على الخلاف من الذين وفقوا بين (النص و العقل ) .

و إذا كان الفكر الفلسفي يؤيد اتجاه ابن رشد في العقلانية ، نقول : الأحسائي جاء ليطرح طريقة جديدة في التذوق الفلسفي الحكمي استنبطه من القرآن و السنة وهذا ليس حاكمية من الكتاب و السنة على الفكر الفلسفي أحادي الجانب . بل جعل المشرب الحقيقي للحكمة اليقينية ، هو القرآن و السنة. وغيرهما إصابته للواقع قليل والباقي ما هو إلاّ وهم فيلسوف، كما أوضحنا ذلك في دراستنا ( حكمة إسلامية لا فلسفة يونانية ) .

وهو بهذا التذوق النقدي للنصوص الحكمية و الفلسفية إنما يعني التجديد و الحركة في فكر الأحسائي .

وبهذا نهدم المقولة التي تقول : إن ابن رشد واقف على قمة الفلسفة العربية و الإسلامية و لم يأتِ أحدٌ بعده ، ففيلسوفنا وقف على وقفة ابن رشد وجددها بشكل متميز في الفكر الإسلامي . فكل شروط الفكر الفلسفي وجدت في فكر الأحسائي :

1) عدم التقليد .
2) الحركة .
3) عدم الجمود .
4) التجديد الدائم .

أركان الأسلوب النقدي عند الشيخ الأحسائي:

تميز الأحسائي بأسلوب ذي أركان اختلف فيه عن غيره ممن درسوا الفلسفة اليونانية ، لينطلق منها لتمييز النص السليم منه عن القبيح على النحو التالي:

(أولا ً): الانطلاق من الكليات إلى الجزئيات فيما تأكد عنده سلامة هذه (الكلية) من محكمات الكتاب والسنة الشريفة والعقل الموافق لهما، فنجد كتطبيق لهذه القضية صفات الواجب..حيث اعتمد قاعدة (كل مالا يجوز سلبها عن ذات واجب الوجود ولا وصفها بالضد فهي صفة ذاتية ) [4]هذه قاعدة استنبطها من القرآن والسنة والعقل المؤكد لهذه الحقيقة .

شرح المثال:
رأى الأحسائي أن القرآن ميز بشكل واضح بين الصفات الذاتية للواجب والفعلية، فكيف يقع هؤلاء المتكلمون في هذا الشطط الكبير في قضية الصفات، لاحظ الأحسائي أن القرآن الكريم عندما يتحدث عن الصفات الذاتية لا يعود وينفيها مرة أخرى، فإذا تحدث عن القدرة لا ينفيها، فيثبت عكسها، كأن يقول: قدر الله ولم يقدر، على العكس من صفة الإرادة فعندما يتحدث عنها، يعود وينفيها بشكل طبيعي، كما قال: (( إنما يريد الله أن يمن على الذين استضعفوا في الأرض..)) ويأتي بنفي للإرادة في آية أخرى، كما قال: (( لم يرد الله أن يطهر قلوبكم ...)).

(ثانياً): السير من الجزئيات إلى صنع (كلية) يمكن تطبيقها ضمن منهجه النقدي وهذا يدل على الثروة المتزايدة في منهجه دون انقطاع على عكس من اكتفى بالمورث اليوناني الجامد، ولعله أبرز من استفاد من هذه النقطة تلميذه السيد كاظم الرشتي، حيث فصّل بعده بشكل مذهل النصوص الفلسفية وكذلك الاستفادة من الكتاب والسنة..لذلك نجد شيخنا الأحسائي لم يرفض الكثير من النصوص المرسلة..لأنه وظّفها من خلال منهجه النقدي، ولكن ليس بالاعتباطية التي رموه مخالفوه بها، بل على أساس علمي رصين . [5]

( ثالثاً): شمول نقده للشكل والمضمون :
من قرائتنا لكتابيه " شرح العرشية وشرح المشاعر" نجد أن نقده للنصوص الفلسفية نقداً شاملا ً لا يترك شيئاً، فهو عندما ينقد، ينقد اللفظ ومعناه ولا يغريه النص مهما كان جميلاً ، بل يشرّحه، كما يشرّح الجراح الجثة..من هنا كان هجومه على الفلاسفة تارة يكون على اللفظ فقط . وتارة على مدلول النص ونجد التطبيق في هاتين القضيتين مجتمعين في نقده (للمعقولات الخمسة) . وإليك شرح المثال:
أثبت في الفلسفة قبل الشيخ الأحسائي أن كل ما يعقله الذهن البشري محصوراً في خمسة أشياء يصطلح عليها ( المعقولات الخمسة ) كالتالي :

واجب الوجود لذاته .
ممتنع الوجود لذاته .
ممكن الوجود لذاته .
واجب الوجود لغيره .
ممتنع الوجود لغيره .
فيلسوفنا يعترف اعترافا تاماً بالأول ( واجب الوجود لذاته ) بينما يرفض الثاني رفضا تاماً واقعاً وافتراضا .. لأنه ينافي التوحيد الحقيقي لله سبحانه وتعالى ، وأما الثالث ( ممكن الوجود لذاته ) فالشيخ يعترف به و لكن يتساءل في كلمة ( لذاته ) هل تعني أن إمكانية الممكن من ذاته أم من غيره ، فإن كانت من غيره ، أي الله ، فالمفروض أن تكون الصياغة الحكميّة ( ممكن الوجود لغيره )، أي الله .

أما إن كانت إمكانية الممكن من ذاته ، أي ليست من غيره ( الله ) فكلامكم صحيح ، ولكنّه ينافي التوحيد.

أما الرابع و الخامس فكلاهما عند شيخنا صحيحان و لكن لا يصحان أن يكونا قسمين للممكن .. لأنهما من أقسام الممكن و الشيء لا يكون قسيماً لنفسه. [6]

(رابعا): التطابق بين القضية الذهنية والخارجية والحقيقية :
من المهم جداً أن نعرف أن الأحسائي في جل نقوداته يلاحظ التطابق بين القضية الذهنية والخارجية والحقيقية، من هنا لا يمكن الفصل عنده بين واحدة وأخرى في منهجه النقدي، فنلاحظ مثلا عندما نقد الأحسائي التعريف المشهور للحادث [7] ( الحادث هو المسبوق بالعدم ) نقده بملاحظة عدم انطباق هذا التعريف على الحادث لا في الواقع و لا في الذهن و كذلك في الحقيقة .
من هنا رفض هذا التعريف لكونه قاصراً عن وصف حال الوجود الحادث .

شرح المثال:
يوجه فيلسوفنا سؤاله بهذا الشكل، هذا العدم السابق على الحادث قديم، أم حادث مثله، فإن كان حادثا مثله، فهو محتاج إلى عدم آخر يسبقه، وهكذا فيتسلسل، والتسلسل منافٍ للمنطق والعقل، إذاً هو باطل. وإن كان هذا العدم السابق قديماً، فهو باطل..لأنه يلزم تعدد القدماء، وهو منافٍ للتوحيد. أي يرى الأحسائي أن الفلاسفة المسلمين، قد أخذوا مسألة العدم من اليونان بدون تمحيص عقلي، فالعدم عندهم فضاء مظلم خلقت منه الأشياء، ولم يسألوا أنفسهم مرة من خلق العدم، فإن أقروا أن العدم مخلوق بطل تعريفهم، وإن قالوا بقدم العدم لزمهم إثبات قديم مع الله، فالعدم مخلوق من مخلوقات الله، كما بين الأحسائي في كتبه. إذن الفلاسفة المسلمون عرفوا الحادث نظرياً بقطع النظر عن واقعه، على العكس من الأحسائي الذي راعى الجانب اللفظي والواقعي، وهذا عين دليل الحكمة عنده، فراجع كتبه.

بناءً على ما تقدم قسم شيخنا الوجود باصطلاح الكتاب والسنة إلى ثلاثة أقسام [8]:
1) الكتاب التدويني : وهو القرآن والسنة الصحيحة اللذان يحملان أسرار الوجود والجمال الكوني مكتوباً .
2) الكتاب التكويني : ويقصد به الواقع الخارجي والجمال المشاهد، الذي يمكن رؤية جماله حتى بالعين المجردة دون الخطأ فيه .
3) الكتاب الأنفسي : ويقصد به أنفس الخلائق، الله لما خلقها خزن فيها صورة الجمال الكوني والجمال التدويني وهذا إشارة إلى الحديث المشهور :« من عرف نفسه فقد عرف ربه» .

وهذه الكتب الثلاثة متطابقة ليس فيها تناقض على أي نحو من الأنحاء، فما عليك أيها الحكيم سوى رؤية الجمال والشمس واضحة لذي عينين .[9

التفسير الحالي والمقالي :

نعود مرة أخرى إلى الاصطلاحات السابقة ولكن من حيث التفسيرية للوجود الكوني أو القرآني ، فبرز لنا شيخنا اصطلاحين جديدين :

1) التفسير الحالي :

رأى الأحسائي آيات الوجود الكوني على أنها كلمات وحروف وجمل إذا استطاع الحكيم ترتيبها يمكن له أن يقرأ الصورة الكونية الجميلة والوصول للحقيقة التي سأل عنها كميل بن زياد أمير المؤمنين ع)) . في سؤاله ( ما الحقيقة ...... ؟ ) . فالسماء حرف أو كلمة والأرض حرف أو كلمة والسماء والأرض والبحر جملة مفيدة تعطي صورة كاملة عن الحقيقة .

2) التفسير المقالي :

إن قراءة القرآن تعني قراءة الوجود بأكمله ، فكل ما في الوجود موجود في القرآن وكل ما في القرآن في الفاتحة وكل ما في الفاتحة في البسملة والكل في الباء .

إذن ما في العالم الأكبر موجود في العالم الأصغر وفي الكتاب والسنة والحكيم عليه الاختيار في تفسيره للجمال والوصول إليه ، إما من قراءة الوجود الكوني أو الوجود القرآني أو منهما معاً . فهناك تطابق في الصورة الجمالية بين العالمين والنتيجة واحدة من التفسيرين إذا سلك المنهج .

الحكمة هي الجمال :

الحكمة هي النظام = المقولة : الجمال هو النظام ، إذن الجمال هو الحكمة .

فالتناسق المحكم في الواقع الخارجي ما هو إلاّ الحكمة الإلهية التي وضعت كل شيء في موضعه الطبيعي ، المعبر عنه بالعدل الإلهي ، وحداً بحد ، الجمال موجود بالنص الحكمي المعبر عن حقيقة الوجود الكوني الجمالي . فكلما كان النص قريباً من الواقع كان النص حكيماً، وكلما كان حكيماً كان جميلاً، وكلما كان النص بعيداً مغرغاً في الخيال كان قبيحاً، ونصاً فلسفياً بعيداً عن الحكمة . من هنا استطاع السيد كاظم الرشتي إعادة تجميع الجمال الخارجي في هذا الجمال النصي الحكمي حيث يقول : « الحمد لله الذي طرز ديباج الكينونة بسر البينونة بطراز النقطة البارز عنها الهاء بالألف بلا إشباع ولا انشقاق ودارت بأركانها على نفسها فبرزت ديباجة عنوان الأزل فلاح عنها الطراز الأول باستنطاق الكاف بإتلاف ووفاق وتثنت فتكعبت وتذوتت فتم بها نظم الكلمة التي هي الأصل في الاشتقاق ومر اثنتان فعززنا بثالث الأصل وأربعة الفرع فنبت فكانت مطلع قصايد ديوان الكون بظهور لا إله إلاّ الله عند الإنشاد والاستناق فانتظمت وانتشرت واختلفت وائتلفت واجتمعت وتفرقت واجملت وتفصلت فملأت بها الآفاق »

إذن كل نص حكمي مبدع يوافق الحقيقة ، إنما هو إعادة تجميع للواقع الحقيقي أو تصوير فوتوغرافي له .

هل نستطيع استنباط حاسة تذوق حكمي في منهج الأحسائي النقدي ؟

قبل البدء نريد أن نورد تعريف كانط كنموذج لتعريف الذوق وقد لخصوا تعريف " كانط " للذوق ـ وهو برأينا من أكمل التعاريف نضجاًـ في هذه الكلمات : « الذوق هو ملكة الحكم على موضوع ما أو أسلوب من أساليب التمثيل الداخلي لهذا الموضوع من خلال الشعور الكلي المتنزه عن الغرض والخاص بالارتياح أو عدم الارتياح وموضوع مثل هذا الارتياح ـ أو الإتباع ـ هو ما يسمى بـ ( الجميل ) »

وقبل صياغة تعريف الذوق عند الأحسائي نقول : إن استقراءنا لكتبه جعلنا نرى بوضوح حاسة الذوق عنده في كل النصوص الفلسفية التي انتقدها أو النصوص القرآنية التي فسرها وأخرج آراءه الحكمية منها .

ومن جهة أخرى كان كثيراً ما يعبر ضد بعض الفلاسفة بهذه الجملة ( لا يشم منه رائحة روايات أهل البيت (ع) ) من هنا ندرك إنه كان يعي تمام الوعي عن ما يسمى ( ذوق ) أو ( حاسة شم ) .

بناءً على هذا نستطيع أن نوجز شروط التذوق الحكمي عنده كالتالي [10]:

ترك القواعد التي أنس بها من قبل وعلى الأخص الموروث اليوناني .
عدم تأويل القرآن إلى غير ظاهره ، أي لوي ظاهر القرآن بما يوافق اعتقادهم وقواعدهم حتى لو كانت باطلة ، كما فعلوا في قضية الإرادة .
خضوع الحكيم أمام الكتاب والسنة خضوع التلميذ للأستاذ وليس العكس .
مراعاة محكمات القرآن حين نقد الجزيئات أو شرحها ، أي لا يمكن رفض جزئية إلاّ من خلال وضعها في السياق العام لروح القرآن والسنة الصحيحة .
مراعاة كون النص الفلسفي موافق للواقع الخارجي والحقيقي .
إذن من خلال هذه القواعد يمكن صياغة تعريف التذوق الحكمي عند الأحسائي ، فنقول : ( الذوق الحكمي هو ملكة الحكم على النص الفلسفي أو شرح النص القرآني من داخله أو من خارجه أو من حقيقته على جهة تطابق الروح القرآنية الكلية وسيرة العقلاء المستنبطة منها والواقع الخارجي والحقيقي بحيث يزيح هذا النقد والتذوق الغموض ويورث الاطمئنان النفسي الحاصل من الحقيقة )

منهجه النقدي ونهجه في التأول:

هناك صلة وثيقة بين النقد والتأول عند الأحسائي تتجلى في أسلوب معالجته للقضايا الفلسفية المشكلة، فعندما يتناول موضوعاً بالنقد والتحليل، لا يتم هذا النقد إلا في إطار التأول السليم عندما يكون هذا الموضوع يقبل التأول كي يكون موافقاً للصورة المتناسقة المستنبطة من الكتاب والسنة. فينطلق النقد في كثير من القضايا من التأول الناشز للنصوص القرآنية والروايات. فمن هنا يأتي نقد الأسس المغلوطة التي قامت عليها الفكرة الفلسفية، ثم منها إلى التأول المؤسس على هذه الفكرة الفلسفية الخاطئة. مثلاً الذين أولوا الكمال الإنساني الوارد في نصوص أهل البيت على أنه يصب في مصلحة نظرية وحدة الوجود. يكون تأولهم صحيحاً لو سلمنا بنظرية وحدة الوجود، إما في حال هدمنا لوحدة الوجود وأساساتها الفلسفية، يكون تأولهم ناشزاً عن الصورة الكلية للتوحيد السليم, والجمال النصي القرآني.

جذور المنهج النقدي عند الأحسائي:لو حاولنا البحث عن جذور هذا المنهج، لوجدنا أن الشيخ الأحسائي، وكما كتب في سيرته بقلمه أنه كان يتأمل الأشياء، يحاول الربط بين ماضيها وحاضرها، كيف كانت، وكيف آلت إليه. كيف كان يقف على قبر "عريعر" متأملاً مصيره، فكل هذه تنم عن روحه النقدية. لكننا من ناحية حكميّة نستطيع تتبع جذور منهجه بوضوح، عندما نقرأ كتابيه " شرح العرشية " و"شرح المشاعر"، فنجد أن أسباب قيام منهجه وتكامله، الأسباب التالية:

بروز فلسفات شيعية كان يعتقد تمام الاعتقاد، أنها لا تواكب منهج أهل البيت عليهم السلام، ولو جزئياً.
دخول الكثير من الأفكار الغريبة عن الإسلام وامتزاجها به على أنها إسلامية صرفة.
إلحاح الكثير من الروايات عندما تقرأها بتباينها الصريح عن تلك الفلسفات.
ابتعاد الكثير من المتكلمين عن القرآن والسنة بشكل صريح أو غير صريح.
الشيخ الأحسائي والمتكلمين:

لم يرضَ الأحسائي عن المتكلمين بسبب كونهم لم يتفقوا على طريق واحد في مشاربهم واختلافهم الصريح في مناهجهم وابتعادهم عن القرآن والسنة. يقول الأحسائي في "شرح الفوائد":

(( وذلك لشدة تحقيقاتهم وكثرة إيراداتهم للإشكالات واثباتهم للاعتراضات حتى لا تكاد تجد شخصين متوافقين وذلك لاختلاف أفها مهم وأنظارهم وتغاير مذاقا تهم واعتباراتهم والسبب في ذلك انهم يقولون الاعتقادات أمور عقلية لا يجوز التقليد فيها ))[11]

الشيخ الأحسائي وابن عربي :

لم يؤيد الأحسائي الطريقة الصوفية ولا الفلسفة الصوفية جملة وتفصيلاً، فهو يرى أنها أدخلت الدين في متاهات، بل الموت الحقيقي، فكثيراً ما يسمي ابن عربي (بمميت الدين) كناية عن موت فلسفته ودورها في إدخال الدين في متاهات وأنفاق العرفان الزائف والعارف الزائف ـ هذا لا يعني كون الأحسائي ينكر حقيقة العرفان، بل على العكس يؤمن به تمام الإيمان، ولكن العرفان المأخوذ من روايات أهل البيت، عليهم السلام ـ والتأولات التي جعلت الدين سلعة رخيصة في يد كل مَن أدى العرفان ودخل مرحلة الفناء والصعق. والشيخ الأحسائي انتقد أفكار الصوفية أيّما انتقاد في كل كتاباته التي تعرض فيها للصوفية وعلى رأسهم محي الدين بن عربي.

الشيخ وصدر المتألهين:

صدر المتألهين، هو أبرز من انتقدهم الأحسائي، كونه يمثل قمة الهرم الفلسفي الشيعي في عصره، فقد قام الأحسائي بعملية تشريحية لكتابيه " المشاعر والعرشية" بشكل كامل في جميع نواحيه الأسلوبية والفلسفية. وأكثر ما أخذ عليه خروجه عن مذهب أهل البيت رغم ادعائه إتباع مذهبم في الحكمة، وإيمانه بنظرية وحدة الوجود الصوفية. والاشتراك اللفظي والمعنوي للوجود. وهو إذ ينقد ملا صدرا، لا ينقده لمجرد نقد فيلسوف لفيلسوف، بل لبيان الأخطاء التي وقع فيها. يقول الأحسائي عن صدر المتألهين:
(( وقد نبهت على كثير من بطلان دعواه هناك في شرحنا على المشاعر، وربما نذكر هنا شيئاً يظهر للناظر فيه بطلان هذه الدعوى في كثير من كلامه, وأنه ما خرج عن طريقة الباحثين والمعلمين إلاّ في بعض المواضع، فإنه خرج عن بعض كلامهم إلى أسوأ مما قالوا، وأقبح مما ذكروا، وإن كان قولهم أكثره لا يجري على قواعد الدين، ولا ينطبق على سنة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله أجمعين. وذلك لأن دعواه أنه لا يقول إلاّ بقول محمد وأهل بيته الطاهرين صلى الله عليه وآله الطيبين، ولو كان الأمر، كما قال، لما ذهب إلى أن الخلق من الله سبحانه وهذا المذهب عند أهل البيت عليهم السلام كفر وزندقة، ولما قال بسيط الحقيقة كل الأشياء, ومعطي الشيء ليس فاقداً له في ذاته لا في ملكه، وأمثال ذلك، مما ينكرونه ويبرءون منه، وممن ذهب إليه[12])).

خاتمة البحث:

يمكن القول في خاتمة هذا البحث إن الشيخ الأحسائي تميز بأسلوب نقدي جديد تفرد به إلى حد كبير أعتمد فيه على الروح القرآنية والسنة الشريفة والعقل المستند إليهما.


-----------------------------------------------------------------


لقد كانت سير الشيخ الأوحد قدس سره , منذ الطفولة تنم عن شخصية صافية متفكرة , فإذا قرأنا سيرته الشريفة نراه يذكر قراءته للقرآن والمقصود منها الحفظ غيبا للقرآن , حيث ورد في سيرته انه حفظ القرآن وعمره خمس سنوات , ومن هذه العبارة يمكننا أن نلم ببعض الجوانب التي تميز بها الأوحد رضوان الله عليه , في عدة نظرات :
للتكملة .... اضغط على أقرأ المزيد




النظرة الأولى : من المعروف أن الأسر العلمية والمحافظة تهتم بأبنائها وتربيتهم , ومن أهم هذه المظاهر تحفيظهم القرآن , فحينما يحفظ الشيخ الأوحد القرآن في هذه العمر يدل مدى التدين التي تتمتع به هذه الأسرة المتمثلة في أمه وأبيه رحمهم الله تعالى ,لأن هذا الطود الشامخ تأسس على قاعدة قوية بواسطة أبوية من التقى والإيمان والاهتمام به .


النظرة الثانية : يرى البعض أن هذا العكوف الشديد على حفظ القرآن، يقتل في الأطفال عالم البراءة ويقيد عالم الانطلاق لديهم , وهذا غير صحيح حيث كان الأوحد قدس سره يلعب مع الصبيان كأي طفل عادي , نعم انه تميز في توقفه على النظر , لأن البعض قد يتصور أن التركيز على التنمية الدينية تجعل الطفل معقد وسلبي , بل على العكس فما أن يتوافر لدى الطفل قدر من المحفوظ الجيد، إلا ويستقيم لسانه، وينشط ذهنه، وتزداد ثقته بنفسه، وتنمو قدراته وتنطلق ملكاته، لاستيعاب الفنون والعلوم الأخرى. فحفظ القرآن لدى الأطفال، بمثابة الفتح الرباني لكل المسام المعرفية والحيوية لديهم، فضلاً عن طاعة الله عز وجل.


النظرة الثالثة : القرآن الكريم من الأسباب التي تنمي الذكاء لدى الأطفال، فلقرآن الكريم يدعونا إلى التأمل والتفكير، بدءاً من خلق السماوات والأرض، وهي قمة التفكير والتأمل، وحتى خلق الإنسان، وخلق ما حولنا من أشياء ليزداد إيماننا ويمتزج العلم بالعمل , لذلك تراه التفكر لدى الأوحد منذ نعومة إظفاره , يقول في سيرته (وكنت كثير التفكير في حال طفولتـي حتـى أنـي كنت مع الصبيان ألعب معهم كما يلعبون .. ولكن كل شيء يتوقف على النظر .. أكون منه مقدمهم وسابقهم .. وإذا لم يكن معي أحد من الصبيان أخذت في النظر والتدبر .. أنظر في الأماكن الخربة والجدران المهدمة أتفكر فيها وأقول في نفسي : هذه كانت عامرة ثم خربت .. وأبكي إذا تذكرت أهلها وعمرانها بوجودهم – أبكي بكاء كثيراً حتـى أنه لما كان حسين بن سياب الباشا- حاكم الأحساء وتألب عليه العرب وأتى محمد آل عزيز وحاصروا الباشا وقتلوا (( الروم )) وأخذوا الأحساء حكم فيها محمد آل عزيز وبعد أن مات حكم في الأحساء ابنه علي آل محمد وقتله أخوه وحين جاء أبو عر عر وكان مقتله قرب عين الحوار ودفن هناك .. فكنت إذا مررت – وعمري خمس سنوات تقريباً – بقبره أقول في نفسي : أين ملكك ؟؟ . أين قوتك ؟؟ أين شجاعتك ؟؟ وكان في حياته – على ما يذكرون – أشجع أهل زمانه وأشدهم قوة في بدنه .. أتذكر أحواله وأبكي على تغير أحوال الدنيا وتقلبها وتبدلها .. كانت هذه حالتـي ، إن كنت مع الصبيان في لعبهم ولهوهم فأنا مشتغل باللعب معهم ، وإن كنت وحدي فأنا أتفكر وأتدب


النظرة الرابعة : وحفظ القرآن الكريم ،وإدراك معانيه، ومعرفتها معرفة كاملة،يوصل الإنسان إلى مرحلة متقدمة من الذكاء ، نجد أكثر العلماء قد حفظوا القرآن الكريم في مراحل بين الأربع والخمس سنوات أو فترة تزيد أو تقل , وتجد أيضا كبار وأذكياء العرب وعلماءهم وأدباءهم يحفظون القرآن الكريم منذ الصغر، لأن القاعدة الهامة التي توسع الفكر والإدراك،فحفظ القرآن الكريم يؤدي إلى تنمية الذكاء وبدرجات مرتفعة . فشيخنا الأوحد لاشك انه تميز بالذكاء وفجر العلوم بشتى أنواعها , بل حفظه للقرآن أدى إلى تبلور أفكاره وفلسفته المتأثرة بالقرآن وهذه من أهم المميزات لمدرسته العظيمة



منقول من موقع فضيلة الشيخ عبدالله العشوان
__________________


بقلم الشيخ/سعيد القريشي

حتماً الكتب الأصول في كل مدرسة ، عليها المعول في فهم أسسها ونظرياتها العلمية أو الفلسفية .

وكتب المؤسس تعتبر الأهم لدى الباحث لأنها المصدر أما المرجع فمهما كان متقناً يكون قابلاً للنقد والوقوع في الأشتباه .

وعلى الأخص إذا كان كاتب هذا المرجع بعيداً عن مؤسس هذه المدرسة وعصره .

وأنه قريب ولكنه أخذ نظرياته ليس من سلسلته المتصلة به من علماء المدرسة وفلاسفتها .

وهناك مراجع لتلامذة مؤسس المدرسة ، فالتلميذ الذي نال إجازة من المؤسس أو بواسطة تلميذ قد نال الإجازة من المؤسس ، فهي لا شك في صحتها الفكرية والتأريخية فالباب لا يعتبر من هذه المدرسة مثلاً ولا يعبر عن رأيها لأنه لم ينال إجازة تصله بالمؤسس .

فمن هنا نضع متوالية طولية ، فنقول كتب المؤسس أولاً ثم كتب التلاميذ الذين نالوا الإجازة ثانياً .

أهمية كتب الشيخ الأحسائي (قدس سره) :

تأتي أهميتها كالتالي :

لأنها تعبر عن مدرسة حكمية جديدة بجميع أبعادها في المنهج والأهداف والمضمونالاصطلاح .
لأنها أهم كتب هذه المدرسة بكونها المصدر وكتب تلاميذه مراجع لها وليست مصادر .
كونها تحمل تشريحاً حكمياً لأهم المدارس الفلسفية العلى ضوء الإسلام إلى ما قبل ظهور الشيخ المؤسس .
كونها تحمل نظريات ثمينة لم تكتشف إلى الآن .
أنها كما يدعي صاحبها [1] من أهل البيت عليهم السلام على خلاف الفلسفات الأخرى.
الأسلوب اللغوي في كتب الأحسائي :

برع الشيخ الأحسائي في جميع علوم اللغة كما برع في كل ما كتب وهذا ما انعكس على نصه الفلسفي والفقهي الأصولي والعلمي إن من يقراً نصه الحكمي في شرح الزيارة يجد السهولة والوضوح وفي نفس الوقت المتانة والقوة والجزالة والعمق العامي.

ومن السهولة بمكان حينما نقرأ نصه الفلسفي على الخصوص نجد أن اللغة مطواعة لديه ، وهذا ما جعل فلسفته تسمى (السهل الممتنع) على العكس من الكثير من الكتب الفلسفية والكلامية المليئة بالتعقيد النصي بحيث لا تصل للمضمون بسهولة ويسر .

ومن هنا نقول يتميز نصه بالتالي:

السهولة
الوضوح
القوة والمتانة
العمق
التسلسل المنطقي في عرض الفكرة .
المنهج المستخدم في كتبه :

إن جل الكتب الفلسفية تستخدم الأسلوب الفلسفي المليء بالتعقيد والمطاطية وفي بعض الأحيان إذا ما كان في الكثير يكون هذا الأسلوب مشبعاً بالمغالطة الفكرية وهذا ما يجعل الخصم مفحماً ولكنه غير مقتنع .

ومن هنا أدرك شيخنا ببركة أهل البيت عليهم السلام أن هذا الأسلوب غير صالح لعرض الحقائق والمحاورة . بل الأسلوب القرآني هو الأنجح في عرض الحقيقة الصافية دون لبس أو ريب .

ومن ميزات الأسلوب القرآني ، الوضوح والسهولة في تناول الحقائق الموضوعية ،واعتماده على اسرار الوجود والطبيعة،أي من هنا يكون التلاؤم بين أسرار الوجود والطبيعة المستخدمة في هذا الأسلوب والفطرة الأنسانية المخزنة فيها هذه الأسرار جميعاً وإذا أخذنا أمثلة تطبيقية على الأسلوب القرآني قول الصادق لأبن أبي العوجاء لما دخل عليه: ((يابن أبي العوجاء ! أنت مصنوع أم غير مصنوع ؟ قال: لست مصنوع .

فقال له الصادق : فلو كنت مصنوعاً كيف كنت ؟ فلم يحر ابن أبي العوجاء جواباً ،وقام وخرج )) [2] .

وأيضاً مع الديصاني ((قال : دخل أبو شاكر الديصاني – وهو زنديق – على أبي عبد الله (ع) وقال : يا جعفر بن محمد دلني على معبودي ! فقال أبو عبد الله : اجلس ! فإذا غلام صغير في كفه بيضة يلعب بها فقال أبو عبد الله : ناولني يا غلام البيضة ! فناوله إياها ، فقال أبو عبد الله : يا ديصاني هنا حصن مكنون ، له جلد غليظ ، وتحت الجلد الغليظ جلد رقيق ، وتحت الجلد الرقيق ذهبة مايعة ، وفضة ذائبة ، فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضة الذائبة ولا الفضة الذائبة تختلط بالذهبة المايعة ، فهي على حالها ، لا يخرج منها خارج مصلح فيخبر عن إصلاحها ، ولا يدخل إليها داخل مفسد فيخبر عن إفسادها ، لا يدري للذكر خلقت أم للأنثى ، تنفلق عن مثل ألوان الطواويس ، أترى له مدبراً ؟

قال : فأطرق ملياً ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وأنك إمام وحجة من الله على خلقه ، وأنا تائب مما كنت فيه )) [3] .

فمن هذين النصين نرى وضوح الأسلوب القرآني المتمثل في قوله تعالى : (( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن )) [4] .

نلاحظ أن الصادق (ع) لم يستخدم أي أسلوب فلسفي مطلقاً ، ولا أي شكل من الأشكال الأرسطية للقياس بل استخدم عقل ابن أبي العوجاء الفطري لإقناعه ، والبيضة –وهي من أسرار الطبيعة – للديصاني .

ونلاحظ أن الديصاني كان فيلسوفاً وطوال حياته ما نفعته الفلسفة ، ولم توصله إلى الإيمان بالله . بل التي أوصلته إلى ذلك بيضة ببركة الإمام الصادق (ع) .

وإذا أخذنا نماذج من الآي الكريم ، نجد مثلاً قوله تعالى : (( أفي الله شك فاطر السموات والأرض )) [5] غاية في البلاغة والإقناع بوجود الله سبحانه ، فهي لم تستخدم أي نظام فلسفي بل اعتمدت على فطرة الإنسان في دعوته للإيمان بالله فمن المقطوع به إنه لا يوجد من ينكر نظام السببية من البشر إلا السفسطائيون حيث أن لكل شيء سبباً وسبب خلق هذا الوجود هو الله جل وعلا .

وكذلك قوله تعالى : (( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير )) [6] إن من تدركه الأبصار حتماً لن يكون إلهاً لأنه محدود والمحدود مخلوق ضعيف والفطرة تدرك أنه مثلها وعلى العكس منه الذي لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار فهو إله لإدراك الفطرة إنه يمتلك صفات الألوهية وليست صفات المخلوق المصنوع .

وهاك نموذجاً يعرضه المؤلف نفسه في شرح الفوائد : (( وكذلك مثل دليل المجادلة بالتي هي أحسن كما إذا قلت إن كان في الموجودات قديم خالق وليس بخلوق ثبت الواجب تعالى وإلا فلابد لها من صانع إذ يستحيل أن توجد نفسها أو توجد بغير موجد لها وكلا الوجهين محال )) [7] .

والأسلوب القرآني له ثلاثة خطوط كما عبرت عنها الآية السالفة . دليل الموعظة ودليل المجادلة بالتي هي أحسن . وقد فصلناها في مقالتنا عن (مدرسة الشيخ أحمد الأحسائي الفلسفية) فلا حجة لذكرها هنا .

الكتب حسب الأهمية والوظيفة :

(1)شرح الفوائد:

يعتبر أهم الكتب على الإطلاق .. لأنه يمثل الجاني التأسيسي لفكر الشيخ الأوحد الفلسفي الحكمي ، ومن ناحية أخرى ألف الشيخ هذا الكتاب عنوة دون طلب من أحد ثم طلب منه شرحه ، فأمر تلميذه النابغ السيد كاظم الرشتي (قدس سره) شرحه ، فشرحه ولكنه خرج الشرح صعباً ومعقداً ، فلذلك أمر الشيخ تلميذه الآخر المولى الميرزا حسن كَوهر بشرحه فشرحه فخرج صعباً كما الأول ، فقام هو شخصياً بشرحه وكان هذا الكتاب ومن هنا تأتي أهمية (شرح الفوائد) كالتالي :
أولاً: إنه الكتاب المؤسس لفكر مؤلفه .
ثانياً : إنه يحوي أهم اصطلاحات الشيخ المبتكرة وشرحها .
ثالثاً : إنه المنهج الدرسي لفكر الشيخ الأحسائي وبعده تعطي إجازة في الحكمة . وهو يعتبر من ناحيتين سطوح الحكمة وخارج الحكمة .
رابعاً : إنه فكر الشيخ صرف دون مقارنة مع غيره ، على العكس من شرح المشاعر والعرشية .
خامساً : أنه ضم منهجية الشيخ أحمد الحكمية .

هوية الكتاب :
مؤلفه الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي (قدس سره) .
لم يطبع إلا طبعة حجرية إلى الآن ، نعم هناك جهود لطبعه ولكن لم يخرج إلى النور .
يضم الكتاب ( 19 ) فائدة .

(2) شرح الزيارة الجامعة:

شرح الزيارة الجامعة ، هو أشهر كتاب للشيخ أحمد ، وأيضاً أكثر كتاب اشتهر به (قدس سره) لأنه كتاب فريد من نوعه إلى الآن في شرح هذه الزيارة العظيمة .

لم يشرح شيخنا الزيارة إلا بطلب من السيد حسين بن المرحوم السيد محمد قاسم الحسيني الأشكوري الجيلاني . ويقع هذا الشرح في أربعة أجزاء وأهمية هذا الكتاب تأتي من التالي :
أولاً : لكونه أشهر كتاب عرف به علامتنا الجليل .
ثانياً : إنه من فكر أهل البيت عليهم السلام ومظهر لفكرهم ومقاماتهم عليهم السلام في صورة غايةً في الإتقان الحكمي والبلاغي .
ثالثاً : يعتبر التوليد الأهم للأسس والقواعد الحكمية التي وضعها شيخنا الجليل في شرح الفوائد من روايات أهل البيت عليهم السلام .
رابعاً : فكر أهل البيت بدأ على يد النبي محمد صلى الله عليه وآله مروراً بالإمام أمير المؤمنين علي (ع) ثم الحسنين ثم زين العابدين ثم الصادقين وكان قمة ظهوره الحكمي المقاماتي على يد الإمام الهادي عليه وعليهم السلام وكان هذا النضج مصاغاً بيد القدرة الإلهية في الزيارة الجامعة فمن هنا أتى شرح الزيارة لشيخنا شرحاً لذلك الهيكل الفكري العظيم .
خامساً : أقول أنا كاتب المقال : إن شرح الزيارة لهذا الشيخ الجليل من أروع ما أبدعه العقل الشيعي على الإطلاق ، فقط أطلب ممن يقرأه يقرأه بإنصاف دون تحيز ، فسيجني منه كنوزاً من الحكمة عجيبة .

هوية الكتاب :
المؤلف الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي .
طبع مرتين ، الأولى طبعته مطبعة السعادة في كرمان ، وهي طبعة قديمة بدون تاريخ ، ولكنها طبعة سليمة من الأخطاء مفهرسة جيداً في أربع مجلدات .
وطبع مرةً أخرى طبعة تجارية طبته دار المفيد وهي طبعة حديثة ، ولكنها أقل فهرسة من الأولى . وهناك جهود أخرى لطبع هذا الكتاب .

(3)شرح المشاعر وشرح العرشية :

في الأساس هما كتابان للملا صدرا أو صدر المتألهين الشيرازي قام الشيخ بشرحهما . أما شرح العرشية بطلب من الملا حسين علي ، وأما شرح المشاعر بطلب من طالبي الحق و اليقين وتأتي أهمية هذين الكتابين من التالي :
أولاً : كونهما منهجاً مقارناً بين فكر الشيخ الحكمي وفكر الملا صدرا أولاً ، وفكر المتفلسفة الآخرين ثانياً .
ثانياً : إنهما يمثلان عمليةً تشريحيةً حكميةً نقديةً لفكر صدر المتألهين الفلسفي ولغيره الوارد معترضاً في هذين الكتابين .
ثالثاً : برزت مدى صحة أفكار الشيخ الحكمية بالمقارنة مع فكر غيره .
رابعاً : كونهما منهجاً مقارناً للدراسة رائعَين لدراسة مدرسة الشيخ وصدر المتألهين الفلسفيتين .

هوية الكتابين :
مؤلف متني الكتابين الشيخ محمد الشيرازي المعروف بصدر المتألهين .
شارح المتنين الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي .
العرشية يقع في ثلاثة أجزاء .
المشاعر يقع في جزء واحد كبير .
طبعتهما مطبعة السعادة بكرمان بتاريخ ( 1366) ، طبعة جيدة مفهرسة . ولم يطبعا غيرها حتى الآن ، ولكن هناك جهود لطبعهما .

(4)حياة النفس في حضرة القدس :

هو كتاب في أصول الدين الخمسة ، تميز بأسلوب تأليفه على خلاف مؤلفات أصول الدين الأخرى ، فهو سهل وعميق ، فهو كما يمتاز بالسهولة يمتاز بالصعوبة لمن لم يأنس بتعابيره ومصطلحاته مما يؤدي به إلى الاشتباه . وتأتي أهمية الكتاب من التالي :
أولاً : كونه في أصول العقيدة ، وهذا مما يعطيه أهمية كبرى ؛ لأنه يعرض عقيدة شيخنا دون التواء فلسفي أو تأويل عرفاني أو زخرفة بلاغية .
ثانياً : هو رد على من شكك في عقيدة شيخنا الجليل ، كمن قال : بأنه أنكر ولادة المهدي المنتظر (ع) .
ثالثاً : كونه منهجاً دراسياً للمبتدئين في حكمة شيخنا الجليل .
رابعاً : حقق فيه خلاصة مسائل التوحيد والعدل والنبوة والإمامة والمعاد بشكل مختصر .

هوية الكتاب :
مؤلفه الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي .
طبع عدة مرات آخرها طبعة بيروت بتاريخ 1421هـ .


--------------------------------------------------------------------------------

الشيخ الأوحد وشهادة المنصف سوف أورد هنا لمن يطري على الشيخ الأوحد ومدرسته وذلك في مقابل ما طرح من مواضيع مضاده حتى تتعارض فتتساقط ونرجع لقول الأمام علي (ع) : (لاتعرف الحق بالرجال اعرف الحق تعرف أهله).

أنقل هنا ماكتبه الأخ الفاضل انور في هجر:

ومن أولئك تبرز شخصية ندر وجودها وانعدم نظيرها .... ألا وهي شخصية الإمام المجدد الأوحد .. نابغة الدهر وحكيم الزمن وفقيه الأمة ....

تظهر براعته من خلال علومه الحكمية وأبحاثه الفقهية وآرائه الأصولية ....

ولا بدع في ذلك ... حيث إنه فاق كبار الفلاسفة والحكماء والعارفين ....

وقد مكنه تضلعه في جميع العلوم على إبراز آراء مبتكرة في جميع العلوم... حتى في النحو والتجويد ... وغيرها من العلوم العالية ...

فقد نثر من العلوم لآلئ من أصداف مكنونة لا يهتدي إليها إلا أهلها .....

وقد شهد بذلك كبار العلماء من جهابذة الأمة وجمع من المفكرين ....

وإليك أسماء مائة منهم ....

وانتظر المائة الأخرى .....

فهؤلاء المذكورين سنستعرض كلماتهم في مجال آخر ....

وسأذكر المائة الآخرين استطراداً بالاحالة إلى موضع الذكر ....

ولم يجتمع لعالم من علماء الأمة في فترة قصيرة أن يشهد له هذا العدد الضخم من العلماء العظام ...

فإليك أسمائهم ... وانتظر بقيتهم ....


1 / محمد باقر الخانساري .صاحب (( روضات الجنات)) . الجزء الأول ص : 98 .
2/ الشيخ عباس القمي . في كتابه : (( الفوائد الرضوية )) باب ترجمة الشيخ الأوحد .
3/ الشيخ عبد الحسين الأميني . صاحب (( الغدير)) . في كتابه : ((شهداء الفضيلة)) . ص :311 . طبعة النجف .
4 / ميرزا علي آغا ثقة الأسلام التبريزي . في كتابه: (( مرآة الكتب)) .
5 / السيد على طباطبائي . في إجازته للشيخ .


6 / محمد تقي الممقاني . في كتابه : (( صحيفة الأبرار )).
7 / الميرزا محمد مهدي الشهرستاني . في إجازته للشيخ .
8/ الشيخ محمد أبو خمسين الأحسائي . في كتابه : ((مفاتيح الأنوار )). المفتاح الرابع .
9 / الميرزا موسى الحائري . في كتابه: (( إحقاق الحق)) .
10 / الميرزا علي الحائري . في خاتمة كتاب: ((أصول العقائد)) .


11/ الميرزا حسن الحائري . في كتابه : (( الدين بين السائل والمجيب)) . وفي كتابه : (( الفاصل )).
12 / السيد محمد مهدي بحر العلوم . في إجازته للشيخ .
13/ الشيخ حسين آل عصفور البحراني . في إجازته للشيخ .
14 / الشيخ أحمد الدمستاني البحراني . في إجازاته للشيخ .


15 / الميرزا حسين النوري النجفي . في كتابه : ((مستدرك الوسائل)) . وفي كتابه : (( مواقع النجوم )).
16 / السيد كاظم الرشتي . في كتابه : (( دليل المتحيرين )).
17 / الشيخ مرتضى الأنصاري . في كتاب : (( عقيدة الشيعة)) .
18 / الشيخ عبدالله نعمة . في كتابه : (( فلاسفة الشيعة )).
19 / الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء . في كتابه : (( الآيات البينات )) .
20 / السيد مرتضى المدرسي الجهاردهي في كتابه : (( فلاسفة الإسلام )) .
21 / الميرزا علي أكبر دهخداه في دائرة معافه الكبيرة (( لغة نامه )) .
22 / الدكتور حسين علي محفوظ فيما جمعه من الإجازات .
23 / الميرزا سليمان اليزدي في كتابه : (( تذكرة المدرسي )).
24 / السيد محمد بن مال الله بن معصوم القطيفي ، في رسالته التي ألفها في ترجمة استاذه السيد عبد الله شبّر ( قدس سره ) .
25 / الشيخ علي البحراني في كتابه : (( أنوار البدرين )).
26 / الميرزا محمد الكشميري في كتابه : (( نجوم السماء )).
27/ الشيخ عبد الله بن معتوق القطيفي ، في إحدى إجازاته لتلامذته .
28/ السيد شفيع الموسوي الجابلقي في كتابه : (( الروضة البهية )) .
29/ المولى محمد إبراهيم الكلباسي في كتابه : (( الإشارات )).


30/ الشيخ عبد الحسين شكر النجفي في ديوان شعره
31/ الشيخ أسد الله بن محمد إبراهيم القزويني في كتابه : (( تراجم الرجال)).ص 26
32/ الشيخ علي البلادي في تعليقة على أنوار البدرين ، صفحة : 408 – 409 .
33/ المولى الملا علي النوري في سؤال عن نسبة مقام الشيخ الأوحد مع الآغا محمد البيدأبادي .
34/ ملا حبيب الله الشريف الكاشاني في كتابه : (( لباب الألباب )) .


35/ المولى حسين مؤمن اليزدي في كتابه : (( تراجم الرجال )) ، صفحة 48 .
36/ المولى الشيخ حسين الكرماني في كتابه : (( تراجم الرجال )) ، صفحة 47 .
37/ الشيخ محمد رضا الحكيمي في كتابه : (( تاريخ العلماء )) ، صفحة 40 .
38/ الحاج محمد كاظم الطريفي في مقدمة ديوان الشيخ علي نقي الأحسائي .
39/ الدكتور ميرزا مهدي خان في كتابه : (( تاريخ إيران )) .
40/ المحدث النيشابوري في إجازته للشيخ .


41/ الشيخ عبد المنعم الكاظمي في كتابه : (( من كنت مولاه )) ، الجزء الرابع صفحة 219 .
42/ لجنة التحقيق في دار العالمية بإشراف الشيخ آل فرحات .
43/ قطب العارفين جلال الدين محمد مجد الأشراف الشيرازي في كتابه : (( تحفة الوجود )).
44/ المولى محمد إسماعيل الأصفهاني في مقدمة كتابه : (( شرع العرشية )) .


45/ السيد محمد مهدي الأصفهاني في كتابه : (( أحسن الوديعة )) .
46/ الشيخ علاء الدين الأعلمي في مقدمة كتاب : (( تسلية الفؤاد )) .
47/ السيد هاشم الشخص في كتابه: (( أعلام هجر )).
48/ الشيخ محمد علي أسبر في كتابه : (( دائرة الضوء )).
49/ السيد صادق آل بحر العلوم في مؤتمر عن : ( الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وحقوق الإنسان ) .


50/ الشيخ إبراهيم بن عبد الجليل نقلا عن : (( تراجم الرجال)) للسيد أحمد الحسيني صفحة 6 .
51/ السيد عبد الرزاق اللواثاني نقلا عن : (( تراجم الرجال)) في صفحة 79 .
52/ العلامة الشيخ علي التبريزي على ماذكره (( تراجم الرجال )) صفحة 102 .
53/ السلطان فتح علي شاه القاجاري في مجالسه .
54/ الشيخ علي عزيز علي آل إبراهيم في مقدمة كتاب : ((أصفى المناهل في جواب السائل )) .


55/ السيد محمود مرهج الفاطمي في كتابه : (( أصفى المناهل )).
56/ الخطيب علي إبراهيم صاحب المعجم في تعليقته على أصفى المناهل .
57/ الميرزا غلام حسين معتمد الإسلام في كتابه : (( كلمة من الف كلمة )).
58/ الشيخ العلامة حسين بخش الباكستاني في كتابه : (( نزهة الأفكار )) .صفحة 20 .
59/ الدكتور هنري كاربن في دفاعه عن مظلومية الشيخ ، مجلة (( شهر الله )) ، العدد السادس صفحة 101، ومجلة (( الفجر الصادق )) العدد الخامس صفحة 8.


60/ السيد محمد الهاشمي الكرماني في كتابه : (( تاريخ ومذاهب كرمان )) .
61/ الفاضل علي بن محمد المهدي ، في جريدة (( الرأي العام)) الكويتية العدد 11012 في 15 أغسطس 1997 .
62/ المولى محمد إسماعيل المبلغ الأعظم في بحوثه .
63/ العلامة الشيخ محمد حسنين السابقي النجفي في كتابه : (( عبقرية الشيخ الأوحد )) ، صفحة 38 .
64/ الأستاذ حميد بن أحمد في جريدة (( كيهان )) الفارسية .


65/ الشيخ عبد الرسول الخوئي في كتاب : (( تاريخ خوئي )) .تأليف الأستاذ مهدي أقاسي
66/ الميرزا عبد الرسول الحائري الإحقاقي في كتابه : (( التحقيق في مدرسة الأوحد )) .
67/ الشيخ قاسم البصير في تشطيره لشعر في الشيخ الأوحد .
68/ المولى الأزهر الميرزا حسن كوهر في كتابه : (( شرح حياة الأرواح )) ، وفي شعره السامي الذي ختمه بتأريخ وفاة الشيخ بقوله :
فزت بالفردوس فوزا........ يا بن زين الدين أحمد .
69/ الشيخ علي بن الشيخ محمد الصحاف في قصيدته الغراء في حق الشيخ الأوحد .


70/ الشيخ عبد الجليل الأمير في كتابه : (( فكر ومنهج )) .
71/ الشيخ عبد الرؤوف القرقوش ، في مقدمة كتاب : (( الفاصل حول الشيخ الأوحد )) .
72/ الميرزا صالح السليمي في كتابه : (( أضواء على مدرسة الشيخ الأحسائي )) ، وكتابه : (( مقال حول مدرسة الشيخ )) .
73/ الشيخ جواد الجاسم الطاهري في كتابه : (( الأسس الأصولية )) .صفحة86 .
74/ الميرزا كمال الحائري في مقدمة كتاب : (( الكلمات المحكمات )) .


75/ الشيخ علي نقي الأحسائي في شعره وكتبه .
76/ الشيخ محمد تقي الأحسائي في جملة بحوثه ودروسه .
77/ الشيخ عبد الله بن الشيخ أحمد ، في كتبه وبحوثه .
78/الشيخ حسن بن الشيخ أحمد الأحسائي في كتبه وبحوثه .
79/ الشيخ محمد آل عيثان في كتابه : (( هداية العباد )) .


80/ الشيخ موسى بن عبد الله آل بو خمسين .
81/ الشيخ حسين الدندن .. من تلامذة الشيخ محمد العيثان شمس الشموس في كتاب : (( علماء هجر )) للشيخ باقر أبو خمسين .
82/ الشيخ محمد حسين آل مبارك في كتابه : (( العقل المجرد )) .
83/ الشيخ موسى الهادي في كتابه : (( في محراب الشيخ محمد أبو خمسين )) .
84/ الشيخ حسين الكبير من آل أبي خمسين في كتاب ولده : (( مفاتيح الأنوار )) .


85/ الشيخ حسين الملقب بالمحيط الكرماني .
86/ الشيخ جعفر الششتري صاحب : (( الخصائص الحسينية)) .
87/ الشيخ محمد حسن النجفي صاحب : (( جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام )) .
88/ الشيخ ملا أبي تراب الخنساري في إجازته للشيخ طاهر أبي خمسين .
89/ الشيخ طاهر بن الشيخ محمد أبو خمسين .


90/ الشيخ عبد الحميد بن الشيخ محمد أبو خمسين ، في أشعاره .
91/ الميرزا محمد باقر الشهير بآغا السليمي .
92/ الميرزا محمد سليم الأسكوئي .
93/ الميرزا محمد باقر الأسكوئي صاحب : (( حق اليقين )) ، و (( المصباح المنير)) .
94/ السيد عبد الله شبّر.
95/ حجة الإسلام الممقاني الكبير .
96/ الشيخ عبد الله الممقاني صاحب كتاب : (( تنقيح المقال في علم الرجال )) .
97/ الشيخ حبيب آل قرين الأحسائي ، صاحب كتاب : (( منار رفع الشبهات )) .
98/ الشيخ محمد بن الشيخ علي آل عبد الجبار القطيفي .
99/ الشيخ عبد علي القطيفي .
100/الشيخ عبد الكريم السرابي .

وغيرهم
ـــــــــــــــــــــــــــ_

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التوقيع

 

   

قديم 17-01-2006, 06:27 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
علي امامي
عضو متألق
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






علي امامي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
علي امامي is on a distinguished road

 

 

Smile


اشكر الادارة على فتح المجال وارجوا المواصله في مساعدتي لاتمام الموضوع بمنع كل متطفل يحاول ان يشتت الموضوع وتحياتي .. سوف اعرض السيرة اولا لهذه المدرسة وبشكل مختصر سريع ثم ابتدأ في المواضيع المتنوعه في انجازاتهم وكراماتهم وغير ذلك .

___________________________

تلميذ الشيخ الاوحد ( السيد كاظم الرشتي الملقب بالسيد الأمجد) المقتول بالسم شهيدا.




نسبه:
هو السيد المتسلسل ومن آل الرسول صلى الله عليه وآله، حاوي الفروع والأصول، جامع المعقول والمنقول، النجيب الكامل والنقيب الفاضل، سلطان العلماء والمجتهدين، ورئيس الفضلاء الربانيين، عمدة العارفين الأفاخم، وزبدة الأكابر والأعاظم، مولانا وسيدنا البحر الزاخر والدر الفاخر فخر الأفاخر والأعاظم السيد كاظم الرشتي مولدا والحائري الكربلائي مدفنا، ابن السيد قاسم الرشتي أعلي الله مقامه وأجزل في النشأتين إكرامه وحشرنا في زمرته يوم القيامة، بحرمة من هم لله العلامة ومن كانوا لدينه دعامة وللكون علة نظامه، سلام الله عليهم أجمعين كلما ناحت على الغصون حمامة.

مولده:
ولد قدس الله نفسه الزكية في رشت سنة ألف ومائتين واثني عشر من الهجرة النبوية على مهاجرها وآله آلف الصلاة والسم والتحية، ولذا عرف بالرشتي، كان منذ صغره تلاحظ عليه علامات النبوغ والعلم والذكاء، فقد كان منذ صغره متفكراً زاهداً مولعاً بتحصيل العلوم، فلما رأى أبوه منه ذلك جعله عند معلم فتعلم عنده العلوم الظاهرية بأسرع وقت، وصار يطلب العلوم العالية.
حتى من الله عليه برؤية سيدة النساء البتول العذراء فاطمة الزهراء سلام الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها وهي تدله على شيخنا المقدس المعظم ومولانا المفخم المكرم العالم السند والذخر المعتمد الشيخ الأسعد الأمجد أحمد بن زين الإحسائي الأوحد قدس الله نفسه، ثم تكررت هذه الرؤيا في الليلة الرابعة من الرؤية الأولى وقد عينت له روحي فاها محل شيخنا الأمجد وأنه في (يزد) فتوجه) إليها من وقته وساعته.
وما إن وقعت عينه على تلك الطلعة البهية إلا واشتعلت في قلبه نيران المحبة والتعلق في ذلك الجناب المقدس، ولازمه طوال أيام حياته في حله وترحاله، ولم يفارقه أبداً إلا في سفر شيخنا الأوحد قدس الله نفسه الأخير من كربلاء عندنا توجه إلى بيت الله الحرام، فقد خلفه هناك في كربلاء حتى يقوم مقامه في إعطاء الدروس وإجابة المسائل وأسباب أخرى، وأما في سائر الأوقات فقد كان ملازما له ينهل من فيض علومه ويحفظ أسراره حتى قال فيه شيخنا قدس الله نفسه الزكية ولدي كاظم يفهم وغيره لا يفهم.

إجازاته:
لقد أجازه رضوان الله عليه كثير من العلماء وكان أبرزهم:
1)علامة الدهر ووحيد العصر ناشر فضائل المعصومين ومفتاح علومهم شيخنا الأوحد احمد بن زين الدين الإحسائي قدس الله نفسه وهي أعظم إجازاته.
2) العالم الفقيه والثقة الأمين المرحوم المبرور الآغا محمد شريف الكرماني.
3) علامة العصر وفريد الدهر الكامل الفاضل المرحوم الشيخ موسى بن الشيخ جعفر النجفي.
4) العلامة الثقة السيد الفقيه العالم السيد عبدالله شبر.

مؤلفاته:
وله قدس الله نفسه الزكية مؤلفات كثيرة أثرى بها المكتبة الإسلامية إلا أن جوز الزمان حرم طلاب المعرفة من اغلب ما في هذه الكتب من علوم فقد بقيت أغلب هذه الكتب بلا نشر ولا طباعة وتقوم الآن لجنة الطباعة والنشر والتوزيع في جامع الإمام الصادق عليه السلام في الكويت وتحت رعاية مرجعنا الديني العظيم الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري الإحقاقي دام ظله العالي وبإشراف نجله المقدس المولى المكرم آية الله المعظم المجتهد المجاهد الحاج ميرزا عبد الرسول الحائري الإحقاقي دام ظله العالي بمحاولة لطباعة أكثرها حيث ستقوم بطباعة كلما يقع في يديها من هذا التراث العظيم الذي بلغ أكثر من مائة وخمسين مؤلفا نذكر في هذا المختصر بعضها.
1) شرح كبير لآية الكرسي الشريفة.
2)شرح الخطبة الطنجية لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام وهو شرح كبير عظيم وقد حوى كثيرا من الأسرار والتحقيقات الجليلة.
3)رسالة أصول العقائد بالفارسية وقد ترجمت إلى العربية وفي رسالة في أصول الدين.
4)مجموعة الرسائل وقد حوت رسائل كثيرة تحتوى على مطالب ومباحث متعددة من التفسير والأصول والفقه والأخلاق وهي أشبه شئ بكتاب جوامع الكلم لمولانا الشيخ الأوحد قدس الله نفسه الزكية وأذكر لك هنا بعضا من المباحث التي وردت في هذه المجموعة (شرح دعاء السمات الشريف، أسرار أسماء المعصومين عليهم السلام، رسالة العبادات، مجموعة في السير والسلوك وهي التي بين يديك الكريمة، وغيرها الكثير من الرسائل).

وفاته:
وأخيرا وفي عام ألف ومائتين وثمانية وخمسين أغارت الجيوش العثمانية على كربلاء وقتلت الكثير من المؤمنين والمؤمنات ونادى مندي العثمانيين أن من التجأ إلى الحرمين فهو آمن ومن دخل بيت السيد كاظم الرشتي فهو آمن، لكن مع ذلك أثر هذه الواقعة في نفسه تأثير كثيرا فقصد زيارة الكاظميين وسامراء في سنة ألف ومائتين وتسع وخمسين، وقد طلب من بعض أحبته أن يصحبوه في هذا السفر.
قال الميرزا حسن الطبيب وهو أحد تلاميذ السيد الأمجد قدس سره الله نفسها: استدعاني السيد المرحوم وقال لي: هل تزور معي هذه الزيارة فقلت: لا يمكنني لأن عندي مرضى وانا مشغول بمعالجتهم، فقال لي: أعطهم دستورا في المعالجة واصحبني في هذا السفر فيحتمل أنه آخر سفري، فقلت له: سيدي روحي لك الفداء أنت بفضل الله صحيح سالم ستسافر إنشاء الله وترجع صحيحا سالما كعادتك، فقال لي: أيها الميرزا إني أعلم ما لا تعلم فاحفظ هذا عندك ولا تخبر به أحد.
وبالجملة سافر قدس الله نفسه إلى الزيارة ولما رجع من زيارة العسكريين وصاحب الأمر سلام الله عليهم أجمعين إلى الكاظميين عليها السلام استدعاه نجيب باشا وإلى بغداد وهو الذي أغر على كربلاء وأحدث تلك الواقعة، فلما أتى إليه السيد أكرمه وعظمه ظاهرا إلا أنه سقاه السم في القهوة، فلما قام السيد من عنده إلى منزله تقيأ كبده وغشي عليه فجملوه إلى كربلاء المعلاة عاجلا، وبعد ليلتين أو ثلاث انتقل إلى جوار ربه الكريم وذلك في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة الحرام سنة الألف ومائتين وتسع وخمسين، ودفن في الرواق المتصل بقبور الشهداء، فالسلام عليك أيها السيد الجليل المظلم يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا.



______________
من مقالاته :

عن الحج.


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله رب العالمين والصلاة على خير خلقه محمد وآله أجمعين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.


قال البحر الزاخر والدر الفاخر المولى الأمجد السيد كاظم السيد قاسم الحائري الحسيني الرشتي أعلى الله مقامه المتوفى 1259هـ في كتابه (أسرار العبادات): (قد عرض علي مسائل أغلبها من غموض المسائل، قد انحطت عندها عقول الحكماء، وعجزت عن حلها أفهام العلماء). وقد اخترنا لك عزيزي القارئ هذا البحث المتعلق بشهر ذي الحجة الحرام وهو باب (الحج وأسراره) في ما ورد عن الأئمة الأطهار عليهم أفضل الصلاة والسلام.

روى الصدوق رضوان الله عليه في الفقيه عن النبي صلى الله عليه وآله سميت الكعبة كعبة لأنها وسط الدنيا.

وروي إنما سميت كعبة لأنها مربعة، وصارت مربعة لأنها بحذاء البيت المعمور وهو مربع، وصار البيت المعمور مربعا لأنه بحذاء العرش وهو مربع، وصار العرش مربعا لأن الكلمات التي بني عليها الإسلام أربع وهي: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وسمي بيت الله الحرام لأنه حرم على المشركين أن يدخلوه، وسمي البيت العتيق لأنه أعتق من الغرق.

وروي أنه سمي العتيق لأنه بيت عتيق من الناس ولم يملكه أحد، ووضع البيت في وسط الأرض لأنه الموضع الذي من تحته دحيت الأرض، وليكون الغرض لأهل المشرق والمغرب في ذلك سواء.

وإنما يقبل الحجر ويستلم ليؤدي إلى الله عز وجل العهد الذي أخذ عليهم في الميثاق، وإنما وضع الله عز وجل الحجر في الركن الذي هو فيه ولم يضعه في غيره لأنه تبارك وتعالى حين أخذ الميثاق أخذه في ذلك المكان، وجرت السنة بالتكبير واستقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا لانه لما نظر آدم عليه السلام من الصفا وقد وضع الحجر في الركن كبّر الله عز وجل وهلله ومجده، وإنما جعل الميثاق في الحجر لأن الله تعالى لما أخذ الميثاق له بالربوبية ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ولعلي صلوات الله عليه بالوصية اصطكت فرائص الملائكة فأول من أسرع إلى الإقرار بذلك الحجر، فلذلك اختاره الله عز وجل وألقمه الميثاق وهو يجيء يوم القيامة وله لسان ناطق وعين ناظرة يشهد لكل من وافاه إلى ذلك المكان وحفظ الميثاق، وإنما أخرج الحجر من الجنة ليذكر آدم عليه السلام ما نسي من العهد والميثاق، وصار الحرم مقدار ما هو لم يكن أقل ولا أكثر لأن الله تبارك وتعالى أهبط على آدم عليه السلام ياقوتة حمراء فوضعها في موضع البيت فكان يطوف بها آدم عليه السلام وكان ضوئها يبلغ موضع الأعلام فعلمت الأعلام على ضوئها فجعله الله عز وجل حرما، وإنما يستلم الحجر لأن مواثيق الخلائق فيه وكان أشد بياضا من اللبن فأسود من خطايا بني آدم، ولولا ما مسه من أرجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا برء.

وسمي الحطيم حطيماً لأن الناس يحطم بعضهم بعضا هنالك، وصار الناس يستلمون الحجر والركن اليماني ولا يستلمون الركنين الآخرين لأن الحجر الأسود والركن اليماني عن يمين العرش، وإنما أمر الله عز وجل أن يستلم ما عن يمين عرشه.

وإنما صار مقام إبراهيم عليه السلام عن يساره لأن لإبراهيم عليه السلام مقاما في القيامة ولمحمد صلى الله عليه وآله مقاما فمقام محمد صلى الله عليه وآله عن يمين عرش ربنا عز وجل ومقام إبراهيم عليه السلام عن شمال عرشه، فمقام إبراهيم عليه السلام في مقامه يوم القيامة وعرش ربنا تبارك وتعالى مقبل غير مدبر، وصار الركن الشامي متحركا في الشتاء والصيف والليل والنهار لأن الريح مسجونة تحته.

وإنما صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج لأنه لما هدم الحجاج الكعبة فرق الناس ترابها فلما أرادوا أن يبنوها خرجت عليهم حية فمنعت الناس البناء، فأتي الحجاج فأخبر فسأل علي بن الحسين عليه السلام عن ذلك فقال له: مر الناس أن لا يبقي أحد منهم أخذ منه شيئا إلا رده فلما ارتفعت حيطانه أمر بالتراب فألقي في جوفه فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج.

وصار الناس يطوفون حول الحجر ولا يطوفون فيه لأن أم إسماعيل دفنت في الحجر ففيه قبرها فطيف كذلك كيلا يوطأ قبرها. وروي أن فيه قبور الأنبياء عليهم السلام وما في الحجر شيء من البيت ولا قلامة ظفر.

وسميت بكة لأن الناس يبك بعضهم بعضا فيها بالأيدي. وروى أنها سميت بكة لبكاء الناس حولها وفيها، وبكة هو موضع البيت والقرية مكة، وإنما يستحب الهدى إلى الكعبة لأنه يصير إلى الحجبة دون المساكين، والكعبة لا تأكل ولا تشرب وما جعل هديا لها فهو لزوارها.

وروي أنه ينادى على الحجر ألا من انقطعت به النفقة فليحضر فيدفع إليه، وإنما هدمت قريش الكعبة لأن السيل كان يأتيهم من أعلى مكة فيدخلها فانصدعت.

وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل {سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْباد} (الحج:25) قال: لم يكن ينبغي أن يوضع على دور مكة أبواب لأن للحاج أن ينزلوا معهم في دورهم في ساحة الدار حتى يقضوا مناسكهم، فإن أول من جعل لدور مكة أبوابا معاوية.

ويكره المقام بمكة لأن رسول الله صلى الله عليه وآله أخرج عنها، والمقيم بها يقسو قلبه حتى يأتي فيها ما يأتي في غيرها.

ولم يعذب ماء زمزم لأنها بغت على المياه فأجرى الله لها عينا من صبر، وإنما صار ماء زمزم يعذب في وقت دون وقت لأنه يجري إليها عين من تحت الحجر فإذا غلبت ماء العين عذب ماء زمزم.

وإنما سمي الصفا صفا لأن المصطفى آدم عليه السلام هبط عليه فقطع للجبل اسم من أسم آدم عليه السلام لقول الله عز وجل {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحا} (آل عمران:33) وهبطت حواء على المروة فسميت المروة لأن المرأة هبطت عليه فقطع للجبل اسم من اسم المرأة، وحرم المسجد لعلة الكعبة وحرم الحرم لعلة المسجد ووجب الإحرام لعلة الحرم.

وان الله تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا، وإنما جعلت التلبية لأن الله عز وجل لما قال لإبراهيم عليه السلام {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجال} (الحج:27) فنادى فأجيب من كل فج يلبون.

وفي رواية أبي الحسن الأسدي رضي الله عنه عن سهل ابن زياد عن جعفر بن عثمان الدارمي عن سليمان بن جعفر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن التلبية وعلتها فقال:إن الناس إذا أحرموا ناداهم الله عز وجل فقال: (عبادي وإمائي لأحرمنكم على النار كما أحرمتم لي) فقولهم: لبيك اللهم لبيك إجابة له عز وجل على ندائه لهم، وإنما جعل السعي بين الصفا والمروة لأن الشيطان تراءى لإبراهيم عليه السلام في الوادي فسعى وهو منازل الشيطان، وإنما صار المسعى أحب البقاع إلى الله عز وجل لأنه يدك فيه كل جبار، وإنما سمي يوم التروية لأنه لم يكن بعرفات ماء وكانوا يستقون من مكة من الماء ريهم، وكان يقول بعضهم لبعض ترويتم ترويتم فسمي يوم التروية لذلك، وسميت عرفة عرفة لأن جبرئيل عليه السلام قال لإبراهيم عليه السلام هناك: اعترف بذنبك واعرف مناسكك فلذلك سميت عرفة، وسمي المشعر مزدلفة لأن جبرئيل عليه السلام قال لإبراهيم عليه السلام بعرفات: يا إبراهيم ازدلف إلى المشعر الحرام فسميت المزدلفة لذلك، وسميت المزدلفة جمعا لأنه يجمع فيها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، وسميت منى منى لأن جبرئيل عليه السلام أتى إبراهيم عليه السلام فقال له: تمن يا إبراهيم وكانت تسمى منى فسماها الناس منى.

وروي أنها سميت منى لأن إبراهيم عليه السلام تمنى هناك أن يجعل الله مكان ابنه كبشا يأمره بذبحه فدية له. وسمي الخيف خيفا لأنه مرتفع عن الوادي وكلما ارتفع عن الوادي سمي خيفا.

وإنما صير الموقف بالمشعر ولم يصير بالحرم لأن الكعبة بيت الله والحرم حجابه والمشعر بابه فلما قصده الزائرون وقفهم بالباب يتضرعون حتى أذن لهم بالدخول ثم وقفهم بالحجاب الثاني وهو مزدلفة فلما نظر إلى طول تضرعهم أمرهم بتقريب قربانهم فلما قربوا قربانهم وقضوا تفثهم وتطهروا من الذنوب التي كانت لهم حجابا دونه أمرهم بالزيارة على طهارة. وإنما كره الصيام في أيام التشريق لأن القوم زوار الله عز وجل وهم في ضيافته ولا ينبغي لضيف أن يصوم عند من زاره وأضافه. وروي أنها أيام أكل وشرب وبعال.

ومثل التعلق بأستار الكعبة مثل الرجل يكون بينه وبين الرجل جناية فيتعلق بثوبه ويستخذي (يعني يتضع له وينقاد) له رجاء أن يهب له جرمه، وإنما صار الحاج لا يكتب عليه ذنب أربعة أشهر من يوم يحلق رأسه لأن الله عز وجل أباح للمشركين الأشهر الحرم أربعة أشهر إذ يقول {فَسِيحُوا فِي الأْرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُر} (التوبة:2) فمن ثم وهب لمن يحج من المؤمنين البيت مسك الذنوب أربعة أشهر.

وإنما يكره الاحتباء (ويعني جمع الرجل بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها، وفي رواية الاحتذاء وهو الانتعال) في المسجد الحرام تعظيما للكعبة.

إنما سمي الحج الأكبر لأنها كانت سنة حج فيها المسلمون والمشركون ولم يحج المشركون بعد تلك السنة.

وإنما صار التكبير بمنى في دبر خمس عشرة صلاة وبالأمصار في دبر عشر صلوات لأنه إذا نفر الناس في النفر الأول أمسك أهل الأمصار عن التكبير وكبر أهل منى ما داموا بمنى إلى النفر الأخير.

وإنما صار في الناس من يحج حجة ومنهم من يحج أكثر وفيهم من لا يحج لأن إبراهيم عليه السلام لما نادى هلم إلى الحج أسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة فلبى الناس في أصلاب الرجال وأرحام النساء لبيك داعي الله لبيك داعي الله فمن لبى عشرا حج عشرا ومن لبى خمسا حج خمسا ومن لبى أكثر من ذلك فبعدد ذلك، ومن لبى واحدا حج واحدا ومن لم يلب لم يحج، وسمي الأبطح أبطحاً لأن آدم عليه السلام أمر أن ينبطح في بطحاء جمع فانبطح حتى انفجر الصبح، وإنما أمر آدم عليه السلام بالاعتراف ليكون سنة في ولده، وأذن رسول الله صلى الله عليه وآله للعباس أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقاية الحاج.

وإنما أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله من الشجرة لأنه لما أسري به إلى السماء فكان بالموضع الذي بحذاء الشجرة نودي: يا محمد، قال: لبيك، قال: ألم أجدك يتيما فآويت ووجدتك ضالا فهديت، فقال النبي صلى الله عليه وآله: الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك، فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلها.

وأما تقليد البدن فليعرف أنها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله الذي يقلدها به، والإشعار وإنما أمر به ليحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها ولا يستطيع الشيطان أن يتسنمها.

وإنما أمر برمي الجمار لأن إبليس اللعين كان يتراءى لإبراهيم عليه السلام في موضع الجمار فيرجمه إبراهيم عليه السلام فجرت السنة بذلك. وروي أن أول من رمى الجمار آدم عليه السلام ثم إبراهيم عليه السلام.

وقال رسول الله صلى الله عليه واله: إنما جعل الله هذا الأضحى لتشبع مساكينكم من اللحم فأطعموهم.

والعلة التي من أجلها تجزي البقرة عن خمسة نفر لأن الذين أمرهم السامري بعبادة العجل كانوا خمسة أنفس وهم الذين ذبحوا البقرة التي أمر الله تبارك وتعالى بذبحها وهم أدينونة وأخوه ميذونة وابن أخيه وابنته وامرأته، وإنما يجزي الجذع من الضأن في الأضحية ولا يجزي الجذع من المعز، لأن الجذع من الضأن يلقح والجذع من المعز لا يلقح (حتى يستكمل سنة) وإنما يجوز للرجل أن يدفع الأضحية إلى من يسلخها بجلدها لأن الله عز وجل قال {فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا} (الحج:28) والجلد لا يؤكل ولا يطعم ولا يجوز ذلك في الهدي.
ولم يبت أمير المؤمنين عليه السلام بمكة بعد أن هاجر منها حتى قبض لأنه كان يكره أن يبيت بأرض قد هاجر منها رسول الله صلى الله عليه واله.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 17-01-2006, 06:31 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
علي امامي
عضو متألق
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






علي امامي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
علي امامي is on a distinguished road

 

 

افتراضي


آية الله العظمى المولى الحاج ميرزا موسى الحائري الإحقاقي قدس سره





ولادته ونشأته العلمية وأساتذته:
ولد في اليوم الخامس والعشرين من شهر شوال المكرم سنة (1279 هـ) وذلك بمدينة كربلاء المقدسة ، وعند بلوغة سن الخامسة عيّن له والده المقدّس أستاذاً خاصاً ليعلّمه قراءة القرآن الكريم ، حيث فرغ منه بمدة أقصاها خمسة أشهر ، وأتم تحصيله في الأدب العربي ومقدمات العلوم من النحو والصرف والمنطق والمعاني والبيان والبديع وغيرها عند أستاذه العالم الفاضل الملاّ علي أصغر بن ملاّ بابا ، والذي كان يقطن كربلاء مجاوراً للصحن الحسيني الشريف ، وكاتباً لجدّي المعظم العلامة الكبير الميرزا محمد باقر الأسكوئي (رضوان الله عليه) ، ثم تلمّذ على واله الماجد في الفلسفة والحكمة الإلهية ، وبعضاً من السطوح العالية ، وأتمّ كتاب (الرياض) عند العالم العلاّم الآخوند ملا محمد تقي الهروي ، واشترك أيضاً في الحلقة الدراسية للمعلم والأستاذ المعظم والمشهور الشيخ علي اليزدي (قدس سره) صاحب كتاب (الزام الناصب في اثبات الحجة الغائب) ، ثم عزم لتحصيل المقام العلمي بالسفر إلى النجف الأشرف والاستيطان في تلك المدينة الفاضلة . وحضر أيضاً الدروس العلمية للمراجع العظام والمجتهدين الكبار أمثال آية الله الميرزا حبيب الله الرشتي ، وآية الله الآخوند ملاّ محمد الايرواني ، وآية الله حسين قلي الهمداني ، وآية الله الشيخ هادي الطهراني ، وآية الله الفاضل الشربياني ، وغيرهم (أعلىالله مقامهم) ، وحصل منهم الرتب العالية والدرجات الرفيعة في الاجتهاد ، واجازات مفصّلة في الرواية والدراية والاجتهاد ، ثم رجع إلى كربلاء المقدسة ، وفقد هذا العلم الشامخ والده الماجد وهو في ربيعة الثاني والعشرين من عمره المبارك ، ومع ذلك فقد أمضى أشواطاً متقدمة ونال درجاتاً منيعة في الرواية والدراية ، وأصبح له أهلية وصلاحية استلام المرجعية ، لذلك رجع إليه في التقليد كثير من مقلّدي والده المعظم ، ومدّوا إليه يد الارادة والتقدير والتبجيل والتقليد ولكنّه نظراً لصغر سنّه أبى من قبول هذه المهمّة , وللمرة الثانية عاد إلى النجف الأشرف ونهل من منابع وعطاءات وليّ الله الأعظم مولانا الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) الصافية , ولمس الحقائق النيّرة من مصاحبته لأعلام الفضيلة والتّقى (أعلى الله درجاتهم) مؤقتاً ، ولكن محبّيه ومريديه لم يتركونه وشأنه بل كانوا يصرّون عليه عدم ردّ بيعتهم له لمقام المرجعية ، ولذلك اجتمع ممثّيلهم من أقصى نقاط عالم الاسلام والتشيّع ، وبالأخص من بلاد القفقاز ، وآذربيجان ، وخراسان ، وسواحل الجنوبية للخليج الفارسي ، في مدينة كربلاء المقدسة ، وصرّحوا له قائلين: يا مولانا إن لم تقبل هذه المهمّة ، فكلّنا نبقى من غير تقليد.
وهم كما نهلوا من مدرسة أجدادي العظام أنّ التقليد جائز من كلّ مرجع حائز لشرائط الاجتهاد والمرجعية ، والاقرار بشاهد أو ناطق واحد أو انحصار المرجعية باطلة عند الشيعة الاثنا عشرية ومردودة ، ونحن باقون على هذا المبدأ إلى اليوم.
ولكن كان دليل أولئك هو : أنّ أهم شرط في مسألة التقليد هو التعرّف على المرجع الديني عن قرب كي يحصل للإنسان الاطمئنان القلبي واليقين الكامل لأهل الخبرة بجدارة وأهلية هذا المرجع لهذا المنصب ، وإنّنا في هذه السنوات السالفة على معرفة ودراية بكم وبآباءكم المقدّسين وحتى بأطفال هذه الأسرة الكريمة ، وجدارتكم وأهليتكم بالنيابة عن والدكم وزعامتكم الدينية والأخلاقية لهي ثابتة وراسخة عندنا ، ولذلك لا نستطيع بأيّ حال من الأحوال الابتعاد عن هذا الصرّح صرح العلم والتقوى والفضيلة.
وبهذا الحديث وضعوا جدّي المعظم أمام هذا المحذور الديني والوجداني ، وبنظره هو فقد تبدّل هذا الواجب الكفائي – قبول المرجعية – بالواجب العيني ، ومع أنّه كان في عنفوان الشباب ، إلاّ أنهم وجدوه عالماً عاملاً ، وفقيهاً كاملاً ، وعابداً زاهداً ، ومرشداً مدبّراً ، وقد ظهرت ملكة العدالة وبرزت بشكل حسن في نفسه الزكية ، وكان بحق جديراً وأهلاً لتسلّم هذا المقام المعنوي العظيم.
وبشهادة مراجع الشيعة وأساتذته الكرام أمثال آية الله الميرزا حبيب الله الرشتي ، والآخوند ملا محمد الايرواني ، وآية الله الميرزا حسين قلي الهمداني ، وآية الله الشيخ هادي الطهراني , وآية الله الفاضل الشربياني (أعلى الله درجاتهم) ، والذين كانوا أقطاب الحوزة الدينية الشامخة في النجف الأشرف ، قد أيّدوا تسلّمه واحزاره لمقام الاجتهاد وكرسي المرجعية الدينية ، وأعطوا له اجازات كتبية مختومة ، والتي تعبّر عن جدارته وأهليته الكاملة لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلّتها التفصيلية ، وأجازوا له الافتاء ونقل الأحاديث والروايات عن أهل بيت العصمة (عليهم السلام).
لذلك كلّه ، ومع وجود أوتاد العلم وأعلام المرجعية في عصره ، فقد رجع جميع مقلّدي والده الماجد بالتقليد من هذا العالم الربّاني ، وأصبح مرجعاً لأغلبية أهالي كربلاء المقدسة ، وتوابعها ، وسوق الشيوخ ، وبعض المناطق في البصرة ، وآذربيجان ، وخراسان ، والبحرين , والقطيف ، وسائر مناطق الشيعة ، وطبعت رسالته العلمية في عام (1316 هـ) أي في وقت كان عمره (37) عاماً.
وكان (أعلى الله مقامه) كوالده الماجد يقيم صلاة الجماعة في أوقاتها الثلاثة ، وذلك في صحن سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه آلاف التحية والثناء) على جمع غفير من العلماء والفضلاء والسادة والمؤمنين إلى أن حاك بعض الحاسدين والمنافقين خيوط الفتنة والمؤامرة ، والذين أرادوا اغتصاب مكان اقامة صلاة الجماعة ، وابعاد ذلك العالم العلاّم بالقوة والجبر والإكراه ـ كما هو من دأب أكثرهم ، ولا يخفى على من جاس خلال تلك الديار ـ من الصحن الحسيني الشريف ، وهذه الأعمال المشينة مستمرة على الدوام ، من ذلك اليوم الذي غصبوا فيه الخلافة والامامة من صاب الولاية الالهية ، مولى الموالي ، الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، واغتصبوا فدك عنوة من صاحبتها شهادة ناموس الكائنات سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام) ، وإلزام زوجها الوصي والخليفة بلا فصل البيت ، واستشهاد السبطين (سلام الله عليهما) ، إلى يومنا هذا ، وحتى يوم ظهور المنتقم الحقيقي الامام المهدي قائم آل محمد (أرواحنا وأرواح العالمين له الفداء) ، من قِبل أولئك الشياطين أبالسة الإنس ، وسيستمر هذا البلاء والامتحان والاختبار والافتتان في الأمة {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} (لأنفال : 43).
وأمام هذا العدوان الغاشم ، والخطب الجلل وقف جدّي المعظم موقف الصابر لكي يدفن تلك الفتنة في مهدها ، ويحقن الدماء ، وبالأخص العمل لمنع هتك حرمة الضريح الحسيني المقدس ، والنتائج المشؤومة التي كانت ستقع عقب ذلك ، لهذا كلّه فقد أخلى مكانه الدائمي لاقامة صلاة الجماعة ، وانتقل مع جمع غفير من المأمومين إلى جهة أخرى من الصحن الشريف ، وبعد ذلك ومراعاة لبعض الملاحظات والتي من أهمها الحفاظ على الوحدة والأخوّة الاسلامية انتقل ـ تأسياً بمولاه الامام أمير المؤمنين ـ إلى صحن داره الشخصي لاقامة صلاة الجماعة.
ونظراً لأن جميع أهالي كربلاء العرب وتوابعها ، والبعض من العشائر كان من مريدي ومقلّدي جدّي المعظم أبَوْا الاّ أن يرفعوا راية احقاق الحق والدّفاع عن حرمة مرجعهم وزعيمهم الديني الكبير ، فتسلَّحوا بالسلاح واستعدّوا للحرب ، ولكن ذلك العالم الصابر والحليم رجّح الصلح على الحرب ، وبعمله هذا أخمد نار الفتنة ، ووئد خيوط الحاسدين في مهدها.
وفي عام (1344 هـ) وبأمر منه ، وبجهود ومشاركة وهمَّة مريديه ومحبيه هيّئت وبنيت له أضخم حسينية عند الحائر الحسيني الشريف ، مقابل باب الصحن الشريف ، وسمّيت بإسم (حسينية الحائري) ، ومن عامه كان (أعلى الله مقامه) يقيم فيها صلاة الجماعة ، وتدريس طلاب العلوم الدينية ، والالتقاء بالأحباب القادمين من مناطق العرب والعجم المختلفة ، لزيارة خامس آل العبا (عليه السلام) ، وتجديد العهد مع مرجعهم الكبير في كربلاء المقدسة ، وأسس (أعلى الله مقامه) كوالده الماجد في هذه المدينة المقدسة حوزة علمية عريقة ، تخّرج منها عشرات العلماء الأعلام ، ومجتهدين كبار ، وكان على رأسهم ثلاثة من أولاده ، وهم آية الله الحاج الميرزا علي آقا ، وآية الله المولى الميرزا محمد باقر المشهور بـ(ميرزا آقا) (أعلى الله مقامه) ، والامام المصلح المرجع المعظم آية الله العظمى مولانا الحاج الميرزا حسن آقا الاحقاقي الحائري (أدام الله ظلّه العالي على رؤوس المؤمنين).

من خصائله الحميدة:
كان جدّي المعظم سماحة آية الله المولى المؤيد ، المرجع المسدّد ، والمجتهد الأوحد الحاج ميرزا موسى ابن العلاّمة الميرزا محمد باقر الإحقاقي الحائري الأسكوئي (أعلى الله مقامهما) ، عالماً عاملاً ، فقيهاً كاملاً ، جامعاً للعلوم العقلية والنقلية ، حاوياً للأصول والفروع الفقهية ، وكان بحق الفقيه الأصولي ، والحكيم المتكلم ، والعارف المتألّه ، والمفسّر المتمكّن ، والمحقّق المدقّق ، والأديب الأريب.
وهو مع ذلك ذو طباع عال ، ووقار عظيم ، وسكينة مهيبة ، وجاذبية متواضعة ، ومن خصاله الحميدة أيضاً الصبر ، وتزكية النفس ، والحلم والجود والكرم ، وديدنه كلما يملك شيئاً يقسّمه بين الفضلاء وطلاب العلوم الدينية والفقراء والمعوزين ، وهو مع كثرة أولاده كان يعيش حياة التقشف والاقتصاد.
في الخطابة والكلام كان في أوج الفصاحة والبلاغة والبيان ، وفي القلم والكتابة والتأليف باللغتين العربية والفارسية كان متمكناً ورشيقاً ، وأما في الروايات والأخبار وأحاديث أهل البيت (عليهم السلام) فكان له الخبرة والتمكن العجيبين.

مؤلفاته وكتبه:
وله (أعلى الله مقامه) مؤلفات قيمة عديدة في الفقه والحكمة والتفسير ، وقد طبعت قسم منها ، ومن هذه المؤلفات الثمينة :
1 ـ (لطائف الدُّرر في الفقه) : رسالته العملية للمقلّدين باللغة العربية ، المطبوعة عام (1321 هـ) ، ضمن (448) صفحة ، وذلك في المطبعة المرتضوية بالنجف الاشرف ، وقد جدّدت طباعتها مراراً.
2 ـ (درر الأحكام في بيان الحلال والحرام) : (عربي).
3 ـ (لطائف الدُّرر في الفقه) : رسالته العملية للمقلِّدين باللغة الفارسية والمطبوعة بتبريز عام (1316 هـ).
4 ـ رسالة (مناسك الحج) : (عربي) ، والمطبوعة مراراً بين أعوام (1331 ـ 1360 هـ).
5 ـ رسالة (مناسك الحج) : (فارسي) ، والمطبوعة مراراً بين أعوام (1316 ـ 1334 هـ).
6 ـ (البوارق).
7 ـ (تنزيه الحق) : (فارسي) ، والمطبوع عام (1342 هـ) بتبريز.
8 ـ (العناوين).
9 ـ (الفصول الغريّة).
10 ـ (رسالة) في جواب سؤال عن أبيات قيلت في العلم المكتوم والألغاز ، ومطلعها هي :
ألا أيها السّاري على كور سابح تجوب الفيافي فدفداً بعد فدفد
تحمّل رعاك الله عنّي رسالة تبلّغها أهل المدارس في غدٍ
11- (رسالة) : في اثبات أنّ "فرض المحال محال على خلاف المشهور".
12- (الرضاع) : رسالة مفصّلة.
13- (رسالة) : في جواب أسئلة السيد مهدي كشوان الكاظمي (رضوان الله عليه).
14- (رسالة) : في جواب أسئلة الملاّ إبراهيم البصير الكويتي (رضوان الله عليه).
15- (رسالة) : في جواب أسئلة العالم الفاضل الشيخ حسين الصحّاف (رضوان الله عليه).
16- (رسالة) : أخرى في أسئلة الشيخ المذكور أعلاه.
17- (رسالة) : في جواب أسئلة الخطيب الملاّ إبراهيم بن الملاّ سلمان (رضوان الله عليهما).
18- (رسالة) : في جواب مسائل مختلفة من بلاد متعدّدة.
19- ترجمة (أصول العقائد) للسيد كاظم الرشتي (أعلى الله مقامه) من الفارسية إلى العربية.
20- (إحقاق الحق) : يضمّ هذا الكتاب مجموعة نفيسة وقيّمة من المسائل الضرورية لعقائد الشيعة الاثنا عشرية ، والمكتوبة على ضوء حكم وأفكار أهل بيت العصمة (عليهم السلام) ، والجدير بالذكر أنّ شهرة أسرتنا أسرة آل الإحقاقي هي لأجل هذا الكتاب الشريف ، وقد طبع عدّة مرات ، وآخرها عام (1385 هـ) في مطبعة النعمان بمدينة النجف الأشرف ، وللكتاب المذكور مقدمة واحدة ، إضافة إلى إثنتي عشرة مقالة وخاتمة ، وكلّ مقالة منها هي بمنزلة كتاب مستقلّ ، ونظراً لأهمية البحوث الموجودة فيه فإنّنا نذكر فهرساً له :
‌أ- المقالة الأولى : في إثبات المعاد الجسماني.
‌ب- المقالة الثانية : في إثبات معراج الرسول الأكرم (صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين) الجسماني.
‌ج- المقالة الثالثة : في مسألة شقّ القمر "معجزة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين).
‌د- المقالة الرابعة : في إبطال القول بوحدة الناطق.
‌هـ- المقالة الخامسة : في علل الخَلْق الأربعة.
‌و- المقالة السادسة : في نبوّة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين) العامة.
‌ز- المقالة السابعة : في علم القديم وعلم الحادث عند الله (سبحانه وتعالى).
‌ح- المقالة الثامنة : في المعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام).
‌ط- المقالة التاسعة : في شرح الاسمين الشريفين السّماوي والأرضي للرسول الأكرم (صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين) أي أحمد ومحمد ((صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين).
‌ي- المقالة العاشرة : في مسألة التفويض.
‌ك- المقالة الحادية عشرة : في علم الإمام (عليه السلام).
‌ل- المقالة الثانية عشرة : في تحقيق مسألة الامكان.
‌م- الخاتمة : في النصيحة لأبناء آدم ، والمجموعات الافراطية والتفريطية ، والمتنابزين بالألقاب.

أولاده:
وخلّف هذا العالم الشامخ آثاراً خالدة كتأليف الكتب القيّمة في مختلف العلوم الدينية ، وكتعليم وتربية جيل من العلماء الكبار ، وبالأخص تركه لأبناء صالحين كلّ واحد منهم أسوة في العلم والتقوى والفضيلة ، وعلى الأخص ولديه العليين سماحة آية الله العظمى ميرزا علي آقا الحائري الإحقاقي (رضوان الله عليه ) ، والإمام المصلح سماحة آية الله العظمى مولانا الحاج ميرزا حسن الإحقاقي الحائري (قدّس سره الشريف) ، وكلاهما استلما مقام المرجعية ، إضافة إلى ولده سماحة آية الله الميرزا محمد باقر السليمي المشهور بـ"ميرزا آقا" (طيّب الله ثراه) والذي كان فقيهاً كاملاً وطبيباً حاذقاً ن وسنتطرق إلى ذكر هؤلاء الثلاثة الأعلام في الفصول القادمة ، ومن أولاده أيضاً حجة الإسلام المرحوم الميرزا حسين الأسكوئي (رحمه الله) ، والمرحوم المغفور له الميرزا محمود موسى (رحمه الله) واللذان خلّفا أولاداً صالحين ، إضافة إلى أنه (أعلى الله مقامه) قد ترك بنتاً واحدة وهي مازالت على قيد الحياة.

وفاته:
في ظهر اليوم الخامس من شهر رمضان المبارك عام (1364 هـ) ودّع (أعلى الله مقامه) وهو في (85) الدار الفانية ، فحلقت روحه الطاهرة إلى عالم الروح والريحان وجنات النّعيم ، والتحق بمواليه العظام محمد وآله الطاهرين (عليهم السلام) ، ودفن فيم مقبرة العائلة بجوار قبر والده الماجد بمدينة كربلاء المقدسة ، فقدّس الله روحه الطاهرة.
أقيم على روحه الزكية عشرات المجالس التأبينية من قبل محبّيه ومريديه من العرب والعجم في كربلاء ، والكويت ، والأحساء ، والبحرين ، وخراسان ، وطهران ، وآذربيجان ، وبالأخص تبريز ، أسكو ، ﻥﺎﮔﻮﮔ ، وممقان ، وغيرها من بلدان الشيعة ومناطقهم ، ودامت هذه المجالس التأبينية إلى يوم الأربعين. فرضوان الله عليه وعطّر الله رمسه الشريف.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 17-01-2006, 06:37 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
علي امامي
عضو متألق
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






علي امامي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
علي امامي is on a distinguished road

 

 

Smile


آية الله العظمى المولى الحاج ميرزا علي الحائري الإحقاقي قدس سره


ولادته ونشأته العلمية:
كان المعظّم ، أعلم الفقهاء والمجتهدين ، أكمل الحكماء الموّحدين ، ناشر فضائل الأئمة المعصومين ، البارع التّقي والإمام الوفي ، المولى الحاج ميرزا علي بن آية الله العظمى الحاج ميرزا موسى آقا الإحقاقي الحائري الأسكوئي (أعلى الله مقامه الشريف) ، عالماً عاملاً ، فقيهاً كاملاً ، حكيماً محققاً ، متكلماً بارعاً ، أديباً أريباً ، وكان له باع طويل في علم الأدب العربي والأجنبي ، والأصول ، والفقه ، والرجال ، والحديث ، والحكمة , والفلسفة ، والتفسير ، والعلوم الغربية والعجيبة ، وغيرها ، وآثاره الخالدة شاهد واضح على ما قلنا.
ولد في ليلة السابع والعشرين من شهر صفر المظفر عام (1305 هـ) في النجف الأشرف ، وترعرع ونشأ تحت الرعاية الدقيقة لوالده المعظّم في تلك البلدة الطيبة ، وفي ربيعه الخامس تعلم قراءة القرآن الكريم ، وفرغ منه بعد أشهر ، وبعد أن رأى والده الماجد في ناصيته ووجناته وهو في تلك المرحلة مرحلة الطفولة ، علامات النبوغ ، ونور العلم والفضيلة عيّن له أساتذة قديرين صالحين لتدريسه وتعليمه وتربيته ، ونظراً لتأثير نبوغه الذاتي وذكاءه المعنوي فرغ في ربيعه العاشر من مقدمات العلوم في النحو والصرف والمنطق والبلاغة من المعاني والبيان والبديع ، وغيرها.

أساتذته:
وأتم دروسه في السطوح العالية في الفقه والأصول عند كل من :
1- والده الماجد آية الله الميرزا موسى الإحقاقي (أعلى الله مقامه).
2- المرحوم آية الله المعظم الآخوند ملاّ محمد كاظم الخراساني.
3- المرحوم آية الله العظمى ملاّ فتح الله الأصفهاني الملقّب بـ"شيخ الشريعة".
4- آية الله المرحوم السيد مصطفى الكاشاني.
5- آية الله المرحوم الآخوند ملاّ محمد الخوانساري.
وغيرهم (أعلى الله مقامهم) . فنال الإعجاب والعناية الخاصة لدى أساتذته ، ونال منهم إجازات الاجتهاد في المعقول والمنقول والرواية و الدراية إضافة لإجازة والده الماجد.

مشاريعه ومؤسساته:
بعد وفاة والده المعظم رجع جميع مقلّديه من العرب والعجم في كربلاء ، والكويت ، وسوق الشيوخ ، والأحساء ، والبحرين ، وخراسان ، وآذربيجان ، وغيرها من البلدان الشيعية إلى التقليد منه ، فكان يعتبر ذلك العلاّمة الفهّامة إلى آخر حياته مرجعاً دينياً عالياً ، ومؤسّساً شامخاً ، حيث أسّس المساجد والحسينيات والمآذن في الكويت والأحساء وكربلاء المقدسة.
وبأمره بُنيت أول منارة ومئذنة لمسجد "الصحّاف" وسميّت بـ"المنارة العلوية" ، وصادف الانتهاء من بناءها يوم الخامس عشر من شهر شعبان المعظّم ، ولذلك فقد قال لمؤذن مسجد الصحاف :
- اليوم ، يوم النصف من شهر شعبان ، ذكرى الولادة الميمونة لإمام العصر والزمان (أرواحنا فداه) ، ومن المناسب واللائق أن تؤذّن من اليوم ، وترفع صوتك فوق هذه المنارة بذكر الشهادة الثالثة "أشهد أنّ أمير المؤمنين علياً ولي الله".
ولكن في ذلك الحين ذكر الشهادة الثالثة فوق المآذن كانت ممنوعة في مدينة الكويت ، ولذلك فقد امتنع المؤذّن خوفاً وتقية من القيام بهذا الأمر ، ولكن عمّي العظم ذلك العملاق الرشيد والشّهم والشجاع ، وبالقدرة والقوة المعنوية في ذلك اليوم التاريخي والحساس قام بنفسه وأذّن ورفع صوته بذكر الشهادة الثالثة "أشهد أنّ أمير المؤمنين علياً ولي الله" ، فوصل صوته الملكوتي إلى آذان جميع الناس ، وبهذا النداء أضاء سماء مدينة الكويت . وقام البعض من المغرضين بالتوجه لمقابلة أمير البلاد وطلبوا منه وقف ومنع هذا العمل ، ولكن ذلك الأمير العادل أجابهم قائلاً :
- الناس أحرار في إحياء مراسيمهم الدينية وشعائرهم الاسلامية ، وأنا شخصياً أسمع عن اذاعة إيران الآذان على هذه الكيفية وبذكر الشهادة الثالثة ، فلا مانع من ذلك.
ثم أمر هذا العلاّمة والمجاهد الشجاع ببناء مئذنة أخرى باسم "المنارة الحيدرية" لمسجد "الحاكة" والمسمى اليوم بـ"جامع الإمام الصادق (عليه السلام)" ، وفي تلك المئذنة أيضاً ارتفع صوت الآذان بعد الشهادة بالرسالة ، الشهادة الثالثة والولاية لأمير المؤمنين علي (عليه السلام).
ومن مشاريع هذا المعظم المهمّة هي تأسيس "الحسينية الجعفرية" في الكويت ، وقد بنيت باسم الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) ، وتنعقد فيها منذ بناءها قبل أكثر من سبعين عاماً وإلى اليوم المجالس الحسينية ، وشرح ونشر الأحكام الدينية ، وفضائل أهل بيت العصمة (عليهم السلام) من قبل الخطباء والشعراء والأدباء ، وجدّدت أخيراً هذه الحسينية وبنيت من الأساس بأمر واشراف الوالد الماجد الإمام المصلح (روحي فداه) ، وأصبحت آية في الفنّ والروعة والجمال قلّ نظيرها ، وهي كما كانت في السابق مركز لنشر الفيوضات الدينية والمعارف الاسلامية.
ومن المؤسسات التي قام بتأسيسها أيضاَ هي "الحسينية العباسة" في مدينة الكويت حيث بُنيت باسم أبي الفضل العباس (عليه السلام) ساقي عطاشى كربلاء وباب الحوائج إلى الله ، بالاضافة إلى بناء حسينيات أخرى في مدينة الكويت ، والتي أصبحت جميعها منارات لنشر فضائل أهل بيت النبوة (عليهم السلام) ، وبأمره أيضاً بُنيت أكبر مسجد وحسينية في مدينة الأحساء في بلدة "رقيّات" ومدينة الهفوف ، وهما إلى اليوم مركز جماعي عام لشيعة أهل بيت العصمة واقامة صلاة الجماعة.
وقام (قدس سره) بتوسيع حسينية الحائري في كربلاء ، وتجديد بناءها ، اضافة إلى ترميم وتوسيع مسجد الصحاف في الكويت ، وبناء مسجد "الحاكة" ، وهذا المسجد إلى اليوم مكان للعبادة واقامة صلاة الجماعة ، وفي الأخير أمر سماحة الوالد الماجد آية الله المعظم الإمام المصلح بتجديد وبناء مسجد الحاكة من الأساس ، وسُمّي باسم الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) "جامع الإمام الصادق (عليه السلام)" ، ويعتبر اليوم مسجداً عظيم البنيان ، ومركزاً للعبادة واقامة صلاة الجماعة ومكان تجمّع الناس ، لهذا المسجد مكتبة ضخمة وغنية بالكتب والمصادر القيّمة ، اضافة إلى حسينية باسم الإمام محمد الباقر (عليه السلام) "قاعة الإمام الباقر (عليه السلام)" ، وتعجّ المسجد أيام الجمعة بالمؤمنين والمؤمنات حيث تقام فيه صلاة الجماعة بإمامة آية الله المعظم الإمام المصلح الوالد الماجد (روحي فداه) ، وبعد انتهاء الصلاة يشرع الخطباء بالحديث عن فضائل ومناقب أهل بيت العصمة (عليهم السلام) ، وبشهادة أهل الخبر الذين جابوا الأقطار والبلاد الاسلامية فانّه قلّ نظير هذا المسجد ضخامة واجتماعاً.

المؤلفات التي قام بإحياءها:
إضافة إلى مشاريعة الانسانية ومؤسساته الخيرية ، فقد قام المعظم بالاهتمام لطبع الكتب وآثار العلماء الأعلام ناشري فضائل ومناقب أهل البيت (عليهم السلام) ، ومن المؤلفات التي قام بإحياءها هي:
1- (نهج المحجة في اثبات الإمامة الاثني عشر) لقاموس المعارف الالهية الحقّة ، بدر الإيمان ، الشيخ علي نقي بن الشيخ الأوحد الأحسائي (أعلى الله مقامهما) ، والجزء الأول من الكتاب المذكور مطبوع في مطبعة العدل الاسلامي بالنجف الأشرف عام (1370 هـ).
2- (نهج المحجة في اثبات الإمامة الاثني عشر) لقاموس المعارف الالهية الحقّة ، بدر الإيمان ، الشيخ علي نقي بن الشيخ الأوحد الأحسائي (أعلى الله مقامهما) ، والجزء الثاني منه مطبوع في مطبعة رضائي بتبريز عام (1373 هـ).
3- (ديوان) أشعار قاموس المعارف الالهية الحقّة الشيخ علي نقي بن الشيخ الأوحد الأحسائي (أعلى الله مقامهما) مطبوع في شركة طبع تابان بطهران.
4- (منهاج السالكين) لقاموس ال معارف الالهية الحقّة المولى الشيخ علي نقي بن الشيخ الأوحد الأحسائي (أعلى الله مقامهما) ، طبع في مطبعة رضائي بتبريز عام (1375 هـ).
5- (شرح حياة الأرواح) للمولى الأزهر الميرزا حسن الشهير ﺮﻫﻭﮕﺒ (أعلى الله مقامه) ، طبع في مطبعة رضائي بتبريز عام (1376 هـ).
6- (المصباح المنير) للمولى العلامة الكبير الميرزا محمد باقر بن محمد سليم الأسكوئي (أعلى الله مقامهما) ، طبع عام (1383 هـ) في مطبعة أهل البيت بكربلاء.
7- (حق اليقين) للعلامة الأكبر الميرزا محمد باقر ين محمد سليم الأسكوئي ، طبع في مطبعة أهل البيت (عليهم السلام) بكربلاء عام (1384 هـ).
8- (الرسالة التطهيرية والحنكية وتغطية الرأس) في مجلد واحد للمولى العلامة الأكبر الميرزا محمد باقر بن محمد سليم الأسكوئي طبع عام (1385 هـ) في مطبعة أهل البيت (عليهم السلام) بكربلاء المقدسة.
9- ( حياة النفس) للشيخ الأوحد الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي ، والمطبوع عام (1377 هـ) في مطبعة رضائي بتبريز.
10- (شرح الزيارة الجامعة الكبيرة) للشيخ الأوحد الكبريائي الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي ، والمطبوع عام (1390 هـ) في المطبعة الاسلامية بطهران.
11- (العصمة) بحث مفصّل في عصمة الأنبياء (عليهم السلام) والأئمة المعصومين (عليهم السلام) للشيخ الأوحد الكبريائي الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي ، المطبوع عام (1373 هـ) في مطبعة الآداب بالنجف الأشرف.
12- (الرجعة) للشيخ الأوحد الكبريائي الشيخ أحمد بن زين الدين الاحسائي ، المطبوع عام (1374 هــ) في مطبعة الآداب بالنجف الأشرف.
13- (عقيدة الشيعة) للعلامة الكبير مولانا الحاج ميرزا علي آقا الحائري ــ صاحب الترجمة ــ وطبع الطبعة الأولى منه عام (1374 هــ) في المطبعة العلمية بالنجف الأشرف ، والطبعة الثانية عام (1384 هــ) في مطبعة أهل البيت (عليهم السلام) بكربلاء المقدسة.
14- (حياة النفس) للشيخ الأوحد الكبريائي الشيخ أحمد بن زين الدين الاحسائي (أعلى الله مقامه) ، والمطبوع عام (1385 هــ) في مطبعة رضائي بتبريز.
15- الرسالة العملية لعمل المقلدين بعنوان (رسالة مناهج الشيعة) المباركة ، وقد طبعت هذه الرسالة ثلاث مرات بين سنوات (1367 ــ 1376 ــ 1382 هــ) في مطابع رضائي وﮓﻧﻫﺮﻔ بتبريز.
16- (حياة النفس) الطبعة الثالثة ، للشيخ الأوحد الكبريائي الشيخ أحمد بن زين الدين الاحسائي ، والمطبوع عام (1385 هــ) في مطبعة أهل البيت (عليهم السلام) بكربلاء المقدسة.
17- ترجمة كتاب (أصول العقائد) للسيد الأمجد السيد كاظم الرشتي ، والمطبوع عام (1385 هــ) في مطبعة أهل البيت (عليهم السلام) بكربلاء المقدسة.
18- (المنتخب من أدب البحرين) للدكتور حسين علي المحفوظ ، والمطبوع عام (1375 هــ) في شركة طبع كتاب تابان بطهران.
19- (دليل المتحيّرين) للسيد الأمجد كاظم الحسيني الرشتي ، والمطبوع عام (1364 هــ) في مطبعة أهل البيت (عليهم السلام) بكربلاء.
20- (الكلمات المحكمات) لسماحة آية الله الكبير المولى الحاج ميرزا علي الحائري الاحقاقي (أعلى الله مقامه) صاحب الترجمة ، والمطبوع عام (1378 هــ) في مطبعة أهل البيت (عليهم السلام) بكربلاء المقدسة.
21- (حياة النفس) للشيخ الأوحد الكبريائي الشيخ أحمد بن زين الدين الاحسائي ، والمطبوع عام (1383 هــ) في مطبعة أهل البيت (عليهم السلام) بكربلاء.
22- (الرسالة في كيفية السلوك إلى الله تعالى) للشيخ الأوحد الكبريائي الشيخ أحمد بن زين الدين الاحسائي ، والمطبوع عام (1382 هــ) في مطبعة الآداب بالنجف الأشرف.
23- (الباقيات الصالحات) لشاعر أهل البيت (عليهم السلام) عبدالباقي العمري الموصلي ، والمطبوع في مطبعة النعمان بالنجف الأشرف.
24- (سيرة حياة) قاموس المعارف الالهية الشيخ علي نقي بن الشيخ الأوحد الاحسائي ، تأليف العلامة الكبير المرحوم المولى الحاج ميرزا علي آقا الحائري (أعلى الله مقامه) صاحب الترجمة ، والمطبوع عام (1367 هــ) بالنجف الأشرف.
25- رسالة (المقالة الناصحة الزاجرة) تأليف آية الله الأكبر المولى الحاج ميرزا علي آقا الحائري (رضوان الله عليه) صاحب الترجمة ، والمطبوع عام ( 1382 هــ) في مطبعة أهل البيت (عليهم السلام) بكربلاء المقدسة.
26- رسالة (مناهج الشيعة) المباركة ، المطبوع عدة مرات بين أعوام (1376 ــ 1383 ــ 1385 هــ) ، وهي رسالته العملية ــ صاحب الترجمة ــ باللغة العربية.
27- (خير المنهج إلى مناسك الحج) للعلامة الكبير الحاج ميرزا علي آقا الحائري ، وطبع في تبريز.
28- رسالة مختصرة لـ(خير المنهج) لآية الله ميرزا علي آقا الحائري ، المطبوع عام (1385 هــ) بالكويت.
29- (احقاق الحق) للعلامة الكبير الحاج ميرزا موسى آقا الحائري ، والمطبوع للمرة الثانية عام (1385 هــ) في مطبعة النعمان بالنجف الأشرف.
30- (خصائص الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وخصائص البتول (عليها السلام)) تأليف السيد الأمجد السيد كاظم الحسيني الرشتي (رضوان الله عليه) , والمطبوع في مطبعة أهل البيت (عليهم السلام) بكربلاء المقدسة.
وغيرها من المنشورات والمطبوعات الاسلامية ، والمؤسسات الدينية والمشاريع الخيرية التي تطول شرحها ، وجميعها أقيمت بالجهود الحثيثة والمساعي الحميدية التي بذلها رجل العلم والتقوى والفضيلة ، وهي إلى اليوم محطّ وتجمّع العلماء الفضلاء ، والمؤمنين وشيعة أهل البيت (عليهم السلام).

تلامذته:
وأمضى (أعلى الله مقامه) عمره المبارك في نشر آثار وفضائل ومناقب أهل بيت العصمة والطهارة (عليهم السلام).
وفي مدينة الإحساء أدار حلقة دراسية في الحكمة الالهية ، والأصول ، والفقه ، وتفسير القرآن الكريم ، وبجهوده واشرافه خرّجت هذه المدرسة علماءاً كبار وفضلاء كرام أتقياء وبارعين إلى المجتمع الشيعي ، وبالأخص منطقة الاحساء ، ومن هؤلاء العلماء العباقرة العظام :
1 ـ فضيلة الشيخ أحمد أبو علي.
2 ـ العلامة الحجة الشيخ محمد الهاجري.
3 ـ الشيخ ابراهيم الاسماعيل.
4 ـ الشيخ حسن الصحّاف.
5 ـ الملاّ علي الموسى النجادة.
6 ـ الشيخ عبدالله الفريري.
7 ـ الشيخ علي بن شبيب.
8 ـ الشيخ حسين الفيلي.
9 ـ الشيخ محمد البقشي.
10 ـ الشيخ عبدالله الوصيبعي.
11 ـ الشيخ كاظم الصحّاف.
12 ـ الشيخ حسين بن علي بن شبيب
.
وغيرهم (رحم الله الماضين منهم وحفظ الله الباقين) ، وبعد هجرة العّم المعظم من الاحساء ، قام بإدارة هذه الحوزة بشكل أفضل وأوسع سماحة آية الله الامام المصلح الوالد الماجد المولى الحاج ميرزا حسن الاحقاقي (روحي فداه) ، حيث أقام في تلك الحوزة دروس بحث الخارج في الأصول والفقه ، وباشر شخصياً بالتّدريس في بحث الخارج.

أولاده:
وترك المعظم (قدس الله نفسه الزكية) خمسة أبناء صالحين وأربع بنات مخدّرات وأبناؤه هم : ابن الحاج ميرزا جعفر وأخويه زين الدين وعلاء الدين ، وأصحاب الفضيلة كمال الدين ، وبهاء الدين (وفّقهم الله جميعاً لمرضاته).

وفاته:
بعد أن أفنى المعظم (أعلى الله مقامه) سنوات من عمره المبارك في تشييد الدين المبين ، وترويج العقائد النورانية للشيعة الجعفرية الاثنا عشرية ، وتحكيم الأسس الفلسفية والحكمة الالهية ، ونشر آثار وأفكار ومناهج العترة الطاهرة (عليهم السلام) ، وخدمة الامام ولي العصر والزمان الحجة بن الحسن العسكري (أرواحنا فداه) ، وقيادة وزعامة مجموعة كبيرة من شيعة وموالي مولى الأتقياء الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) في يوم الجمعة اليتيمة والأخيرة من شهر رمضان المبارك الواقع في السابع والعشرين منه عام (1386 هــ) ، بلسان صائم وذاكر بأسماء الله الحسنى ، وهو في بيت من بيوت الامام الحسين (عليه السلام) (الحسينية العباسية) حيث كان يستمع على ماجرى عليه في ساحة كربلاء يوم عاشوراء ، وذلك إثر نوبة قلبية ، ودّع (أعلى الله مقامه) دار الفناء ، والتحق بمواليه الكرام محمد وآل بيته (عليهم السلام) في جنّات النعيم.
قدّس الله روحه الشريفة ، وأعلى الله مقامه ، ورفع في الخلد أعلامه.
اشترك في تشييع جثمانه الطاهر كبار العلماء والخطباء والسادة والوزراء والشخصيات والشعب الكويتي ، وعدّة غير معدودة من أهالي الأحساء والبحرين ، وغيرهم من الذين وصلوا سريعاً إلى الكويت . فاجتمع الجميع وشاركوا في هذه المصيبة العظمى والطامّة الكبرى ، وهم يلطمون على الرؤوس والصدور ، ونعش قائدهم وزعيمهم ومرجعهم الديني الكبير محمول فوق الأكتاف ، حيث نقلوا جثمانه الطاهر بناءاً على وصية منه من الكويت إلى كربلاء المقدسة ، وواروه في تلك البقعة الطاهرة من المقبرة المخصوصة للعائلة بجوار خامس آل العبا الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) ، حيث قرأ الوالد الماجد (قدّس سره) صلاة الميت على جنازته المباركة ، وأقيمت مجالس الفاتحة والتأبين على روحه الطاهرة في سائر البلاد الإسلامية ، ومنها إيران وكربلاء والكويت والأحساء وسوق الشيوخ والبحرين ، واستمرت إلى يوم الأربعين ، واليوم وبعد مضيّ أكثر من ثلاثين عاماً فانّ اسمه ما زال جار على الألسن ، وذكرياته الجميلة وقصصه المعبّرة ما زالت حيّة في القلوب ، وصوره النورانية مزينة جدران الحسينيات والمجالس وبيوت ومنازل محبّيه ، ولا بأس أن أذكر هنا بيتاً من الشعر أجاد به قريحة سعدي الشاعر ، حيث يقول:
سعديا مرد نكونام نمير ﺰﮔﺮﻫ - مرده آنست كه نامش به نكوئى نبرند
أي : يا سعدي – الشاعر يخاطب نفسه – لن يموت الرجل الحسَن السمعة والسيرة ، انّما الميت هو الذي لا يُلفظ اسمه بحُسن السمعة.
ويقول الشاعر : "الناس موتى وأهل العلم أحياء".
السلام على روحك الطاهرة يا أبا جعفر أيها الحكيم الإلهي ...
السلام على نفسك الزكية يا فقيه أهل البيت .. يا من أفنيتّ عمرك المبارك في نشر أفكار ومناهج وفضائل مواليك الكرام (عليهم السلام)..
السلام عليك يا من بلّغتَ وجاهدْتَ ونصحتَ ، وأرجعتَ كيد الأعداء أعداء الدين والمذهب ومنكري فضائل أهل بيت العصمة والطاهرة (عليهم السلام) في نحورهم..
السلام عليك يا من ودّعتَ هذه الدنيا التي تكالب عليها طلاّبها ، بحياة طاهرة نظيفة طيبة ملؤها الفيض والعطاء ، والتحقتَ بجنّة عرضها السماوات والأرض ، وتشرّفتَ بلقاء أوليائكَ وأحبائكَ محمد (صلى الله عليه وآله) وآله (عليهم السلام).
أيها العمّ الوفي قلبي على فراقك ومصابك مجروح لحين خروج الروح ، ولن أنسى ارشاداتك الحكيمة ، وأخلاقك الفاضل ، ذكرياتك العطرة والجميلة ، سأحتفظ بها في صدري كحفظ قلبي في بدني.
تلك والودائع التي أعطتنيها والتي تفوح منها رائحة حِكم وأسرار أهل بيت النبوة ، لن أبوح بها سوى لأهلها ، وأرجو من العلي القدير أن أكون وفياًً لآخر عمري.
وما توفيقي إلاّ بالله العلي العظيم ، وصلى الله على محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين ، صلواتك عليهم أجمعين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 17-01-2006, 04:02 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
اوحدي
عضو برونزي
بكم تزدهر الشرقية
 
الصورة الرمزية اوحدي
 

 

إحصائية العضو






اوحدي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
اوحدي is on a distinguished road

 

 

افتراضي


نسيت @@@ ..



أرجوك يا أوحدي ..
دع الرجل يكمل موضوعه بسلام .. !

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


آخر تعديل khadija يوم 17-01-2006 في 09:14 PM.

   

قديم 18-01-2006, 03:31 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
علي امامي
عضو متألق
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






علي امامي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
علي امامي is on a distinguished road

 

 

افتراضي


اقتباس:
نسيت @@@ ..


الرجاء دعني اكمل موضوعي واذا كنت تقصد اني نسيت احد العلماء فاني لست قاصد الترتيب بل حاجة في نفسي وسوف اردهم ولاتزعل بالك.

_________________________________________

نكمل معكم المسيرة والان مع سماحة المقدس العبدالصالح والامام المصلح الميرزا حسن الحائري الاحقاقي قدس سره.




نسبه:
العبد الصالح ، الامام المصلح ، جامع العلوم والفنون ، حاوي الفروع والأصول ، نادرة الأيّام ، نابغة الزمان ، المرجع الديني الكبير ، المصلح الأخلاقي العظيم ، سماحة آية الله العظمى ، مولانا الحاج ميرزا حسن الاحقاقي الحائري الأسكوئي (روحي فداه) هو الابن الثالث لسماحة آية الله المعظّم الحاج ميرزا موسى آقا الحائري الاحقاقي (قدّس سرّه الشّريف).
وهو من دون مبالغة ، وبشهادة أهل البصيرة والخبرة من العلماء الأعلام في مختلف المناطق العربية والأعجمية الذين التقوا به ، وتشرّفوا بفيض حديثه ، وشاهدوا عن قرب آثاره العلمية ، وخدماته الجليلة والعظيمة ، الدينية منها والاجتماعية ، الذين صّرحوا بأنه شخصية قلّ نظيره ، ونابغة عبقري ، وهو من جميع أبعاد العلوم ، والأعمال الخيرية ، والأخلاق الفاضلة ، وسعة الصدر ، وحسن السيرة ، وفي جميع الجوانب والصفات الأخلاقية من الشجاعة ، والشهامة ، والسخاء ، والعبادة ، والزهد ، والتقوى ، وسلامة النفس ، وصحة الجسم ، وحتى بالنسبة إلى انجذابه الروحي ، ومحبوبية الهيئة والصور ، انموذج ومثال متكامل ، وأسوة حسنة ، قلّ مثيله على صفحات التاريخ باستثناء المعصومين وأولياء الله الصالحين (عليهم السلام) الذين لهم مقاماً رفيعاً فوق الاحاطة والادراك البشري.
انّه في الحقيقة حضارة في رجل ، وأمة في شخص ، فهو حكيم الهي ، عارف متكلم ، فقيه متبحّر ، محدّث أمين ، خطيب بليغ ، متحدّث فصيح ، أديب أريب ، شاعر مجيد ، رياضي دقيق ، جواد كريم ، متواضع كبير ، بعيد الهمة ، ثاقب النظرة ، مدّبر بصير ، زاهد تقي ، محي الليل في العبادة ، مرشد حكيم ، زعيم محنّك ، مرجع مدرك.
اضافة إلى ذلك فله معرفة ببعض الفنون والصناعات ، كالفروسية ، والسباحة ، وإلمام بعض اللغات الأجنبية المتداولة ، والطب الشعبي ، وعلم النجوم والأعداد والحروف ، وغيرها بدرجة جيدة ، وقلبه الكبير مخزن من مخازن أسرار الولاية.
وأبرز صفاته الحميدة التي يجذب الانسان دون ارادته نحوه بأول لقاء معه ، هو توحيده لله وخشوعه الكامل امام معبوده الواحد الأحد ، اضافة إلى اخلاصه الكبير ، وولاءه الشديد والعميق للمعصومين الأربعة عشر محمد وآل محمد (عليهم أفضل الصلاة وأزكى السلام) . وجميع المنتسبين إلى ذلك البيت بيت الوحي والطهارة . وهو بحق مصداق واضح للآية الكريمة التي تقول : {رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ}(النور:37).
ويمضي أكثر أوقاته في الليل بالعبادة بين ركوع وسجود وبكاء وتضّرع وخشوع لله (سبحانه وتعالى) ، وأما في النهار فقد أوقف وقته الثمين بالعمل لخدمة الدين والمؤمنين ، وبالأخص المحتاجين والمستضعفين ، ولنشر أحكام ومناهج ومناقب سيد المرسلين الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته المعصومين الطيبين الطاهرين (عليهم الصلوات من ربّ العالمين) ، واذا فرغ من هذه التكاليف والمسؤوليات الدينية والاجتماعية الشاقّة ، فانّه يرطّب لسانه بذكر المعبود الواحد الأحد ، والأدعية المأثورة الواردة عن المعصومين (عليهم السلام).
ولسماحته (قدس سره) مؤلفات عديدة قيّمة في الدين والأخلاق والفقه والفلسفة ، وهي وإن كانت قليلة العدد والكمّية ، ولكنّها بالنظر إلى الكيفية مليئة وكثيرة بالمعاني ، وهي جامعة للعلوم والأسرار والأسس الدينية قلّ نظيرها ، وهي تبرز قدرته العجيبة في الفصاحة والبلاغة والحكمة والأخلاق ، وطبعت أغلبها مرات عديدة ، وهي اليوم موضع تقدير واحترام أهل العلم والفضل.
وهو القائم على انشاء كثير من الآثار والأبنية والمؤسسات الخيرية والاسلامية من المساجد والمعابد والحسينيات والمدارس العلمية والمطبوعات الاسلامية ، والكتب الدينية ، والصّدقات الجارية ، واطعام آلاف الفقراء وكسوتهم.
وإنني وان كنت مقصّراً وأرى قلمي عاجزاً أمام شرح فضائله العلمية ، وكرم أخلاقه ، وأعماله الخيرية ، ومشاريعه الانسانية من الناحيتين الكمية والكيفية ، فلا أستطيع القيام والوقوف أمام هذا الأمر المهم ، وتحرير الأقوال والأفعال بالقلم ، ولكن من باب (لا يسقط الميسور بالمعسور) . والتقرّب إلى الله (سبحانه وتعالى) . ثم التوسل بالمعصومين البررة (عليهم السلام) ، اضافة إلى اجابة وردّ طلبات الأصدقاء الأعزاء المتكررة فإني أرى أن الواجب الشرعي يحتّم عليّ الدخول والخوض في هذا الأمر الخطير ، ونقل جوانب مهمة وشذرات مختصرة من حياته وأعماله ومشاريعه ومؤسّساته لتكون درساً ومثالاً للذين يسيرون في طريق الحق والحقيقة ، ودليلاً واضحاً لطلاّب الحقيقة ، ومن الله التوفيق وعليه التّكلان.
وأشهد الله (تبارك وتعالى) أنني في كتابة مؤلّفاتي أضع نصب عينّي رضاه أولاً ، ولم ولن أحيد عن الطريق الوسط والاعتدال ، وعلى الأخص في كتابة هذا الكتاب الموجود بين يديك أيها القارئ الكريم ، باعتباره يتعلّق حول حياة وسيرة أسرتنا ، وأعوذ بالله من الخطأ والنسيان . وفي هذه الأسطر لم أقع تحت تأثير عواطف الأبوة والبنوة ، أو الاحساس العائلي ، وبالأخص الاحتراز من المبالغة في هذا الأثر أو غيرها من الآثار فأنقل كل مارأيت من خصائص هذا العَلم أو سمعت عنها وأدركت ، بكلّ استطاعتي وقدرتي ، لجميع أصدقاءه ومحبيه في كلّ حدب وصوب ، أعربا كانوا أم عجماّ ، وأرجو من العلي القدير قبول هذه الوجيزة ، انه سميع مجيب الدعاء.
ولادته الميمونة ونشأته العلمية:
ولد الوالد الماجد (قدس سره) في : (2 (محرم) 1318 هــ) ، بمدينة كربلاء المقدسة من أم عفيفة ، مؤمنة ، صالحة ، عارفة ، قائمة الليل ، صائمة النهار ، الذاكرة بأسماء الله (سبحانه وتعالى) وأوليائه (عليهم السلام) ليلاً ونهاراً ، فهو ارتضع من لبان المحبة والولاية من ذلك الصدر الطاهر الصافي خادمة الزهراء (عليها السلام) ، فعجنت أعضاؤه الجسمية وعروقه وأوردته ولحمه وعظامه بخميرة محبّة أهل بيت النبوة والولاية ، وكانت نفسيته مخلوقة من فاضل طينة مواليه الكرام البررة ، ومن مصاديق قولهم (عليهم السلام) : (شيعتنا خلقوا من فاضل طينتنا وعجنوا بماء ولايتنا) الخ.
وفي صغره وأوان صباه كانت آثار الفهم والذكاء ، وعلامات النبوغ ، ودلائل المحبة والولاية لأهل بيت العصمة (عليهم السلام) بارزة وواضحة على ناصيته النّيرة ، بشكل جلب اليه أنظار والده الماجد الذي كان في ذلك الحين مرجعاً لشيعة آل محمد (عليهم السلام) ، وقد أشرف (أعلى الله مقامه) شخصياً على تربيته وتعليمه.
وتلقّى أصول وفروع ومناهج وأسس التعليم الديني وهو في الربيع الرابع من عمره ، اضافة إلى التعاليم الخاصة للأخلاق المحمدي وولاية ومحبة أهل البيت الأحمدي (عليهم السلام) من والدته العارفة الماجدة.
وفي الخامسة من عمره عيّن والده المعظم أحد تلامذته وهو الشيخ ملا علي الخسروشاهي (فخر الإسلام) (رحمة الله عليه) العالِم العامل ، والزاهد العابد ، الذي بدأ بتعليمه القراءة وتجويد القرآن الكريم ، وتدريسه لمقامات العلوم الدينية ، والمعارف الإسلامية ، وفرغ ذلك النابغة بعد أشهر من قراءة كلام الله المجيد ، ثم أتم عليه أيضاً مقدمات العلوم الأساسية من علم النحو والصرف ، والأدبين الفارسي والعربي ، وبعد ذلك أرسله والده الماجد لتحصيل المرحلة الثانية من دروسه في المقدمات في علم المعاني والبيان والبديع ، والمنطق والأصول وغيرها ، والتي تعتبر هذه العلوم أعمدة وأسس الفقاهة والاجتهاد ، إلى مدينة النجف الاشرف وحضر لدى شقيقه المعظم آية الله العظمى الميرزا علي آقا الاحقاقي الحائري ـ سالف الذكر ـ (أعلى الله مقامه) الذي كان في حينه يقطن تلك البلدة الطيبة وحوزتها العلمية العريقة ، وقام بتحصيل العلوم لدى العلماء الأعلام والمراجع المجتهدين العقلية منها والنقلية ، وقد انتهى (قدس سره الشريف) عند أخيه المعظم ، وسائر الأساتذة العظام في تلك المدينة الفاضلة ، موئل العلم والعلماء ، والمكان الأول لتأسيس الجامعة الدينية الكبرى ، مدينة باب علم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وخازن أسراره ، مولى الموالي ، الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، المرحلة الثانية من مقدمات العلوم بامتياز كبير ، حيث أتمها في مدة قصيرة.
ولتحصيل دورة في السطوح العالية من الفقه والأصول وحكمة آل الرسول (سلام الله عليهم أجمعين) قصد راجعاً إلى كربلاء المقدسة ، حيث اشترك في الحلقة الدراسية لوالده الماجد وبمدة زمنية وجيزة جلب اليه أنظار والده ، نتيجة لنبوغه العلمي في فهم المطالب والبحوث واستنباط المعاني والبيان ، وقد رأى فيه قدرته واستطاعته على القيام بواجب التدريس ، إضافة إلى تقدير واحترام جميع فضلاء تلك الحوزة له . لذلك عندما كان يغيب والده عن وظيفته الدراسية كان يقوم (قدس سره) بالتدريس خير قيام.

أساتذته:
إضافة إلى ما ذكرنا أنه درس في البداية على أستاذه الشيخ ملا علي الخسروشاهي ، وعلى أخيه الميرزا علي آقا الإحقاقي (أعلى الله مقامه) فانه بعد الانتهاء واتمام دروسه في السطوح العالية وبحث الخارج في كربلاء المقدسة ، عاد مرة أخرى للنجف الأشرف ، وحضر فيها بحوث الخارج للأساتذة الكرام والمراجع العظام أمثال :
1 ـ آية الله الشيخ فتح الله الغروي المعروف بــ(شيخ الشريعة الأصفهاني) (قدس سره).
2 ـ آية الله النائيني (قدس سره).
3 ـ آية الله السيد مصطفى الكاشاني (قدس سره). وغيرهم (أعلى الله مقامهم).
وقد أعطى له أساتذته ووالده الماجد وأخيه المعظم اجازات مفصّلة في الرواية والاجتهاد ، والكاشفة على أهليته وجدارته لاحراز مقام الفقاهة والزعامة والمرجعية في جميع أبعادها ، وكان عمره حينذاك اثنان وعشرين عاماً ، والحمد لله ربّ العالمين.
وفي السنوات الثلاثة التي استوطن فيها مدينة مشهد الرضا (عليه السلام) ومن باب (فذّكر) ، والتعرّف على أعلام وأساتذة تلك الحوزة المقدسة حضر في حلقات بحوث الخارج في الفقه والأصول عند كل من :
4 ـ آية الله الفقيه السبزواري.
5 ـ آية الله الشيخ أحمد كفائي ابن المرحوم العلامة المرجع الكبير الآخوند الخراساني.
6 ـ آية الله الشيخ محمد حسن الطوسي (أعلى الله مقامه).
وكان له (قدس سره) محادثات ومقابلات عديدة مع علماء عظام ومراجع كبار أمثال الحاج آية الله الشيخ أحمد الشاهرودي ، وآية الله الحاج السيد ابراهيم الخوئي ، وولده آية الله العظمى الامام السيد أبو القاسم الخوئي الزعيم الديني المعاصر ، فقيد حوزة النجف الأشرف العلمية ، وغيرهم (أعلى الله مقامهم).

إجازاته:
وكان للوالد (روحي فداه) إجازات عديدة من المراجع الأعلام في النجف الأشرف ومشهد المقدس ، ولكن مع الأسف الشديد فقد ضاعت معظمها في طريق انتقالنا من مشهد الرضا (عليه السلام) إلى مدينة تبريز ، اضافة إلى ضياع أسناد ومدارك علمية قيّمة ، ولا أثر لها إلى اليوم ، ومع ذلك فإنّ آثاره العلمية وتأليفاته وتحقيقاته القيّمة في مختلف العلوم من الفقه والحكمة والأصول باللغتين الفارسية والعربية ، وخدماته وأعماله الباهرة تغنيه من أي شهادة أو وصف من أساتذته لأنه (إنّ آثارنا تدلّ علينا) ولكن من باب التبرك والتيمّن أنقل هنا اجازتين أحدهما لسماحة آية الله العظمى شيخ الشريعة الاصفهاني ، والأخرى لأخيه المعظم سماحة آية الله العظمى الحاج ميرزا علي آقا الاحقاقي الحائري (أعلى الله مقامهما).

النصّ الكامل لإجازة شيخ الفقهاء والمجتهدين الشيخ فتح الله الأصفهاني المشهور بـ"شيخ الشريعة" (رضوان الله عليه)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق الإِنسان ، وعلَّمه البيان ، وسلك بهم سبل الهداية بأعلام الأدلة والبرهان ، وأرسل لهم رسلاً مبشّرين ومنذرين ، ليخرجهم من ظلمات الكفر إلى أنوار الإيمان.
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، وسيد ولد عدنان ، محمد ، الذي بعثه علماً لعباده ، وناسخاً لجميع الشرائع والأديان ، وحجة بالغة قائمة على الإنس والجان ، وكافة العوالم والأكوان ، وعلى آله وأوصيائه الطاهرين المعصومين من كل خطأ ونسيان . (عليهم أفضل صلوات الملك المنان ، ولعنة الله على أعدائهم ومخالفيهم مصادر الفسوق والعصيان ، والشرور والطغيان) وبعد:
فلما كان جناب العالم الفاضل ، والكامل الباذل ، فخر العلماء العظام ، وذخر الفضلاء الأعلام ، مروج الأحكام ، ثقة الإسلام المولى الألمعي المؤتمن الآغا ميرزا حسن (سلمه الله تعالى) ، ابن حجة الإسلام والمسلمين ، عماد الملة والدين ، شيخ الفقهاء والمجتهدين ، العلامة الحاج ميرزا موسى الآغا الأسكوئي الحائري ، متع الله المسلمين بطول بقائه ، ونفع الله المؤمنين بأنوار فيوضاته ، في حداثة سنه ، وعنفوان شبابه ، جامعاً للكمالات ، فاحصاً عن المشكلات ، قد كمل الفقه والأًصول ، ونال درجة رفيعة من المعقول والمنقول ، وأتقن المتون والسطوح بالمذاكرة والدرس والتدريس والمباحثة ، وشفعها بتحصيل العلوم الرياضية ، والخوض في لجج الحكمة الإِلهية ، حصلت له بحمد الله ملكة يقتدر بها على استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية ، واستجاز من الأحقر الفاني ، للدخول في زمرة حملة الأخبار ، وسلسلة رواة الآثار ، وحفظاً لتلك الروايات بالإِتصال عن الإِرسال ، وصوناً لها عن الإِندراس والإِهمال ، فأجزته ، وفقه الله لمرضاته ، وبلغه إلى أعلى طاعته ، أن يروي ، عني وعن مشايخي الآتي ذكر بعضهم في خاتمة الإِجازة ، كلّ ما صحّ لي روايته ، وجاز لي إِجازته ، من روية الأخبار الساطعة الأنوار من الكتب المعروفة المشهورة المتداولة بين العلماء الأخيار ، خصوصاً الكتب القديمة الأربعة التي عليها المدار ، في الأزمنة والأعصار ، وهي (الكافي) و (الفقيه) و (التهذيب) و (الاستبصار) ، والأربعة الأُخرى الحديثة الجامعة لشتات الآثار ، وهي (العوالم) و (الوافي) و (الوسائل) و (البحار) ، وسائر كتب الحديث ، والتأليفات ، والتصنيفات ، وجميع ما خرج من قلمي من مؤلفاتي ، وتصنيفاتي ، وتقريراتي ، وسائر تصانيف مشايخي وأساتذتي الأساطين ، أعلى الله مقامهم ، ورفع في الخلد أَعلامهم . وأوصيه سلّمه الله بالتمسك بحبل الإِحتياط ، وملازمة أقوام الصراط ، وممارسة كتب الأَخبار ، وأحاديث العترة الطيبين الأَطهار ، وأن لا ينساني من صالح الدعوات في أوقات الخلوات ، وأدبار الصلوات ، والله خليفتي عليه ، وهو الحفيظ ونعم الوكيل.
ولنختم الإجازة بذكر طريق واحد من طرقي ومشايخي إجازتي ، لأنها كثيرة عديدة ، لا يسعني الوقت لذكرها كلاً وطراً ، ونكتفي بذكر أعلاها سنداً ، وأشرفها سلسلة ، تبركاً وتيمناً ، فأقول:
أَجزته ، سلّمه الله ، أن يروي عني ، عن السيّد العلامة السيّد مهدي القزويني ، عن عمه الجليل المعظم صاحب الكرامات السيّد باقر القزويني ، عن خاله العلامة الطباطبائي بحر العلوم ، عن الوحيد المجدد البهبهاني ، عن والده الأجل المولى الأكمل الأصبهاني ، عن شيخنا المجلسي بطرقه المذكورة في أول (الأربعين) ، وأول (البحار) ، وعن شيخنا المجلسي ، عن المحدث الحر العاملي بجميع طرقه المذكورة في آخر (الوسائل) ، ويكون الوصل ما علت الطرق من الخاصة والعامة ، ممكناً بهذه الطريق.
حرره الجاني فتح الله الغروي الأصبهاني ، المشهور بـ(شيخ الشريعة)، عُفي عنه ، (خامس من ربيع الأول 1338 هـ).

النصّ الكامل لعلم الفقهاء والمجتهدين وفخر الحكماء والمتألهين عمّي المقدس مولانا الحاج ميرزا علي آقا الإحقاقي الحائري (أعلى الله مقامه):

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أكرمنا بالقلم ، وعلّمنا ما لم نعلم ، وفضّلنا بنبينا الأكرم ، على سائر الأُمم ، وصلى الله عليه وسلم ، وعلى أهل بيته الطاهرين ، سادات العرب والعجم ، وأولياء النعم ، صلاة يعجز عن وصفها الواصفون ، وعدّها العادّون.
أما بعد : لما كان من أَبلغ حكم الله ، وأَسبغ نعمائه ، أَنْ جعل علماء حكماء لحفظ دينه وأحكامه ، صائنين لشرائعه وحدوده عن الإِندراس والتلف ، فجعل يتلقى الخلف منهم عن السلف ما تحملوا من علوم وأَخبار ، وأسرار وآثار ، فنالوا بذلك أتمّ المواهب ، وبلغوا أسمى المراتب ، وكان ممن أخذ بالحظ الوافر ، وأعلى النصيب من أقداح المعلى والرقيب ، شقيقي ، وسندي ، وثقتي ، وعمادي ، الفاضل الكامل ، العلامة ، والعارف الباذل الفهّامة ، عضدي المؤتمن ، الحاج الميرزا حسن الحائري الإحقاقي ، بلغه الله مناه ، في عقباه ودنياه ، وجعله مرجعاً للأَنام ، وكافلاً للأيتام ، فإنه قد تتلمذ عن والدنا المعظم روحاً وجسداً ، المولى الحاج الميرزا موسى الحائري (قدّس الله تربته الزكية) ، وحضر عندي ، وعند بعض الأساتذة الكرام ، فمنحه الله تعالى وله الحمد ، ملكة يقتدر بها استنباط الأحكام الشرعية من أَدلتها التفصيلية ، كما أشار بذلك والدنا المقدس المذكور ، أعلى الله مقامه ، ورفع في جنان الخلد أَعلامه ، في اجازته له ، سلمه الله تعالى ، فبلغ مبالغ الرجال ، وصار أهلاً لأن تحطّ لديه الرحال ، ويميز عنده صريح الحق من سخيف المقال ، ويطلب منه حل المشكلات من الآيات والروايات . وقد أجزته أَنْ يروي عني جميع مقرواتي ومسموعاتي ، ورسائلي وتأليفاتي ، مما ظهر من قلمي ، أو يظهر ، وأن يروي عن سائر الكتب والأخبار الساطعة الأنوار ، والأدعية والمواعظ والأذكار ، سيما (نهج البلاغة) و (الصحيفة العلوية) و (الصحيفة السجادية) العلية المنار ، والكتب الأربعة المشهورة التي عليها المدار في جميع الأعصار والأمصار ، (الكافي) و (من لا يحضره الفقيه) و (التهذيب) و (الإِستبصار) ، والجوامع الثلاثة المعروفة : (الوافي) و (الوسائل) و (بحار الأنوار) وسائر ما صنّف وألف في الإسلام من العلماء الأعلام.
ولضعف بصري وضعف مزاجي معذور من ذكر تفصيل مشيخة إجازاتي ، وبعضها مذكور في إجازة والدي المقدس المفصلة إياي . فالتفصيل موكول إليها ، وقد تقدم له مني إجازة ووكالة مطلقة عامة ، وفيها ذكر بعض مشايخي ، وفيه الكفاية عن التفصيل .
تحريراً في سنة الخمس والستين بعد الألف والثلاثمائة من الهجرة النبوية ، على هاجرها آلاف الصلوات والتحية ، وأنا الأحقر الفاني علي بن موسى بن محمد بن باقر بن محمد سليم الحائري.
وأوصيه سلمه الله وجعلني وقاه . بالورع ، والتقوى ، والاحتياط في التحديث والفتوى ، فإنه المنجي من الوقوع في المهالك عند ضيق المسالك . قال عليه السلام : " أخوك دينك فأحتط لدينك" ، والتجنب عن مجالسة أهل الدنيا والأغنياء ، فإنها تقسي القلوب ، وتنسي دار البقاء . وعليه بالرأفة والتحنن على الأيتام ، ومرافقة الفقراء حتى ينال الرضى والثواب يوم الجزاء ، ولا ينساني من دعاء الخير في الحياة والممات ، وأسأل الله لي وله حسن العاقبة والتوفيق خير صاحب ورفيق ، وأنا الأحقر الفاني أخوه وشقيقه علي بن موسى الحائري عُفي عنهما ، وجعل مآلهما خيراً مما مضى من أيامهما.

زواجه الميمون:
عندما كان والدي الماجد في كربلاء المقدسة قرب والده المعظم (قدس سره) . كان يقوم بمساعدته ، والذي كان (قدس سره) في ذلك الحين مرجعاً عاماً في نواحي كثيرة من المناطق العربية والأعجمية ، فيرجع إليه في التقليد مجموعة كبيرة من شيعة أهل بيت العصمة (عليهم السلام) في القفقاز ، وآذربيجان ، خراسان ، الأحساء ، العراق ، حيث كان يقوم (حفظه الله) بمساعدته في التبليغ الديني ، والتدريس ، والردّ على التساؤلات ، وكتابة الرسائل ، وغيرها من سائر الأُمور الدينية والاجتماعية ، وفي ذلك الحين عرض والديه عليه كريمة المرحوم المغفور له الحاج ميرزا عبدالله الصيرفي الشيرازي الأصل ، والطّهراني الإقامة ، والكربلائي المدفن ، ليقترن بها ، وكان ذلك المرحوم من الأخيار الربانيين في عصره ، ومن الموالين والمخلصين لأهل البيت (عليهم السلام) ، ولهذا فقد باع في أواخر حياته داره وكل ما يملك في طهران وهاجر إلى كربلاء المقدسة ، لكي يموت فيها ويدفن في تلك التربة والبقعة الطاهرة "وادي السلام الحسيني (عليه السلام)" ، وكانت هذه أمنيته ، حيث قام بشراء دار في تلك المدينة الفاضلة ليمضي سنواته الأخيرة من عمره بجوار الحرمين الشريفين والمقامين العظيمين مقام الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام) ، والاستيطان عند تلك العتبات المقدّسة.
وكانت زوجة هذا الرجل الربّاني الزاهد (رحمهما الله) امرأة محدّثه ومجلّلة ، ولم يكن لهما غير ابنة واحدة ، وكان لهما الفخر والشرف لمصاهرة أسرة العلم والتقوى ، وأسرة والاجتهاد ، والمرجعية ، ولذلك قاما بتزويج ابنتهما الوحيدة للوالد الماجد ، فأصبحت هذه الفتاة العفيفة والمؤمنة والطاهرة بعد ذلك أماً عطوفة ، ومربّية صالحة وصادقة لأبناءها ، والمعاونة الوفية والمخلصة لزوجها العزيز ، وبعد ستين عاماً من العيش المليء بالفخر والعزّة والكرامة والطهارة في بيت العلم والتقوى والولاية ، وبعد الصبر والمعاناة أمام جميع أنواع الشدائد والمصائب الحياتية ، ودّعت هذه الماجدة الشريفة دار الفناء متوجّهة إلى دار البقاء ، وذلك بعد الظهر في آخر يوم من شهر الصيام المبارك عام (1393 هـ ق) ، والمصادف لـ(16 – آبان – 1352 هـ ش) ، في مدينة طهران العاصمة ، فغادرت الدنيا بروح ملؤُها الصفاء والإيمان ومحبة وموالاة أهل بيت النبوة والولاية (عليهم السلام) ، وحلّقت روحها الطاهرة إلى جنات الخلود ، ودفنت في "مقبرة الزهراء" في المكان المخصّص لمقبرة عائلتها ، فرحمة الله (تعالى) عليها ، وعلى أبيها وأمها ، وأجدادها وجدّاتها ، وحشرها الله (تعالى) مع سيدة نساء العالمين (عليها السلام).
وكانت ثمرة ونتيجة هذا الزواج الميمون أبناءاً صالحين ودّع البعض منهم في ذلك الحين دار الفناء إلى دار البقاء ، وأما الذين بقوا على قيد الحياة باستثنائي ، والذي ذكرتُ نبذة تاريخية عن حياتي في الفصل السابع من هذا الكتاب بعنوان (نبذة عن حياتي) ، فهم:
1-أخي المكرّم الحاج أحمد آقا الإحقاقي (وفّقه الله لمرضاته) ، الذي كان يعمل في سلك التجارة ، اضافة إلى إدارته للحسينية السجادية ، وبيت الزهراء (عليها السلام) في طهران ، فأطال الله عمره بالعزّة والسلامة ، ووفّقه لما يحبّ ويرضى.
2-أخي المحترم الحاج محمد الإحقاقي ، الذي يعمل أيضاً في سلك التجارة وهو من قرّاء القرآن الكريم ، ويدير حسينية السجادية الكويتية في مشهد ، وسائر المؤسسات الخيرية للوالد الماجد في تلك البقعة الطاهرة ، اضافة إلى أنّه من الأعضاء الرئيسيين في "دار تحفيظ القرآن الكريم" بطهران ، فأيّده الله (تعالى) بتأييداته ، وحفظه وأبقاه.
إضافة إلى شقيقيَّ المذكورَين أعلاه فإنّ لي ثلاث أخوات شريفات مؤمنات عفيفات ، وكل واحدة منهنّ نموذج للإيمان والطهارة ، ولقضاء حوائج الناس والفقراء والمحتاجين من المستضعفين والأيتام ، واللواتي رَّبتن أولاداً صالحين أفاضل ، منهم الدكتور ، ومنهم المهندس.
وجدير ذكره أنّ الوالد الماجد قبل زواجه من والدتي المرحومة كان له زوجة ، عفيفة مؤمنة من أسرة كريمة كويتية ، وكانت ثمرة زواجهما ابنة عفيفة مؤمنة ، التي لها أبناءاً صالحين ، وزوجاً وفياً مؤمناً كريماً (حفظه الله تعالى).

المصلح الكبير والمعلّم القدير:
ومن إحدى الخصائص البارزة والمحيِّرة لذلك المعظم (قدس سره) هي أنّه عندما يضع قدمه في كل خرابة يقوم ببنائها بأسرع وقت ، ويعطي تلك الخرائب الموحشة والمظلمة نوراً وصفاءاً وروحاً جديداً ، ومقصودي من هذه الخرائب والأنقاض ليست هدم وخراب الحائط أو الباب السقف وظلمة الليل البهيم ، إنما المقصود هو خرائب أعمدة الإيمان ، وانهدم الأسس الأخلاقية ، وتلاشي العقائد ، وظلمة القلوب والأفئدة ، لذلك فإنّ الإصلاحات الدينية والمذهبية التي قام بها في مدينة أَسكو – على سبيل المثال – معروفة وواضحة ، علماً بأنّ هذا الإعجاز المعنوي ، وتربية العلماء ، والإصلاحات الأخلاقية له ليست مختصة بمدينة أسكو فقط ، بل أنّه عندما يضع قدمه المبارك في أيّ مكان فإِنّ روح الإيمان والفضائل الأخلاقية والسجايا الإنسانية تصل إلى أجسام ساكني تلك الأمكنة ، وسيأتي ذكره في الفصل السابع أنّه (دام ظله) عندما يخوض في غمار أيِّ بحر فان تلك المنطقة تنقلب وتثور أخلاقياً ودينياً في مختلف الأَبعاد والإيجابية ، حيث يقوم بإِصلاح النفوس الضعيفة ، ونبز الاختلافات الطائفية ، والمفاسد الأخلاقية ، والدسائس الشيطانية عن طريق دعواته الحكيمة ومواعظه الحسنة ، ومجادلاته بالتي هي أحسن في تلك الأمكنة ، ويقوم فيها بنشر المواهب النفسية ، والفضائل الحميدة ، والأخوّة الإسلامية ، والأعمال الصالحة.

القيام بالثورة الدينية في تبريز:

أتذكر جيداً أنّه في عام (1324 هـ) عندما كان الوالد الماجد (قدّس سره) قاطناً مشهد الرضا (عليه السلام) وصل وفد من مدينة تبريز للقاءه ، حيث دعاه للحضور إلى تبريو في شهر رمضان المبارك لإلقاء المحاضرات والمواعظ وإرشاد وهداية أهالي تلك المنطقة ، فقبل منهم هذه الدعوة ، وبعد توجهه إلى تبريز ووصوله هناك شاهد "مسجد حجة الإسلام" إثر عدم الإدارة اللائقة في حالة خربة ومهجورة ، ورأى "مدرسة صاحب الأمر (عجل الله تعالى فرجه الشريفة)" المباركة التي لها أكثر من أربعين غرفة صف لتدريس طلاب العلوم الدينية منهدمة وخربة ، وقد جعلت بعض الغرف فيها مستودعات لدكاكين وبقاليات الساحة العمومية ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر ومع الأسف الشديد فإنّ المناطق التي كانت ترجع في تقليده لأُسرتنا وإثر بُعد الوالد الماجد (روحي فداه) عدّة سنوات عنها قد فرغت من العلماء وأهل المنبر والخطابة وطلاب العلوم الدينية ، ووصل الأمر إلى حد أنّه في بعض القرى والأرياف لم يكن هناك عالم ديني لكي يقرأ صلاة الميت.
إضافة إلى كل ذلك ، فإن الجيش الأحمر الشيوعي قام أيضاً بهجوم على المنطقة الآذرية ونشر الثقافة الالحادية فيها , ثم تأسيسهم للحكومة الديمقراطية والاشتراكية هناك ، وطغيان العلمانيين وضربهم للدين الحنيف بشتّى الوسائل ، من إشاعة الأخبار المغرضة ضد الإسلام ، وزلزلة أهالي تلك المنطقة في الدين والإيمان.
في هكذا جو مشحون ، وضمن هكذا شروط عاد الوالد المعظّم إلى مدينة تبريز ، وقد بقي مجموعة قليلة من بقية الماضين على إيمانهم وإخلاصهم ووفائهم السابق نحو العقيدة والمرجعية ، فاجتمع هؤلاء حوله ورجوه وتمنّوا عليه أن يقوم ذلك الطبيب الروحاني بالعلاج والإصلاح ، فوعدهم فوراً وطمأَنهم بعزيمة راسخة ونية صادقة أنه بعون الله وقوته ، والعناية الخاصة لولي العصر والزمان (أرواحنا فداه) سيبني الخراب ويجبر ويتمّ النقصان ، وأول خطوة قام بها عمل على ترميم وتجديد مسجد "ﻞﻬﭼ ستون حجّة الإسلام" الواقع في وسط تبريز قبال المدرسة العلمية المشهورة بـ"الطّالبيّة" ، وفوّض الوالد الماجد (روحي فداه) على تولية ذلك المسجد العظيم المرحوم آية الله الميرزا جواد آقا عميد الإسلام (قدّس سره) وكان متولّياً على المسجد في حينه ، وفي بداية تلك السنة قام بإفتتاح المسجد والذي كان معطلاً من أكثر من (15) عاماً ، فعمّره وبناه أحسن تعمير وبناء وفرش ، فأُقيمت فيه صلاة الجماعة ومجالس الوعظ والإرشاد وسائر المراسم الدينية . وقام بعد ذلك بتجديد وتعمير مدرسة صاحب الأمر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) المباركة التي بقيت مهجورة ، فغيّرها بأسرع وقت إلى غرف وصفوف منسّقة مجلّلة ، وبعد ذلك قام شخصياً بتبريز وتنشأة جيل من العلماء وطلاب العلوم الدينية في تلك المدرسة ، وتخرّج على يديه خلال مدّة قصيرة أكثر من سبعين عالماً ومبلّغاً وخطيباً.
وفي عام (1342 هـ ش – 1963 م) هاجر نهائياً آذربيجان ليقطن المنطقة العربية وبالأخص مدينة الكويت ليواصل فيها خدماته الدينية ، وبهجرته آذربيجان بقيت الضجّة والشغف والشوق الديني على قوّتها ، وبعد مغادرته فوّضني ووكّلني لتسلّم جميع أموره ومسؤولياته التي سأذكرها مفصلاً في الفصل السابع من هذا الكتاب ، وقمت بتنفيذ تلك المسؤوليات التي وقعت على عاتقي خير قيام ، وشرعت بتدريس بحث الخارج في الفقه والأصول تلبية لطلب مجموعة من الفضلاء الأجلاّء في مدارس تبريز العلمية ، وذلك في مسجد "حجة الإسلام" العظيم ، وداومت على هذا المنوال من التدريس والوعظ والإرشاد والهداية إلى شهر مرداد (1359 هـ ش – 1980 م) ، والخير فيما وقع ، واليوم وإن كان الوالد الماجد في الكويت وأنا في طهران ، ولكن ولله الحمد فإنّ الطّلاب الأوفياء والعلماء العظام لمدرستنا ونهجنا يواصلون عملهم الديني كلّ من مركزه.
والهدف من نقل الواقعة المذكورة أعلاه هو تعريف القارئ الكريم ، وبالأخص مقلّدي ذلك المعظم أنّ مرجعهم الرشيد هو قائد حكيم ، عالم عامل ، زاهد تقي ، وأنّه (قدّس سره) عندما يمرّ في مكان ما يجعله أجواء تلك المنطقة مفعمة بالعطر والإيمان ، ومليئة بالتقوى والأعمال الصالحة.

الزهد والنزاهة:
ومن خصال هذا العالم العامل هي الزهد والتقوى ، وعدم المجاملة في حياته ، ومن أيّام صباه وخلال جميع مراحل حياته كان يعرض دائماً ويبتعد عن الدنيا وزخرفها ولذائذها الظاهرية الزائلة ، وكان دائم التفكير بتقديم الخدمات لساحة الدين القويم ، فأوقف أوقاته المباركة إما في الدرس والتّدريس ، أو الوعظ والتبليغ ، أو مساعدة المحتاجين والفقراء ، أو العبادة والذّكر ، والدعاء والرجاء والمناجات مع الحبيب الحقيقي العلي القدير (سبحانه وتعالى) ، ولم يفكّر يوماً بالراحة والسياحة ، أو التمتّع بالملذّات المشروعة ، بل إنّ أكبر لذّة له وأجملها هي عندما ينشغل بالعبادة والذّكر مع الله (سبحانه) ، أو عند خدمته للدين المقدس وخلق الله ، ولم يدّخر في عمره المبارك درهماً وديناراً ، أو ملكاً وعقاراً ، أو جمع ثروة ، وكلما يصل إليه من الحقوق الشرعية يبادر بأسرع وقت ممكن لصرفها في مواردها ومستحقّيها ، ولم يتصرّف بها يوماً لمنفعته الشخصية ، مع أنّه تصل إليه مريديه ومحبّيه ومقلّديه ومخلصيه الأوفياء ملايين التّوامين والدنانير ، ومع ذلك لم يشتري لنفسه داراً للسكن.
وفي عام (1342 هـ ش – 1963 م) عندما انتقل من تبريز إلى طهران اشترى له محبُّوه ومخلصوه وأصدقاؤه الكويتيين أوسع وأجمل فيلا في شارع "ﮒﻧﻫﺭﻔ " بطهران ، وقدّموها له هدية ليسكن فيها ، وطبعاً فإنّ رد الهدية وعدم قبولها وبالأخص من الأصدقاء المؤمنين الأوفياء قبيح ، ولذلك قبل منهم الهدية ، ولكنه بقرارة نفسه لم يكن راضياً للعيش فيها ، ولذلك بعد أن استقرّ بها جعل من غرفة الضيافة حسينية ووضعها تحت تصرّف الناس ، وكانت تقام فيها في كل عصر يوم جمعة إضافة إلى أغلب الأيام والمناسبات الدينية المجالس الحسينية وتُحيى فيها مراسم قراءة وتفسير القرآن الكريم والوعظ والارشاد ، وبالأخص نشر فضائل ومناقب العترة الطاهرة (عليهم السلام) ، واقامة المجالس التأبينية لمظلومية وشهادة أولئك العظام (عليهم السلام) ، واضافة إلى كل ذلك اقامة صلاة الجماعة بإمامته ، وهذه السُّنَّة السَّنِيَّة دائرة قبل أكثر من ثلاثين عاماً إلى اليوم من دون تعطيل أو توقّف ، وكان (قدس سره) يتحيّن الفرصة المؤاتية لكي يقدّم هدية الأصدقاء المخلصين لأهل بيت العصمة (عليهم السلام) إلى مواليه العظام (عليهم السلام) ، إلى أن حانت الفرصة في السنة الماضية ، فأوقف ذلك المكان إلى المقام المعظّم لأمِّ الأَئمة الصدّيقة الطاهرة سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام) ، وقدّمه لها هدية ، وسمّاه باسم " بيت الزهراء(عليه السلام) " ، علماً أنّه أمر بهدم بناء تلك العمارة والبناء مكانها عمارة عظيمة مهيبة تشمل أقسام مختلفة من قبيل قاعة للإعلام والتبليغ ، وتعليم قراءة وتفسير القرآن الكريم ، ونشر مناقب وفضائل أهل بيت الطهارة (عليهم السلام) ، ومكان لإقامة صلاة الجماعة ، وقاعة واسعة لإطعام المؤمنين بمختلف طبقاتهم في ليالي الجمعة ، وأيّام التأبين والأعياد الدينية ، وقاعة أُخرى للمكتبة ، وغيرها من الأقسام والقاعات.
وتم تنفيذ أمره الأبوي فورياً – بحمد الله – وذلك نتيجة للأَتعاب والجهود والسهر وبالأخص المساعي الحميدة لأخي العزيز الحاج أحمد آقا الإحقاقي (حفظه الله) . والمساهمة التي تبرّع بها سماحته (روحي فداه) ، وهي من الهدايا والتبرّعات التي كانت بيده من الحقوق الشرعية ، لأجل مصاريف بناء هذا المكان الديني الشامخ ، فتمّ – بالعناية الغيبية للحق (تعالى) – افتتاحه في يوم الجمعة السابع عشر من شهر ربيع الأول عام (1415 هـ ق) ، والمصادف لـ(4- مرداد ماه 1373 هـ ش) ، وذلك بمناسبة ذكرى ولادة منقذ البشرية والانسانية خاتم الأنبياء والرسل الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين) ، وولادة حفيده سادس النجوم السماوية اللامعة في الإمامة والولاية ، زعيم المذهب الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) ، وبحضوره الشخصي ، واشتراك جمع كبير من العلماء الأعلام ، والفضلاء الكرام ، والخطباء الأعزاء ، والسّادة الأفاضل ، والأشراف الأخيار ، وجميع الأصدقاء والأعزاء قاطني طهران العاصمة ، اضافة إلى مشاركة أعداد كبيرة من الآذريين والكويتيين والخراسانيين ، وكبار الشخصيات العلمائية من البلدة الطيبة قم المقدسة ، ومدراء المراكز الخيرية ، ومنظّمي دروس تحفيظ القرآن الكريم بطهران ، وذلك في احتفال مهيب ومراسم روحية ومعنوية عظيمة ، وبدأ الحفل البهيج بآيات من الذكر الحكيم ، ثم بالخطب الفصيحة والبليغة الدينية ، وتواشيح وقصائد بالمناسبة لمدّاحي أهل بيت العصمة (عليهم السلام) ، وفي الختام الحفل المهيب أُقيمت صلاة الجماعة بإمامته (روحي فداه) ، ثم اطعام الآلاف من الضيوف الأعزّاء ، وفي نفس اليوم افتتاح " بيت الزهراء (عليها السلام) " وإثر ظنّه الحسن واعتماده عليّ حوّل إدارة المحراب والمنبر وسائر الأمور الدينية والروحية فيها إليَّ.
إذاً .. كما مرّ ذكره فإنّ من الخصائص العظيمة لهذا العالم الرباني العامل والزاهد هي حياته البسيطة حياة الزهد ، والتّقشّف والنّزاهة في بيت صغير وقديم في الكويت ، وحتى أنّه أوقف هذا البيت لإمام مسجد "الصحّاف" فهو بالتّالي ليس تحت ملكيته الخاصة ، والبيت المذكور خال من جميع الزخارف والتزيينات والسجادات الأعجمية باستثناء "موكيت" مفروشة على أرض الدار ، والعجب العجاب أنّ هذه الدار هي مسكن مرجع عظيم وزعيم عالمي قد ملأت ذكره الجميل ، وآثاره الخالدة أرجاء العالم شرقاً وغرباً والدار خالية أيضاً من الحاجب أو البوّاب أو الخادم أو الكاتب أو المستشار وغير ذلك من الخدم والحشم ، لذلك فإنّه يقوم شخصياً بجميع الأَعمال البيتية اضافة إلى مسؤولياته الاجتماعية الكثيرة، من اقامته لصلاة الجماعة ، وحضوره في الحسينيات ، وأجوبته شخصياً على الرسائل ، وردّه على المسائل الدينية للمراجعين إليه ، وقراءته للأدعية على رؤوس المرضى ، واستقبال الضيوف والقادمين ، وغيرها من عشرات الأُمور الدينية ، والمسؤوليات الجسام الاجتماعية وذكرها جميعاً في هذا المختصر تطول كثيراً ، علماً أنّه قد وصل إلى عتبة المئة عام ، فإذا ما دقّ أحدهم بابه أو رنّ جرس البيت يقوم شخصياً بالردّ عليه ، وإذا ما دخل عليه شخص الدار فإنّه سيُستقبل من قبله شخصياً ، ويجلب إليه بنفسه شراباً أو فاكهة لتقديمها للضيف الذي ورد عليه.

المواساة والتعاطف:
في العام (1322 – 1323 هـ ش) ، والمصادف لـ (1943 م) كان يقيم سماحته في مدينة الأحساء ، وكنت والعائلة بخدمته هناك ، وكانت دخّان ولهيب الحرب العالمية الثانية قد وصلت إلى أقصى نقاط العالم ، ومزّقته أوصالاً ، ومنطقة الأحساء شأنها شأن مناطق العالم الأخرى شهدت المرض والجوع والفقر ، وقد انتشر آنذاك بين أهلها مرض حمى التيفوئيد ، والذي أودى بحياة الكثيرين بحيث أن بعض البيوت قد خلت من ساكنيها ، فقد فارق أهلها الحياة نتيجة لهذا المرض ، وفي وضع سيءٍ وخطير كهذا الوضع ، ورغم أنّه كان باستطاعته الهجرة وترك البلاد تفادياً للإصابة بالمرض ، إلاّ أنّه وفاءاً منه وخدمة للانسان والانسانية ، وابرازاً بالوفاء للأصدقاء والمحبّين بقي صامداً في ذلك البلد ولم يغادره ، بل شرع فوراً بتأسيس لجنة أخذت على عاتقها تأمين الحاجات الأولية الضرورية للمواطنين المعوزين والفقراء الذين كان عددهم كثيراً ، بدءاً من تأمين الأرز والزيت والسكر والشاي والتمر ، إلى خزّانات المياه وغيرها ، وكان يشرف شخصياً على هذه المهمّة الصعبة ، ويقوم بعيادة المرضى وزيارة العوائل الفقيرة ، وهو يعطي التوجيهات اللازمة لتلبية حاجاتهم ، وبما أنّه لم يوجد طبيب حاذق في تلك المنطقة فقد كان أهلها يعتبرونه الأب الروحي لهم ، وكان سماحته لا يتوانى عن عيادة مرضى التيفوئيد الخطير والمعدي ، فكان يواسيهم ويخفف عن معاناتهم ويرفع عن معنوياتهم ، مُقدّماً كل ما استطاع تقديمه ، وفي نفس الوقت كان يحضر المناسبات الدينية ، ويقوم بتدريس طلاب العلوم الدينية ، وحتى أنه كان يدرّس بحث الخارج في الفقه والأُصول في تلك الدار "دار العلم" التي قام بتأسيسها ، ولم يقم بتعطيل الدراسة فيها أبداً ، ورغم مرور ومضي عشرات السنين على تلك المرحلة إلاّ أنّ مواقف ذلك الرجل الجليل والعالم الرباني والنوراني بقيت راسخة وخالدة في ذاكرة سكان تلك المنطقة إلى يومنا هذا ، ولم تقتصر محبّة هذا القائد والزعيم العطوف على مؤيديه ومقلّديه وحسب وإنّما شملت جميع سكّان الإحساء والحمد لله رب العالمين.

العظمة في الروح الانسانية وحبّ الانسان:
أتذكر جيداً أنّه في الأيام التي انتشرت فيها المجاعة ومختلف الأمراض وبالأخص مرض التيفوئيد هذا المرض السّاري والخطير ، وغزت منطقة الإحساء وذلك في عام (1363 هـ ق) ، وكما أشرت سابقاً فقد شكّل والدي الماجد لجنة لمكافحة المرض والفقر والمجاعة ، وقد ترأس شخصياً هذه اللجنة ، وفي يوم من الأيام وبينما كنت أجوب معه ومع اللجنة الأزقّة والطرقات ، وننتقل من بيت إلى آخر لعيادة المرضى والاطّلاع على أوضاعهم وصلنا إلى مناطق فقيرة ونائية ، وشاهدنا فيها بيتاً متداعياً وخرباً ، غرفة ضيّقة ومظلمة ومتسخة تنبعث من جنباتها العفونة والروائح الكريهة ، وفي مثل هذه الأماكن التي كانت يطلق عليها أسم البيوت كانت تعيش عائلات تلفظ أنفاسها الأخيرة ، ورغم خطورة الموقف ومعارضة مرافقي والدي ، صمّم على التجوال في تلك البيوت وعيادة مرضاها ، وكان في احدى هذه البيوت رجل يحتضر وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة ، فدخل بيته ، وكان البيت وسخاً وتنبعث منه رائحة العفونة ، إلاّ أنّ مرافقي الوالد قالوا له : إن ذلك الرجل مريض ومصاب ومرضه سار وخطير للغاية وذهابك إليه فيه الكثير من الخطورة ، وإنّ حياتك ليست ملك لك وحدك بل هي ملك الجميع ، لذلك نخشى العواقب الوخيمة المترتّبة على دخولك دار هذا الرجل المريض ، فما إن سمع سماحة الوالد هذا الكلام حتى تجهّم متأسفاً وهو يخاطب الحضور قائلاً:
- ماذا تقولون أنتم .. إنّ الرجل الذي يحتضر هو قبل كل شيء انسان ، وهو من محبّي أهل بيت العصمة (عليهم السلام) ، ويحتضر ، فهو إذاً يحتاج إلى العطف والمواساة وأنتم مع ذلك تمنعوني من زيارته ، إنّ ذلك حقاً مدعاة للعجب.
وترك الجميع ، ثم دخل عليه ، وكالأب العطوف وتأسياً لمولاه الإمام علي (عليه السلام) جلس على الأرض ، وأخذ برأس ذلك المريض ووضعه على ركبتيه ، وصار يتحدّث إليه ويواسيه ، وفجأة فتح المريض المحتضر عينيه ووجد منقذه جالساً بجنبه ، فقال بصوت منخفض : سيدي هل هذا أنتم !
ثم دعى للمريض بالشفاء وسقاه بيديه شربة ماء ، ثم مسح على رأسه وجبهته ، وبعد ذلك غادره وهو بهمة عالية ونشاط كامل ، وبعد ذلك منّ الله على هذا المريض بالشفاء ، حتى أنّه حضر في اليوم التالي إلى المسجد لأداء صلاة الجماعة ، فأبلغوا سماحته أنّ الرجل الذي كان يحتضر بالأمس قد حضر لأداء الصلاة ، وبفضل الله (سبحانه) ، وفضل دعواتكم وبركاتكم قد نجى من الموت المحتّم ، وهاهو الآن يؤدّي مع جموع المصلّين الصلاة في المسجد . وقام ذلك الرجل بالشكر الجزيل من الوالد (قدّس سره).

الرفق بالحيوان:
في عام (1347 هـ ش) ، والمصادف (1968 م) ، وبدعوة من بعض الأصدقاء الكرام في الكويت ، سافرت إلى هذا البلد ، وحللت ضيفاً لمدّة شهر عليه ، حيث تشرّفت بلقائه مرّة ثانية بعد سنوات من البعد والفراق ، وخلالها استمتعت بوجودي معه من الناحيتين الروحية والمعنوية ، فوجدته كعادته الدائمة ، فرغم كل الامكانيات التي وفّرها إليه أصدقائه ومحبّيه إلاّ أنّه فضّل أن يعيش حياة في نهاية البساطة والتواضع ، فالبيت الذي كان يقيم فيه كان بيتاً عادياً ومتواضعاً ، وبما أنّ المرحومة والدتنا كانت مريضة وتعيش في طهران كان سماحته يعيش وحيداً في هذا البيت المتواضع الصغير ، وأثناء اقامتي هناك شاهدت سماحته وعند كل مغرب يصعد سطح الدار حاملاً معه بعض صحون الماء والغذاء ويبقى هناك هنيهة ثم يعود ، وبعد أن شاهدت ذلك منه مراراً دفعني الفضول في معرفة سرّ ذلك ، فقمت بمراقبته ، وأتحيّن الفرصة لصعود سطح الدار ، فما إن صعد حتى صعدتُ خلفه لأعرف ما يفعل ، وفجأة رأيت عدداً من القطط المشلولة تتجمّع فوق سطح الدار ، وكل واحدة منها قد فقدت احدى أعضائها ، فمثلاً فقدت واحدة منها عينها ، والأُخرى رجلها ، والثالثة ذيلها ، والرابعة سقطت شعر جلدها ، فاجتمعت حوله ، وقام هو بدوره بتقديم الطعام والشراب اليهن ، وما أن فرغن من الأكل والشراب حتى غادرن المكان وهنٌ ترنو لسماحته صامتة ، وكأنما هذه الحيوانات البكماء تقدّم الشكر والامتنان له ، عند ذلك تقدّمت اليه وقلت له : سيدي الوالد انه والله لعمل رائع تقوم به ؟! فقال لي : يا ولدي إنّ بعض الناس الغير أوفياء عندما تكون هذه الحيوانات في شبابها وقوّتها وجمالها يدللنها ويضعونها في الأحضان ، ويجلسونها الأرائك الجميلة ، ولكن عندما تكبر هذه الحيوانات أو تمرض يرمون بها خارج البيت ، فتبقى من دون كفيل ورعاية وهائمة على وجوهن ، حيث تعاني العطش والجوع ، وبعد أن رأيت أنه ليس هناك من أحد يهتم بهذه الحيوانات عاهدت نفسي لأطعم هذه المخلوقات يومياً.
عندها لم يكن أمامي إلاّ أن أقف بإجلال وإكبار واحترام أمام هذا الموقف العظيم الذي وقفه سماحته ازاء الرفق بالحيوان ، فرغم كثرة واجباته وأموره الدينية والاجتماعية ، فإنَّ ذلك لم يمنعه من التفكير لحالة هذه الحيوانات المغلوبة على أمرها ، ومن دون ارادة انحنيت أمامه وأخذت بيده المباركة وقبّلتها ، لأنّها كانت منهلاً للرأفة والكرم والسخاء ، وأثنيت على ذلك القلب الرؤوف الرحيم المملوء عطفاً وحناناً.

منتهى الرحمة ومعراج الانسانية:
لازلت أتذكّر أنّه كان في بيتنا قطاً مشاكساً ، لا يتوان من الإعتداء على القطط الأُخرى الأضعف منه ، ولم يكتف بالاستيلاء على طعامهم ، بل كان يهاجمهم بمخالبه الحادّة ، ولا يمر يوماً إلاّ ويلحق الضرر والخسائر بأصحابه ، وقد وصل الأمر بأن استاء من اعتداءاته الجميع ، وبما أنّه كان قطاً معافى ودائم الحركة ، كان من الصعب الامساك به أو نقله إلى مكان آخر ، وكان أمل وأمنية أهل الدار التخلّص من هذا الحيوان المؤذي ، أو الامساك به لينال جزاء أعماله العدوانية . ولم تمض مدّة طويلة حتى مرض هذا القط ، وساءت صحته ، وانزاوى يتألم في زاوية من البيت ، وقد غارت عيناه ، ويعالج سكرات الموت ، ويكاد يلفظ أنفاسه الأخيرة ، فبينما كان هذا القط على هذه الحالة شاهده يوماً سماحته ، ورأيته في غاية من الدهشة ، حيث أن هذا الأب العطوف لا يستطيع أن يتحمّل رؤية الحيوان وهو يتألم ، لذلك دخل الغرفة ، وجاء مسرعاً بوعاء من الماء البارد ، وبعطفه المعهود أخذ يسقي ذلك الحيوان الذي كان يعاني من العطش جرعة بعد جرعة وهو يرش الماء عليه ، وما أن انتهى الماء حتى أطبق القط جفنيه وفارق الحياة وهدأ أنينه للأبد ، وقد أدهشني وحيّرني هذا المنظر بشدّة ، وأسرني ذلك الموقف منه بعمق ، ولا زلت منتشياً روحياً بتلك اللحظة الملكوتية .. كم كنت أتمنّى أن يكون الناس متسامحين عطوفين بين بعضهم البعض ، فاذا ساد التسامح !! ألا نتصور أن يصبح هذا العالم المظلم جميلاً وبّراقاً ؟! فتتبدّل السيئات حسنات ، والأشواك إلى ورود ، والله (سبحانه) أيضاً يقول في محكم كتابه الكريم : {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}(لأعراف:199).
أجل ... إنّه أسوة في العفو والفضيلة.

المواساة مع الحيوان:
يروي المرحوم الحاج ميرزا مختار أمين الذّاكرين ، وكان من خطباء المنبر في تبريز ، أنّه كنّا في يوم من الأيام مرافقاً لسماحته في سفر على ظهور الجياد منطلقين من قرية (شيرامين) قاصدين قرية (دستجرد) ، وكان الجو شديد الحرارة ، وكانت المسافة بين القريتين تصل إلى عشرين كيلو متراً ، وهي تمر عبر وديان جافة مقفرة حارة ، ولم يكن معنا ماءاً . وكنّا نأمل بالحصول عليه من محطّة للاستراحة كانت موجودة على منتصف الطريق ، وبعد أن جدَّ بنا السَّير وقطعنا عدّة كيلو مترات أحسسنا بالعطش الشديد ، وعند وصولنا إلى محطة الاستراحة وجدناها مع الأسف مغلقة ، فزاد عطشنا ، وأخذ اليأس يتغلغل إلى نفوسنا ، وقد أعيتنا الحيلة في التغلب على هذا العطش الذي كان يزداد بفعل حرارة الصيف اللاهبة ، وبينما كنت على هذه الحالة شاهدت سماحته يُخرج من جيبه حبتان من حبّات الدَّرّاق وقال لي : عندما كنّا نغادر بلدة (شيرامين) أعطاني أحد المحبِّين هاتين الحبتين .. فأعطاني واحدة منها وقال لي : تناولها لكي تخفّف من عطشك.
شكرت سماحته ، وتناولتها بكل شكر وامتنان ، وقمت بأكلها في تلك الظروف الحرجة ، وبدت لي وكأنها فاكهة من فواكه الجنة ، ورأيت أن سماحته قسّم حبّة الدّراق التي بحوزته إلى نصفين ، فأعطى نصفها إلى جواده وهو يقول لي : إنّ الجواد عطشان أكثر منّا ، وليس من الانصاف أن لا نشاكه في هذه الفاكهة لكي يتغلّب على عطشه . وكنتُ في غاية الدهشة وأنا أراه قد أطعم نصف الدراقة للحيوان الأبكم ، ثم تناول هو النصف الآخر.
كم هو جميل وجليل مثل هذا المنظر الذي لا نظير له ، يصادف حدوثه خلال قرون على أيدي رجال شرفاء ، وتلامذة حقيقيون لمدرسة سيّد المتقين الامام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) الذين يدهشون الجميع بأعمالهم العظيمة والمعنوية.

قمة التضحية والوفاء:
سبق وتحدّثت للسادة القرّاء الأكارم أن هذا العالم العلاّم بعد دخوله إلى تبريز ومنطقة آذربيجان عام (1324 هـ ش) ، والمصادف لـ(1945 م) ، كان من أهدافه وبرامجه الأولية إعمار وبناء هذه المدينة ، وتلبية حاجاتها ، وكما أسلفت فقد كان المركزان المقدّسان لهذه المدينة ونعني بهما (مسجد ﻞﻬﭽ ستون حجّة الاسلام) ، و(مدرسة صاحب الأمر (عجل الله فرجه) المباركة) قد توقّفا عن تأدية الواجب ولحق بهما الاهمال والضرر ، وكانا آيلان للسقوط ، لذلك أشرف بنفسه على إعادة اعمارهما وافتتاحهما بكل فخر واعتزاز ، وبفضل جهوده الجبّارة ومبادراته الكريمة أصبح المسجد يعجّ بالمصلّين ، وأخذت المدرسة يرتادها المئات من طلاب العلوم الدينية ، وأصبح هذان العملان الجليلان محطّ أنظار وإعجاب الجميع.
وفي تلك الأيام وخلافاً عمّا نحن عليه الآن ، لم يكن هناك حمّامات في البيوت ، وكان الناس من النساء والرجال مضطرين للذهاب إلى الحمامات العامة للاستحمام والنظافة ، وكانت هذه الحمامات منتشرة في الأرياف والبلدات ، وعددها تتناسب مع تعداد السكان ، وفي بلدة أسكو التي شهدت مولد أجدادنا العظام كان والدي الماجد يُبدي اهتماماً خاصاً للأمور الدينية والاجتماعية الخاصة بهذه البلدة . ورغم أنّ البلدة كانت تعجّ بالسكان إلاّ أنّ الحمامات الموجودة فيها قليلة ولا تفي بالغرض المطلوب فهي عبارة عن حمامين فقط ، وغالباً ما يكون أحدهما معطلاً بسبب الاهمال أو الخراب والحجج الأخرى أكثر أيام السنة ، وكان سكان أسكو التوّاقين للنظافة في سبيل الحفاظ على واجباتهم الدينية ، ومنها الاغتسال الشرعي يعانون كثيراً بحيث أنّه كانت النساء وفي بعض المناسبات ولعدم وجود الحمامات يلجأن إلى التيمّم بالتراب ، أو انهنّ يضطرن بالذهاب رغم شدّة البرد والثلج مشياً على الأقدام إلى القرى المجاورة ، وأثناء عودتهنّ غالباً ما يصبن بالزكام والرشح والأمراض المزمنة والمستعصية العلاج ، هكذا كانت الأوضاع مؤسفة في بلدتنا العزيزة (أسكو) وفي سبيل سدِّ هذا النقص الكبير بذل بعض المخلصين من أبناء هذه البلدة قصارى جهودهم لكي يوفّقوا ببناء حمام أو حمّامين جديدين للبلدة ، وكل هذه المشاكل الرئسية التي تتعلق بأمور الناس الصحية والدينية ونتيجة للفقر الزائد والعراقيل التي وضعها بعض المنتفعين وضعيفي الايمان لم يوفّق سماحته في حينها من انجاز هذا العمل النّبيل ، ولكن في إحدى الأيام جاءت مجموعة من الرجال ونسوة أسكو إلى مدينة تبريز متوجَّهن إلى بيتنا الذي كانوا يعتبرونه في الحقيقة ملجأً وملاذاً لهم ، ورجوا وتوسّلوا إلى والدي الماجد وطلبوا منه أن يعمل جاهداً في كيفية تلافي هذا النقص الذي تعاني منه البلدة ، وعلى إثر هذا الطلب توجّه سماحته إلى بلدة أسكو وخطب في أهاليها طالباً مراراً من جميع الأهالي وخاصة الطبقة الغنية والمرفّهة مشجعاً إيّاهم أن تُساهموا في انجاز هذا العمل ، إلاّ أنّه ومع الأسف الشديد قد واجه طلبه هذا سكوتاً مطبقاً ، ولم يستجب أحد لتلبية طلبه.
وفي تلك الأيام وبسبب الظروف المادية الصعبة وفقدان مواد البناء والاهمال المتعمد الذي مارسته الدولة . ثم وجود عدد من المخربين الذين كانوا يخالفون القيام بأيِّ اصلاحات في البلدة أسكو ، اضطرّ سماحته أن يتحمّل هذه المسؤولية بنفسه ، ويأخذ الأمور على عاتقه ، وأول شيء أقدم عليه هو أن عرض بيته الوحيد في مدينة مشهد المقدسة ، والذي كان يأمل بعد إعادة الأوضاع إلى نصابها في آذربيجان من العودة اليه والإقامة إلى جوار ثامن الأئمة الأَطهار علي بن موسى الرضا (عليه السلام) للبيع بمبلغ تسعة آلاف تومان ، وبادر على الفور بشراء أرض خربة كانت فيما مضى بقايا لحمام قديم آنذاك وذلك بمبلغ خمسين ألف تومان ، وقام شخصياً بوضع حجر الأساس لهذا البناء ، ثم ضرب أول معول في الأرض ايذاناً ببدء هذا العمل النبيل ، وقد بعثت هذه المبادرة الطيبة التي أقدم عليها سماحته الحماس والنشاط والحركة في نفوس أهالي أسكو الغيارى ، وجعلتهم يتسارعون إلى مساندة قائدهم وزعيمهم الشجاع ، وساهم كل حسب استطاعته في المشاركة في إنجاز هذا العمل الهام ، وفي الحقيقة كان موقفاً رائعاً يذكّرنا بحفر الخندق حول المدينة المنورة في حرب الأحزاب ، لقد حملت الأمة والزعيم المعاول وأخذوا يعملون بشكل لا يعرف الملل لبناء هذا الحمام الجديد ، إلاّ أن الشيء الذي لا أعرفه حتى الآن أنّ الذين عارضوا بناء الحمام إلى أيِّ مبدأ قد استندوا ؟! فقد عارض هذا المشروع الخيري عدد من الجهلة والحاسدين وبعض المغرّر بهم ، وحسب اعتقادي أنّ مشروعاً حضرياً كهذا لا يجوز معارضته اطلاقاً ، إلاّ أنّهم رغم هذه الجهود استمروا في وضع العراقيل أمام طريق إتمام بناء هذا الحمام ، وقد بدرت منهم أعمالاً يؤسف لها ، ولا أريد هنا أن أُضيف شيئاً إلاّ أنّني أودّ القول بأن عملهم هذا قد أدمى القلب العطوف لذلك العالم الجليل . وذات يوم عندما كنت جالساً في البيت دخل على سماحته عدد من أصدقائه اليه والغضب بادياً على وجوههم ، وغصّة في حناجرهم ، وهم يحملون رزماً من النقود ، وقالوا : سيدنا لقد نفذ صبرنا اليوم إِزاء ما نلاقيه من أذى من عدد من الأشخاص ونرجوا منكم السماح لنا بانزال العقاب بهم جزاءاً لما يقومون بها من أعمال منافية للدين ، والانسانية ، واننا نريد أن نخلِّص ونُريح سماحتكم وأهالي بلدة أسكو من شرورهم ، ونصرف هذه النقود لهذا الغرض..
وأضافوا : لقد كدنا أن نقدم في الليلة الماضية على هذا العمل دون علمكم إلاّ أنّ البعض منّا اقترح وقال : الواجب يتطلب منّا أن نتشاور معكم قبل القيام بأيّ عمل ضدهم ، وها نحن قد أَطعنا وأَعلمنا سماحتكم على ذلك ، وكلّنا أمل بأن توافقوا على ما اقترحنا عليكم.
وفي الأثناء كان الجميع ينتظر بأنّ الوالد الماجد سوف يصدر أمراً شرعياً لجلد وتعزيز أولئك المعتدين ، ولكننا لاحظنا فجأة أن ملامح وجهه المبارك قد تغيّرت ، وقد انهمرت دموعه من عينه وهو يقول لهم : إنني أشكر محبتكم ووفاءكم وتضحياتكم إلاّ أنكم لابد أن تعلموا بأنّ أولئك الأشخاص هم أيضاً بمثابة أولادي ، ويمكن أن نجد بين أبناء الإنسان من هو صالح ومن هو طالح ، إنني لن أقبل أبداً بالاعتراض إلى أولئك وان هم أساؤوا اليّ وليعلموا أنّ ليس لي هدف سوى خدمة أبناء أسكو ، لذلك لا أسمح لكم أبداً بأن تلحقوا بهم أبسط الأضرار ، أسأل الله لكم حسن العاقبة وأن يهديهم أيضاً..
وفي هذا الظرف الحسّاس جداً عمّ المجلس سكوتاً لدقائق ، ثم عمّ المكان هالة من نور المحبّة نتيجة لصبر وحلم هذا الأب الرّوحي والمصلح الكبير ، فهذا هو تلألؤ الإنسانية الرفيع ، وقد استلهم سماحته هذا الخلق الرفيع من صاحب الخلق العظيم سيدنا محمد خاتم النبيين (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي قال : (إنّما بُعثت لأُتمّم مكارم الأخلاق) ، وعلى جميع المسلمين أن يستفيدوا ويتعلّموا من هذه الحكمة العملية المتبلورة من مكارم الأخلاق ، ومن خلال أخلاقهم الحسنة عليهم أن يضيئوا العالم التي تسوده الظلمة والظلام بنور الإيمان والمحبة ، عندها سنخطو خطوات نحو عالم السلام والصفاء والعدل والاستقرار والأُخوّة ، وستزول كل الحروب وإراقة الدماء والاعتداءات والظلم والانتقام التي تكون من وليدة وساوس الشيطان ، قال (تعالى) بسم الله الرحمن الرحيم : {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}(آل عمران:103). وإزاء كلّ هذا الصبر والحلم الذي أبداه سماحته ، نشاهد ماذا كانت عاقبة الأمور ، فقد تمّ تشييد الحمام ــ وذلك بهمّته العالية ــ بشكل جميل ومتين ، وأصبح حمّاماً لا نظير له في تلك الديار ، وتمّ افتتاحه في يوم مبارك ــ وأعتقد أنّه كان في النصف من شهر شعبان المعظم ــ في جوٍ من الفرح والسرور ، في حين كانت الغالبية العظمى من أهالي البلدة يعبِّرون عن فرحهم من خلال توزيع الحلويات ، وتبادل القبل والتهاني ، وتقبيل يد ذلك الأب العطوف ، وأطلق على ذلك الحمام اسم (حمّام الامام) ، وأصبح مردوده وقفاً للأمور الشرعية في تلك الديار ، ورغم أنّه قد مرّ على هذه الحادثة ما يقارب الخمسين عاماً ، إلاّ أنّ أثر ذلك العمل الطيب خالد في النفوس ، حيث استفاد منه الأهالي رجالاً ونساءاً وأطفالاً وشيوخاً ، وهم يرفعون أيديهم بالدّعاء لبانيه ومؤسِّسه . وأمّا أولئك الذين كانوا يعارضون هذا المشروع الخيري بأعمالهم المشينة فقد ندموا على ما اقترفوا . حيث توجّهوا إلى سماحته مسرعين ومظهرين النّدم وهم يُعلنون التوبة على يديه.






 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 18-01-2006, 03:33 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
علي امامي
عضو متألق
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






علي امامي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
علي امامي is on a distinguished road

 

 

افتراضي يتبع


السّمو المطلق:
في أثناء حمام (أسكو) أتذكر خاطرة لا تزال في ذهني حيث كنت دائم التفكير بها ، وهي توضح العظمة والسمو وعدم اهتمام هذا العالم الجليل الشهم بالأجانب الغرباء ، والحكاية هي كالتالي :
كما مرّ ذكره ، فقد كان هناك عدد من المشاغبين الذين أعلنوا معارضتهم للاصلاحات التي تمّت في أسكو ، وكانوا يعارضون الوالد الماجد في موضوع ذلك البناء الخيري ، ونتيجة ذلك فقد أثّرت دعاياتهم على بعض العوام ، وقد أثّرت دعاياتهم السّيئة من جهة والفقر المدقع الذي كان يُعاني منه المواطنين من جهة أُخرى على جمع التبرّعات ، حيث وصل مستوى هذه التبرعات إلى الصفر وتوقّف كلياً ، لذلك توقف بناء الحمّام ، وفصل الشتاء على الأبواب ، فاذا لم ينتهي بناء الحمام قبل هطول الأمطار والثلوج والبرد الشديد فإِنّ جميع الجهود التي بذلت سوف تذهب سُدى ، وفي الحقيقة كنّا في ذلك الحين نفكّر بوسيلة ما لأجل اتمام عمل البناء ، وفي تلك المرحلة كانت الولايات المتحدة الأمريكية ولأجل الترويج لمشروعاتها الهدّامة طرحت مشروعها المسمى (مشروع ترومن) (البند الرابع للترومن) في ايران ، وكان الهدف من هذا المشروع بناء الحمّامات ، والمدارس ، والمستشفيات ، ودورات المياه الصحّية ، وسائر الأمور العمرانية ذات النفع العام في المناطق النائية من البلاد.
وفي إحدى الأيّام كنت في مجلس الوالد الماجد ، وفجأة رأيت عدداً من أعضاء ذلك المشروع ( البند الرابع .. ) دخلوا مجلس الوالد ، وطبعاً هم من التبعية الإيرانية ، ومعهم اثنان من أعيان أسكو ، وبعد أن استقرّ بهم المقام أَعربوا لسماحته عن أسفهم الشديد لمعارضتهم بناء حمّام أسكو ، وصرّحوا قائلين : جئنا لإكمال وإتمام بناء حمّام أسكو وتسليمه لكم بعد بناءه.
فأجابهم سماحة الوالد الماجد قائلاً : إنني إذ أشكر مساعيكم الخيّرة في هذا المجال ، إلاّ أنّني لا أستطيع قبول تعاونكم ، لأن غيرتي الإسلامية والإيرانية لا تسمح لي أن يقول الناس فيما بعد بأَنّ عدداً من المسلمين تكاتفوا وتعاضدوا لأجل بناء حمّام ، ولكنّهم عجزوا عن ذلك فجاءت دولة أجنبية كأمريكا لكي تنفّذ هذا العمل نيابة عنهم.
وبعد أن سكت هنيهة قال لهم بإحترام : إننا مستعدّون على أن نبقى بدون حمّام ، ولكننا لن نخضع لهذا العار.
وفي هذه الأثناء خيّم السكوت المطبق على المجلس ، واستولت الحيرة والدهشة على وجوه أولئك السّادة الذين جاؤوا للمساعدة لما سمعوه من هذا العالم الروحاني والواقعي ، ثم تدخّل أحدهم بالحديث قائلاً : حضرة السيد نحن لا نطلب أيّ مستمسك أو سند لقاء المبالغ التي نقدّمها لكم لإنجاز حمّام أسكو ، وإذا رغبتم فإن هذا الموضوع سيبقى سراً بيننا.
هنا بدأ التجهّم على محيّاه وقال بحزم : كيف يمدّ يده للآخرين من له ولي كالإمام صاحب العصر والزمان ( عجّل الله تعالى فرجه الشريف ) ، وأرجو أن لا تتحدث في ذلك مرة أخرى ، ولا تسبِّبوا لي الإزعاج أكثر من هذا.
وقد أعرب الوالد الماجد ( روحي فداه ) عن هذه المبادرة الشجاعة في الوقت الذي كان يعيش فيه هو ومن حوله من الأوفياء بعوزٍ مطلق ، وكانت في الحقيقة البلاد تعيش الفقر والبؤس ، وكان دخول المثّقفين " الاﺯﻳﻟﮕﻧ ، والروس ، وأمريكا " إلى إيران هو أحد ويلات الحرب العالمية الثانية ، لذلك رحّب الكثيرون بمشروع " ترومان " ومدّوا يد التسوّل ، لم يفكّروا بالذلّ والعار الذي جلبه هذا المشروع للبلاد ، حتى وصل الأَمر بهم أن يُوسِّطوا الآخرين لأَجل الحصول على الأَموال من الأجانب . وبحمد الله ( سبحانه ) فإنّ مرجعنا المعظم في تلك المرحلة قد رفع رؤوسنا عالياً ولم يستسلم لمشيئة الآخرين ، وقد وصل إلى أسماعنا فيما بعد أن بعض المسؤولين من الأجانب المشرفين على تلك المؤسسة قالوا : خلال المدّة التي خدمنا فيها في مختلف المناطق والبلدان لم نشاهد شخصية دينية رفيعة المستوى وحازمة كما هي عليه شخصية هذا العالم الجليل ، ،إن هذه الشخصية تستحق التقديس والاحترام حقاً.

التضحية في سبيل خلاص البعض من الموت:
في العام ( 1322 هـ ش ) ، والمصادف لـ (1943 م ) كانت الحرب العالمية الثانية في أَوجها ، وكان دخانها يخيم على العالم ، وكانت الغالبية العظمى من دول العالم تحترق بنيرانها ، ومنعت إيران آنذاك الحج إلى بيت الله الحرام ، إلاّ أنّ عدد كبيراً من المواطنين الإيرانيين الذين كانوا باستطاعتهم الحج رفضوا هذه الفكرة ، فحاولوا تأدية هذه الفريضة بشتّى السّبل والطرق ، وتجاهلوا تماماً ما أعلنته دولتهم ، وجاؤوا كمسافرين عاديين بورقة عادية تحلّ محلّ جواز السفر إلى دولة الكويت ليتسنّى لهم عن طريق البر الوصول إلى الحجاز لأداء فريضة الحج . وكان والدي الماجد وكعادته صباح كل يوم يحضر مع لفيف من الأصدقاء في الحسينية الجعفرية في الكويت حيث يستمعون إلى قراءة مجلس حسيني ، وفي ذلك اليوم شاهدوا عدداً من الإيرانيين وهم يحملون حقائبهم ويدخلون إلى ساحة الحسينية إلاّ أنّ المسؤولين عن الحسينية منعوهم من الدخول ، وأدّى هذا الوضع إلى الشجار والفوضى ، وعندئذٍ تدخّل سماحته وعرف أنّ نيّة هؤلاء المواطنين الأعزاء هي الذهاب إلى بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج ، وبما أنه لم يكن في الكويت آنذاك فنادق للمسافرين ، ولذلك اضطروا للتوجّه إلى المساجد والحسينيات للإقامة فيها ، حينها أمر سماحته مسؤولي الحسينية الجعفرية قائلاً : إنّ هؤلاء هم زوّار بيت الله الحرام ومن الأخوة الإيرانيين ، ونحن ملزمون باستضافتهم لذلك لا يحق لأحد أن يمنعهم من دخول الحسينية .. ومنذ ذلك الحين أصبحت الحسينية الجعفرية وسائر الحسينيات الموجودة في الكويت على استعداد لاستقبال الضيوف ، وبما أنّه كان بين حجاج بيت الله الحرام عدداً من السادة والعلماء الأفاضل ، فقد أمر والدنا أن يُستضاف هؤلاء السادة والعلماء عند الأهالي ، وهكذا بقي الناس العاديين في الحسينيات وأمّا السّادة والعلماء الأفاضل فقد حلّوا ضيوفاً على المقتدرين من أبناء الكويت ، حتى أنّ ذلك اليوم وأهالي الكويت الكرام يستقبلون ضيوفهم ببشاشة وكرم وسخاء ورحابة صدر ، ويقدمون كل ما باستطاعتهم من أجل راحتهم ، ويفعلون ذلك تقرباً إلى الله ونزولاً عند رغبة مولاهم ، وقد ازداد عدد الحجاج يوماً بعد يوم حتى وصل عددهم إلى سبعة آلاف حاج ، وعندما اقترب موسم الحج توزّعوا إلى عدة مجموعات وانضمّوا إلى قوافل الحجاج الكويتيين وغير الكويتيين حيث توجّهوا إلى أداء فريضة الحج ، وكان بين هؤلاء الحجاج ألفي حاج من أهالي آذربيجان وكانوا من مقلّدي جدِّي المعظم ( قدس سره ) ، وسافروا مع شخص يٌدعى السيد أحمد الهاشمي الإحسائي والذي كان هو بدوره من أحد مريدي ومقلّدي والدي المعظّم ، وعند اقتراب موعد سفر موكب الحجاج جاء رئيس الموكب وهو السيد أحمد الهاشمي لمقابلة سماحة الوالد ، وقال له : سيدي كلما فكرت بهذا الأمر أرى أنّ هذا السفر الخطير الذي ينطوي على المسؤولية لا يمكن أن يتم بدون وجودكم ، لذلك جئت إليكم طالباً منكم قبول دعوتي للسفر معنا في هذا الوقت العصيب والحساس ، وأمّا سبب ذلك فهو أولاً أنّ وجودكم سيكون دليلاً لنا في مناسك الحج ، ونكون بفضل توجيهاتكم مطمئنين لأداء مناسك حجّنا ، وثانياً فإنّ الغالبية العظمى من هؤلاء الزوّار هم من أهالي أذربيجان ، وإنّ عدداً كبيراً منهم من مقلّدي سماحتكم ، إضافة إلى أننا لا نعرف لغتهم أو عاداتهم أو تقاليدهم ، وأنتم الوحيد الذي باستطاعتكم مساعدتهم ، وتكونوا مترجماً بيننا وبينهم لتلبية حاجاتهم كي نستطيع القيام بواجباتنا تجاههم على أحسن وجه ، وأنا على يقين كامل أن هؤلاء الحجاج لو علموا بأنكم قد قبلتم الرّيادة الدينية لموكبهم سيكونوا في غاية السرور والابتهاج ، وسأسلّم لكم هناك المسؤولية الشرعية لهؤلاء الحجاج ، وفي النهاية فإِنّ الرأي رأيكم.
يقول الوالد : لقد رأيت نفسي في حالة استثنائية ، فمن جهة لا أرى في نفسي استعداداً لقبول دعوة هذا السيد المخلص ، ومن جهة ثانية أرى نفسي مسؤولاً أمام ضيوف بيت الله الحرام ، وبعد تفكير عميق رأيت بأنني مضطر شرعاً لقبول هذه الدعوة ، وبذلك استطعت الخلاص من حالة الاضطراب المفرط من عدم تلبية هذه الدعوة ، وأبديت استعدادي لقبول هذا السفر الخطير والمقدس ، وفي تلك الليلة ودّعت أهل بيتي وأصدقائي والتحقت في صباح اليوم التالي بجموع الحجاج الموجودين خارج بوّابة الكويت استعداداً للسفر .. وما إن شاهدوني وعلموا بأنّي المشرف الديني للموكب عمّهم الفرح والسرور ، وعلت وجوههم الفرحة والامتنان والرّضا الذي لا يوصف ، وبعد قراءة دعاء سفر الحج تحركت مواكب الحجاج بالتهليل والتكبير الذي دوّى في فضاء البادية منبعثاً من أهالي الكويت الذين جاؤوا لوداع ضيوفهم الأعزاء ووداعي شخصياً ، وفي الوقت الذي كانت فيه قلوبنا تنبض شوقاً لزيارة قبلة الإسلام ، وزيارة قبر سيد المرسلين محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، وسائر العتبات المقدسة ، توجّه الموكب من الكويت إلى الحجاز وسط موجة من الفرح والدموع ، وكان أمامنا سفر فيه الكثير من الأخطار والصعوبات لأنّه أولاً كانت السيارات التي تقلّ الحجّاج ونتيجة لظروف الحرب تفقد لقطع الغيار الجديدة ، والغالبية العظمى منها مستعملة ، وقد أُجرِيت عليها التصليحات اللازمة لذلك لا يمكن الاعتماد عليها ، وثانياً فإنّ طريق سفرنا من الكويت إلى الحجاز طويل جداً ، ويتوجّب علينا عبور الصحراء الخطرة والأراضي القاحلة والرمال ، ناهيك على أنّه لا توجد طرقاً معبدة للسيارات ، لذلك كانت تسير على هواها وتسلك الطريق الذي تريده ، في صورة غير منظمة ، والغالبية العظمى منها تغوص في الرمال وتتوقف على الحركة مما يضطر الركاب إلى نزول ودفعها من الخلف ، وبهذا يبذلون الكثير من الجهد والتعب لتخليص سياراتهم من هذه الأخطار الصحراوية ، وبما أن ظروف الصحراء كانت متشابهة لذلك كانت هذه العوارض المؤلمة تتكرر وتحدث لجميع سيارات الحجاج ، إضافة لذلك كانت جموع الحجّاج تعاني من قلّة الماء والغذاء ، وبسبب ذلك يواجهون الكثير من الصعوبات هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنّ شمس شبه الجزيرة العربية المحرقة وهواؤها الحار والجاف هو الآخر قد سلب راحة الحجاج وأقلق بالهم ، وخاصة أن اخوتنا الآذريين الذين اعتادوا على المناخ المعتدل في ديارهم وخاصة على سفوح جبل " بهشتي سهند " و " سبلان " لم يستطيعوا تحمّل هذا المناخ الحار جداً ، وكانت السيارات تسابق بعضها في الوديان والوعرة بغية التخلّص من هذا الهلاك المحتم ، وكان سائقنا هو الآخر يحاول اجتياز السيارات الأُخرى إلاّ أنّني أمرته أن يسير خلف جميع السيارات ، وعندها سألني بدهشة وقال: لماذا يا ترى ؟!
فقلت له : أولاً وكما سمعت أنّه بالإضافة إلى كونك سائقاً فإنك ميكانيكي ، فإن تعطّلت إحدى سيارات الحجاج وهذا الاحتمال وارد جداً فإنّه باستطاعتك تصليح تلك السيارة المعطّلة لتنطلق من جديد . وبذلك تكون قد نجّيت ركابها من الموت ، وثانياً وكما تعلم فأنا أتحمّل مسؤولية هذه الرحلة ، وأودّ أن أكون دائماً خلف القافلة للاطمئنان على سيرها وسلامة أفرادها.
وما هي إلاّ لحظات حتى حدث ما كنت أتوقّعه فقد تعطّلت السيارات واحدة تلو الأُخرى وكنّا نقوم بإصلاحها وتسييرها ، فلو كنّا نسير في مقدمة السيارات ، فإنّ تلك السيارات التي تعطّلت ستبقى وسط الصحراء ، ولا يدري أحد ما سيؤول إليه مصير ركابها ، هل هو الضياع ، أم العطش ، أم الحر ، أم الموت . ومن هنا كان الواجب يحتّم علينا أن نسير خلف القافلة لكي ننجي ضيوف بيت الله الكرام من الهلاك في الصحراء ، وقد وفّقنا الله ( سبحانه وتعالى ) في هذا المجال ، وإن كان قد لحق بنا الأذى والمعاناة من جرّاء هذه التوقفات المتكررة إلاّ أن كل شيء يهون في سبيل سعادة الإنسان المؤمن لذلك كل ما نقوم به يبعث في نفوسنا البهجة والسرور ، وأثناء سفرنا واجهتنا حادثة عجيبة لا تخلوا من العبرة والحكمة ، إليك أيها القارئ الكريم شرحها: عند وصولنا إلى إحدى المنازل والذي هو في الحقيقة بئر ماء , أعلمونا بأنّ إحدى السيارات فُقدت هي وركابها ولا أثر لهم ، وطلبوا مني معالجة الأمر ، فقلت في نفسي : ليس هناك من وسيلة إلاّ إفراغ إحدى السيارات من ركّابها والعودة بها إلى الوراء للبحث عن تلك السيارة المفقودة ونجدة ركّابها بأي وسيلة كانت ، لأنّه شرعاً لا يجوز التحرّك قدماً إلاّ بعد الاطمئنان على سلامة جميع الركّاب ، فبحثنا بين السيارات عن واحدة قوية للقيام بهذه المهمّة الصعبة لكي لا تقع بنفس المصير ، وبعد الأخذ والرد والتشاور بين الفنّيين والسائقين حول أي من السيارات هي الأقوى ، اتنهى النقاش إلى اختيار إحداها وكانت القادرة على السير فوق الرمال والبحث عن المسافرين المفقودين ، وتبيّن أن هذه السيارة تحت إشراف شخص آذربيجاني من أهالي تبريز يرتدي زيّ رجال الدين ، فتوجّهت إليه قائلاً : أنت تعلم أنّ هناك سيارة قد تخلّفت عن القافلة وفقدت وأنّ جميع ركابها من أبناء وطنك وهم ضيوف بيت الله الحرم ، ويواجهون خطر الموت ، وقد أجمع الفنيون والسائقون أن سيارتك هي المثلى لهذه المهمّة الشاقّة من بين جميع السيارات ، لذلك أطلب منك أن تعطي الأمر لركاب هذه السيارة بالنزول منها بصورة مؤقتة لكي نقوم بأسرع ما يمكن البحث عن أولئك المفقودين ، وكُن على ثقة بأن هذه القوافل لن تتحرّك إلاّ بعد عودة سيارتك والمفقودين سالمين ، ونستطيع الانتظار هنا بالقرب من بئر الماء هذا دون الاحساس بالعطش أو التعب.
يقول سماحة الوالد : عندما قلت للرجل هذا الكلام عربد وأزبد وثارت ثائرته ، وقال : أنا ومن معي من الركاب لا نسمح بذلك فنحن لسنا مسؤولين عن الآخرين إضافة إلى أننا في الصحراء وكل يقول : " وانفساه " ، فكيف النجاة والخلاص؟!
فقلت : يا سيّد يبدو أنّك رجل دين ، ولا يليق بك أن تكون غير مبال بموت مرافقيك من المسافرين ، ويبدو لي أنّك على علم بنهج الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، فكيف نستطيع ترك عدد من المسلمين ومن أبناء وطننا وديننا في هذه الصحراء الخطرة يُلاقون الموت وراءنا ، وندير لهم ظهورنا ونذهب ، وأنت دع الدين والإيمان جانباً فهل يا ترى يسمح لنا وجداننا وضميرنا وإنسانيتنا بذلك!!
إلاّ أنّه ومع الأسف الشديد بقي غاضباً وثائراً ، وعند ذلك قام مسؤولوا القافلة بإفراغ السيارة عنوة ، وأعربوا عن استعدادهم للبحث عن المفقودين ، وجلس السائق خلف المقود إضافة إلى مساعده استعداداً للتحرك ، حينئذٍ أمرتهم بالتوقّف وقلت لهم : سأرافقكم .. إلاّ أنّ عددأً من رؤساء القافلة وخاصة المحبّين منهم حاولوا منعي من ذلك ، وقالوا : كيف تريدون الإقدام على عمل خطير كهذا ؟!! إنّ هذا السائق ومساعده هما من أبناء الصحراء ويستطيعون تحمّل مشقاتها وصعوباتها ولكنكم لا تستطيعون قط مواجهة هذا الحرّ المهلك والأخطار المحتملة ، فدع الأمر لهم وبإذن الله ( سبحانه ) سيعودان بالمفقودين.
قلت لهم : ولكن ربّما ذهب السائق ومساعده ولم يقوما بالمهمّة على أكمل وجه وعادا بدونهم فيهلك أولئك في الصحراء ، وإنّني أرى من واجبي الشرعي أن أتحمّل هذه المسؤولية بنفسي وسأعمل جهدي في العثور عليهم لأعود بهم إنشاء الله ( تعالى ) سالمين ، أو أموت في سبيل هذا الأمر ، وفي كلتا الحالتين فالمسألة تبعث في نفسي السرور.
وبعد أن أقنعت الأصدقاء أخذنا كميّة من الماء والغذاء وتوكلنا على الله وعلى ولي العصر والزمان ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ثمّ انطلقنا، وسرنا ساعات للبحث عنهم هنا وهناك ولكننا لم نعثر على أيّ أثر للمفقودين، عندها قال السائق: قد تعبنا ولم نعثر على أثرهم وربما متنا نحن أيضاً، ولا طاقة لي على السير أكثر من هذا.
قلت لهم : أعزائي اصبروا وصابروا واطردوا الملل والتّعب عنكم ، فلربّما يحدث الفرج إنشاء الله ( تعالى ).
وكنّا نواصل الحديث حتى بدت لنا عصى مرفوعة على هضبة وفي نهايتها قطعة قماش ، فقلت للسائق : انظر إلى تلك الهضبة التي أرى فيها علماً ، ولرّبما هي إشارة من قبل المفقودين ، فأدر السيارة نحوها فربّما وصلنا إلى غايتنا.
وما إن شاهد السائق تلك العلامة حتى تبسّم وقاد السيارة سريعاً إلى تلك الهضبة ، وبعد مسير نصف ساعة وصلنا إلى سفح الهضبة ورأينا أنّ الأمر كما تصورناه ، فقد كان أولئك المفقودين الذين كنّا نبحث عنهم على حافة الموت وهم في شدّة من العطش والتعب واليأس ، وكان كل واحد منهم ينازع النفس الأخير ، وكل في مكان هنا وهناك فوق الرمال ، وكانت حالة النساء والأطفال أسوأ من الجميع ، وما إن شاهدونا حتى نهضوا من فراش الموت بشوق ، ورغم ضعفهم الكبير إلاّ أنّهم استقبلونا بهمّة ونشاط وقبّلوا أيادينا وجباهنا وشكروا الله على ذلك ، وبعد أن قمنا بسقايتهم الماء والطعام قاموا بالركوب في سيارتنا لأنّ سيارتهم تعطلت وهي بالتالي غير صالحة للسير ، ولحقنا بالقافلة عند غروب ذلك اليوم ، وبحول الله وقوّته استطعنا إنقاذ أكثر من أربعين إنساناً والذين كانوا يقصدون حج بيت الله الحرام فهم في الحقيقة ضيوفه ، والحمد لله رب العالمين على ذلك ... وقمنا بتوزيع هؤلاء الركاب على متن السيارات الأُخرى وانطلقنا بحول الله وقوته ، وبقي ذلك السيد المسمى بالرُّوحاني عابساً متجهم الوجه ، ولخّصت هذه الحادثة ببيت من الشعر:كم هو جميل أن نضع الإنسان في محكّ التجربة- عند ذلك يتبيّن لنا معدن كل إنسان
هذا غيض من فيض من مواقفه الإنسانية النبيلة ومن تضحياته المشرّفة ، حيث أوقف وقته المبارك في خدمة المرضى والفقراء والمعوزين والمحتاجين والمستضعفين ، وهو اليوم يستمر في هذه المهمّة الإنسانية ويعمل بها في جميع الأبعاد ، وكأنّما كرّس حياته من أجل الإنسانية والدين والمذهب وحسب.
أطال الله بقاءه , وأدام الله عمره الشريف بالعزّة والسلامة ، وجعله ذخراً وعوناً للإسلام والمسلمين بحق محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين ، صلوات الله عليهم أجمعين.

صفحات مضيئة من تاريخ رسالته الانسانية:
في العام (1313 هـ ش) ، والموافق لـ(1934 م) كان والدي الماجد قد سافر إلى مدينة مشهد المقدسة ، وحلّ هناك ضيفاً على المرحوم الحاج علي اكبر آقا باقر زاده ، وكان هذا الرجل من أعيان هذه المدينة ومن المؤمنين الأتقياء فيها ، وكان يعدّ من مقلّدي جدّي الأكبر (رحمة الله عليه) ، حيث أعرب المرحوم باقر زاده لسماحته أنه يوجد في مدينة شيروان ـ إحدى مدن محافظة خراسان ـ عدداً من مقلّدي جدّه الأكبر وهم يتطلّعون منذ مدة طويلة لرؤيتكم واللقاء بكم ، وقد طلبوا منّي أن تكونوا ضيفاً عليهم لعدّة أيام لكي يزدادوا معرفة بخطبكم وتوجيهاتكم ، وأضافوا بأنه لا يوجد في هذه المدينة عدداً كافياً من العلماء ، لذلك فإنّ الأغلبية العظمى منهم ، ليس لديهم معرفة كافية عن الأحكام الشرعية الهامّة ، مّما يستدعي أن تقبلوا هذه الدعوة قربة إلى الله (سبحانه وتعالى) ، وإن هذه الزيارة ستدخل البهجة والسرور على أهاليها إضافة إلى توعيتهم بأُمور الشرع والدين.
وما كان من سماحة الوالد إلاّ أن رحّب بهذه الفكرة وقبل الدعوة ، فتوجّه قاصداً مدينة شيروان ، وقبل وصوله إليها توقّف في مدينة (ﻥﺎﭼﻮﻗ) حيث استقبل بالترحيب الحار من قبل الحاج السيد ابراهيم تاجر باشي الميلاني والذي كان من مريدي جدّنا الأمجد (قدس سره) ، وخلال وجوده في ﻥﺎﭼﻮﻗ التقى بعدد من الأصدقاء الذين علموا بقدومه ، وكان يلتقي بالناس في منزل السيد ابراهيم الميلاني ، وفي تلك المرحلة كان السفر من مشهد إلى ﻥﺎﭼﻭﻗ يتّم بواسطة السيارات إلاّ أنّه من ﻥﺎﭽﻮﻗ إلى شيروان يتّم على ظهور الخيل . فبعد الراحة من عناء السفر لمدة أربع وعشرين ساعة في ﻥﺎﭽﻮﻗ توجّه برفقة أحد رجال الدين الذين كانوا على علاقة وِدِّية معه ، قاصدين مدينة شيروان ، وبعد اجتياز الطريق والوصول إلى المدينة رأوا بأنّ الأصدقاء والمحبّين والمخلصين من شيروان قد خرجوا لاستقبالهم بشوق كبير ، حيث لا يمكن وصف هذا الاستقبال المنقطع النظير ، فقد امتلأت الساحات بجموع المؤمنين الذين أتوا للاستماع إلى خطبه وتوجيهاته الحكيمة ، وأثناء اقامته القصيرة في هذه المدينة بعثت خطبه المصقعة والقوية وتوجيهاته السّديدة والعلميّة والأخلاقية روحاً جديدة إلى تلك الأجواء ، وأيقظت الجميع من السُّبات العميق الذي ألمّ بهم نتيجة لعدم الإطّلاع على الأُمور الدينية والأحكام الشرعية ، وبذلك فقد تعرّف الجميع أكثر وأكثر على هذه الأُمور والأحكام ، وأَمّا أُولئك الذين قد تقاعسوا عن القيام بأُمورهم الدينية أو الذين لا علم لهم بها فانتابهم الإحساس للقيام بمسؤولياتهم تجاه واجباتهم الدينية ، وقام القسم الأعظم منهم بالتوفيق على أداء واجباتهم الشرعية المترتَّبة عليهم ، وكان لوجوده الأثر البالغ في أذهان الناس خلال الأيام القليلة التي قضاها في تلك المدينة ، ولا تزال ذكرياتها باقية رغم مرور السنوات الطويلة ، ولا يزال المسنُّون في هذه المدينة يذكرون تلك الأيام ويتحدّثون عنها بإسهاب ، ويأملون لإحياءها من جديد ، وبما أن عيد الغدير قد اقترب وكانت رغبة سماحته أن يكون في مثل هذا اليوم العظيم بجوار المرقد المطّهر لثامن الأَمة الامام علي بن موسى الرّضا (سلام الله عليه) ، لذلك فقد ترك مدينة شيروان متوجّهاً إلى مدينة مشهد المقدسة بعد أن مكث بها حالي عشرة أيام ، فودِع من قِبل أهالي المدينة بمثل مااستُقبل به من الودّ والاحترام والتّقدير والتّبجيل ، وسالت الدموع حزناً على وداع هذا العالم الربّاني الجليل ، وكان الذهاب من مدينة ﻦﺎﭽﻮﻗ إلى مدينة مشهد يتّم بواسطة السيارات التي كانت من الطراز القديم بحيث كان هناك حاجز بين السائق والمسافرين ، وكان المتعارف عليه حينذاك أن تجلس الشخصيات المرموقة في مقدّمة السيارة.
يقول سماحة الوالد : وبتوجيه من السيد تاجر باشي الذي يعدّ من أعيان مدينة ﻥﺎﭽﻭﻗ واشارته بإحترام مكانة رجال الدين أجلسوني في مقدمة السيارة بجانب السائق وأجلسوا رجل الدين الذي كان برفقتي على المقاعد الخلفية بجانب المسافرين الذين كان عددهم يتجاوز الأربعين راكباً ، وبعد ذلك انطلقت السيارة وما إن سارت قليلاً حتى بدأت الأمطار تنهمر بغزارة الأمر الذي جعل قيادة السيارة صعبة للغاية لكون الطريق ترابية وغير معبّدة وكثيرة الانحناءات صعوداً ونزولاً ، وكنّا لم نبتعد كثيراً عن مدينة ﻥﺎﭽﻮﻗ حتى سقطت السيارة في احدى الحفر وخرجت عن سيطرة السائق وغاصت في الأوحال والمياه خارج الطريق ، وبذلك فقد تكسّر الزّجاج الأَمامي للسيارة ، وبذلت الجهد بصعوبَة لكي أُخرج نفسي للخارج ، وبعد خروجي منها فقدت وعي تماماً ، وبعد لحظات استعدت الوعي وسمعت صوت السائق يصرخ وقد توالت بعده صرخات الركّاب ، ووجدتُ نفسي مرمياً فوق الأوحال والمياه فنهضت بحذر ونظرت إلى جسمي فوجدت أنيِّ والحمد لله رب العالمين سالم ومعافى ، وكان هذا برعاية من الله (سبحانه) وعناية من الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) والذي كنت توّاقاً لزيارة مرقده الشريف ، ولم أُصب إلاّ بكدمات وجروح طفيفة في إحدى يديّ حيث كانت تسيل منها الدماء ، وبينما كنتُ على هذه الحالة تذكرت الركاب الذين بقوا محجوزين داخل السيارة حيث كانت صرخات استغاثتهم تصل إلى الأسماع ، فبادرت سريعاً بمعية مساعد السائق الذي كان بدوره قد أُصيب بجروح طفيفة إلى فتح باب السيارة ، حيث رأينا منظراً محزناً فقد كانت أرضية السيارة مغطّاة بالدّماء التي كانت تسيل من الركاب ، فمنهم من كسر ساقه ، ومنهم من جرح رأسه ، ومنهم من كسر يده ، ومنهم من تمزّق صدره ، وأخرجت بصعوبة بالغة رجل الدين الذي كان جالساً بجانب باب السيارة الخلفي ، ورغم إصابته في الصدر فقد ساعدنا بإخراج المسافرين واحداً تلو الآخر . ووجدنا إصابة بعضهم طفيفة الأمر الذي جعلهم يتسارعون إلى مساعدتنا في إخراج بقية الجرحى من داخل السيارة، وكانت الغالبية العظمى منهم يُقيمون خلف الحدود الإيرانية والذين أُخرجوا من الاتحاد السوفيتي السابق إثر الثورة البلشفية وكونهم إيرانيين في الأصل كانوا يرجعون إلى وطنهم الأم إيران، والغالبية منهم مسلمون وفيهم عدد من الأرمن، وشاهدنا بين متاع المسافرين بعض الأسرّة فسارعنا إلى وضعها على الأرض قرب السيارة، ووضعنا المصابين الذين كان عددهم ليس بالقليل على هه الأسرّة وبذلنا قصارى جهودنا لإسعافهم، وفي ذلك الحين قال لي رجل الدين الذي كان يرافقني:
إنّ بالقرب منّا توجد قرية ومن الأفضل الذِّهاب إليها والاستراحة فيها وسنسافر في صباح يوم الغد بأيّ وسيلة أُخرى إلى مدينة مشهد المقدسة..
قلت: ما هذا الكلام ؟! هل نُبقي رفاقنا في السفر يتألمون وحدهم ومازالت دماءهم تسيل وهم في شدّة من الجوع والعطش والبرد ونذهب نحن لنرتاح ؟! إنّ من العجب وأنت في هذا الموقع الحساس ولا تفكّر إلاّ بنفسك ! صحيح أننا جميعاً متعبون وهذه الشمس تميل للغروب والسماء تمطر ونواجه في كل لحظة خطراً إلاّ أنّنا إن لم نستطع الاطمئنان على سلامة هؤلاء المسافرين فإننا لا نستطيع التفكير بالراحة بتاتاً.
قال: سيدي إنّ عدداً من هؤلاء الجرحى من الأرمن المسيحيين، ولسنا المسؤولين عن حياتهم.
قلت له: مع الأسف، فإنّ كلامك هذا غير منطقي كما هو كلامك السابق، فهؤلاء سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين فهم بشر مثلنا، وإنّ ديننا الحنيف ينظر إليهم سواسية، حتى انّه يجب علينا تحمّل المسؤولية إزاء الحيوانات، وبموجب التّعاليم السامية لأَئمتنا الأطهار (عليهم السلام) فإن كل إنسان واجب عليه إذا رأى كائناً حياً سواء كان إنسانا أم حيواناً وهو يواجه خطراً فما عليه إلا أن يُسارع إلى مدّ يد العون والمساعدة إلا إذا كان ذلك الشخص الذي يواجه الخطر مضرّ ومهدّد للمجتمع ففي هذه الحالة فإنّ هناك واجبات أُخرى تترتّب عليه، ولكن في هذه الحالة يجب علينا بذل قصارى جهدنا لأجل إنقاذ هؤلاء ورفع المعاناة عنهم وإيصالهم لمكان آمن، ولهذا فلا تُضيّع الوقت سدى ولنذهب إلى تلك القرية لطلب النجدة ومساعدتنا في إخراج هؤلاء الجرحى من وسط هذه الأوحال والعراء والبرد.
وفي الحقيقة عند وصولنا إلى تلك القرية هرع أهلها لمساعدتنا بما يملكون من خيل وبغال وقاموا بنقل الجرحى والمصابين إلى المقهى ، وبادرت فوراً إلى إعطاء مبلغ من المال لصاحب المقهى لأجل شراء الخبز والطعام واستأجرنا منه بعض الغرف لإيواء المسافرين الجرحى فيها . وبعد نقل المصابين إلى القرية وتناولهم الطعام والشراب عادت الروح إليهم ولكنهم ظلّوا يتألّمون ويتأنّون من جراحهم ، واستدعينا أحد المجبّرين للكسور العظمية في القرية لتجبير عظامهم ومداواة جراحهم الأمر الذي ساعد على استقرارهم بعض الشيء ، وحينها لاحت تباشير الصباح ، وبعد أداء صلاة الصبح وتناولنا لبعض الخبز والشاي قال لي ذلك العالم ورجل الدين : سيدي لقد انتهت الآن مسؤوليتنا وأوصلنا المسافرين إلى مكان آمن ، وحان الوقت لكي نستقلّ سيارة ونغادر إلى مشهد.
قلت له : لتعلم أنني لن أتحرّك بدون المسافرين إلى مشهد ، فنحن ملزمون بأخذهم معنا إلى مشهد لأن غالبيتهم من الغرباء المصابين ، والبعض منهم لا يملك أجرة سفره ، وهم في الحقيقة ضيوف الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) ويجب علينا إيصالهم إلى تلك المدينة المباركة وإدخالهم إلى إحدى مستشفياتها.
قال : إنّ هذا اليوم يوم عيد الغدير : والسيارات المتوجِّهة من ﻥﺎﭼﻮﻗ إلى مشهد غير خالية فكيف يتسنّى لنا مع ضيق الوقت هذا ، وفقدان السيارات نقل هؤلاء المصابين إلى مشهد.
قلت : إنّ السيارات القادمة من مشهد إلى ﻦﺎﭼﻮﻗ غالباً ما تكون خالية من الركاب ، ونستطيع طرح هذه المشكلة على أحد أصحاب هذه السيارات.
وفي الأخير أوقفنا سيارة قادمة من مشهد ، وتحدّثنا مع السائق حول الحادثة المؤسفة ، وكان رجلاً طبياً فأرشدنا قائلاً : تستطيعون طرح هذا الموضوع مباشرة مع الشركة المسؤولة عن نقل الركاب ، وهي قانونياً مسؤولة عن تأمين سيارة أُخرى لنقلكم ، وإذا ما أعطتني هذه الشركة الأجر التي أعطاها للسيارة التي وقع لها الحادث فإني سأنقلكم راضياً بأسرع وقت إلى مشهد المقدسة.
هذا عرض موجز لصفحة من تاريخ الرسالة الانسانية النبيلة لهذا العالم الجليل المحبّ للانسان والانسانية ، الذي لم يفكر وهو في قمة المعاناة بنفسه بل في أبناء جنسه فقط ، وبسعيه الحثيث وجهوده الخيّرة استطاع نجاة واغاثة هؤلاء المصابين من ورطة خطرة ، وكان البعض منهم على وشك خطر الموت المحتم ، وبذلك أضاف صفحة ذهبية ومشرفة أُخرى إلى صفحات تاريخه المبجّل والناصع.

الحزم المقرون بالرأفة مع الأُسرة:
كان ذلك العالم المعظّم ومع كلّ تلك المحبة والرأفة والتسامح على الدوام جازماً ومتشدداً إزاء حقّ الله والناس ، وبالأخص بين أبناء أُسرته ، فهو لا يتغاضى النظر عن أقل الأخطاء ، ولا يتسامح في أداء الفرائض والواجبات الدينية والأخلاقية والاجتماعية ، وإذا اقتضى الأمر أيضاً فإنه يحلّ المشاكل بالتي هي أحسن عن طريق الموعظة الحسنة ، وإذا اقتضى الأمر أيضاً فإنّه يطبق حدود الله فيما يتعلق بحق الله والناس على مختلف أفراد أُسرته وأقربائه ، وبفضل الله (سبحانه) فإنّه من ناحية العمل بالشرائع الدينية المقدسة ، وأُسس العقيدة الشيعية الاثني عشرية ، ومكارم الأخلاق ، وخاصة الانحياز للفقراء والمساكين ورعاية اليتامى والمحتاجين ، وتعظيم شعائر الله ، والمواظبة على حضور المجالس الدينية ، ونشر فضائل ومناقب وأحكام أهل البيت (عليهم السلام) ، وسائر المزايا الاسلامية والانسانية النبيلة ، فقد وهبه الله عائلة مهذّبة ومنظمة ومؤمنة ، وذات علم وعمل ، أسرة متّحدة متضامنة مع بعضها ، ولإجل ترسيخ الذكريات الخالدة لوالدهم الماجد سماحة الامام المصلح (قدس سره) والتي هي خدمة الدين والانسانية كانت أُسرة قَلَّت نظيرها بل لا مثيل لها ، والحمد لله رب العالمين. ونأمل من الأجيال المقبلة من أفراد هذه الأُسرة الأصلية التي خدمت ولمائتي سنة المرجعية ، وقامت بالارشاد الديني والأخلاقي في أوساط العرب والعجم ، أن تسير كذلك على نهج الأُسرة الحالية في الحفاظ على الأخلاق الحميدة ، والأُسس الاسلامية والانسانية في كافّة أبعادها دائماً وفي كل الأحوال ، لتكون أعمالها وأقوالها مستمدّة من هدي الله السميع البصير ، ومن والدهم العطوف الذي هو منبع للايمان والتقوى والعلم والعمل والأخلاق ، وعليهم منع دخول كل ما هو غير شرعي واسلامي ، وبالأخصّ ما يمتّ بصلة إلى الثقافة الغربية المبتذلة وما تجلبه من دمار وخراب على الأخلاق الانسانية ، ومنع كل من يحاول الاساءة إلى الدين الاسلامي تحت ستار التشريع والتلّبس باللباس الديني من الدخول إلى أوساط هذه الأُسرة التي حملت الأمانة الكبيرة لأهل البيت (عليهم السلام) لمدّة قرون حيث كانت هذه الأُسرة ومازالت شجرة طيبة ومباركة ، نشرت العلوم الدينية والفضائل الأخلاقية الحميدة بين المسلمين من محبّي أهل البيت (عليهم السلام) ، وليكن من بينهم وفي كل مرحلة وزمان أفراداً طاهرين قديرين محترمين كأسلافهم يعملون دون كلل ولا ملل من أجل إظهار الحقّ الحقيقة في جميع أبعادها ، يسيرون على هدي الرسول الأعظم وكتاب الله المجيد وأهل البيت (عليهم السلام) ، وأجدادهم الغرّ الميامين الذين أصبحوا فخراً وعزاً لهذه الأُسرة الطيبة في نشر علوم آل بيت (عليهم السلام) ، وكتابة الكتب ، وخدمة الناس ، والانحياز إلى المعوزين والمحتاجين والمستضعفين ، والتمسّك بالزهد والتقوى والفضيلة ، والابتعاد عن اللهو واللعب والكسل ، ورفض التَّحيُّز والركون إلى الظالم والاستبداد ، وكل الأمور البعيدة كل البعد عن الشريعة السمحاء ، والله هو الموفّق وهو حسبنا ونعم المولى ونعم النصير.

المرجعية:
بعد الفاجعة الكبرى التي ألّمت بنا إثر عمنا سماحة آية الله العظمى الحاج ميرزا علي آقا الإحقاقي الحائري (رضوان الله عليه) ، والتي صادفت في (27 ـ رمضان ـ 1386 هـ . ق) بالسكتة القلبية ، وذلك بالحسينية العباسية بالكويت ، وما إن شاع الخبر حتّى عمّ الحزن جميع أفراد العائلة ، وكلّ المحبّين والأصدقاء والمريدين ، وحتى الأجانب ، وقد أُقيمت مجالس الفاتحة على روحه الطاهرة بالشكل الأمثل في جميع المناطق التي تُدين بالتقليد لذلك العالم الجليل ، وقد شارك في العزاء جمع كبير من الناس يعتصر قلوبهم الألم وتذرف عيونهم الدموع ، وكان آنذاك والدي الماجد يسكن طهران ، وما إن وصله النبأ المفجع حتى قدم بالسرعة الممكنة إلى مدينة الكويت ، حيث كان ينتظر قدومه أهالي الكويت وجمع غفير من مناطق سواحل الخليج ، ومدينة الإحساء ، ومجموعات كبيرة من المقلّدين القاطنين في العراق يرافقهم العلماء الأفاضل ، والوعّاظ الأماجد ومعتمديهم الذين جاؤوا للمشاركة في مراسم تشييع ذلك العالم الرَّبّاني والحكيم الصَّمداني ، وما إن قَدِم سماحته حتى بدأت مراسم التشييع بصورة لا توصف ، وتحرّك موكب التشييع إلى كربلاء في العراق ، وبما إنّني كنتُ في تبريز فقد قمت بدوري مع أهالي هذه المدينة بإعلان الحداد ، وإقامة مجالس العزاء على روح الفقيد ، وسمعت من الذين شاركوا في مراسم تشييع ذلك العالم المعظّم بأنّ سيارات التشييع كانت متصلة ببعضها من الكويت إلى كربلاء . وقامت الحكومتان الكويتية والعراقية بفتح حدودهما لمدّة ثلاثة أيام لإفساح المجال للمشيّعين والمعزّين لأنه لم يكن من غير الممكن الحركة لكثرة المشاركين في التشييع والقاصدين لزيارة قبره الطاهر ، وكانت المواكب المعزّية تذرف الدموع وتلطم الصدور حزناً على رحيل زعيمهم ومرجعهم الكبير ، وبعد وصول الموكب المهيب إلى كربلاء المقدسة صلّى على الجثمان الطاهر سماحة الوالد الماجد ، ودُفن ذلك العالم العامل في المقبرة الخاصة في حسينية الحائري الشريفة قرب الحرم الحسيني (أرواحنا فداه) ، وما إن انتهت مراسم الدفن حتى أُقيمت مجالس الفاتحة على روحه الطاهرة في تلك المدينة الطيّبة ، فعادت جموع المشيّعين إلى ديارهم في الكويت وأقاموا بدورهم مجالس والعزاء والفاتحة ، واستمرّت هذه المجالس أياماً عديدة في الحسينية الجعفرية وسائر الحسينيات في مدينة الكويت ، وفي اليوم الأخير من أيام العزاء والتأبين صعد الوالد الماجد المنبر لكي يعرب عن شكره وامتنانه العميق لأُولئك الذين شاركوا في العزاء بهذا المصاب الجلل ، وبعد أن حمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وآله الطيبين الطاهرين (عليهم السلام) طلب المغفرة والرحمة لأخيه الأكبر ، ثم شكر أولئك الذين شاركوا في إقامة المجالس التأبينية ، وبالأخص طبقة العلماء والسّادة وأهل الفضل والعلم ، وجميع الحضور ، وبعد ذلك توجه بخطابه إلى الناس وقال : من المؤسف أن انتقل اليوم مرجعكم الكبير بعد سنوات قضاها في خدمة أهل البيت (عليهم السلام) إلى جنّات الخلود وإلى جوار ربّه الأعلى ، مّما يتوّجب عليكم أن تنتخبوا مرجعاً جديداً لكم لأنّه من غير الجائز أن تبقوا من غير مرجع ترجعون إليه في التقليد بأمور دينكم.
ثم أضاف : وبما أنّني في ايران لديّ أعمال دينية واجتماعية كثيرة ، اضافة إلى تعبي ، لذلك فإنني لا أُفكّر في تسلّم المرجعية ، وأرجو أن تعفوني من هذه المسؤولية الشّاقة وتراجعوا في التقليد إلى شخص آخر ، وبحمد الله وفضله ما أكثر وجود العلماء والأعلام والفقهاء الكرام في كل مكان.
وفي هذه الأثناء ارتفعت فجأة الصيحات المصحوبة بالألم والشجون من فناء الجامع إلى السماء من قِبل الحاضرين ــ وفي الحقيقة كان هذا الاجتماع بمثابة مؤتمر اجتماعي ديني كبير ــ وقالوا بصوت واحد وقلب واحد وبوجه باك ، وهم يوجّهون أيديهم إلى سماحته ويهتفون قائلين : لا نعرف أحداً غيرك ، ولن نقلّد شخصاً آخر غيرك أبداً.
عند ذلك انهمرت دموع الحبّ من عين ذلك العالم العامل ، وللمرة الثانية طلب من الجموع وتوسّل إليهم أن يعفوه من تولّي الزعامة الدينية ، وفي ذلك الحين نهض المرحوم المغفور له الحاج محمد الخرس وهو من أجلاّء وكبار منطقة الإحساء وتوجّه إلى ذلك العالم النبيل قائلاً له : يا سيدنا المعظم لقد امتدّت إليك اليوم أيادي هذه الجموع بقلوب مخلصة وهم من شيعة ومحبّي أهل البيت (عليهم السلام) بأمل المبايعة بإعتباركم مرجعاً للتقليد ، وهم ينتظرون من سماحتكم أن تردّوا بالإيجاب وتقبلوا هذه البيعة وتعطوا لهم أملاً معنوياً ، فإن لم تقبلوا دعوات هذه القلوب العامرة والمفعمة بالايمان والآمال فإنّنا نقسم بالله العلي العظيم بأن نبقى من دون تقليد إلى آخر يوم في حياتنا ، وسنحمّلك المسؤولية يوم المحشر عند الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).
عند ذلك عمّ النحيب والبكاء الجامع وجميع الشوارع والأزقّة المجاورة التي تكتظ بالناس ، وكان القائد الديني الكبير ومن حوله المريدين والمخلصين يذرفون الدموع أيضاً ، وقد سيطرت على الموقف هالة من الحزن والصفاء الديني ، وكأنّما حضرت ملائكة السماء لتشهد على هذا المنظر الجميل الوقور والمليء بالمحبّة والايمان والاخلاص ، وعندئذٍ وبعد أن أعلنت الجموع البيعة لقائدهم وزعيمهم ومرجعهم المحبوب الجديد والذين حملوا محبته في قلوبهم لسنين طويلة ، وكان صغيرهم وكبيرهم يعلم علم اليقين بمكانته المعنوية وحكمته وفقهه ، وبالأخصّ اصلاحاته الكبيرة والمفيدة ، فقبّلوا يديه وأخذوا يغادرون المجلس بهدوء إلى بيوتهم وديارهم ومدنهم ، وقلوبهم مطمئنّة لما قاموا به في هذا المجلس التاريخي العظيم.
وأمّا في آذربيجان وبالأخص في مدينة تبريز وما حولها من القرى والأرياف ، والذين كانوا يقلّدون سماحة عمّنا المعظّم (قدس سره) ، وفي أول مجلس عزاء انُعقد على روح ذلك العالم العامل ، ولما لديهم من معلومات كافية عبر سنوات خلت عن مكانة الوالد الماجد الرفيعة في العلم والعمل والتقوى ، ورعاية الأُمور المرجعية ، لم يتوانوا لحظة واحدة في إعلان تقليدهم منه ، فقد أَعلن العلماء الاعلام هذا النبأ فوق المنابر والمنصّات الخطابية ، وقبّلوا أيادي كاتب هذه السطور بإعتباره نائباً لذلك العالم المعظم الذي أعلنوا تقليدهم منه ، ثم توالت البيعة من مناطق طهران ومشهد وباكستان وغيرها من المدن عبر الرسائل والبرقيات معلنة ولاءها لتقليد هذا الزعيم العظيم ، وبقيت هذه البيعة مستمرّة من قبل كافة المناطق الآنفة الذكر من العرب والعجم وبشكل واسع حتى كتابة هذه السطور.
هذا وقد طبعت رسائله العملية إلى عدّة لغات عالمية ، منها : العربية ، والفارسية ، والاوردية الباكستانية ، والإنكليزية ، والفرنسية ، وبأعداد كبيرة جداً ، ووضعت تحت تصرّف مقلّديه المقيمين في البلدان المختلفة الاسلامية منها والغربية ، فأطال الله عمره الشريف ، وجعله ذخراً وعماداً للاسلام والمسلمين الموالين لأهل البيت المعصومين (عليهم الصلاة والسلام).

العبد الصالح .. والامام المصلح:
بعد استقرار مرجعيته واتّخاذ الكويت مقراً لإقامته لاحظ سماحته اختلافات عميقة بين مذاهب تلك الديار ، حيث مع الأسف الشديد كانت تصل الأُمور فيما بينها إلى مراحل خطيرة في بعض الأحيان بحيث تُلحق الإهانة لبعض الأفراد والشخصيات ، وتؤدي ذلك إلى قطع صلة الرحم ، إلاّ أنّ الوالد الماجد ومن خلال تلك السجايا العلمية والأخلاقية التي منحها الله له استطاع أن يتغلّب على تلك الخلافات ، ويُبعد التّفرّق والتّفرقة فيما بينهم ، وعمل على معالجة النفوس والقلوب وبثّ المحبّة بين الأطراف المتخاصمة ، وإزالة العداوة والبغضاء فيما بينهم ، وأضفى عليهم جواً من الهدوء والمحبّة والوفاء والسلام والصفاء ، وبتوجيه وعناية من الله العلي القدير ، وبتدبير من هذا المعلّم الكَبير والعلم الشّامخ فقد حلّت اليوم الأُخوة والتعاضد والوحدة والتجانس الإسلامي بين جميع الطبقات والطوائف حتى بين الشيعة واخوانهم السنّة ، حيث يعتبر الجميع هذا العالم العلم أباً روحياً لهم ، وقد صحّت المقولة القائلة : (بالمحبّة تصبح الأشواك ورداً) ، وأصبحت أجواء الكويت اليوم من الناحية الأخوية والمعنوية ، وبالأخص تقديم العون إلى المحتاجين والفقراء والمعوزين وجميع المحرومين في هذا العالم ، وبناء وتشييد المساجد والحسينيات ودور الأيتام وسائر مؤسسات النّفع العام ، كبستان جميل وحديقة مثمرة وغنّاءة امتدّت أغصان أشجارها المباركة إلى جميع أنحاء العالم ، وكلّ ذلك بفضل جهود هذا العالم العامل وجهاده الذي لا يعرف الكلل ولا الملل ، بحيث يعجز القلم عن شرحها ، ولذلك فقد لُقِّب من قِبل العلماء والرِّجال الأجلاّء في تلك البلاد العامرة بـ(العبد الصّالح والامام المصلح).

مؤلّفاته:
إنّ القلم عاجز من الخوض في تأليفاته القيّمة وحصر مؤسساته الدينية والاجتماعية وأذكر هنا بعضاً من هذه التأليفات.
والجدير بالذكر أنه لولا توجّهاته الليلية والنهارية نحو الاصلاحات والمنشآت والمساجد المختلفة شرقاً وغرباً ، ولولا أنه قد أوقف وقته الثمين لخدمة المؤمنين ولآلام المجتمع والمستضعفين في العالم ، لكنّا رأينا اليوم الكثير الكثير من المؤلّفات القّيمة والثمينة لهذا العالم الزاهد ، والمفكر العملاق ، فمؤلفات سماحته (قدس سره الشريف) قليلة بالنّسبة إلى توجهه في الاصلاح . ولكن مع ذلك فإنّ هذا القليل والنذر اليسير أثرى وأخصب وأينع الفكر الشيعي ، علماً بأن هذه التأليفات قد طبعت مرّات عدّة ، بعدّة لغات منها الفارسية والعربية والانكليزية والأُردية ، ونُشرت ووزعت على كافة الأقطار والبلاد الاسلامية ، ومنها :
1ـ (أحكام الشيعة) : رسالته العملية ، والتي تجمع الفصول الفقهية بنحو سلس وبسيط ، كُتبت بقلمي ، وبتأييده وإشرافه واجازاته.
2ـ (رسالة الانسانية) : باللغتين الفارسية والعربية ، في الأخلاق.
3ـ (رسالة الإيمان) : كتاب يردّ فيه على دعاوى الكسروي ، دفاعاً عن الحق والحقيقة ، كما أنّه يدور حول بحوث التوحيد والعدل والنبوة والامامة والمعاد ، وفي إثبات حقيقة التشيع ، والدفاع عن الطائفة الامامية ، وقد طبع بالفارسية مراراً ، وعرّب وطبع ، كما ترجم إلى الاردية ، وأما الانكليزية فطبع منه ثلاثون ألف نسخة في أمريكا ـ سان فرانسيسكو ـ ، كما نشر في المكتبات العامة بأمريكا وأُوربا وأفريقيا وآسيا.
4ـ (الدين بين السائل والمجيب) : وهو يمثّل ردّه على الكثير من المسائل الواردة عليه من كل مكان ، بالجواب الشّافي والمفيد ، وقد طبع في الكويت في ستة أجزاء ، وفي بيروت في مجلّدين عام (1992 م).
5ـ (منسك الحج) : وفيه ما يهمّ الحاج في مكة والمدينة.
6ـ (منظرة الدقائق).
7 ـ كتاب (تفسير المشكلات من الآيات) : وأودع فيه تفسير بعض الآيات الصعبة بأوضح بيان ـ مخطوط.
8 ـ (منهج الرشد) : ردّ على (ازالة الغي) ، (فارسي).
9 ـ (سرمايه سعادت) : وهي رحلة من كربلاء إلى خراسان (فارسي).
10ـ (أُصول الشيعة) : كتاب يحوي شرح أصول الدين الخمسة طبع مفرداً ومقروناً برسالته (أحكام الشيعة).
11ـ (حاكم عدل) : رد على كتاب (شاهد صدق) ، مخطوط.
12ـ ترجمة وشرح (الرسالة التطهيرية) : لوالده (أعلى الله مقامه).
13ـ قصائد ومدائح في فضائل ومراثي المعصومين (عليهم السلام) . ويذكر أنّ سماحته يفتخر بين كل تلك القصائد العصماء التي أجاد بها قريحته بالقصيدة التي ألقاها في المقام المطهر لثامن الأئمة الامام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) ، وهو يخاطب الامام ولي العصر والزمان (عجّل الله تعالى فرجه).
14ـ (رسالة في القِبلة) : وألّفها في أوان بلوغه ، وهي رسالة مفصّلة جعلها في دائرة عظيمة ، وصوّر الكعبة المشرّفة في وسطها ، وسائر البلدان حولها وأطرافها ، وعيّن قبلة أكثر بقاع الأرض ورؤوس جبالها ، وبطون أوديتها وبحارها وأنهارها ، ومقدار انحراف كل منها إلى أيّ جهة من الجهات الأربع ، بحيث إذا جعلتها على الأرض وطبقت كل جهة معلومة منها إلى الجهات الحقيقية ، ووقفت بإزاء أيّ بلدة تريدها ، وتوجّهت إلى تلك الكعبة المصورة كان وقوفك إلى القبلة الواقعة من غير شك ولا تردد.
ولقد أشار المرحوم المقدّس الميرزا علي الحائري الاحقاقي (أعلى الله مقامه) إلى هذه الرسالة في رسالته العملية (منهاج الشيعة) ، ومّجد حسن نظامها وسهولة مأخذها ، وقد أثار أيضاً اعجاب والده المقدس (أعلى الله مقامه) بهذه الرسالة الفريدة من نوعها في هذه السن المبكرة التي قلّما تفرز مثل هذا الانتاج العظيم.
وكان سماحته (قدس سره) نابغة في الفلك ، ومولعاً به إلى حدٍ كبير . وهذا الذي جعل مسائل القبلة في رسالته العملية (أحكام الشيعة) أكثر شمولاً وتفصيلاً عن باقي الرسائل العملية لعلمائنا الأجّلاء (رحم الله الماضين منهم وحفظ الباقين) ، آمين يا ربّ العالمين . وكان لهذا النبوغ السبب لجعله محلّ ثقة والده ، وجميع الأفاضل حوله ، لتحديد القبلة لهم في أيّ بلد وردوا فيها ، من غير مطالبته بدليل ، لثقتهم باطلاعه ، وعظمته واحاطته.
ويتحدّث الوالد الماجد (قدس سره) علّة نظمه للقصيدة التي أنشدها في الصحن المطهر للامام الرّضا (عليه السلام) مخاطباً فيها صاحب العصر والزمان فيقول لي : في الأيام التي كنت فيها صغيراً ، وكانت السياسة والإعلام الديني والخدمات المذهبية في ايران محدودة كلياً ، وتحت اشراف ونظر عدد من الأفراد الفاسدين والفاقدين للصلاحية ، وبعد أن رأيت أن محيط (أسكو) وتبريز صغيراً وضيّقاً ولا يتّسع لآمالي الواسعة في سبيل خدمة الدين وشريعة سيد المرسلين ، ونشر فضائل ومناقب أهل بيت العصمة (عليهم السلام) السامية ، ولذلك اتّجهت بنيّة الزيارة إلى مرقد ثامن الأئمة (عليه وعلى آبائه وأبنائه الطيبين الطاهرين آلاف التحية والثناء) ، ثم الخروج من ايران والسفر إلى الهند التي كانت حينذاك من إحدى المراكز الهامة لخدمة الدين ونشر الشعائر الإسلامية ، فقصدت مشهد تلك الأرض المقدسة التي هي ملجأ الذين لا ملجأ لهم.
بعد أن ينقل لي سماحته هذه القصة المحزنة يضيف ويستمر قائلاً : آنذاك كنتَ وأخاك أحمد صغيران وعليلان ولكنني كنتُ مضطراً لإرسالكما إلى مدينة كربلاء المقدسة لتبقيا هناك عند أسرتنا ، لكي أتفرّغ لمصيري المبهم ، وكنتُ بدوري مريضاً ومعوزاً يساورني القلق حول مستقبلي المجهول.
ثم تنهّد سماحته وقال : كنت في يوم من الأيام جالساً في الصحن المطّهر لمولانا الامام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) مقابل القبّة المطهرة ومتوجهاً نحو القبلة واليأس يعتريني بالكامل ، وفي الوقت الذي انقطع فيه رجائي من الجميع ، وكنتُ غارقاً في بحر من الأفكار سمعت هاتفاً أيقظني من تلك الحالة اليائسة فأخذ قلبي يخفق وينبض سريعاً ، فخاطبت نفسي قائلاً : إن لك إماماً عطوفاً كالامام ولي العصر صاحب الزمان (أرواحنا فداه) ، وأنت ضيف على امام عطوف كالامام ثامن الحجج (عجل الله فرجه الشريف) . فلِمَ تغرق في بحر من الغمِّ واليأس والحرمان ؟! إنهض فإنّ مستقبلاً زاهراً مضيئاً ملؤه السعادة في انتظارك .. وفطرياً أنشدت تلك القصيدة التي شرحت فيها وضعي المؤلم ، وخاطبت الامام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) وقلت له : بأنني آمل وبتوجيهاتك وارشاداتك ومساعداتك المعنوية أن أصل إلى درجات عالية لأجل خدمة الدين والمجتمع الإسلامي وبالأخص نشر فضائل أجدادك الطاهرين (عليهم أفضل الصلاة والسلام) ، وأعاهدك إن ساعدتني بأن أعمل جاهداً لخدمة الدين ومساعدة شيعتك ومواليك وجميع المحرومين والمستضعفين ، وسأعمل كذا وكذا.
يضيف والدي قائلاً : وان لم تتحقق أمنيتي بالسفر إلى الهند ، إلاّ أنّه بحمد الله وعنايته ولطفه وعناية ومساعدة هذان الإمامان (عليهم السلام) قد وصلت ونلت امنياتي القلبية ، واني لأعتز وأفتخر اليوم بأنني قد وفيت بتلك العهود لساناً وقلبياً وعملاً ومن جميع الجهات التي قطعتها على نفسي تجاهها ، وسأستمر انشاء الله في ذلك إلى آخر يوم من حياتي.
والقصيدة المذكورة منقولة في آخر هذا الفصل ـ بل أنني نقلتها إلى القسم الفارسي من المجلة ، وأما القسم العربي فأنظر إليها في باب شعره (المحرّر) ـ.

رؤيا جميلة وروحية:
حدّثني ذلك العالم الربّاني وقال : في السنة التي قصدت فيها طهران عن طريق آدربيجان بمرافقة أخي الأكبر المرحوم آية الله ميرزا علي آقا الاحقاقي الحائري (أعلى الله مقامه) ، زيارة الامام ثامن الأولياء (عليه السلام) توقّفت وبإلحاح من الأصدقاء والمحبّين لمدة في مدينة تبريز ، وحللت فيها ضيفاً على سماحة آية الله الميرزا محمد آقا ثقة الإسلام (أعلى الله مقامه) الذي كان يُعدَ من شخصيات آذربيجان الدينية المعروفة ، وكنت في حينها مشغولاً ليلاً ونهاراً في تنظيم كتاب (تنزيه الحق) من تأليف سماحة والدي المعظّم بغية طبعه ونشره ، وكنت أبذل جهدي لكي يطبع هذا الأثر القيّم والذي هو في الواقع ترجمة لكتاب (احقاق الحق) ، وكان الأصدقاء والمحبّون يقيمون الولائم التي يحضرها عدد كبير من أعيان ووجوه المدينة وما حولها احتفاء بقدومنا ، غير أنّ انشغالي في ترجمة وتنظيم الكتاب المذكور منعني من المشاركة في أيّ من هذه الولائم ، وكنت في غرفتي مستمر بعملي آناء الليل وأطراف النهار ، حتى فرغت من ترجمة هذا الكتاب في إحدى الليالي المباركة ، وبعدها استغرقت في النوم من شدّة التعب ، وتراءى لي في الحلم أنني في غرفة المرحوم والدي المخصّصة للقراءة في كربلاء ، ويحيط بمجلسنا عدد من السادة من أهالي تبريز المحترمين ، ورأيت أخي المعظّم جالساً في طرف المجلس والمرحوم الوالد الماجد على طاولته الصغيرة مشغولاً بالكتابة ، وكان الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) مستديراً القبلة ، ونحن الثلاثة متوجّهين القبلة ، وبقية الحاضرين من أهالي تبريز متّجهين جهة المغرب ، في الوقت الذي كان جميع الجالسين تبهرهم تلك الصورة النورانية ذات العظمة والجلال للإمام (عليه السلام) حيث كان يتحدّث عن مكانته السامية ودرجته الرفيعة الشامخة ، وفي الحقيقة كان مضمون حديثه النوراني حول (أنا عين الله الناظرة ..) ، وكان يتلفظ بكلمات نورانية ودرية ، ويتكلم بحديث نديّ ، وكان متوجّهاً نظره إلى أخي (أعلى الله مقامه) ، ثم غيّر لحن الكلام وتحدّث شاكياً عن اللامبالاة وعدم اهتمام أهالي الديار في تثبيت الدين وبالأخص نشر الولاية وخدمة أهل بيت الامامة , وكنت أنتظر بفارغ الصبر أن يشملني ذلك المولى المعظّم بنظرة من نظراته الثّاقبة ، وبالأخصّ وأني قد انتهيت من كتابة ذلك الكتاب الذي تتحدّث صفحاته عن اثبات ولاية وطهارة ذلك الامام العظيم وأولاده النقباء (عليهم السلام) ، ولكن بقيت نظراته متوجهة نحو أخي ، ولم يرفّ له طرف نحو هذا المحبّ اطلاقاً ، عندئذ خاطبت نفسي قائلاً : إذا كنّا نتحدّث كثيراً عن الفضائل والمناقب والدرجات السامية والرفيعة للامام (عليه السلام) من على المنابر ، وكتابة المؤلفات حوله ، فإن كان حقاً يعلم ما في القلوب ويبصر ما في الضمائر فِلمَ لا يُعيرني اهتماماً بسيطاً ولو بنظرة واحدة منه ، عند ذلك رأيت الامام (عليه السلام) يقطع حديثه ويتوجّه إليّ بوجه بشوش وشفاه مبتسمة ، وكأنّ عين الله هي التي وجّهته نحوي ، وكأنّ لسان الله الحقيقي هو الذي تحرّك ، وفي الوقت الذي سحرني بوجوده وسيطر على ملكاتي وخاطبني باللغة التركية وقال :
ــ (ميرزا حسن سَنَهْ دَهْ باخْدُخ اوُرَكينْدَه قاْلماسُونْ).
أي : (ميرزا حسن نظرت إليك فلا تحملها في قلبك).
وفي تلك اللحظات استيقظت من النوم وذلك الحلم الروحي الجميل . وأنا أبكي وانتحب ، ورأيت نفسي غارقاً في أنوار جمال مولاي ، وفي تلك الساعة كان أخي يُقيم صلاة الليل فسمع ببكائي ، وبعد انتهائه من الصلاة قال لي : ما هذا البكاء ؟! فشرحت لسماحته مضمون رؤياي ، وقلت : واأسفاه ، ما أردته لم أسمعه منه.
فقال : وماذا أردت أن تسمع ؟..
أولئك الذين يبدلون التراب كيمياءاً .. هلاّ حظيت بنظرة منهم ..
لقد شملك الامام (عليه السلام) بنظرة محبّة وعطف ، ومنحك من كراماته ، وستكون لك عاقبة مشرقة ونيّرة.
وبحمد الله (تعالى) أن تلك النظرات هي كـ(عين الله الناظرة في الأمم) إذا وقفت على النحاس بدّلته ذهباً خالصاً وجواهراً ودرراً ، وقد شملتني هذه النظرة بعطفها ، وبابتسامة جميلة وبشاشة ، بعثت في روحي النشاط والسرور والحمد لله ربّ العالمين.

تأثير النفس والدعاء:
إنّ ما كتبته وسأكتبه عن سماحته في هذا الفصل الخاص به لا ريب فيه ولا شكّ بما كتبت ، وكل من يتسرّب إلى قلبه الشك يستطيع الذهاب إلى الكويت أو الإحساء ، وإن لم يكن بمقدوره فبإمكانه أن يسأل زوّار تلك البلدان الذين يفدون كل سنة جماعات جماعات إلى مدينة مشهد المقدسة أو إلى دمشق ( سورية ) لكي تتّضح لهم المسألة ويُزاح بالتالي عنهم الشك ، وهناك موضوع لابد من توضيحه وهو كالتالي :
إن في الناطق العربية وبالأخص ساحل الخليج الجنوبي ، وفي بعض من مناطق إيران وآذربيجان هناك خطر لغزو سرّ حول النساء الحوامل ، وهو أنّ عدداً من النساء في أشهر الحمل يرين أحلاماً مرعبة ويستيقظن من نومهن وهنّ فزعات مرعبات ، الأمر الذي يسبب في اسقاط الجنين نتيجة لهذه الأحلام المخيفة ، ويتكرّر هذا الخطر والتهديد في المراحل الآتية للحمل أيضاً ، ولدى ذهابهنّ إلى أطباء ماهرين حاذقين وعلماء ودكاترة النفس في الداخل والخارج ، وحتى إلى كهنة الهنود وحكماءهم لم يحصلن على نتائج مرجوة ، مّما يأتين إلى حضرة الوالد المعظم حيث يقرأ عليهن بعض الأدعية المأثورة والآيات الكريمة فيشفين بإذن الله ، وينزاح عنهن هذا الخطر ، ولا تعود تراودهن هذه الأحلام المرعبة المخيفة ، وبالتالي تستطعن الانجاب وترتفع عنهن حالات الإجهاض وتواجهن أخطاراً أُخرى ، وقد شاع هذا النبأ في تلك المناطق ، فعندما يحدث شيء من هذا النوع لأي من السيدات وإن كنّ في أقصى مناطق تلك البلدان يلتجئن إليه ليباركهن بالدعاء الذي هو عبارة عن آيات مباركات شافيات من القرآن الحكيم ليس إلاّ.
وقد حدّثني سماحته في إحدى الأيام وقال لي : لقد وُلد وبمباركة منِّي عشرة إلى عشرين ألف طفل كانوا من الممكن أن يكونوا في عداد المجهضين ، إضافة إلى مئات من المجانين ومرضى الصرع ، وقد شفاهم الله ببركات دعائي.
إن خصائصه المعنوية ، وملكاته النفسية ، وامتيازاته الأخلاقية كثيرة جداً ، ولا مجال هنا لنقلها جميعاً ، فإذاً الأفضلية الانتقال من هذا الفصل والتّطرّق إلى فصل آخر من خصائص هذا الرجل العظيم.

الأذكار والأدعية:
ومن الأوراد والأذكار المخصوصة لهذا العابد المتهجّد والعالم الجليل التي يقيمها في الأوقات المخصوصة لها دون تعطيل أو تأخير ، وكل من عمل بها وصل إلى نتائج جيدة ونيّرة ، هي كالتالي :
أ ـ قبل طلوع الفجر الصادق ، وبعد الفراغ من النوافل :
( 110 ) مرّات ( لا حَوْلَ وَلا قُوّة إلا بِالله الْعَلِّي الْعَظِيمْ ).
( 110 ) مرّات ( مَا شَاءَ الله لا قُوَّةَ إلا بِالله ).
( 40 ) مرّة ( سُبْحانَ الله ، وَالْحَمْدُ لله ، وَلا إلهَ إلا الله وَالله أكْبَرُ ، وَلا حَوْلَ وَلا قٌوَّةَ إلا بِالله الْعَلِّي الْعَظِيم ).
ب ـ بعد صلاة الصبح ، وبعد تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) :
( 40 ) مرّة ( سُبْحان الله ، وَالْحَمْدُ لله ، وَلا إلَهَ إلا الله وَالله أكْبَرُ ).
( 100 ) مرّة ( اَللهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ).
ج ـ وبعد طلوع الشمس :
( 110 ) مرّات ( لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا بِالله ).
( 110 ) مرّات ( أُفَوِّضُ أَمْري إلَى الله إنَّ الله بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ).
( 110 ) مرّات ( تَوَكَّلْتُ عَلَى الله ).
( 110 ) مرّات ( يا غَفُور ، وَيَا رَحِيمْ ).
د - وقبل الزوال :
( 110 ) مرّات ( لا إِله إلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالمِيِنَ ).
( 110 ) مرّات ( لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا بِالله ).
( 110 ) مرّات ( أَسْتَغْفِرُ الله وَأَتُوبُ إلَيْهِ ).
هـ- قبل غروب الشمس :
( 110 ) مرّات ( اللّهُمَّ إلْعَنْ أوَّلَ ظالِمِ ظَلَمَ حَقَّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وآخِرَ تابعٍ لَهُ عَلَى ذَلِكَ ).
( 110 ) مرّات ( لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا بِالله الْعَليِّ الْعَظِيم ).
و- وفي أيّام الجمعة وبعد صلاة الصبح إضافة إلى الأذكار والأوراد المذكورة أعلاه يقول ألف مرّة ( اَللهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ).
ز- وفي أغلب الأوقات إذا كان لديه فراغاً يقول ( اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى فَاطِمَةٍ وَأَبِيها وَبَعْلها وَبَنِيهَا ) من دون حساب وتعداد.
ح- في أغلب الأدعية المذكورة يُراجع الكتب المختصة بالأدعية كدعاء كميل ، ودعاء سمات ، ودعاء صباح ، والأدعية المأثورة ، وبالأخص مداومته عليها في شهر رمضان المبارك.
ط- وأمّا السور التي يداوم على قراءتها بعد صلواته الواجبة فهي عبارة عن :
بعد صلاة الصبح : سورة الواقعة ، الشّمس ، الفجر ، ويس المباركة.
وبعد صلاة العصر : سورة عَمَّ ، الشّمس ، والفجر المباركة.
وبعد صلاة العشاء : سورة الواقعة ، الشّمس ، الفجر ، ويس المباركة.
وقبل النوم : سورة الواقعة ، الشّمس ، الفجر ، الجمعة المباركة.
ويتلو يومياً بعد صلاة الصبح جزءاً من القرآن الكريم.
ي- إضافة إلى كل ذلك فإنه لا يترك إقامة النوافل والمستحبات الليلية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 18-01-2006, 03:34 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
علي امامي
عضو متألق
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






علي امامي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
علي امامي is on a distinguished road

 

 

افتراضي يتبع


شِعاره:
لقد كان ذلك المعظم ( روحي فداه ) في جميع مراحل حياته المباركة ، ومن ذلك اليوم الذي أتذكّره – كاتب هذه السطور – وإلى اليوم ، كان شعاره يتلخّص بأربع كلمات ، وإذا قمنا بتحليلها نصل إلى نتيجة مفادها أنه رمز للحكم العملية والمروءة والمدارة مع الآخرين ، وسر المحبوبية إلى مولاه ذو الجلال والإكرام ، وقد أحبّه الناس من خلال رؤيتهم له بالعمل قولاً وعملاً للأمور الأربعة الذّهبية والمأخوذة من مدرسة أخلاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته الطاهرين ( عليهم السلام ) ، ولم أرى هذه الجُمل الأربعة في أيّ كتاب أخلاقي ، وإن كنت قد رأيت وصايا وحكم كثيرة من علماء الأخلاق ( أعلى الله كلمتهم ) حول الحكمة العملية التي هي في الحقيقة علم الأخلاق في مختلف الكتب الأخلاقية ، وقد عمل بمفهوم هذه الجُمل الأربعة والتي جعلها برنامجاً أصيلاً من برامجه.
وتلك الجُمل الأربعة الأخلاقية التي تحتوي على نتائج عظيمة ونيِّرة ومثمرة هي :
1-( أحْسِنْ إلى مَنْ أساءَ إليكَ ).
2-( إعْطي لِمَنْ مَنَعَك ).
3-( إغْفر لِمَنْ ظَلَمَك ).
4-( صلْ لِمَنْ قَطَعَك ).
وأطلب من الله العلي القدير العطاء و التوفيق بالعمل إلى مضمون هذه الجمل الأربعة إضافة بالعمل إلى جميع المضامين والأقوال المُنجية للقرآن الكريم وسيرة المعصومين ( عليهم السلام ) لجميع مسلمي العالم آمين بحق محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين.
والنتيجة النيّرة التي نأخذها من هذا الفصل من حياة هذا النموذج العظيم في العلم والعمل هي أنه كان في جميع مراحل حياته المباركة متلخصاً ببندين اثنين ، وأنّه كان يعيش لتطبيق هذين البندين والأركان الأربعة المذكورة أعلاه ، والبندان الأساسيان هما :
1- نشر أحكام ومناهج وبرامج القرآن الكريم وشريعة سيد المرسلين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآثار وفضائل ومقامات الشامخة والرفيعة للمعصومين ( عليهم السلام ) ، إضافة إلى ارشاد وهداية الناس علماً وعملاً لأجل العمل بأركان الشّرع المبين بالحكمة والموعظة الحسنة ، والمجادلة بالتي هي أحسن.
2- مساعدة واعطاء بل والإيثار إلى كل محتاج ومعوز في أيّ نقطة كان من العالم . مسلمين وغير المسلمين ، إنسان أو غير إنسان.
هذه كانت خلاصة مختصرة عن الحياة المعطاءة لرجل عظيم ومرجع قدير ، الأسوة في الأخلاق ، والفضيلة ، والكرامة ، والإنسانية ، والعلم ، والعبادة ، والجود ، والسخاء ، والكرم ، المؤيَّد من عند الله ، العبد الصالح والإمام المصلح ، آية الله العظمى ، مولانا الحاج ميرزا حسن الإحقاقي الحائري الأسكوئي ( قدّس سره الشريف ).

وفاته:
وفي السادس عشر من شهر رمضان لعام 1421 هجري الموافق 12/12/2000 تنطفئ شعلة المجد والجهاد والعلم والعمل ليفتح الخلد أبوابه مستضيف ومرحب بأحد الأعلام العظام والمراجع الكرام الذين كرسوا كل لحظه من حياتهم لخدمة الدين والمؤمنين، وهو الأب الحنون والسيد العظيم المرجع الديني الكبير الإمام المصلح والعبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري الإحقاقي قدست تلك النفس الطاهرة، فقد فقدنا تلك النفس الدؤوب لخدمة الإسلام والمسلمين التي طال عمرها الشريف مائة وخمس سنوات. فالسلام عليك يا سيدي و مولاي يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 18-01-2006, 03:55 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
علي امامي
عضو متألق
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






علي امامي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
علي امامي is on a distinguished road

 

 

افتراضي


سماحة المجاهد اية الله المعظم خادم الشريعة الغراء الميرزا عبدالرسول الاحقاقي قدس سره.




قبل أن ابدا في طرح السيرة فاني اقول ان هذا الرجل ظلم ظلما غير الذي نراه امامنا ولايعلم ذلك هو واصحابه المقربون له .. هذا الشخص @@@ في المستشفى وقد لايعلم بهذه المعلومة حتى بعض مقلديه وذلك حفاظا على الوحدة ولكي لايضج مقلديه @@@@ .. وهذه المعلومة من احد المقربين له.. لقد مات هذا الرجل وهو مقهور فقد ابتلي بجهلة هذا الزمان الذين لم يوقروه كعالم من العلماء بالسب والشتم علنا عن طريق الهاتف والرسائل!! وماخفي أعظم..



@@@@@

مثل هذه المعلومات تحتاج إلى توثيق ..
ونستميحكم عذراً بتحريرها ..


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

نسبه: سماحة آية الله المعظم الفقيه خادم الشريعة المرجع الديني ميرزا عبد الرسول بن الإمام المصلح والعبد الصالح الحاج ميرزا حسن بن الحاج ميرزا موسى بن الحاج ميرزا محمد باقر بن الآخوند ملا محمد سليم الإحقاقي الحائري الأسكوئي.

ولادته:
في اليوم الثاني والعشرين من شهر مهر 1307 هـ. ش. الموافق اليوم الثاني عشر من شهر تشرين الأول عام 1928 م، في الكويت وسط أسرة العلم والتقوى والإيمان وبيت الولاية ومحبة أهل بيت العصمة، وقد نشـأ وترعرع في حجر العلم والفضيلة والتقوى.

نبذة عن حياته:
- عند بلوغه السادسة من عمره تعلم القرآن الكريم وتعرف على جوانب من أصول الدين والواجبات والمنهيات والضرورات من الشرع الأطهر في أق من سنة لدى المرحوم السيد أحمد مدرسي فسقنديسي رحمه الله.
- بدأ دراسته الإبتدائية في مدينة (اسكو) واجتاز الصفوف الثلاثة الابتدائية في مدرسة (شابور).
- سافر بعدها مع والده الجليل (الإمام المصلح) إلى كربلاء المقدسة حيث أنهى الصف الرابع الابتدائي في مدرسة حسيني إيراني في كربلاء.
- أكمل الصف الخامس والسادس الابتدائي في مدرسة (ابن يمين) في مشهد المقدسة _ محافظة خراسان.
- وفي سنة 1322 هـ . ق سافر مع والده إلى الإحساء وانشغل بتحصيل العلوم الدينية والمعارف الإسلامية تحت إشراف الشيخ المقدس المرحوم (الشيخ أحمد أبو علي الإحسائي) قدس سره حتى اقترح هذا الأستاذ الجليل أعلى الله مقامه على سماحة الوالد الماجد أن يشرفه بزي علماء الدين.
- وفي عام 1363 هـ.ق وفي ليلة ميلاد خامس آل العبا وفي مدينة الإحساء وبعد الاحتفالات والابتهاجات ووسط جموع غفيرة من العلماء والخطباء عممه والده بزي علماء الدين قائلاً له (من جد وجد).
- بدأ دراسته للمرحلة المتوسطة في مدينة تبريز.
- بدأ دراسته الثانوية في مركز آذار الثقافي، وهو مؤسسة علمية متخصصة، وأكمل دراسته الثانوية في ثانوية لقمان في مدينة تبريز، وأنهى دراسته المتوسطة والثانوية خلال عامين وخمسة وأربعين يوماً فقط.
- سافر إلى مشهد المقدسة فدرس علم النحو والمعاني والبيان والبديع عند العلامة الجليل المرحوم أديب النيشابوري وشرح المنظومة عند العلامة الكبير سماحة آية الله زين الدين ميرزا جعفر الزاهدي.
- درس تفسير القرآن عند المفسر القدير محي الدين مهدي إلهي قمشة إي قدس سره.
- درس علم العرفان عند الخطيب الشهير والعارف الفريد كمالي سبزواري قدس سره.
- درس الأصول والفقه وحكمة آل البيت عند والده الجليل الإمام المصلح أدام الله بقاءه والمقدس الحاج ميرزا عبدالله مجتهدى السرابي قدس سره.
- انتقل إلى تبريز مع والده وأكمل دراسته العلمية لدى الأديب البارع المرحوم الحاج الشيخ علي أكبر النحوي التبريزي قدس سره.
- درس مجموعة من الكتب لدى مجموعة من العلماء، ومن هذه الكتب: (المكاسب – كفاية الأصول – الرسائل – شرح المنظومة – العروة الوثقى – الأسفار) وكذلك خارج الفقة والأصول بمحضر والده المعظم (أدام الله بقاءه)، وآية الله العلوي الخوئي وآية الله الزنوزي وأية الله ثقة الإسلام وغيرهم (أعلى الله مقامهم).

حصوله على أول إجازة اجتهاد:
في عام 1331 هـ. ش / 1952 م كرمه عمه الجليل حضرة آية الله المعظم الحاج ميرزا علي الحائري الإحقاقي قدس سره بإجازة الاجتهاد والدخول في سلسلة رواة أحاديث أهل البيت الأمجاد، وقد خطها بقلمه الشريف.

إجازاته:
ان الأساتذه الكبار الذين نال شرف التتلمذ عليهم أثناء سنوات دراسته كانوا من العلماء والمجتهدين العظام في مدينة مشهد وتبريز وفي عالم التشيع، وقد حصل من بعض هؤلاء على إجازات في الرواية والاجتهاد منهم:
- سماحة آية الله المعظم الحاج ميرزا علي الحائري الإحقاقي قدس سره.
- سماحة آية الله المعظم الحاج ميرزا حسن الحائري الإحقاقي قدس سره.
- سماحة آية الله المعظم الحاج ميرزا فتح الله ثقة الإسلام.
- سماحة آية الله المعظم الحاج ميرزا عبدالله ثقة الإسلام.
- سماحة آية الله المعظم الحاج السيد إبراهيم العلوي الخوئي.
- سماحة آية الله المعظم الحاج زين الدين جعفر الزاهدي.
- سماحة آية الله المعظم الحاج السيد كاظم المرعشي.
- سماحة آية الله المعظم الحاج ميرزا خليل الكمره إي.
- سماحة العالم النحرير الحاج حسين علي الراشد.
وغيرهم اعلي الله كلمتهم. وأيضاً درس أطال الله بقاءه في كلية الإلهيات جامعة طهران، ونال شهادة البكالوريوس من تلك الكلية، والحمدلله رب العالمين.

بعض مؤلفاته:
1- كتاب الولاية.
2- تفسير الثقلين.
3- قرنان من الاجتهاد والمرجعية.
4- أحكام الشيعة.
وكثير من الكتب والمؤلفات أكثر من خمسين مجلداً في مختلف العلوم الأدبية والدينية ولا سيما حول معارف البيت عليهم السلام والكتاب الماثل بين يديك هو أحد مؤلفاته الأخيرة. و من أراد التفصيل فليراجع كتاب: "قرنان من الاجتهاد والمرجعية".
وأخيراً اقترح اقتراحات عظيمة علمية دينية في مدينة الكويت وأدخل الروح في أبدان الشباب رجالاً ونساءً. منها تأسيس الحوزة العلمية حوزة "النورين النيرين أمير المؤمنين والزهراء عليهم السلام" للدروس الحوزوية. وفي حوزته العلمية حالياً يدرسون العلوم الحوزوية مما يزيد على مئات الطلبة والطالبات، وأيضاً أسس ونشر مجلة الفجر الصادق ومجلة الزهراء وإقامة صلاة الفجر جماعة في جامع الإمام الصادق عليه السلام وإحياء تراث مشايخنا العظام سيما شيخنا الأوحد أعلى الله مقامه، ودروس تفسير القرآن ومحاضرات علمية دينية والإجابة عن الأسئلة وغيرها من الاقتراحات التي لم تكن قبل ذا في الكويت العزيزة، كما له سلمه الله من هذه المشاريع العلمية والدينية في بلاد إيران – تبريز وطهران ومشهد الرضا سلام الله عليه.
ومن إفادته الغالية الخالدة أدام الله بقاه خطبه العلمية التي ألقاها حول تفسير القرآن الكريم ومختلف العلوم والأخلاقيات والسياسات الدينية الاجتماعية تبلغ آلاف الخطب باللغات العربية والفارسية والتركية وقد سجلت أغلبها، فهي بين يدي المشتاقين لها، فهو (أطال الله بقاه) في الواقع مع امتيازاته الوافرة الفقهية والحكمية من أخطب خطباء زمانه بحيث لا يشبع المستمع من كلماته البليغة الجدية الممتازة.

وفاته:
وفي الثاني من شهر شوال لعام 1424 هجري الموافق 26/11/2003 تنطفئ شعلة المجد والجهاد والعلم والعمل ليفتح الخلد أبوابه مستضيف ومرحب بأحد الأعلام العظام والمراجع الكرام الذين كرسوا كل لحظه من حياتهم لخدمة الدين والمؤمنين، وهوالأب الحنون والسيد العظيم المرجع الديني الكبير خادم الشريعة الغراء الحاج ميرزا عبدالرسول الحائري الإحقاقي قدست تلك النفس الطاهرة، والتي طال عمرها خمسة وسبعون سنه. فالسلام عليك يا سيدي يا خادم الشريعة المظلوم يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا.
دفن بجوار سيد الشهداء ابا عبدالله عليه السلام .. كما استشهد في تشييعه عدد من المؤمنين هنيئا لهم بذلك.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




__________________________________

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


آخر تعديل khadija يوم 19-01-2006 في 06:38 AM.

   

قديم 18-01-2006, 04:01 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
علي امامي
عضو متألق
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






علي امامي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
علي امامي is on a distinguished road

 

 

افتراضي


نبذة عن اساتذة المرجع الديني خادم الشريعة الغراء (الميرزا عبد الرسول) قدس سره

الشيخ حسين علي راشد
هو الشيخ حسين على بن الشيخ عباس التربتى الخراسانى الشهير براشد ، كان خطيبا كبيرا وعالما أديبا ، نشأ على أبيه الذى كان من العلماء والخطباء ، وتلقى مقدمات العلوم ودرس اللغة العربية والأدب الفارسى في بلدته " تربة حيدرية " بحافظة خراسان الإيرانية ولما بلغ السادسة عشر من العمر هاجر الى مشهد الرضا ع حيث درس المعانى والبيان لدى الميرزا عبد الجواد المعروف بالاديب النيشابورى وفى سنة 1350 ه هاجر الى النجف الاشرف حيث قرأ في الاصول على الشيخ الميرزا محمد حسين النائينى وفى الفقه على السيد ابو الحسن الموسى الاصفهانى ، ولكن لم تطل اقامته في النجف فاضطر للعودة الى ابران بسبب المرض في أقل من سنة . ومنذ عام 1352 م توجه للخطابة فامتهنها ونجح فيها واشتهر وذاع اسمه وامتاز بسلاسة اللسان وغزارة المادة وحسن الاداء والبراعة في العلوم القديمة والحديثة . وفى سنة 1360 ه دعى من قبل اذائة طهران لالقاء احاديث في سيرة الامام الحسين ع ومصابه الجلل بأرض كربلاء في ليلة التاسع والعاشر والحادى عشر من شهر محرم فلبى الدعوة ولقى استحسانا منقطع النظير من قبل مختلف طبقات الشعب ، وإلتمس منه أن يستمر في توجيه أحاديث دينية من الاذاعة فاستمر في التحدث من وراء المذياع في كل ليلة جمعة ، وظل على هذا الحال لجيل من الزمن ، وكان لأحاديثه المذاعة صدى واسع وتأثير تبليغى عميق ، وقد طبع قسم منها في خمس مجلدات باسم " سخنرانى هاى راشد در راديو طهران " أي أحاديث راشد من اذاعة طهران . توفى بحدود سنة 1400 هـ

الشيخ محمد علي الخراساني
هو الشيخ محمد علي بن حسن النيشابورى الخراساني النجفي ، كان من مشاهير الوعاظ والخطباء ومن العلماء الاتقياء ، حظى بنصيب وافر من العلم والفضل الا أن همه كان مصروفا على الوعظ والخطابة ، وكان ميله لذلك يغلب توجهه نحو المذاكرة العلمية والمشاركة في أبحاث العلماء ، ولطالما حول مجلس البحث والمذاكرة في العلوم الى مأتم حسينى يقوم فيه بسرد واقعة الطف المفجعة فيحمل الحاضرين على البكاء والنحيب واظهار الأسى والأنين والحسرة على مصاب الحسين الشهيد . ولد باحدى قرى نيشابور في إيران في حدود سنة 1280 هـ ، هاجر الى مدينة سبزوار الإيرانية فسكنها لعدة سنوات أكمل خلالها دراسة مقدمات العلوم الدينية ، وفى سنة 1311 هـ توجه الى العراق لاكمال دراساته العليا فسكن مدينة سامراء أولا حيث أدرك المرجع الكبير المجدد الشيرازى وحظى بلقائه وارتقى المنبر في مجلسه فأبدى الشيرازى اعجابه به وشجعه على مواصلة النهج الذى اختاره ودعا له بالتوفيق ، ثم انتقل الى كربلاء واستقر في الاخير بالنجف الاشرف حيث حضر دروس عدد من مشاهير العلماء حينذاك امثال : السيد محمد كاظم الطباطبائى اليزدى والشيخ محمد حسن المامقانى . وكان خطيبا حسينيا من الطراز الأول يقرأ مصاب الحسين ع بلهجة المفجوع والموتور دوما ويعبر عما في قلبه من ضرام تركه فيه الحادث الفادح بأرض الطف ، ولم ينس ذلك او يتناساه ولا يوما واحدا ، فقد قضى في قراءة التعزية وسرد قصه مصاب الحسين أكثر من ثلاثة أرباع القرن ، لكنه كان يسردها في كل مرة وكأن حادثة الطف قد وقعت في يومه بالذات ، حيث كان يستولى عليه الحزن والألم فيبكى هو قبل أن يبكى حضار مجلسه . وكان ينتقل بين كربلاء والكاظمية وسامراء ويقيم في كل منها مدة يعقد خلالها مجالس الوعظ والارشاد والعزاء ، وفى بعض أسفاره هذه كان يقطع المسافة بين تلك المشاهد المشرفة مشيا على قدميه برفقة بعض أصحابه ومحبيه من رجال التقوى واليقين . وكان آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر في كل وقت ومكان دون مواربة او مجاملة ، فقد كان يثور ثورة نفسية اذا رأى ما يخالف الشرع صغيرة كان او كبيرة مع حلمه وسعة صدره وحسن أخلاقه ، وكان لنصحه وأمره وقع واثر طيب في النفوس ، لأنه يخرج من القلب فيدخل القلب . وخلاصة القول انه قضى حياته حالفة بالأعمال الصالحة ، وعمر في طاعة الله طويلا ، وانهارت قواه في السنوات العشر الأخيرة من عمره فترك المنبر عجزا ما عدا بعض المناسبات الخاصة التى كان ينزل فيها عند رغبة بعض الاخوان والأجلاء ، فكان صوته يرتجف ولا يقوى على الأداء ، ولكن الناس يتبركون به ويرغبون فيه . توفى في العاشر من شهر رمضان سنة 1383 هـ وقد تجاوز من العمر المئة سنة ، وشيع جثمانه في غاية التجليل والاحترام ودفن في صحن روضة الامام على ع .

الشيخ علي اكبر التبريزي
هو الشيخ الميرزا على اكبر بن المولى حسين بن المولى مختار التبريزى الملقب به " عماد الذاكرين " ، كان محدثا فاضلا وخطيبا مفوها بارعا . ولد بحدود سنة 1280 هـ ونشأ على حب العلم والفضيلة فجد وأتعب نفسه حتى حظى بقسط وافر من العلم والمعرفة ، واتجه الى الخطابة فأتقنها وبرع فيها وأصبح أحد رجال المنبر الحسيني الموموقين ، وكانت خطبه تحوي الجديد من المواضيع والتحليلات الشيقة ، ومن هنا كان الإقبال شديدا على مجالسه ، خاصة من جانب الشباب المثقف ، رأيته المؤلف في احدى زياراته لمدينة كربلاء وحضرت مجلسه وأعجبت بأسلوبه الشيق في الاداء وحسن طريقته في إختيار مواضيع خطبة التى كان يلقيها باللغة الفارسية ممزوجة بقدر من اللهجة التركية الامر الذى كان يضفى حلاوة في بيانه . من مؤلفاته : كشكول كبير في ثلاثة عشر مجلدا سماه " رنكارنك " بمعنى متعدد الالوان ، وقد تم طبع مجلده الاول . توفى بعد عام 1369 هـ وقد جاوز التسعين عاماً .






الاديب النيشابوري:
وهو احد اساتذة المرجع الديني السيد علي السستاني حفظه الله



ومن اساتذة سماحة خادم الشريعة الغراء
السيد مرتضى بن رضي الدين بن أحمد الموسوي الشهير بالمستنبط الغروي0000000


الميرزا رضي زنوزي :
وهو استاذ للمرجع الديني الميرزا جواد التبريزي
وصل سماحة اية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي إلى قم في أوائل سنة 1364 هـ ـوحضر عند الفقيه آية الله آغا رضي الزنوزي التبريزي أربع سنين أيضاً، في الفقه الذي كان من تلامذة المرحوم الخراساني (قده )،



الميرزا فتاح شهيدي:
وهو استاذ لوالد وعم المرجع الديني السيد محمد حسين فضل الله


آية اللّه الشيخ مرتضى الحائري:

وهو من اساتذة الحوزة البارزين في قم .وهو احد اساتذة المرجع الديني اية الله السيد علي الخامنيء ، والمرجع الديني اية الله السيد صادق الشيرازي وعلماء اخرون

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 18-01-2006, 04:03 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
علي امامي
عضو متألق
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






علي امامي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
علي امامي is on a distinguished road

 

 

افتراضي


آية الله العظمى المولى الأخوند محمد سليم الإسكوئي قدس سره


سيرته الشريفه:
في عام (1200 هـ) خرجت قافلة صغيرة من منطقة "أُوشتِبين" المعروف بـ "اوﭺ دبين" ، من توابع قره داغ "ارسباران" الآذرية متوجّهة نحو العتبات المقدسة في العراق ، وتقبيل أعتاب خامس آل العبا الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام) مقصد الشيعة في العالم ، كربلاء المقدسة.
وكان أحد المشرفين على القافلة هو الآخوند ملاّ محمد سليم العالم والمرشد فيها ، وكان بحق عالماً عاملاً ، ومجاهداً بعيد النظر ، هدفه في الحياة خدمة الدين ، والمُرجِّح على الدّوام خير المجتمع على منافعه الشخصية.
كانت القافلة تشقّ طريقها ليل نهار بشوق وعيون دامعة نحو كعبتها المقصودة . وحين توقّفها بين الطريق في المنازل والمساكن للرّاحة والتزوّد كان يبدأ هذا العالم الربّاني عمله بالوعظ والارشاد وذكر الأحكام المسائل الدينية ، ونشر أفكار وفضائل ومصائب أهل البيت (عليهم السلام) ، ويعطي روحاً جديدة لقلوب أهل القافلة ، ويشوّقهم أكثر وأكثر لزيارة مواليهم الأطهار (عليهم السلام).
بعد طيّ المنازل والديار حطّت القافلة وحالها في منطقة "أسكو" والتي تبعد عن مدينة تبريز ثلاثين كيلوا متراً ، والواقعة على طريق كربلا.
وبمشاهدة أهل القافلة للمناظر الطبيعية الخلاّبة ، والهواء النقي ، وعيون الماء الفوّارة ، والبساتين البديعة والجميلة ، صمّموا على البقاء أياماً وليالي للتزوّد من المواهب الطبيعية لتلك المنطقة ، وخلال هذه الأيام عمل الآخوند ملاّ محمد سليم في تحقيق ونقد عقيدة أهلها ، ودراسة سلوكهم وكيفيّة معيشتهم ، فوصل إلى نتيجة وهي أن أهل تلك المنطقة يتّسمون بالذكاء والأدب وحسن الاستقبال للضيوف ، ولكنه مع ذلك رأى أنهم ضعيفون من الناحية الدينية ، والعمل بالأحكام الاسلامية ، والسبب في ذلك هو عدم وجود عالم عامل ، وفقيه كامل ، وأستاذ قادر ، وأما العلماء الموجودين فيها فلم يكونوا سوى قرّاء مصائب الإمام الحسين (عليه السلام) ، ولم يكن لهم معرفة تامة إلاّ ببعض الأحاديث والأبيات الشعرية من مدائح ومراثي أهل البيت (عليهم السلام) ، لذلك عمل جدّنا الأكبر المرحوم الآخوند ملاّ محمد سليم ، ذلك الفقيه الحكيم ، والعلاّمة المفضال خلال تلك الأيام على جمع أولئك العلماء ـ أداءاً لخدمة الدين والمجتمع الاسلامي ـ ةتعريفهم بهذا النقص الخطير والمهم ، فأبلغهم قائلاً :
ـ إنّ منطقتكم الخصبة لجسم جميل ، ولكنها فاقدة للروح.
انتبه أهالي منطقة أسكو الأذكياء إلى الملاحظات الحكيمة والمفيدة التي أشار لها رجل العلم والتقوى ، وقاموا من نومهم ليجدوا أنفسهم مسؤولين أمام الدين والضمير والوجدان ، ولهذا فقد أحاط كبار وسادات تلك الديار بذلك الرجل ذو الضمير الحي ، وطالبوه باصرار شديد ورجاء عميق بالاقامة لديهم ، والعمل إلى تزكية النفوس ، وتهذيب الأعمال والعقول ، وتعريف الناس بأحكام الشرع المبين ، وعلوم وأفكار القرآن الكريم وأهل بيت خاتم النبيين (صلى الله عليه وآله) ، , واستئصال جذور الفقر الديني والأخلاقي.
ورأى المرحوم الآخوند ملاّ محمد سليم الأسكوئي ـ عند هذا الموقف الحساس ـ نفسه بين خيارين ، وفي انتخابه لأحد الخيارين وقع أمام مسؤولية عظيمة ، وغرق في بحر التأمّل والتفكّر ، فمن جانب شوقه الكبير لزيارة كربلاء المقدسة وتقبيل عتبة وضريح الإمام سيد الشهداء الحسين بن علي (عليه السلام) وسائر العتبات المقدسة ، التي كان يتمنى ويأمل بشوق وعشق شديدين زيارتها ، ومن جانب آخر مسؤولية الارشاد والتبليغ وخدمة أيتام آل محمد (صلى الله عليه وآله) وموالي أهل بيت العصمة والطهارة (عليهم السلام) ، ولا يدري أيّهما يرجّح ؟ الزّيارة ؟ أم الخدمة والارشاد ؟!
ولكنه بالالهام من نصوص الآيات الكريمة وأفكار وحكم أهل البيت الطيبين الطاهرين (عليهم السلام) تنبّه على أنّ اختيار الشقّ الثاني له الأولوية والأسبقية ، وشخّص هذا الاختيار ورآه تكليفاً شرعياً له ، لأنّ مسألة الزيارة تعود نفعها إليه فقط ، وأمّا الخدمة للشرع والدين وارشاد المؤمنين هي مسألة عامة تعود نفعها لكلّ الناس ، ولذلك فقد استوطن أسكو ، فاجتمع أهاليها حوله وهيّأوا له مسجداً لإقامة صلاة الجمعة والجماعة ، وبنوا له مدرسة لتربية طلاب العلوم الدينية.
وبدأ بترتيب وتشكيل حلقة دراسية لعدّة من المشاتقين لأحكام وعلوم ومعارف أهل بيت العصمة والطّهارة (عليهم السلام) بادئاً معهم من باء بسم الله وهو الفتّاح ، وبعد ذلك بدأ بتدريس مقدمات اللغة العربية والفقه والتفسير وسائر المعارف والعقائد الإسلامية ، لكي يرتوي عطاشى وادي العلم والمعرفة من رشحات عطاء بحر علومه الزاخر ، ففجّر بذلك ثورة علمية وعملية قائمة على التقوى والفضيلة والأخلاق في " أسكو" وتوابعها ، وبقي إلى اليوم ذلك البناء الشامخ والمقدس بقوّة وجدارة ، واليوم فإنّ أولاد وأحفاد وجيل الأسكوئين الموجودين يرون أُصول وبناء عقائدهم المذهبية والدينية ، وتعاليمهم الأخلاقية القائمة على القرآن الكريم ، وأحكام سيّد المرسلين وأولاده النّجباء الأَئمة الطاهرين ، يرون أنفسهم مدينون لجهود ذلك العلامة المفضال ، والمجاهد الكبير ، وجهود أولاده الأحبّة.
وبعد ذلك يبعث ويرسل مجموعة من طلاّبه النوابغ الذين وصلوا إلى درجات عالية من الفهم والعلم والمعرفة إلى العتبات المقدسة لإكمال علومهم ومعارفهم الاسلامية ، والوصول إلى درجات عالية وشامخة في العلم والتقوى والفضيلة . وكان من بينهم جدّنا الكبير المرحوم الميرزا محمد باقر الأسكوئي الأديب الأريب ، وحكيم سلالة الأطياب السيد زين العابدين بن يوسف الحسيني الأسكوئي ، وشارح قصائد (الاثنا عشرية) للشيخ المعظم الشيخ أحمد بن زين الدين الإحسائي ، وهو أيضاً شارح ( الاثنا عشريات) للعلامة الفهامة السيد مهدي بحر العلوم (أعلى الله مقامه) ، والجدير بالذكر أن هذه القصائد العصماء هي شرح لفضائل ومراثي مظلوم كربلاء الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) ، وهي منظومة باللغة العربية الفصيحة والبليغة ، وتشتمل نقاطاً علمية وأدبية وعقيدتية كثيرة ، فقام ذلك العالم الأديب بشرحها وترجمتها ، وقمت أنا بدوري ـ صاحب هذه السطور ـ أخيراً وبنفقة حضرة الأخ عسكرخان سليمان يان بإخراجها من موقوفات المرحوم الحاج سليمان خان أفشار وطبعها في مدينة تبريز ونشرها في سائر الدول الاسلامية . فجزاهم الله عن الإمام الحسين (عليه السلام) خير الجزاء.
ومن الذين أرسلهم أيضاً هو الآخوند ملاّ علي محمد بن المرحوم الحاج ملاّ جعفر الأسكوئي صاحب كتاب (حياة القلوب) ، وغيرهما من كبار تلاميذه.
ومع الأسف الشديد لم أتمكن من الحصول حتى الآن على تاريخ وفاة جدّي الأكبر ، هذا العالم المجاهد الذي أفنى عمره في سبيل تشييد وبناء الشرع المبين ، الذي أنار شعلة العلم والهداية في تلك المنطقة وتوابعها ، ولكن الاحتمال الكبير أنّ مكان وفاته ودفنه في نفس بلدته أسكو.
فقدّس الله سرّه العزيز ، وطيّب الله ثراه بحق محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 18-01-2006, 04:04 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
علي امامي
عضو متألق
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






علي امامي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
علي امامي is on a distinguished road

 

 

افتراضي


آية الله العظمى المولى الحاج ميرزا محمد باقر الإسكوئي قدس سره

نسبه:
كان جدّنا الكبير عمدة الفقهاء والمجتهدين ، وقدوة الحكماء والمتألّهين ، وحيد عصره ، وفريد دهره ، وسلمان زمانه ، المولى الميرزا محمد باقر بن محمد سليم الحائري الأسكوئي (أعلى الله مقامه الشريف) ، من أكابر العلماء ، ومراجع العصر ، فهو فقيه ، أصولي ، رجالي ، حكيم ، محقّق متمكّن ، أستاذ قلّ نظيره في أغلب العلوم والمعارف في زمانه.

ولادته ونشأته العلمية:
ولد جدّي الأمجد المولى الميرزا محمد باقر في عام (1230 هـ) في احدة نواحي "أسكو" من توابع مدينة تبريز.في البداية قرأ على والده الماجد مقدمات العلوم والمعارف الأدبية ، ثم قدم إلى مدينة تبريز وأكمل دراسته في السطوح العالية من الفقه والأصول على يد أخواله الفضلاء السيد سليمان ، والسيد محمد الأعرجي الحسيني ، وبعد انتظار وشوق شديد لتكملة معارفه والوصول إلى الدرجات العالية في المعقول والمنقول عزم ـ مع أخذ الضوء الأخضر من والده المعظم ـ على السفر في عام (1261 هـ) إلى النجف الأشرف ، فانتسب إلى حوزة أستاذ المجتهدين الأعلام ، رئيس الفقهاء العظام ، شيخنا المكرّم الشيخ مرتضى الأنصاري (طيّب الله تعالى ثراه) العلمية ، واستفاد كثيراً من فيوضاته العلمية وبركاته المعنوية ، وحرّر بقلمه الشريف أغلب تقريرات وافاضات أستاذه المعظم في الفقه والأصول من حجية القطع والظن وأصل البراءة والاستصحاب والتعادل والتراجح وغيرها . والموجودة حتى الآن في مكتبة الأسرة (صانها الله من الآفات) في مدينة كربلاء المقدسة ، وبعد انتهاء دراسته عند ذلك الأستاذ المعظم وأخذه لإجازات مفصّلة في الرواية والدراية والاجتهاد توجذه إلى كربلاء حيث حضر فيها واشترك في الدروس النورانية القيّمة للعالم الرباني ، والحكيم الصمداني ، البحر الزاخر ، والعلم الزّاهر الميرزا حسن الشهير بـ كوهر (عطّر الله رمسه الشريف) ، واكتسب منه علوم المعقول ، والحكمة الالهية ، ومعارف أهل البيت العصمة والطهارة (عليهم السلام ) ، وما ترك يوماً صحبته وتلمّذه ، بل كان يجني يومياً الدّرر والجواهر الثمينة من بحر مطالب أهل بيت العصمة ، وحكمة أهل الطهارة ، وذلك من لسان ذلك المعلم المعظم ، إلى حد جلب أنظار أستاذه إليه في برهة قليلة ، وبشكل كان أستاذه يحوّل أجوبة وردود أغلب الرسائل العويصة إليه ، والذي كان بدوره يردّ ويجيب بأكمل وجه على تلك التساؤلات ، ومنها مثلاً الأسئلة البحرينّية . ونال أخيراً من أستاذه هذا أيضاً اجازات عالية في الفقه والأصول والحكمة وعلوم المعقول والمنقول ، وبالأخص حكمة ومعارف أهل بيت العصمة (عليهم السلام) ، وبعد وفاة أستاذه هذا أصبح مرجع الشيعة بين العرب والعجم ، ورجع إليه في التقليد مجموعة كبيرة من أهالي كربلاء ونواحيها وعموم العرب صغيراً وكبيراً من دون استثناء ، إضافة إلى بلاد الكويت والأحساء والبحرين وآذربيجان والقفقاز وخراسان وتركستان ، وبالأخص مناطق تبريز وأسكو ونواحيها ، ورسائله العلمية باللغتين الفارسية والعربية والمطبوعة كراراً ومراراً ، ونسخ منها موجودة حالياً ، خير دليل وشاهد على مرجعية ذلك العالم العامل.

تلامذته:
بعد وفاة أستاذه الميرزا حسن الشهير ﺮﻫﻭﮕﺒ أسّس أكبر حوزة علمية في كربلاء ، وكان يحضر فيها كثير من طلاب العلم والفضل من العرب والعجم ، وهم ينتفعون من ثمار علوم ذلك العالم الرباني ، وقد تخرّج من تلك الحوزة المباركة علماء عظام ومجتهدين كبار ، وبقي شهرتهم العلمية إلى اليوم على ألسن العامّة ، ومنهم :
1-العالم العلاّم المرحوم الميرزا اسماعيل حجة الإسلام ، ابن ا لعلامة الحكيم الميرزا محمد حجة الإسلام.
2-المرحوم السيد السند التقي ، والعالم البارع الوفي ، السيد الميرزا علي تقي آقا الطباطبائي.
3-ملاذ الأنام ، وأستاذ الأعلام ، المرحوم الميرزا موسى آقا ثقة الإسلام وهو والد الماجد شهيد الوطن والإيمان المرحوم الميرزا علي آقا ثقة الإسلام.
4-آية الله في العالمين المرحوم السيد مصطفى الحائري الأسكوئي.
5-الشيخ الأجلّ الشيخ موسى بوخمسين الأحسائي.
6-الفقيه العلاّم المرحوم الشيخ محمد بن عيثان الأحسائي.
أعلى الله مقامهم ، ورفع في الخلد أعلامهم ، وكان كل واحد منهم مجتهداً عالي المقام والرتبة ، وفقيهاً حكيماً ، وتسلّم بعضهم مقام المرجعية العليا.

خصاله الحميدة:
كان (قدس الله سره الشريف) يؤمّ صلاة الجماعة في أوقاتها الثلاثة في الصحن المطهّر لسيد الشهداء خامس آل العبا (عليهم السلام) على جمع غفير من المأمومين والعلماء والفضلاء وشيعة أهل بيت العصمة (عليهم السلام).
كان في الزهد والتقوى والعلم والعمل سلمان عصره ، وأويس دهره ، مصرّاً على أداء النوافل والمستحبات ، وكان على الدوام قائم الليل ، صائم النهار ، ولم يفت منه في السفر والحضر أيّ نوافل ليلية أو نهارية ، ومن خصاله الحميدة أيضاً أنّه كان كثير الصمت والسكوت ، فان لم يسأله سائل لا يتكلم ، وإذا ردّ وأجاب كان مختصراً ومفيداً ، وكان ضحكه التّبسّم ، وعلى الدوام كان في حالة من التأمّل والتفكّر ، ولسانه مشغولاً بذكر الله ، وعينه باكية من خشية ومحبة الله ومصائب خامس آل العبا ، وهو مع ذلك متّصف بحُسن الخُلق ، وسعة الصدر ، وينسب إليه بعض الكرامات.
ومع أنّ الكثير من الحقوق الشرعية كانت تصل إليه من مختلف مناطق العرب والعجم إلاّ أنّه لم يكن يحتفظ بها لليلة واحدة إلاّ من باب الضرورة حيث يقوم بتوزيعها بين طلاب العلوم الدينية والمستحقين ، ومع هذا فانّه عند وفاته كان مديوناً بمبالغ كبيرة ، وببيع بيته وكتبه وفيت هذه الديون.

مؤلّفاته وكتبه:
كان له (قدس الله سره الشريف) أقوالاً حكيمة ، وقلماً قوياً ، وكّل من طالع مؤلّفاته القيّمة في الفقه والأصول والحكمة الالهيةِ صرّح أنّ كتاباته هي في أوج الفصاحة والبلاغة ، ومن حيث المضمون والمعنى هي إلى حدٍ قلّ نظيرها في عالم العلم والإسلام.
له مؤلّفات كثيرة ، كتبها في مختلف العلوم والمعارف الإسلامية ، وقد تلفت قسم منها في حياته ، وقضية التلف هي كما يلي : أنّ أحد تجار مدينة تبريز أخذ منه مجموعة من رسائله وهي تحتوي أجوبة وردود مختلف المسائل الفقهية والحكمية ، والشاملة لتفسير بعض الآيات الكريمة ، وشرح شذرات من أحاديث المعصومين الطهار (عليهم السلام) ، وكان حجم الكتاب بضخامة وحجم كتاب (جامع الشّتات) للمرحوم الميرزا أبو القاسم القمّي (رضوان الله عليه) ، فأخذ التاجر المذكور هذا الكتاب ليقوم بطبعه ، ولكن للأسف فانّ هذا الكتاب تلف في يده ، ولم نعثر له إلى اليوم أثراً أو دليلاً ، وفي الحقيقة فانّ الكتاب المذكور يعتبر نسخة منحصرة بفرد.
وكما مرّ ذكره فانّ له مؤلَّفات قيمة عديدة في علم الأًصول والفقه والحكمة الإلهية والتفسير . وموقعها من حيث الكميّة والكيفية وغنى المحتوى والاستفادة منها ، وشرح أفكار وحكم أهل بيت العصمة (عليهم السلام) في مرتبة ودرجة عالية جداً.
ونذكر فيما يلي مجموعة من تأليفات ذلك العلاّمة الفهامة ، والموجودة حالياً بحوزتنا :
1-(كتاب معين التجارة) : في أبواب الفقه ، من كتاب التجارة ، طبع في عام (1271 هـ ش) ، (فارسي).
2-(الرسالة التطهيرية) : في تفسير الآية المباركة {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} (الأحزاب : 33) ، وطبعت الرسالة المذكورة عام(1276 هـ ش) في مدينة تبريز ، وقد قام سماحة آية الله العظمى والدي الماجد (حفظه الله) في سنة (1349 هـ ق) بترجمتها من العربية إلى الفارسية.
3-(الرسالة الحنكيّة) : فرغ من تأليفها سنة (1293 هـ ش).
4-(رسالة تغطية الرأس) : وطبعت الكتب الثلاثة الأخيرة باللغة العربية في عام (1349 هـ ق) بمدينة تبريز.
5-(رسالة في جواب أسئلة أهالي قره باغ) : (فارسي) ، والمطبوع في عام (1349 هـ ق) بمدينة تبريز.
6-(رسالة في جواب أسئلة الشيخ عيسى كليدار جوادين).
7-(رسالة في شرح وتفسير الحديث الشريف : "العبودية جوهرة كنهها الرّبوبيّة" ).
8- رسالة في جواب أسئلة السيد أحمد بن السيد محمد الحلي).
9-كتاب (المصباح المنير) : فرغ من تأليفه سنة (1288 هـ ق) ، والمطبوع في عام (1383 هـ ق) بمطبعة أهل البيت (عليهم السلام) بكربلاء ، والكتاب باللغة العربية في حكم أهل البيت (عليهم السلام).
10-(حق اليقين) : باللغة العربية ، في مباحث المبدأ والمعاد ، وحكم أهل البيت (عليهم السلام) ، المطبوع عام (1383 هـ ق) بكربلاء المقدسة.
11-(كشف المراد) : في جواب أسئلة محمد باقر خان جوان شير (فارسي).
12-(كتاب الصوم) : فقه استدلالي.
13-(كتاب الأغسال) : فقه استدلالي.
14-(كتاب الزكاة) : فقه استدلالي.
15-(كتاب المواريث) : فقه استدلالي.
16-(كتاب الرضاع) : فقه استدلالي.
17-(كتاب النكاح) : فقه استدلالي ، وملخّصه.
18-(كتاب الطلاق) : فقه استدلالي، وملخّصه.
19-(كتاب الوقف والصدقات) : فقه استدلالي ، وملخّصه.
20-(رسالة أسئلة وأجوبة الحكمة).
21-(رسالة سؤال وجواب فقهي).
22-(الرسالة العملية) : (عربي).
23-(الرسالة العملية) : (فارسي) ، والمطبوعة عام (1285 هـ ق).
24-(رسالة مناسك الحج) : مطبوعة في عام (1285 هـ ق).
25-(رسالة في بحث مسألة البداء) : وهي من أمهات المسائل الحكمية.
26-(رسالة في جواب المسائل الفلسفية).
27-(رسالة في جواب أسئلة الشيخ علي بن قرين).
28-(رسالة في أنّ الكفّار مكلّفين في أداء فروع الدين كما هم مكلّفون بأصوله).
29-(رسالة في جواب سؤال أحد علماء البحرين) : ألّفها بأمر من أستاذه المعظم الميرزا حسن ﺭﻫﻮﮕﻠﺍ.
30-(رسالة في اثبات أن الأصل المشتق الفعل لا المصدر).
31-(رسالة في اثبات أنّ الجسم مركّب من الهيولى والصورة).
32-(رسالة في تقسيم الأشياء إلى خمسة أقسام وبطلانها).
33-(في تحقيق اطلاقات الوجود على الحق والخلق).
34-(رسالة في اثبات أنّ ذات الحق ليست مادّة الموجودات).
35-(في جواب وردّ قول الإمام فخر الرازي أنّ التكليف بما لا يُطاق جائز).
36-(في جواب على شبهة ابن كمّونة).
37-(رسالة في جواب أسئلة الشيخ جعفر بن الشيخ حسين الحرز).
38-(رسالة في جواب على سؤال كيفيّة الجمع والتوفيق بين بعض من الآيات القرآنية الكريمة).
39-(رسالة في جواب أسئلة العلاّمة الشيخ محمد بن عيثان في معنى جفّ القلم).
40-(رسالة في جواب سؤال السيد ناصر في شرح "وبمقاماتك وعلاماتك التي لا تعطيل لها في كلّ مكان") ، والموجود في الدعاء الرّجبية.
41-(رسالة في جواب المسائل القطيفيّة) ، والمطروحة من قبل الشيخ محمد بن يوشع.
42-(رسالة في جواب المسائل القطيفيّة) ، والمطروحة من قبل الشيخ صالح.
43-(رسالة في جواب المسائل السّوقية).
44-(رسالة في جواب أسئلة الحاج خليل بن علي البحراني).
45-(رسالة في جواب مسائل الشيخ أحمد بن الشيخ صالح البحراني).
46-(رسالة في شرح التسبيحات الأربعة) : وهل أنّ القراءات تقرأ جهراً أم إخفاتاً.
47-(رسالة في التحقيق بين الطلوعين).
وعدّة كثيرة أخرى من رسائله ، ونكتفي بهذا المقدار ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

وفاته:
توفي ذلك المعظم عن عمر يناهز السبعين عاماً ، وذلك عام (1301 هـ) ، في صبيحة يوم العاشر من شهر صفر المظفر عند طلوع الفجر الصادق ، فودّع الدار الفانية ، وذلك بمدينة كربلاء المقدسة ، وكان يوم وفاته يوماً مهيباً وحزيناً وكئيباً على أهالي كربلاء المقدسة وتوابعها ، وكانوا في بكاء وعويل على فراق عالِمهم الكبير ، فكنت ترى المرأة والرجل الكبير والطفل الصغير وهم يشاركون في هذا المأتم الحزين.
المادّة التاريخية لوفاة ذلك العالم العلاّم كانت جملة : "غاب عنّا امام الدين = 1301 هـ ق". وملخّصها : "غرقى = 1301 هـ ق". أعلى الله مقامهم ، ورفع في الخلد أعلامهم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 18-01-2006, 04:08 AM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
علي امامي
عضو متألق
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






علي امامي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
علي امامي is on a distinguished road

 

 

افتراضي


آية الله العظمى المولى الحاج ميرزا آغـا الحائري الإحقاقي قدس سره




نشأته العلمية ... طبابته:

كان المعظّم المرحوم الميرزا محمد باقر الإحقاقي الحائري الأسكوئي المشهور بـ"ميرزا آقا" ، فقيهاًً قديراً ، حكيماً عارفاً ، طبيباً حاذقاً ، ومن العلماء الأجلاّء ، والفقهاء العظام في عصره.
أتمّ دراسة العلوم العقلية والنقلية في كربلاء المقدسة والنجف الأشرف لدى والده المعظم وأخيه الفاضل وسائر أساتذته حوزات كربلاء والنجف وأقام مدة من الزمان في الكويت والأحساء وسوق الشيوخ مشتغلاً بالتبليغ ونشر الأحكام والمناهج الإسلامية وإقامة صلاة الجماعة.
ومن خصائص العجيبة أنه كان – دون أن يدرس العلوم الطبية أو يتخرج من كلية الطب ، بل بالجدارة الذاتية والعلم الإلهية – طبيباً حاذقاً ، وحكيماً ماهراً ، وكان يقوم بعلاج أغلب الأمراض المستعصية ، ومنها "داء السل" الذي كان في حينه لا علاج له ، وما زال إلى اليوم ذكره الحسن وشرحه وتفسيره الطبّي محيراً للعقول ، ومداواته لمرضاه في الكويت والأحساء والبحرين جارية على ألسن جميع من عرفوه.
وكان (أعلى الله مقامه) يسافر سنوياً لمرة واحدة للهند ليجلب معه أنواعاً مختلفة من الأعشاب الطبية والأدوية والمحتاجة إليها.
وللحق لا بّد أن يقال أنّه كان مصداقاً لـ"العلم علمان : علم الأبدان وعلم الأديان" فكان جامعاً للعلمين معاً فهو طبيب الأبدان والأديان.
وينقل والدي الماجد كثيراً من الذكريات والقصص المحيّرة للعقول من معالجات ذلك العلاّمة الفهّامة (أعلى الله مقامه) ، ومن تلك الذكريات هذه الذكرى التي سأنقلها بدوري للقارئ الكريم وهي تبينّ لنا عجيب ما في طبّه ، ولو أردتُ تفصيل وشرح العلاجات المحيّرة للألباب لذلك الطبيب الحاذق ، والماهر ، الحكيم الروحاني والجسماني ، سأخرج عن نطاق هذا المختصر ، وفي كتابها جميعاً نحتاج إلى كتاب ضخم.
أجل ... يقول والدي (حفظه الله وأبقاه) : في يوم من الأيام جاء إليه كويتيان ، وأظهروا له تعبهما وانزعاجهما الجسمية ، وبدأ أحدهما والمسمى بحسن حديثه ، وكانت علائم المرض الشديد بادية على وجهه ، ويبدو عليه النحافة والخمول والضعف ، قائلاً لأخي المعظّم المرحوم ميرزا آقا :
- مولاي . منذ أشهر ابتليت بمرض مجهول ، وأظنّ أن مصدره في رئتيّ ، وراجعت في سبيل ذلك أطباءاً ماهرين وأخصائيين في مدينة الكويت والهند ، ومجموعة من الدكاترة في الطب القديم والحديث ، وقد صرفت وأنفقت دنانير كثيرة وتحملت مشاق السفر ، فوصفوا لي مختلف الأدوية والعقاقير ، ولكن مع الأسف الشديد ليست فقط أن هذه الأدوية لم تنفع بها بها بل أنّها زادت الطّين بلّة وتدهورت صحتي أكثر وزاد المرض شدة ، وأظن أن المرض أخذ مني مأخذاً ، وإن الأيام القادمة لهي آخر أيام حياتي ، لذلك كله يا سيدي اضطررت أن أدقّ بابكم باب العلم ودار الشفاء ، وكلي أمل بأن تقومو بعلاجي من هذا المرض الخبيث ، وأن لا تردّوني خائباً.
بنظرات ثاقبة منه (أعلى الله مقامه) إلى وجه المريض ، وبعد أخذ نبض يده ، قال له :
- مع الأسف يا حسن فإنك مصاب بمرض داء السلّ ، ولكنني اطمئنك بأنك بعد التوكل على الله الشافي الحقيقي ، وعلى إثر الأدوية التي أصفها لك سترجع صحتك وعافيتك كما كانت ، ولكنني قبل أن أشرع بعلاجك سأشترط معك شرطين اثنين لا بد أن تأخذ بهما بعين الاعتبار:
الأول : أن تراجعني يومياً لتناول دوائك باشرافي ، لأنك لا بد أن تأخذ الدواء في الوقت المحدّد ، ودون زيادة أو نقصان ، لأنه لو أخللت بكمية أو كيفية تناول الدواء ، فانه سيفقد أثره الواقعي في شفاءك.
الثاني : أن تتجنّب الأغذية المضرّة سيّما تناول الشاي أو القهوة.
فإذا عملت بهذين الشرطين ستشفى بحول الله وقوته ، ولكنّك إذا خالفت فستبقى صحتك متدهورة كما أنت الآن.
ورمز الشفاء من المرض هو التناول الصحيح للأدوية ، والاجتناب عن المضرات والمنبّهات ، لذلك يقول الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله وسلم) في حديث له : "المعدة بيت الداء ، والحمية رأس كل دواء".
ووعد ذلك المريض العمل بنصائح الطبيب ، وأن يشرع أخي المعظم من اليوم نفسه في القيام بعلاجه.
ويضيف والدي حديثه قائلاً : وفي يوم آخر كنت جالساً عند أخي خارج بيتنا بمدينة الكويت ، فجاء ذلك المريض كي يتناول دواءه , فأخذ أخي نبض يده كعادته ، ثم أصغى ملياً لضربات نبضه ، وفجأة رفع يديه وهو يقول له :
- من اليوم لن أعطيك الدواء ، وسأصرف النظر عن علاجك! قال المريض : سيدي ، وما السبب في ذلك؟ فأجابه : لقد تناولت البارحة الشاي أو القهوة ولم تجتنب عما منعتك منه.
فأراد أن ينكر في البداية ، ولكنه بعد ذلك أقرّ بأنه غفل البارحة وشرب كأساً من الشاي.
يضيف والدي قائلاً : فتعجّبتُ من فطنة وذكاء أخي ، ورأيته يُخبر عن تناول المريض للشاي ، فقط عندما أخذ نبض يد ذلك الشخص.
وهذا دلالة واضحة على حذاقة الطبيب وتشخيص للمرض من لون وجه المريض أو نبض يده ، والأخبار والإعلام من عدم اجتناب ووقاية المريض نادرة وشاذة ، وهذا النوع من العجائب والغرائب كثيرة في الحياة الشخصية والعملية والعلمية لعمي المعظم (رضوان الله عليه).
وأنه لمن دواعي الأسف أن تلك العلوم الطبية القيّمة التي أعطت ووهبت الحياة والنجاة من الموت المحتوم لأشخاص كثيرين دفنت تحت التراب بوفاة صاحبها.
ويضيف والدي الماجد وهو يتحدث قائلاً :
- وبعد أيام من العلاج المكثّف لذلك المريض رجعت صحته وعافيته ببركة علاجات أخي وأدويته الشافية ، وقد عاش بعد ذلك سنوات ، من عمره ، وهو في كامل صحته ونشاطه.
والهدف من نقل هذه الذكرى والقصة هو بيان وكشف مهارة عمي المعظم (عطّر الله رمسه الشريف) في علم الطب ، والذي كان يعالج أولئك المرضى الذين يئسوا الحياة أو كادوا أن يقعوا بين براثين الموت ، فيأخذ بأيديهم ويرفعهم إلى سفينة الحياة بإذن الشافي الحقيقي العلي القدير ذو الجلال والإكرام.
وكان (أعلى الله مقامه) لا يقبض مالاً أو بدل أتعاب بأيّ عنوان كان مقابل علاجاته الطبية أو خدماته الدينية ، بل إن خدماته كانت قربة إلى الله (تعالى) وخالصة لوجهه ، ومع ذلك كان يدير حياته المعيشية ، بالقليل الذي كان عنده ، وهذا العمل من (أعلى الله مقامه) لا بدّ أن يكون حافزاً ودرساً وبرنامجاً لجميع الدكاترة والعلماء ، ليكون عملهم قربة إلى الله (تعالى) ، وبعيداً عن الأطماع المادية والدنيوية ، وإلاّ فإنه سيفسد المجتمع ، وستموت الأجسام والأرواح ، وتبقى مريضة عليلة ، وتفقد الأرواح نور الإيمان ، كما نشاهدها – الجسم والروح – اليوم في أغلب المجتمعات الإنسانية وحتّى تلك التي تدّعي المدنيّة والحضارة ، وأعوذ بالله من عواقب هذه الأمور.
وصفوة القول:الطب والروح لا بد أن لا تكونا في خدمة المال والمادة ، وإلاّ فإنّ مفهوم الكلمة الحكيمة التي قالها أحد المعصومين (عليهم السلام) ستظهر في العيان : "إذا فسد العالِم فسد العالَم" . وكما نشاهد اليوم : {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} (الروم : 41).
أعاذنا الله (سبحانه) من شرّ الدرهم والدينار اللذان هما أساس حبّ الدنيا والشهوات ، يقول الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله وسلم) : "حبّ الدنيا رأس كل خطيئة".

وفاته:
توفي المعظم المولى محمد باقر بن الميرزا موسى (أعلى الله مقامهما) في اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول عام (1353 هـ) ، وذلك بمدينة تبريز ، وهو بعيد عن أهل بيته ، وحلّقت روحه الطاهرة إلى أعلى العليين بجوار مواليه الكرام البررة (عليهم السلام) ، ونقل جثمانه الطاهر بعد ذلك إلى مثواه الأخير بمدينة كربلاء المقدسة ، حيث دفن في مقبرة العائلة بجوار قبر والده الماجد وجدّه المعظّم (أعلى الله مقامهم ، ورفع في الخلد أعلامهم).
وقد خلّف (رضوان الله عليه) وراءه ولدين صالحين هما الحاج ميرزا صادق وهو طبيب أسنان ، والحاج ميرزا صالح وهو من أهل الفضل والعلم ، اضافة إلى بنتين صالحتين مخدّرتين ، وجميعهم والحمد لله على قيد الحياة. وصلّى الله على محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 18-01-2006, 04:17 AM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
علي امامي
عضو متألق
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






علي امامي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
علي امامي is on a distinguished road

 

 

افتراضي


اية الله المعظم الحكيم الالهي والفقيه الرباني الدكتورالميرزا عبدالله الحائري الاحقاقي حفظه الله.




ولد الميرزا عبد الله الحائري الإحقاقي في أسرة العلم لأب مجتهد وأم من أخيار وسادات أسكو سنة 1963ميلادي، في مدينة تبريز مركز محافظة أذربيجان في شمال غرب إيران.

أكمل دراسته الابتدائي والمتوسطة بين عامي 1970-1978 في مدرسة مسمى بسعدي، بعد اكتمال دراسته الابتدائية التحق بمدرسة المنصور التي تعتبر أوسع وأكبر مدارس تبريز، وأتم الثانوية هناك في فرع الرياضيات عام 1981م.

في ذلك الزمن درس مقدمات العلوم والمعارف الأدبية وأيضا السطوح في الفقه والأصول على والده آية الله المعظم ميرزا عبد الرسول الإحقاقي قدس (سره الطاهر) في مدرسة حجة الإسلام جنب مسجد حجة الإسلام (جهل ستون) في تبريز.

ونظراً لحصول الثورة في إيران في العام 1979 وتطبيق نظام (الثورة الثقافية) الذي استوجب غلق الجامعات لإعادة منهجة الدراسة فيها، لم يتمكن من تكميل هذه المرحلة فأنخرط لأداء الخدمة العسكرية الإجبارية.

بعد إنهاء الخدمة العسكرية تزوج في عام 1984 ميلادي ثم هاجرت عائلته إلى العاصمة طهران في العام 1988.

استفاد هناك من علوم جده الإمام المصلح والعبد الصالح آية الله ميرزا حسن الحائري الإحقاقي(قدس سره) حيناً بعد حين في الحكمة الإلهية والفقه، إضافة على ذلك تم قبوله في جامعة الإلهيات في طهران ليحصل على شهادة البكالوريوس في فرع الفقه ومبادئ الحقوق الإسلامية وتخرج منها في عام 2001.

وأكمل دراسة البحث الخارج مع بعض أساتذته ومدرسيه من المجتهدين العظام، وكذلك أستمرت دراسته للعلوم الدينية المختلفة بالحكمة وأصول الفقه على يد أبيه وأجازه جده الإمام المصلح ولقبه بالحكيم الإلهي والفقيه الرباني وأجازه والده وقال في حقه مجتهد مطلق وتقليده فخر ومفخرة للمؤمنين والمؤمنات.

ونذكر بعض أسماء أساتذته من المجتهدين العظام منهم:


أستاذ آية الله المعظم المصطفوي (عميد كلية الإلهيات)

أستاذ آية الله الطهراني

أستاذ آية الله الرضواني

أستاذ أكبر محقق داماد

أستاذ آية الله هاشمي متولي حوزة العلمية (القائم عج)

أستاذ دكتور آذرتوش (في الفقه والأصول والقواعد الفقهية والمعارف الأدبية وخارج الفقه والأصول(بحث خارج) وغيره).
عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّه (ع): "اغْدُ عَالِماً أَوْ مُتَعَلِّماً أَوْ أَحِبَّ أَهْلَ الْعِلْمِ وَلاَ تَكُنْ رَابِعاً فَتَهْلِكَ بِبُغْضِهِمْ". (الكافي 1/34)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا وانتهينا من السيرة ولو كانت مختصرة بعض الشيئ ,, وسوف نبدا لاحقا بامور تخص هذه الاسرة من شتى النواحي أسال الله ان الاجر والثواب .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 19-01-2006, 05:02 PM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
علي امامي
عضو متألق
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






علي امامي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
علي امامي is on a distinguished road

 

 

افتراضي


@ بعض مشاريع الامام المصلح والعبد الصالح...

دولة الكويت


قال الله تبارك وتعالى في كتابة الكريم "وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً" صدق الله العلي العظيم، إن لسماحة المرجع الديني الراحل الإمام المصلح والعبد الصالح جناب المولى الحاج ميرزا حسن الحائري الإحقاقي السليمي الإسكوئي قدست نفسه الزكية، أعمالاً ومشاريع خيرية تكفي لتخليد ذكره إلى قيام الساعة، فهي تملأ الكرة الأرضية من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، في جميع أنحاء العالم ومنها الكويت وباكستان وإيران و العراق وسوريا ولبنان وأميريكا والهند وغيرها من البلدان، فهو الأب الحنون والوالد العطوف وأبو الأيتام والأرامل فقدس الله سرك سيدي وأعلى الله تعالى مقامك ورفع في الجنان أعلامك، فلا يسعنى إلا أن ذكر بإيجاز مختصر عن هذه المشاريع والأعمال الخيرية حسب تسلسل الدول.
- مسجد الصحاف - الكويت
أسسه المرحوم الشيخ حسن الصحاف في حياة المرجع الديني الميرزا موسى الحائري الاحقاقي (قدس سره) بالمشاركة مع جماعته عام 1270 هـ أو 1275 هـ الموافق 1860م أو 1865م وقد كتب على بابه القديم العبارة التالية "وأدخلوا الباب سجداً للصلاة".
وبعد وفاته رحمه الله كان يؤم الجماعة العلامة الجليل المرجع الديني المرحوم ميرزا موسى الحائري (قدس سره) وبعد وفاته كان يؤم الجماعة نجله العلامة الجليل المرجع الديني المرحوم ميرزا علي الحائري (قدس سره) والذي أمر بعد ذلك، بإعادة بنائه المئذنة وإعلاء الشهادة الثالثة في الأذان "أشهد أن أمير المؤمنين علياً ولي الله" وهذه المئذنة بنيت عام 1367هـ - 1947م عليها كتابة جاء فيها بيتان من الشعر في تاريخ المئذنة:
وعجز البيت الثاني بحساب الجمل يكون عام 1367هـ وهو تاريخ بناء المئذنة.
ويقع مسجد الصحاف في حي الفرج، أما موقعه الآن فيقع بالقرب من مبنى البورصة.
وقد ألحقت بالمسجد عدة بيوت أوقفها المؤمنون كما تم شراء بيت خاص لسكن إمام المسجد في منطقة الدسمة وكان يقطنه المرجع الديني الكبير الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره)

معلومات مختصرة عن المسجد:
• المؤسس: الشيخ حسن الصحاف رحمه الله.
• الواقف: العلامة المرحوم ميرزا علي الحائري قدس سره.
مئذنة قد شيدت لوجهـه عـز وجل
تاريخها أنارها حي على خير العمل
• الناظر: المرجع الديني الكبير الإمام المصلح العبد الصالح ميرزا حسن الحائري (قدس سره)
• الموقع: الشرق – ش مبارك الكبير.
• المساحة: 650 متر مربع
• جدد بناؤه: 1367هـ حيث شيدت المئذنة.

- جامع الإمام الصادق (ع) - الكويت:
أسس جامع الإمام الصادق (ع) (الحاكة سابقاً) سنة 1340هـ الموافق 1920م بأمر من المرجع الديني المغفور له آية الله العظمى الحاج ميرزا علي ميرزا موسى الحائري الإحقاقي (قدس سره) حيث أوقف الحاج المرحوم سالم محمد السالم جزء من منزله، كما أوقف الحاج المرحوم أحمد إبراهيم البغلي جزء من منزله، وتبرع المرحوم إبراهيم حسين البحراني بثلثة للبناء وساعده أبناء الجماعة في ذلك.
وبعد مرور ما يقارب الخمسون عاماَ من التأسيس قررت الحكومة تنظيم منطقة الصوابر فتم تخصيص أرض لبناء المسجد وتم بناء المسجد وسمي جامع الإمام الصادق (ع) بأمر المرجع الديني الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره) الذي تبرع بجزء كبير من المبلغ المخصص للبناء للإضافة إلى المؤمنين من أبناء الطائفة وقد تناوب على الصلاة فيه سابقاً المقدس ميرزا علي الحائري (قدس سره) والعلامة الشيخ إبراهيم بن إسماعيل (قدس سره) والعلامة الشيخ حسين الفيلي (قدس سره).
وقد جاء الجامع آية في الجمال والتصميم والهندسة المعمارية وفيه تقام الصلاة اليومية الخمس بإمامة سماحة المرجع الديني الكبير الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره). كما تقام فيه الدروس الإسلامية وإحياء ليالي القدر المباركة في شهر رمضان وغيرها من المناسبات الدينية العظيمة.

معلومات مختصرة عن الجامع العامر:
• المؤسس:المرجع الديني الحاج ميرزا علي الحائري الإحقاقي قدس سره.
• الناظر: سماحة المرجع الديني الكبير الإمام المصلح العبد الصالح ميرزا حسن الحائري (قدس سره).
• الموقع السابق: الصوابر ومساحته: 500 متر مربع.
• الموقع الحالي: الصوابر ومساحتة البناء: 3000 متر مربع.
تضم مكتبة ضخمة – قاعة الإمام الباقر (ع) للمحاضرات – قاعة السيدة زينب (ع) للنساء.
• سنة التأسيس : 1340هـ الموافق 1920م.
• سنة التجديد: 1982م.

- الحسينية الجعفرية - الكويت:
تأسست الحسينية الجعفرية العامرة سنة 1334هـ عام 1914م لإقامة العزاء على سيد الشهداء أبا عبدالله الحسين عليه السلام ومحمد وأهل بيته الأطهار وكانت القراءة فيها صباحاً ومساءاً. وقد جددت في عام 1385م وكانت مساحة الحسينية القديمة في حينها 600 متر مربع، وقد أشرف على إدارتها مجموعة من المؤمنين من أبناء الجماعة منذ تأسيسها وحتى إعادة بنائها بعد أن تم تثمينها من قبل الحكومة – حيث استبدلت بالأرض الجديدة الكائنة في منطقة الصوابر بمساحة إجمالية (1800 متر مربع) حيث أشرف على بنائها سماحة المرجع الديني الكبير الإمام المصلح العبد الصالح ميرزا حسن الحائري (قدس سره).
وبعد الإنتهاء من البناء في سنة (1992م) تم الإفتتاح بحضور الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره) وجمع من العلماء الأفاضل وكبار الشخصيات والأخوة المؤمنين والأخوات المؤمنات. وفي سنة 1997م قام سماحة المرجع الديني الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره) بتعيين مجلس أمناء للإشراف على الحسينية.

معلومات مختصرة عن الحسينية الجعفرية العامرة:
• الواقف: العالم الرباني آية الله العظمى الحاج ميرزا علي ميرزا موسى الحائري الإحقاقي (قدس سره).
• الناظر: سماحة المرجع الديني الكبير الإمام المصلح العبد الصالح ميرزا حسن الحائري (قدس سره).
• سنة التأسيس: عام 1334هـ الموافق 1914م.
• المكان السابق: الشرق قرب دروازة عبدالرزاق المساحة: 600 متر مربع.
• المكان الحالي: الصوابر المساحة: 1800 متر مربع.
• اللجنة المشرفة على الحسينية: مجلس الأمناء.
• الغرض من الوقف: القراءة الحسينية على سيد الشهداء أبا عبدالله الحسين (ع) وإقامة الإحتفالات والوفيات لأهل البيت (ع). كما تقيم لجنة الإحتفالات والندوات الدينية فيها الإحتفالات السنوية لأهل البيت (ع) وذلك بالتنسيق مع إدارة الحسينية.

- مسجد جعفر بن أبي طالب (ع) - الكويت:
قامت دولة الكويت مشكورة ببناء مسجد جعفر بن أبي طالب عليه السلام في منطقة الصليبخات وتم تسليمه إلى المرجع الديني الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري الإحقاقي (قدس سره)، فقام بالإشراف عليه وشكل لجنة من أبنائه لإدارة المسجد. والمسجد مركزاً لإقامة الصلاة والدروس الدينية وإحياء ليالي القدر.

معلومات مختصرة عن المسجد:
• الإسم: جعفر بن أبي طالب (ع).
• الموقع: الصليبخات.
• المتبرع: دولة الكويت - (وزارة الأوقاف و الشئون الإسلامية).
• المشرف: الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري الإحقاقي (قدس سره).
• الإدارة: لجنة مسجد جعفر بن أبي طالب (ع).

- الحسينية العباسية - الكويت:
تأسست هذه الحسينية العامرة 1363هـ - 1944م بأمر من المرجع الديني العلامة المرحوم الحاج ميرزا علي ميرزا موسى الحائري الإحقاقي (قدس سره) فتم الوقف للبيت الواقع في منطقة الشرق بإسم الحسينية العباسية الإحسائية وقد تم تثمين ذلك البيت وشراء موقع الحسينية الجديد في منطقة المنصورية وذلك في عهد المرجع الديني الكبير الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره).
ويشرف على الحسينية مجلس إدارة من المؤمنين حيث تقام فيها القراءة الحسينية على مدار العام وتقيم فيها لجنة الإحتفالات بجامع الإمام الصادق (ع) إحتفال بمناسبة المولد النبوي الشريف وكذلك المبعث النبوي وغيرها من المحاضرات الثقافية والاجتماعية بالتعاون مع إدارة الحسينية.

معلومات مختصرة عن الحسينية:
• الواقف: العالم الرباني المرجع الديني الحاج ميرزا علي الحائري قدس سره.
• الناظر: مجموعة من المؤمنين.
• الموقع السابق: الشرق.
• الموقع الحالي: المنصورية ومساحتها 1000 متر مربع.
• سنة التأسيس: 1363هـ - 1944م.
• الغرض من الوقف: القراءة الحسينية وإقامة الشعائر الدينية.

- الحوزة العلمية النورين النيرين(ع) - الكويت:
نظراً للحاجة الملحة لوجود العلماء والخطباء وبعد قدوم المرجع الديني آية الله المعظم خادم الشريعة الحاج ميرزا عبدالرسول الإحقاقي (قدس سره) فقد تم التشاور وشراء مبنى كبير لإنشاء حوزة ومكتبة علمية وبعد أعدادها أوقف الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره) هذا المبنى الواقع في منطقة المنصورية ليكون حوزة علمية تشتمل على شتى مجالات العلوم الدينية والإجتماعية وغيرها.

معلومات مختصرة عن الحوزة:
• الواقف: المرجع الديني الكبير الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره).
• الناظر والمتبرع: المرجع الديني الكبير الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره).
• الإدارة والإشراف: المرجع الديني آية الله المعظم خادم الشريعة الغراء الحاج ميرزا عبدالرسول الإحقاقي (قدس سره).
• الموقع: دولة الكويت – المنصورية.
• سنة الوقف: 1998م.
• المساحة: 1000 متر مربع.
• الغرض من الوقف: مكتبة إسلامية عامة.
وقد أوقف المرجع الديني (قدس سره) بعض من العمارات ليصرف ريعها على المشاريع الخيرية التي أسسها المرجع في حال حياته وكذلك في المستقبل وهو بذلك قد قدم كعادته الحكمة الثاقبة وبعد النظر لاستمرار عمل المشاريع وتأدية وظائفها وتقديم خدماتها.

- مركز الإحقاقي الصحي - الكويت:
قام المرجع الديني الكبير الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره) مشكوراً بالتبرع لإنشاء مركز صحي في منطقة الدعية بدولة الكويت مساهمة منه رحمه الله في المشاريع التي تعود على المواطن بالخير وهذا المشروع يعتبر من الإسهامات الجليلة والكبيرة التي قدمها مرجعنا الديني (قدس سره).

معلومات مختصرة عن المركز:
• قيمة التبرع: 1،500،000 د.ك (مليون وخمسمائة ألف دينار كويتي) شاملاً التجهيزات.
• المتبرع: المرجع الديني الكبير الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره).
• الموقع: دولة الكويت – منطقة الدعية.
• المساحة: 4800 متر مربع (أربعة آلاف وثمانمائة متر مربع).
• اللجنة المشرفة على المشروع: مجموعة من الشباب المؤمن.

- مركز الإحقاقي الثقافي - الكويت:
حرص علمائنا الأعلام ومراجعنا العظام وعلى مر التاريخ وتوفير كل ما يمكن من الوسائل والأدوات والمناسبات التي تعرف الشباب بدينهم والسير على محبة ونشر فضائل أهل بيت العصمة (ع) والتلاحم والمحبة والوحدة لوطنهم الغالي من خلال تهيئة الأجواء الدينية والثقافية للشباب المؤمن والمثابر والمخلص في خدمة دينة وعقيدته الراسخة ومسيرة الخير مستمرة بالنجاح والتوفيق بعد رحيل الإمام المصلح العبد الصالح والمرجع الديني الحاج ميرزا حسن الإحقاقي (قدس سره) على يد نجلة خادم الشريعة الغراء المرجع الديني الحاج ميرزا عبدالرسول الإحقاقي قدس سره فكانت الدروس الحوزية وصلاة الفجر ومجلة الفجر الصادق (ع) وغيرها كما عمل على تحقيق رغبة والده المقدس في بناء وتشييد مركز الإحقاقي الثقافي في بنيد القار وكلف هيئته الموقرة والذين عملوا منذ زمن بعيد إلى يومنا هذا بكل أمانة وإخلاص بالإسراع في ذلك الأمر ليكون مقراً للشباب ليجدوا فيه ما يهمهم من الأمور الدينية والإجتماعية برعاية مولانا صاحب العصر والزمان الحجة المنتظر أرواحنا فداه ونائبه بالحق خادم الشريعة الغراء المرجع الديني الحاج ميرزا عبدالرسول الإحقاقي قدس سره.


الجمهورية اللبنانية


- جامع الإمام الصادق (ع) - لبنان
قام الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره) بتمويل بناء جامع الإمام الصادق عليه السلام في مدينة بيروت في لبنان وقد تابعت هيئة المساجد والخدمات العامة بجامع الإمام الصادق (ع) في الكويت مراحل إنشاء ذلك الصرح العظيم حيث أفتتح هذا المسجد الكبير بتاريخ 13/3/1998م تحت رعاية الناظر رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ محمد مهدي شمس الدين رحمه الله.
وقد حضر الإفتتاح العديد من الشخصيات الكويتية بالإضافة إلى الشخصيات الرسمية والدينية في لبنان وكان من بين الحضور ممثلي الإمام المصلح هيئة المساجد والخدمات العامة وعلى رأسهم المرحوم الحاج إبراهيم طاهر المطوع والدكتور صالح الصفار الذي ألقى كلمة بهذه المناسبة العظيمة ونقلتها الصحف المختلفة حسب ما جاء في التقارير المنشورة بتلك الصحف.

معلومات مختصرة عن الجامع:
• المتبرع: الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره).
• الناظر: رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ محمد مهدي شمس الدين رحمه الله.
• قيمة التبرع: 3 مليون دولار أمريكي.
• الموقع: بيروت – مستديرة شاتيلا.
• المساحة : 7500 متر مربع. ويشتمل على قاعة للصلاة وقاعة للنساء وقاعة كبيرة للمحاضرات والندوات.
• الغرض من المشروع: إقامة الصلاة والشعائر الدينية المختلفة والمحاضرات والندوات الدينية لنشر فضائل أهل البيت (ع).

‌- مستوصف اليمونة - لبنان
• الواقف: الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره).
• الناظر: رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام محمد مهدي شمس الدين رحمه الله.
• المتبرع: المرحوم الحاج/ صالح محمد السبع.
• المساحة: 269 متر مربع.
• الموقع: اليمونة – لبنان.
• الغرض من الوقف: معالجة المرضى من المؤمنين والمسلمين كافة ويتابع المجلس الشيعي الأعلى في لبنان الجهات الرسمية لإتمام إجراءات الوقف وإفتتاح المشروع ومزاولة العمل.

- المركز الإسلامي في بياقوت - لبنان
ويشتمل هذا المركز على مسجد وحسينية في منطقة الداكونة في لبنان.
• الواقف: الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره).
• الناظر: رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان الإمام محمد مهدي شمس الدين رحمه الله.
• المشرف: الشيخ عبد الأمير شمس الدين.
• التكلفة: 18,250 ألف دينار كويتي ثمانية عشرة ألف ومائتان وخمسون دينار.
• المتبرع للمسجد: الحاج علي موسى حسن المحمد علي (7000 دينار).
• المتبرع للحسينية: لطيفة ناصر القطان (11،250 دينار).
• الغرض من الوقف: إقامة الصلاة والشعائر الدينية المختلفة.
• مساحة المسجد: 166 متر مربع.

الجمهورية العربية السورية


- الحسينية الفاطمية والعمارات السكنية - سوريا
قام الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره) بتأسيس حسينية عامرة في منطقة السيدة زينب (ع) في سوريا بغرض نشر فضائل أهل البيت (ع) وإقامة المجالس الحسينية بمصاب الإمام الحسين (ع) وباقي الأئمة (ع).
وقد تم إلحاق ثلاث عمارات لهذه الحسينية العامرة بغرض توفير السكن المناسب لزوار السيدة زينب (ع).
كما أنشئت مكتبة إسلامية في الحسينية المذكورة زودت بالكتب الثقافية والعلمية والأدبية وغيرها وخاصة كتب الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الإحسائي (قدس سره) وكذلك مؤلفات الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره) ونجله المرجع الديني آية الله المعظم خادم الشريعة الحاج ميرزا عبدالرسول (قدس سره).

نبذة مختصرة عن المشروع:
• الوقف: الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره).
• المشرف: مجلس إدارة يتولى الإدارة والصرف والصيانة.
• المتبرع: الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره).
• الموقع: حي السيدة زينب (ع) في سوريا.
• الغرض من الوقف: إقامة الشعائر الحسينية وتوفير السكن للزوار.

الجمهورية العراقية


- الحسينية الحائرية في كربلاء - العراق
موقعها في كربلاء المقدسة وتم وقفها من قبل المتبرع الديني المقدس المرحوم الحاج ميرزا علي الحائري الإحقاقي (قدس سره) سنة 1954م.
وذلك لإقامة المجالس الحسينية وذكر مصائب محمد وآل محمد وإقامة الفواتح والتراحم وإقامة الإحتفالات الدينية وإقامة صلاة الجماعة وسكن لطلاب العلوم الدينية وتم تجديدها سنة 1995م في موقع آخر شارع صاحب الزمان (ع).

جمهورية إيران الإسلامية

لقد شمل سماحة المرجع الديني الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره) جمهورية إيران بالمشاريع الخيرية فبنى لأهل الكويت وللمؤمنين العديد من المؤسسات الدينية لتكون ملاذاً لآهل الخير ومنبراً لأهل البيت (ع) ومن أهم تلك المشروعات:

‌- الحسينية السجادية الكويتية - مشهد
أسست على تقوى من الله في عام 1967م ثم جددت عام 1980م وعلى مساحة قدرها 1650متر مربع. وهي من دورين وسرداب للمحاضرات والمراسم الدينية وعزاء الحسين (ع)، والأخرى لتقديم الطعام للمؤمنين ومطبخ ومكتب وشقة للمولى – رحمه الله وبيت مستقل للحارس ومجموعة الخدمات.

نبذه مختصرة عن المشروع:
• الواقف: الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره).
• المشرف: الأستاذ الميرزا محمد ميرزا حسن الإحقاقي حفظه الله
• المتبرع: الإمام المصلح العبد الصالح الحاج حسن الحائري (قدس سره).
• المساحة: 1650 متر مربع.
• الموقع: مشهد الإمام الرضا (ع) – إيران.
• الغرض من الوقف: إقامة الشعائر الحسينية.

‌- بيت الزهراء (ع) – طهران
من ضمن مؤسسات ومشاريع مرجعنا الديني قدس سره في إيران (طهران) بناء حسينية الإمام السجاد (ع) في جنوب طهران على حسابه الخاص دون أي تبرع أو مشاركة من أحد وأيضاً بيت الزهراء (ع) في طهران حيث كان منزله الخاص الذي تبرع به جماعته الإحسائية الكويتية قبل خمسين عاماً ليكون سكن خاص له وفي سنة 1994م تم هدم البيت وبنائه من جديد من ماله الخاص لجعله حسينية بإسم الزهراء (ع) هدية ووقف لها عليها السلام وتقام فيها الإحتفالات الدينية ووفيات الأئمة الأطهار وإقامة القراءات الحسينية مع الإطعام العام في شهر رمضان المبارك وغيره.

نبده مختصرة عن المشروع:
• الواقف: الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره).
• الناظر: الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره).
• سنة الوقف: 1995م.
• المتبرع: الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره).
• التكلفة: 70000 دينار.
• المشرف: الأستاذ ميرزا أحمد ميرزا حسن الحائري.
• الموقع: طهران.
• الغرض من الوقف: إقامة الشعائر الدينية والحسينية والتدريس.

جمهورية الهند


تضمنت مشاريع المرجع الديني الإمام المصلح العبد الصالح الحاج حسن الإحقاقي (قدس سره) الهند حيث تم إنشاء الحوزة العلمية لأمير المؤمنين (ع) ليتلقى أبناء الهند من المؤمنين العلوم والمسائل الشرعية والفقهية ونشر فضائل أهل البيت (ع).

- حوزة أمير المؤمنين (ع) - الهند
• الواقف: الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري قدس سره.
• المشرف: سيد بشير حسن.
• الموقع: قرية دوارة (ديلي بإزار) وهي بالقرب من مدينة سلطان بور الهند.
• المساحة: 150 قدم × 95 قدم.
• التكلفة: 15 ألف دينار كويتي
• المتبرع: الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري قدس سره.
• الغرض من الوقف: تدريس علوم أهل البيت (ع).

الولايات المتحدة الأمريكية

يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية الكثير من أبناء المسلمين والعرب والذين أجبرتهم الظروف على الإقامة في الولايات المتحدة الأمريكية ونظراً لحاجتهم إلى المساجد والمعاهد فقد أمتدت يد المرجع الديني الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الإحقاقي (قدس سره) بالعطاء فأنشأ لهم:

- مسجد أمير المؤمنين (ع) سان دييغو كاليفورنيا – أمريكا
قام الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره) بشراء كنيسة في مدينة سان دييغو، كاليفورنيا في أمريكا وتحويلها إلى جامع أطلق عليه اسم جامع أمير المؤمنين (ع) سنة 1994م حيث تبرع بمبلغ زاد على 400،000 (أربعمائة ألف دولار أمريكي) وقد أصبح هذا الجامع مركزاً إسلامياً ومنطلقاً لنشر فضائل أهل البيت (ع) ومجمعاً للموالين والمحبين والسارين على خطى محمد وأهل بيته الطيبين (ع).
وقد تم الإفتتاح الرسمي لهذا الجامع بتاريخ 17/ ربيع الأول 1415هـ الموافق 26/8/1994م بمناسبة المولد النبوي الشريف ومولد الإمام الصادق (ع).
وهذا الجامع والمركز الإسلامي يشرف عليه حجة الإسلام سماحة العلامة الخطيب السيد مرتضى القزويني وللجامع برامج منها إقامة صلاة الجمعة وندوات للشباب والمجالس الحسينية في شتى المناسبات إلى جانب المدرسة الإسلامية في يوم السبت فقط كما يقوم المركز بإجراء مراسيم الزواج والطلاق والدفن وغيرها من المسائل الفقهية.

نبذه مختصرة عن الجامع:
• الواقف: المرجع الديني الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره).
• المتبرع: الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره).
• المشرف: حجة الإسلام السيد مرتضى القزويني.
• التكلفة: 435،000 دولار أمريكي.
• المساحة: 8000 متر مربع.
• سنة التأسيس: 1415هـ 1994م.
• الغرض من الوقف: أقامة الصلاة والشعائر الدينية والحسينية والتدريس وغيرها.

- مدرسة الإمام الصادق (ع) لوس أنجلوس – كاليفورنيا – أمريكا
• الوقف: المرجع الديني الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره).
• المتبرع: الإمام المصلح العبد الصالح الحاج ميرزا حسن الحائري (قدس سره).
• المشرف: حجة الإسلام السيد مرتضى القزويني.
• التكلفة: مليون وخمسمائة ألف دولار أمريكي.
• المساحة: 7600 متر مربع.
• الموقع: لوس أنجلوس – كاليفورنيا – أمريكا
• الغرض من الوقف: نشر تعاليم وفضائل أهل البيت (ع) وإقامة الدروس الفقهية والعقائدية والإجتماعية وغيرها من العلوم الدينية وقد بلغ عدد الفصول فيها 22 فصلاً من مرحلة الرياض إلى الثانوي. كما أنها تحتوي على قاعة كبيرة تتسع لأربعة أو خمسة آلاف شخص تقريباً.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 19-01-2006, 05:07 PM   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
علي امامي
عضو متألق
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






علي امامي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
علي امامي is on a distinguished road

 

 

افتراضي


بعض انجازات خادم الشريعة الغراء.....

إعداد مجلة الفجر الصادق
منذ تسلمه لمهام والده الإمام المصلح رضوان الله عليه ومنذ تسلمه لمقاليد المرجعية مرجعنا الديني الكبير خادم الشريعة الغراء المولى الحاج الميرزا عبدالرسول الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف هو مصدر إشعاع لأنوار وكلمات العترة الطاهرة عليهم السلام ينير الطريق لكل طالب حقيقة وقاصد سبيل نجاة يلتمس به رضوان الله وجنانه.
وهو أبا روحياً ومرشداً للكبير والصغير. وما السنين والأيام التي ما فتئ هذا المرجع إحيائها بذكر آل المصطفى عليهم السلام، ولقضاء حوائج الناس ليلا ونهارا إلا دليلاً واضحاً وبرهاناً ساطعاً لإثبات مصداقية عمل هذا المرجع المجاهد، وليس ذلك فحسب بل هو النعمة التي أنعم الله بها على مرجعنا الراحل الإمام المصلح أعلى الله مقامه وعلى مجتمعنا الكريم.
ومع ما قام به من مشاريع نيرة وإبتكارات طيبة وأعمال خالدة كان له دور عظيم بالمحافظة على كل ما أنجزه والده الإمام المصلح في مشارق الأرض ومغاربها من مشاريع عظيمة وأعمال جليلة ولجان عاملة.
تأسيس حوزة النورين النيرين
بقدوم خادم الشريعة رضوان الله عليه الى الكويت وبأمره ومشاورته للامام المصلح اعلى الله مقامه تم تأسيس حوزة النورين النيريين أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء عليهما السلام وقد كانت بدايتها في جامع الإمام الصادق عليه السلام في المكتبة للرجال وللنساء في القاعة الزينبية ثم إنتقلت الى منطقة المنصورية. حيث استأنف العمل فيها بالدروس العقائدية الأوحدية لبنين والبنات وكذلك الدفاع عن الشيخ الأوحد ونشر عقائده النيرة والتي هي عقائد محمد وآل محمد عليهم السلام . والتي كانت بإلقائه وإشرافه بالإضافة الى الدروس الأخرى كالفقه والأخلاق وغيرها بإشراف الشيوخ الأفاضل.
مجلة الفجر الصادق
تأسست في عام 1997 م وأول عدد صدر في شهر ذي القعدة بمناسبة ميلاد ثامن الإئمة علي بن موسى الرضا عليه السلام وهي من تأسيسات خادم الشريعة الغراء رضوان الله عليه وهي تهدف لنشر فضائل ومناقب أهل بيت العترة الطاهرة والعقائد الأوحدية بالإضافة الى الجوانب الإجتماعية والأخلاقية والعلمية وقد شاركت النساء من خلال صفحات الزهراء وكان هنااك باب خاص للأطفال . وقد كلف خادم الشريعة الغراء كل من الحاج فاضل العرادي والحاج حسين الجربدان للإشراف على المجلة وتوفير جميع متطلبات العاملين فيها من لجنة التحرير واللجنة الفنية .
كلمة سماحة المقدس خادم الشريعة في حق مجلة الفجر الصادق في خطبة الجمعة 4 شعبان 1423هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق. هذه المجلة المباركة بتأييدات من الله تبارك وتعالى وبجهاد القائمون على هذه المجلة المباركة شبابنا الشجعان. تنور قلوب المؤمنين خاصة والمسلمون عامة، وإن ما تحويه من علم نافع يجعلها داعية للوحدة بمقالاتها النورانية كذلك بأنوارها تبعد الشياطين والمنافقين. إنها سيف بيد الأوحديين على مفارق المنافقين كما هي نور في قلوب المؤمنين. وأسأل الله تبارك وتعالى أن يوفق القائمين على مجلة الفجر الصادق ويؤجرهم لأنهم يعملون بلا أجر بل لإحياء المجتمع. وأطلب منكم جميعاً شراء المجلة ليس فقط للاستفادة العلمية بل هو نوع من الجهاد ونصرة مجلة الفجر الصادق هو نصرة للإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف لأنها من أعوان الحجة. وأنا بعنوان مرجع شرعي أطلب منكم وألزمكم لزوماً شرعياً إن أمكنكم ذلك أن تكون هذه المجلة في كل بيت وفي كل سيارة وفي كل مكتب لأن مجلة الفجر الصادق نائب عنّا ونائب عن أئمتنا عليهم السلام أي ناشراً لكلماتهم ومقاماتهم وأفكارهم فيجب أن تكون في كل يد حتى الأطفال وحتى اللذين لا يقرءون ولا يكتبون لأنهم سيستفيدون من صورها، صور العلماء كالأوحد والسيد الأمجد وقبب الأئمة عليهم السلام.
أيها المؤمنون.. اثبتوا وفاءكم لأهل البيت بشرائكم لهذه المجلة فإنكم بهذا المبلغ الرمزي للمجلة تحصلون على ثواب عظيم عظيم جداً يوم لا ينفع مال ولا بنون لإحيائكم تراث أهل البيت عليهم السلام وإحياء ذكر وعزة الشيعة الاثنى عشرية.
الدراسات الصيفية
بتوجيهات مولانا الراحل خادم الشريعة الغراء الميرزا عبد الرسول الحائري الإحقاقي رضوان الله عليه تمت مباشرة ومتابعة الدراسات الصيفية. بالإضافة الى افتتاح دورة الزهراء البتول الصيفية للبنات بالتعاون المشترك بين اللجنة النسائية في حوزة النورين النيرين (ع) مع الأخوات المؤمنات من اللجنة النسائية في حسينية آل بوحمد الكرام بالإضافة إلى افتتاح فرع السيدة رقية (ع)في منطقة القرين بنات. وكان ذلك يوم الثلاثاء 24 ربيع الأول 1418هـ الموافق 29 يوليو 1997م حيث بلغ عدد الطالبات ما يقارب 85 طالبة في مختلف المراحل الدراسية.
فرع الخطابة والأناشيد الدينية بحوزة النورين النيرين وهي من انجازات خادم الشريعة الغراء رضوان الله عليه حيث تم افتتاح هذا الفرع في حسينية الإمام الرضا عليه السلام لصاحبها الحاج طارق البغلي.
المسرح الأوحدي
- من مباركات المرجع الديني خادم الشريعة الغراء آية الله المعظم المجاهد الحاج الميرزا عبدالرسول الحائري الإحقاقي (رضوان الله عليه) تم عرض مسرحية تغريد الورقاء من جديد لحوزة النورين النيرين بعدما قرر المسرح الأوحدي النسائي في الحوزة إعادة عرضها مرة أخرى وبحلتها الجديدة بمناسبة ذكرى المولد الشريف لسيد الأوصياء أميرالمؤمنين (ع) وتم عرضها في حسينية الهزيم .
- مسرحية خلود الأوحد وتم عرضها في الحسينية الجعفرية وبعدها ألقى راعي الحفل رافع راية الولاية خادم الشريعة المرجع الديني الحاج ميرزا عبدالرسول الحائري الإحقاقي رضوان الله عليه كلمته موضحا فيها مدى مظلومية هذا الكبريائي ومن سار على نهجه من أبناء مدرسته من قبل أهل الجهل والضلال، وأظهر عظمة هذه المدرسة التي جسدت حقيقة التوحيد الإلهي الصادر عن لسان القدس المتمثل بأهل العصمة عليهم السلام.
ليالي الولاء في الأحساء
أقامت لجنة خدام خادم الشريعة الغراء رضوان الله عليه في منطقة الأحساء الأمسية الشعرية ليالي الولاء في حسينية الأمام الهادي (ع) (البوعلي) بمناسبة ميلاد الرسول الأكرم (ص) في ليلة الخميس بتاريخ 20 ربيع الأول 1424هـ، وتظهر هذه الأمسية الشعرية رقي عقيدة وفكر مقلدي خادم الشريعة وارتباطهم اللامحدود والمتواصل مع المرجعية.
العودة المباركة
احتفلت لجنة الدارسات في حوزة النورين النيرين (أمير المؤمنين (ع) والزهراء (س)) بالعود الميمون لمولانا خادم الشريعة الغراء آية الله المعظم الميرزا عبدالرسول الحائري الإحقاقي (رضوان الله عليه) من زيارة ضامن الجنة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام والتي تزامنت مع ذكرى ميلاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهماالسلام

بأمر من خادم الشريعة رضوان الله عليه تم تكليف الحاج بسام محمد صالح والذي لقبه خادم الشريعة (فنان الشريعة) بتنظيم وترتيب مستدرك مواقع النجوم وهي إستكمالاً للسلسلة الذهبية لعلمائنا الأعلام ومشايخنا العظام وفقهائنا ومراجعنا الكرام الذين بهم اتصلت سلسلة الرواة ودائرة أصحاب الأمانات من زمان الأئمة عليهم السلام إلى زماننا هذا وسيستمر الاتصال إلى يوم ظهور القائم المنتظر المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.
وقد ثبت آية الله خادم الشريعة قدس سره بهذا المستدرك جذور مدرسة الأوحد الأحسائي أعلى الله مقامه واتصالها بالأنوار المحمدية العلوية.
معرض أهل البيت عليهم السلام للأعمال الفنية
تحت راية مولانا الحجة بن الحسن عجل الله فرجه الشريف وبرعاية نائبه بالحق خادم الشريعة المولى المجاهد ميرزا عبدالرسول الإحقاقي أعلى الله مقامه تم افتتاح المعرض الفني الخاص بتراث أهل البيت عليهم السلام بتاريخ 23 صفر 1422هـ في جامع الإمام الصادق عليه السلام. والذي حوى 37 عملاً فنياً وقد تم توثيقه بالصور الفوتوغرافيه وأشرطة الفيديو والصحف المحلية.
وقد توَّجه مولانا خادم الشريعة بكلمة عصماء (راجع الفجر الصادق العدد 16).
لجنة السيد الأمجد
تقوم بطباعة تراث شيخنا الأوحد أعلى الله مقامه. وقد عرضت هذه الفكرة على سماحة سيدي ومولاي مرجعنا الديني الكبير آية الله المعظم خادم الشريعة الغراء الحاج ميرزا عبدالرسول الحائري الإحقاقي (أعلى الله مقامه) فأبدى الترحيب وبارك هذه الفكرة فتم العمل بها بتاريخ: 6/9/2000م.
إفتتاح المكتبات
مباركة خادم الشريعة الغراء لإفتتاح مكتبة الشيخ الأوحد أعلى الله مقامه في مشهد الإمام الرضا (ع) وقم المقدسة لصاحبها الحاج عبدالهادي إبراهيم الجدي.
وكذلك مكتبة العذراء ومكتبة النورين النيريين عليهما السلام.
مراسيم التتويج بعمامة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام
المرجع الديني خادم الشريعة الغراء يتوج السادة والشيوخ الفضلاء:في جامع الإمام الصادق عليه السلام في يوم الجمعة الثانية من شهر رمضان المبارك الرابع عشر منه لعام 1422 هجرية والموافق للثلاثين من سبتمبر لعام 2001 ميلادية.
وهم كل من فضيلة السيد صادق السيد محمد الشخص فضيلة الشيخ عبد الله المزيدي فضيلة الشيخ حسن العامر فضيلة الشيخ حسين المطوع وفضيلة الشيخ علي الجدي حفظهم الله وكذلك الشيخ علي بن شبيث فيما بعد حفظه الله. وبهذه المناسبة العطرة أثنى سماحته على عطائهم وجهودهم وجهادهم داعيا لهم بالتوفيق والنجاح والسداد والعطاء في خدمة الدين ومذهب وأهل البيت عليهم السلام.
الحسينيات التي تم افتتاحها برعاية خادم الشريعة رضوان الله عليه
- حسينية الشيخ الأوحد أعلى الله مقامه في سنة 1997م في منطقة المنصورية.
- مجلس العباس عليه السلام في منطقة المنصورية.
- حسينية مسلم بن عقيل في منطقة سلوى.
- حسينية الإمام الرضا عليه السلام في منطقة الجابرية.
- حسينية أبي الفضل العباس عليه السلام في منطقة القصور.
من أعمال خادم الشريعة الغراء رضوان الله عليه
- إقامة صلاة الجماعة فجرا.
- إلقاء دروس التفسير القرآن الكريم خلال شهر رمضان المبارك.
- إلقاء المحاضرات والخطب في جامع الإمام الصادق عليه السلام والحسينية الجعفرية وغيرها.
- استمرار ندوات الدين بين السائل والمجيب والتي يجيب فيها سماحته على الأسئلة المطروحة من قبل المؤمنين والمؤمنات مع فتح باب النقاش للحضور.
- قضاء حوائج الناس وحل مشاكلهم من خلال قراءة القرآن الكريم والأدعية.
- رعاية الإحتفالات بمناسبات مواليد الأئمة ووفياتهم عليه السلام والندوات الدينية التي تشرف عليها لجنة الإحتفالات والندوات الدينية في جامع الإمام الصادق عليه السلام.
مركز الإحقاقي الصحي
برعاية من صاحب العصر والزمان الحجة بن الحسن العسكري عجل الله فرجه الشريف وبإشراف ونظر آية الله المرجع المعظم خادم الشريعة الغراء الحاج ميرزا عبدالرسول الحائري الإحقاقي رضوان الله عليه افتتح مركز الإحقاقي الصحي في يوم الأحد 29 ذي الحجة 1423 هـ الموافق 2 مارس 2003 وهي من الأعمال التي ساهمت في تغير مسار التاريخ في بلدنا الحبيب وهذا الصرح الشامخ لما يؤديه لخدمة هذا المجتمع لخير شاهد على ذلك.

بالإضافة الى تكريمه للجهات المشاركة واللجان العاملة لإنشاء مركز الإحقاقي الصحي في الحسينية الجعفرية.
وقد تبرع بجميع مبالغ إنشاءه المقدس الإمام المصلح العبد الصالح المرجع الديني الراحل الحاج ميرزا حسن الإحقاقي رضوان الله عليه والذي قال في حقه ابنه خادم الشريعة الغراء رضوان الله عليه إن كل مشاريعه الخيرة هي من تفضلاته وبركاته رضوان الله عليه ومنها هذا المركز الصحي العظيم في كويتنا الحبيبة.
مركز الإحقاقي الثقافي
تم عمل المخططات اللازمة لتشييد مركز الإحقاقي الثقافي في منطقة بنيد القار ليكون مقراً ثقافياً دينياً واجتماعياً.
مهرجان وطني الكويت في الحسينية الجعفرية العامرة بمناسبة تحرير العراق
بعناية وتوجيهات سماحة المرجع الديني الكبير آية الله المعظم خادم الشريعة الغراء الحاج ميرزا عبد الرسول الحائري الإحقاقي حفظة الله وأدام ظله العالي وبحضور معالي وزير الإعلام والنفط بالوكالة الشيخ أحمد الفهد الصباح نظمت هيئة المساجد والخدمات العامة بجامع الإمام الصادق (ع) مهرجانا خطابيا كبيرا فريدا من نوعه في الكويت بعنوان (وطني الكويت) وذلك في الحسينية الجعفرية العامرة في منطقة الصوابر في عاصمة دولة الكويت وهذا مايدل على ماتحمله أسرة الإحقاقي من نظرة شمولية عالمية لإصلاح ما فسد من أمور المسلمين.
مداد العلماء خير من دماء الشهداء
من منطلق تكريم العلم والعلماء، أقام رضوان الله عليه مجالس التأبين للعديد من مراجع التقليد والعلماء منهم:
- إقام ذكرى أربعين الإمام المصلح والعبد الصالح قدس سره في الحسينية الجعفرية بحضور عدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية والدينية وجمع غفير من المؤمنين.
- في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك من كل عام تقام مجالس التأبين السنوية على أرواح مراجعنا العظام آية الله الحكيم الإلهي ميرزا موسى الحائري الإحقاقي وآية الله العالم الرباني ميرزا علي الحائري الإحقاقي وآية الله الإمام المصلح والعبد الصالح ميرزا حسن الحائري الإحقاقي في جميع حسينياتنا العامرة.
- عزاء خادم الشريعة للعالم الجليل المرحوم الشيخ الحاج حسين بن المرحوم الشيخ الحاج علي بن شبيث تغمدهم الله بواسع رحمته.
- تأبين المرجع الديني الكبير الشيخ محمد مهدي شمس الدين:
وفي اثناء هذه المصيبة العظيمة اصابتنا مصيبة أخرى وهي ارتحال شمس الدين والولاية سماحة الشيخ محمد مهدي شمس الدين رضوان الله عليه هو كان شمسا مضيئا في حدود الغرب والشرك وكان رافعا لاعلام الاسلام والولاية مدافعا ومجاهدا في سبيل القرآن وأهل البيت عليهم السلام. ونحن نقدم تعازينا لفقد هذا الرجل العظيم ولجميع المسلمين سيما لأخيه البار سماحة الشيخ عبدالأمير شمس الدين ولأولاده وعائلته الكريمة وعشيرته ومحبيه فانا لله وانا اليه راجعون.
- تأبين المرجع الديني الكبير ية الله العظمى الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي:
خادم الشريعة الغراء يعزي صاحب العصر والزمان (عج) برحيل المرجع الديني آية الله العظمى الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس سره الشريف الذي أمضى عمره في الدرس والتدريس ونشر فضائل أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام من خلال تأليف الكتب وطباعتها وتربية الأجيال على حب العلم ونشره بإنشاء المدارس والمراكز العلمية والخيرية.
- تأبين الدكتور الشيخ أحمد الوائلي
خادم الشريعة الغراء دام ظله العالي يقيم العزاء على روح فقيد وخادم المنبر الحسيني الذي قضى عمره الشريف في خدمة مدرسة أهل البيت ومنبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لنشر المفاهيم الدينية الإثنى عشرية في الحسينية الجعفرية العامرة.
- تأبين الشهيد السعيد السيد محمد باقر الحكيم:
بأمر من مرجعنا خادم الشريعة الغراء المجاهد الحاج ميرزا عبدالرسول الإحقاقي أعلى الله مقامه، أقيم في الحسينية الجعفرية العامرة المجلس التأبيني باسمه وباسم حسينياتنا التابعة له للفقيد الشهيد المرجع الديني السيد محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق.
زيارة خادم الشريعة للعتبات المقدسة
بتوفيقات الباري عز وجل وبراعية من ساداتنا محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين أن كان المقدس خادم الشريعة الغراء أعلى الله مقامه كثيراً ما يتشرف بزيارة العتبات المقدسة بدء من زيارة المدينة المنورة لزيارة الرسول الأعظم والزهراء وأئمة البقيع صلوات الله عليهم أجمعين.
ونظراً لتعلقه الخاص بضامن الجنة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام كان دائم التردد على أعتابه المقدسة. بالإضافة إلى زيارة عقيلة الطالبين أم المصائب زينب الكبرى عليها السلام والسيدة رقية عليها السلام أيام محرم الحرام.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 20-01-2006, 10:39 AM   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
البرق
عضو فضي
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






البرق غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
البرق is on a distinguished road

 

 

افتراضي


شيء جميل ولا قصص ألف ليلة وليلة

أين النتاج من هذا كله ؟ أين علومكم والتي من المفروض أن تملأ الخافقين ؟ أين مجتهديكم الأحياء الذين تخرجوا على أيديكم ؟
لقد أتحفتمونا وأطربتمونا بعلوم البيض والرخام والخواتم والأحلام والسرقات والدجليات والسباب والشتم والقذف بدرجة امتياز .

لماذا لم تكتب عن السيرة الذاتية لكل من زهير وبرير وأمهما كما ذكر ذلك عبد الرسول في بعض المناسبات ؟ أرجو أن لا تغفل هذا الجانب لأنه سيبقى للتاريخ .

نسيت أن أقول لك بمناسبة التاريخ الخرافي الذي نقلته لنا :
1- كم عدد المستبصرين الذين تشيعوا على أيديكم ؟
2- أين أشرطة محاضرات عبد الله في فرنسا والتي يقول بها عبد الجليل الأمير بأن الفرنسيين يدخلون في التشيع أفواج أفواج ؟
3- لماذا لا تنشر هذا التاريخ البيضي على إحدى قنوات التشيع المتواجدة في الساحة ؟
4- لماذا لم تذكر قطط ميرزا موسى وذلك لأنها الرابط والواسطة بين الجن والإنس ؟
وأخيرا : بيض مسلوق , بيض مارج , بيض عيون , بيض مقلي , كله زفورة في زفورة والنهاية مزابل التاريخ .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 20-01-2006, 06:24 PM   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
khadija
مشرفة متقاعدة
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






khadija غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
khadija is on a distinguished road

 

 

Lightbulb


شكراً للأخ : علي إمامي على التعريف ..

ويغلق الموضوع لاستيفاء الغرض ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 22-01-2006, 06:41 AM   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
khadija
مشرفة متقاعدة
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






khadija غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
khadija is on a distinguished road

 

 


تم فتح الموضوع بناءً على طلب صاحبه ..
بالشروط المتفق عليها .. !

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 22-01-2006, 12:49 PM   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
لن أنساك
عضو متألق
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






لن أنساك غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
لن أنساك is on a distinguished road

 

 

افتراضي


أشكر الإدارة لأنها لم تحرر كلمات الأخ العضو البرق النابية ،، وذلك حتى يتعرف الجميع على مستوى ردوده وأساليبه العلمية في المناقشة والحوار الإسلامي !

اقتباس:
وأخيرا : بيض مسلوق , بيض مارج , بيض عيون , بيض مقلي , كله زفورة في زفورة والنهاية مزابل التاريخ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 22-01-2006, 03:44 PM   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
اوحدي
عضو برونزي
بكم تزدهر الشرقية
 
الصورة الرمزية اوحدي
 

 

إحصائية العضو






اوحدي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
اوحدي is on a distinguished road

 

 

افتراضي


مشكور على هاي القصة . . اسطوره .. ولكن وكما قال حبيبي البرق اين هو النتاج .. ؟؟؟ اليس لكل عالم نتاج ؟؟؟
قرنان كما يدعي عبدالرسول في كتابه فاين الانتاج ؟؟ والا فقط كرامات في كرامات ؟؟
كتببهم كل يدعيها لنفسه كما هو حال احكام الشيعه .. حسن يقول له وعبدالرسول يقول كتبها بيده وهي مدونه باسم ميرزا علي .. والله العالم هي لمن ؟؟ ضاعت الحقيقه ...
ليس همنا يا اخوان هو تسطير اسماء واعطاء القاب اكبر من حجم الشخص ( حكيم رباني وفقيه وخادم شريعه ومصلح ) لا لا لا لا لا لا . . المهم بماذا خدم المذهب وكيف . .؟؟ العالم الحق هو من يكتم كراماته عن الكل . . وليس هو من يقول بانه التقى بالاوحد .. او كان يطوف معه في السعي . . او خرجت بيضه . . وسلم عليه السمك . .
رحم الله علمائنا الابرار ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 22-01-2006, 06:10 PM   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
خليفة
عضو مجتهد
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






خليفة غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
خليفة is on a distinguished road

 

 

افتراضي


العالم يا أخ أوحدي ليس من يدعي العلم والأعلمية بل من يتواضع فكلما زاد الله الأنسان بسطة في العلم زاد تواضعه.
رحم الله علمائنا الأبرار المتواضعون
وليس المهم فقط كثرة الكتب والمؤلفات والشهرة بل المهم الكيف وما هو محتوى هذه الكتب
وليس المهم لبس العمائم وكبر حجمها بل المهم الرأس الذي يحملها والعلم الذي بالداخل
أطال الله بقاءك يا أيها الحكيم الإلهي فعلا إنسان متواضع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 22-01-2006, 07:59 PM   رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
نانو
عضو مشارك
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






نانو غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
نانو is on a distinguished road

 

 

افتراضي


أنت اعلم بهذا ياشيخ حسن البناي فلك بحث عن الشيخ الاوحد قد انهزلته الا الادارة لم تنزله بعد!! فيه ثناء على الميرزا ايام كنت تقلدهم!؟

_________________________

تم الاتصال من قبل الاداره بالشيخ حسن البناي ونفى تماما ان يكون مشارك بالمنتدى
ولهذا هذا تم اجراء اللازم لكم .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 22-01-2006, 08:58 PM   رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
علي امامي
عضو متألق
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






علي امامي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
علي امامي is on a distinguished road

 

 

افتراضي


اللهم صلي على محمد وآل محمد

ان الله سبحانه وتعالى اذا ابتلى عبداً وصبر على بلائه أفاض عليه الباري تعالى كرمه ونعمه وأثار الربوبيه كما في الحديث القدسي : (( عبدي اطعني أجعلك مثلي )) وروي عن الأمام الصادق عليه السلام : (( العبوديه جوهرة كنهها الربوبية )) .

يعني ان العبد اذا اطاع مولاه في جميع ما يأمره به وانتهى عن جميع ما ينهي عنه يكون مثلاً لصفات الرب تعالى , بحيث يكون آلة تظهر له أفعال الرب جل جلاله , من ظهور الكرامات على يديه , وخوراق العاده , وسرعة الأجابه , وهذه الأمور متوفرة في خادم الشريعه الغراء قدس الله نفسه فمنها :

حبل النساء :

فهذه الكرامات تكاد لا تعد من كثرتها من المؤمنات اللاتي حبلن ببركة دعوات خادم الشريعه .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكرامة الأولى في الحبل :

امرأه تزوجت منذ 15 عاماً , وأعلمها الأطباء المتخصصون بالعقم في بداية زواجها , وبعد 15 عاماً توجهت الى خادم الشريعه وببركات دعواته انجبت الأم بنتاً والأم والبنت موجودتان حالياً .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكرامة الثانيه في الحبل :

رجل آخر زوجته كلما انجبت سقط جنينها مراراً , فلما ذهبت اليه بشرها مع زوجها بأنجاب مولود ذكر واسماه . وفعلاً بعد انتهاء مدة الحمل انجبت مولوداً ذكر .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكرامة الثالثه في الحبل :

قال متحثاً عن نفسه قال : ( تشرفت بزيارة مولاي وسيدي خادم الشريعه , عميد من مدرسة شيخنا الأوحد , مع بعض من رفاقي المعلمين , ومع زوجتي السيده حفظها الله , وكانت الذرية قد تأخرت عنها لفترة قصيره تقريباً بعد الزواج بخمسة شهور , ولكن القلق بدأ ينتاب الأنسان في كل لحظه فقلت : مولاي لقد سبقني عكاشه , قال وكيف : , قلت : أخي زوجته حامل , وأنا الى الآن لم ابشر بحمل زوجتي , سيدي سل الله ان يرزقني الذرية ! فبعد ان قرأ على السيده قال : ( ان شاء الله ذرية متصله بظهور امامنا الحجه عجل الله فرجه ) . فلما عدنا الى الأحساء مضينا الى مستوصف النساءفي نفس الأسبوع , وكانت المفاجأة ليس بمفاجأة على مولاي بأنها حامل .

وذهبت اليه وكانت السيده في شهرها الأخير فسلمت عليه , وقلت له : مولاي السيده الحامل وفي شهرها التاسع , وان تسمية الجنين عليكم , ولم أقل له ان كان ذكراً او انثى , وقلت له ان كان ذكراً ماذا نسميه واذا كانت انثى ماذا نسميها ؟ ثم طرق برأسه الى الأرض وقال : ( هو ذكر انشاء الله فسمه ميرزا علي ) . فقلت مولاي أنا علي , وهو علي لا يثبتونه في الأحوال المدنيه فقال : ( سمه ميرزا حسين ما خاب بيت فيه علي والحسين ) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

الكرامة الرابعة في الحبل :

اشتكى رجل من تأخر زوجته في الحمل , وهذا الرجل تأخر الحبل في الأنجاب في اسرته شبه وراثه , لأن والده أيضاً تأخر في انجابه 10 سنوات وببركة الأمام الحسين حملت أمه .

الحاصل خاف هذا الرجل الشاب أن يتأخر كما تأخر ابوه في الأنجاب , فرفع أمره مع زوجته الى جناب المولى خادم الشريعه وشكا له ,فبشره المولى قائلاً : ان زوجتك ستحمل , وتنجب ذكراً و وسمه صالحاً , وما انتهت مدة الحمل الا وانجبت بمولود وسماه صالحاً .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

الكرامه الخامسه في الحبل :

رجل تزوج بامرأه سنه 1417 هــ فصيلة دمه مخالفة لفصيلة دمها , فصيلة دمه +o وفصيلة دمها -o وهذا التعاند بي الفصيلتين , يوجب عند الحمل رفض جسم المرأه جنينها من الرحم , وفي نفس الوقت مقاومة الجنين لهذا الرفض , فتكون الزوجة في صراع بين رفضها فسيولوجياً لهذا الجسم الأجنبي على حسبة حالتها , ومقاومة الجنين لهذا الرفض , فتكون الزوجة في حالة يرثى لها هذا الصراع من التعب والجهد والمرض كما هو معروف عند الأطباء ويكون هذا الصراع ظاهر بالخصوص عند الأشهر الأخيره من الحمل .

فلما قرب الشهر الثامن زادت حالتها . وعرضت نفسها على الدكتور اخصائي , فخيرها بين امرين اما موتها او اسقاط الجنين . فأصبحت في أمر عظيم من الحيره والخوف من زوجها , فأحتارا في امرهما واصابهما الهم والغم !! . فقص الزوج وهو يبكي امره على والده , فقال والده له يا بني ليشس كل كلام الأطباء صحيح , بل أكثره غير واقع , يريد تسليته ولكن لماذا لا تذهب للأمام المصلح العبد الصالح المولى ميرزا حسن قدس نفسه ؟.

فانتبه الزوج وفي وقته توجه الى الأمام المصلح في الكويت مع والده وزوجته , فلما وصل الكويت رأساً قصد منزل الأمام المصلح آية الله الميرزا حسن قدس سره , وكان الوقت آنذاك غير جلوس المولى واستقبال الناس بل وقت الراحه والنوم , وفي الساعه الثانيه بعد الظهر , فلما دخل الحوزه الذي يسكنها آية الله الميرزا حسن قدس الله سره وآيه الله الميرزا عبدالرسول قدس سره . سأل البواب عن آية الله الميرزا حسن , فأجابه انه مريض ومتعب , ولكن بأمكانكما أن تسألوا ابنه آية الله الميرزا عبدالرسول !! .

يقول هذا الرجل فقلنا كلاهما نور وابواب الحوائج , فقصدوا المولى آيه الله الميرزا عبدالرسول في ذلك الوقت الحرج أولاً , وأن هذا الوقت ليس وقت استقبال , فكأنه ينتظرهم كما يقول هذا الرجل .

فلما دخلوا عليه وسلموا عليه , واستقر المجلس بهم , يقول هذا الرجل فأذا نفاجأ بأن المولى خادم الشريعه ابتدأنا قبل ان نسأله موجها الي الكلام الى الزوج قائلاً : ابني ليش كل كلام الأطباء صحيح , بل بعضه خرافه ومبالغ فيه, وأن زوجتك وجنينها انشاء الله بخير . وسترزق يا بني انشاء الله ذكراً , وسمه الأسم الذي في اسمك ولا اشكال من والدتك . حيث ان الزوج يحب ان يسمي ابنه محمد وأمه لا تحب ان تسمي حفيدها بهذا الأسم , لأنه أخاها اسمه محمد وتوفي .

فلما سمع الزوج والزوجه هذا استبشرا وفرحا فرحاً عظيماً , وما انتهت ان انتهت فترة الحمل الا وان تضع مولوداً ذكر وسماه محمد اللهم صلي على محمد وآل محمد بدون عناء ولا تعب في ولادتها ببركات دعوات خادم الشريعه .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

الكرامات في معرفة الضمير :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

الكرامة الأولى في معرفة الضمير :

أحد المؤمنين وظف في وظيفة بعيدهعن بلده في مدينة الرياض , فحاول وم استطاع في نقل وظيفته , الى بلدة الأحساء بشتر الوسائل والطرق , الا ورأى الباب مسدود , فبينما وهو في حيره من أمره , قص امره الى صديقه فقال أين انت عن قاضي الحوائج آية الله الميرزا عبدالرسول , فأنتبه لأمره , فاتصل بالمولى , حبث لا يمكن له الوصول الى الكويت , فأجابه المولى قائلاً : أين تريد أن تتوظف بني ؟ أجاب في الأحساء , فوعده جناب خادم الشريعه بالنقل , بعد ذلك انتهت المكالمه وقال الرجل وهو شاك في نفسه علني اتوظف في منطقة الحليله , وهي قريه من قرى الأحساء . فما لبث ساعات واتصل به رئيسه يخبره بنقله من الرياض .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

الكرامه الثانيه في معرفة الضمير :

يقول أحد الشباب كان عندي حجر عقيق يماني ممتاز فقلت (سأشوخ) هذا الحجر واصنع منه خاتم واهديه الى مولاي خادم الشريعه وكان الولى ذاك اليوم عجلا ذلك اليوم وركب السياره والهيئه من حوله قائلين المولى مشغول احسن الله سعيكم أيها المؤمنون فأشرت له بالسلام عليه , فسلمت عليه وهو راكب السياره , ونسيت كل شيء واختلطت اوراقي واذا بالمولى يقول لي : (( بني وين الخاتم الهديه )) .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 22-01-2006, 09:00 PM   رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
علي امامي
عضو متألق
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






علي امامي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
علي امامي is on a distinguished road

 

 

افتراضي


كرامة للميرزا عبدالله (الحكيم الالهي) على لسان احد الاشخاص.. منقول.

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قبل أن أذكر لكم ما جرى مؤخراً، أفضل أولاً أن أذكر لكم ما جرى لي سابقاً من مواقف مع الجمارك، ففي إحدى زياراتي لسماحة المولى الميرزا عبدالرسول الحائري قدس سره في شوال سنة 1422هـ (عقب وفاة الإمام الشيرازي قدس سره)، كنت قد طلبت من سماحة المولى المقدس أن يعطيني ما يعافيني من أمراض، فقال لي: ((يبغي لك جامعة)) ولكني قلت له بأني أخشى أن لا يتجاوز الحدود، فما كان منه إلا أن قرأ على الجامعة وأعطاني إياه بعد أن أوصاني بالتصدق بمائة ريال باسم الإمام الحسين عليه السلام، وخلال فترة وجودي في الكويت، إشتريت كتاباً وشريطاً، وكان يوجد في محفظتي بعض الصور الصغيرة وأحراز لا يتجاوز عرضها سنتيمتر واحد، ولكن، عند وصولي إلى الحدود، كانوا قد فتشوني تفتيشاً ذاتياً وبشكل مركز ومميز عن الباقين، أفرغوا كل ما في جيوبي وما في محفظتي وأخرجوا جميع الصور والأحراز، وكان المفتش يدخل يده في جيوبي بغرض التأكيد بأني لا أخفي شيئاً آخر، والطريف في الأمر أنه قد وصل الحد إلى أنه طلب مني أن أخلع نعالي، والأعظم أنه قد صادر مني القرآن الكريم بحجة أن ما يخرج من السعودية لا يدخل فيها مرة أخرى، على كل حال، عندما ركبنا الباص وتركنا الحدود بعدما أخذوا كتاب إحقاق الحق والشريط أيضاً، خاطبني أحدهم: ((شكلهم ما خلوا لك شيء)) ورديت عليه: ((بلى، بقي عندي شيء واحد)) وأخرج الجامعة من جيبي الصدري مما أذهل ما حولي لأنهم رأوا كيف فتشوني وكيف أدخل المفتش يده إلى جيوبي بغرض التأكيد، فكيف لم ينتبه إلى الجامعة؟؟؟

وفي حفل التأبين الماضي شهر شوال سنة 1425هـ، كان من سوء الحظ أن أواجه نفس المفتش الذي واجهته، وكان معه رجلين من المباحث كان على علم بقدومنا والغرض من توجهنا إلى الكويت (والله يذكر الصحافة بالخير إلي نشروا أخبار الحفل التأبيني بالصور) وكان التفتيش شديداً أيضاً، وصادروا جميع الصور والكتب، لا سيما الكتب التي لا تمت بصلة بالدين والسياسة ومنها كتب تباع في المكتبات السعودية، وكنت قد إلتقطت صوراً عدة لسماحة المولى بواسطة (كاميرة الديجيتال)، وكنت أنتظر دور الكاميرا حتى يفتشوه، وأخيراً، وصلوا إليه، وقع يد المفتش على الكاميرا ،كنت قد تركته على مقعدي، وصرخ: ((ما قلت لكم نزلوا كل أغراضكم؟ ممنوع الكاميرات)) وتوجه رجلي المباحث (اللذان يذكراني بمنكر ونكير) إلى المفتش الذي يحمل الكاميرا، وقد كنت أنتظر أن يطلبوا مني حذف جميع الصور الموجودة فيه، ولكن، رأيتهم يقلبون فيه ويتبادلون ما بينهم، كان غرضهم إحراق الفيلم الذي يحتويه، فبدا لي حينها أنهم لم يواكبوا التطور الكاميرات أبداً ولم يسمعوا في حياتهم أن هناك كاميرات رقمية، وكان الجميع ينظر إليهم، ورأيتهم يتبادلون النظرات ما بينهم، وأعادوا الكاميرا إلى مكانه تفادياً للإحراج.... والصور الملتقطة قد تم تحميلها على شبكة الإحقاقي لفترة من الزمن.

ذكرت لكم الأحداث السابقة حتى أبين لكم كم عانينا في زياراتنا السابقة للكويت والمصاعب الذي واجهناه في الجمارك، لتكون مقدمة للذي سأذكره لكم ... إليكم ما حدث:-

كنت قد توجهت إلى الكويت مع حملة العتبات ووصلنا إليه صباح يوم الخميس25/4/1426هـ، وتوجهنا إلى حوزة النورين النيرين للتشرف بالسلام على سماحة المولى الميرزا عبدالله الأحقاقي دام ظله، وبعد سلامي عليه قلت له : مولاي، أنا بغيت أشتري بعض الكتب من هنا، ولكن خايف أنه ما يدخل الحدود... ففوجئت بجواب سريع منه قائلاً: لا لا ، ما أعتقد ما أعتقد، ما أعتقد أنه ما يمر، خذ كل ما تريد ، ولا تخف، ولا تخف... قالها بلغة الواثق والجازم، فقمت بشراء 13 كتاباً: 1)شرح الزيارة الجامعة(5أجزاء) 2)وشرح الخطبة التطنجية(3أجزاء) 3)وإحقاق الحق 4)ورسالة الإيمان 5)وأحكام الشريعة الجزء الثاني 6)وكشكول الأحسائي 7)وكيفية السلوك إلى الله، إضافة إلى ما لا يقل عن 15 شريطاً قمت بشراءه من تسجيلات عدة كتسجيلات الثقلين وفدك والزهراء وكان من بينها محاضرات للميرزا حسن قدس سره حول أصول الدين، وبعد صلاة الظهرين، أخذت كل ما إشتريته وتوجهت إلى سماحة المولى ووضعت ما معي أمامه، فأخبرته أن هذا ما أريد إدخاله إلى بلادي، هل هذا ممكن؟ فوجدته ضاحكاً فطمأنني أنها ستدخل جميعها، فقال لي الشيخ حسين المطوع بأن سماحة المولى إذا قال شيئاً فأنه سيحدث بكل تأكيد.

وبالفعل، تحقق وعد سماحة المولى، ليس لي وحدي، بل لجميع من كان معي في الحملة، والحمد لله رب العالمين، كنت سابقاً بالكاد أدخلت جامعة صغيرة، والآن أدخل 13كتاباً وما لا يقل عن 15شريطاً وبكل بساطة؟؟؟ اللهم صل على محمد وآل محمد.
__________________

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 22-01-2006, 09:00 PM   رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
علي امامي
عضو متألق
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






علي امامي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
علي امامي is on a distinguished road

 

 

افتراضي


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 22-01-2006, 11:45 PM   رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
اوحدي
عضو برونزي
بكم تزدهر الشرقية
 
الصورة الرمزية اوحدي
 

 

إحصائية العضو






اوحدي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
اوحدي is on a distinguished road

 

 

افتراضي


ههههههههههههههه
ضحكتوني والله مشكورين .. على الاقل قرأت بعض القصص

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 24-01-2006, 01:48 PM   رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
البرق
عضو فضي
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






البرق غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
البرق is on a distinguished road

 

 

افتراضي


وأنا حصلت لي بعض منها وسأنقلها للتبرك :

كانت والدة إحد أصدقائي مريضة جدا وتشكو آلاما في رأسها وذهب بها الى اغلب الأطباء المتخصصين والاستشاريين ولم يجد حلاً لهذا الصداع وفي إحدى الليالي رأت في ما يراه النائم صورة سماحة المولى المعظم أسير الشوق وصاحب القوق وسيف ذو الفقار و جد الفضلاء الصغار وأبو الأرامل والأيتام وصاحب الرخام والبيض والأختام وصاحب الكرامات والدجليات والسرقات والأدبيات , فقررت الذهاب الى الكويت للقاءه وبعد أن منً الله عليهم بلقاءه وبعدها بدأت المرأة بشرح مشكلتها , فاجأها سماحته وقال لها لا تكملي لأني أعرف ما أصابك , وبعد ذلك قال عبد الرسول للمرأة , إقتربي ووضع يده المباركة على رأسها مباشرة وذهب ذلك الصداع في حينه وأخذ الفضول ابن تلك المرأة وقال سيدي ماذا حصل وبهذه السرعة تتم معالجتها فقال سماحة المولى بأن والدتك تعاني من الصداع بسبب القمل الذي في رأسها وأنا قضيت على أم القمل بوضع يدي على رأسها وسوف أصف لكم شامبو معين تغسل به رأسها قبل النوم مرة واحدة وهو شامبو ( رخام بلس 2 على بيض ) وبإذن الله سيموت كل القمل ولن تحس بالصداع مرة أخرى . وما إن وصلنا الى الأحساء والحديث لصديقي حتى قررت والدتي تقليد سماحته وأنا كذلك ونحن الآن تابعينا والقمل طاردينا .

__________________________________________________

إحدى النساء اللاتي تخطاهن قطار الزواج وقد بلغت من العمر ( 60 ) سنة وقد حجت وتعمرت وزارت أغلب سني عمرها علًها تجد حلاً لحالتها وكذلك ملًت من كثرة الأدعية والنذور ولم تجد فائدة فأخذت تشكو حالها لإحدى صديقاتها فقالت لها , طرقت كل الأبواب ولم تجدي حلاً فلماذا لم تطرقي باب خادم الشريعة الذي يصون الوديعة وعنده كل العلوم الوضيعة وستجدين عنده نفيعة , فذهب تلك المرأة الى الكويت وعرضت نفسها على خادم الشريعة وهو العليم بكل ما يجري وقال لها فور وصولك الى الأحساء ستجدين العريس على الباب فاندهشت المرأة من هذا القول وألآقسمت أنها إن وصلت الى الأحساء وحصل لها ما قاله سماحته سوف تقلده وفعلا حصل حين وصولها الى الأحساء بأن العريس على الباب ولكن لا إعتراض على حكم الله , ماتت تلك المرأة من هول الصدمة على فتحة بابها , فإلى جنة الخلد يا محرومة وسوف تتزوجين في الجنة وهذا ما أراده لها خادم الشريعة .

أتمنى من خادم الشريعة أن يحضر زواجها هناك ويذكرها بالماضي ولكن لا أعتقد ذلك لأن سماحته لا يملك جواز سفر .
______________________________________________________

أحد الشباب يشكو آلاما في قدميه ولم يجد علاجا فنصحه أحد أقاربه بأن يذهب لميرزا عبد الرسول ويشرح له حالته وفعلا أخذ هذا الشاب اجازة وذهب الى الكويت ولكنه لم يجد سماحته حيث أنه مسافر وقد ضاقت السبل بهذا الشاب وبعدها حانت التفاتة منه وقال : لماذا لا أتصل عليه وأكلامه هاتفيا وفعلا بعد محاولات لقط الخط معه وما ان بدأ الشاب بطرح مشكلته , قاطعه سماحة المولى الميرزا عبد الرسول قائلا : يا ابني أنت ليس فيك أي شيء وسبب آلام قدميك هو أن الحذاء الذي تلبسه ضيق وعليك استبداله برقم أكبر , فإذا كان مقاسك ( 41 ) عليك استبداله بـ ( 43 ) بعدها أقسم ذلك الشاب أنه اذا حُلًت مشكلته وشفيت قدماه سوف يقلد سماحته وفعلا شفيت قدماه بعد استبدال الحذاء ووفى الشاب بوعده وهو تقليد سماحة المولى الميرزا عبد الرسول .

رجاء من القلب : أرجو ممن يملكون المال أن يدونوا ويطبعوا كتبا لتلك الكرامات لكي لا تضيع فالله سائلهم غدا عن ذلك .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 24-01-2006, 05:13 PM   رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
اوحدي
عضو برونزي
بكم تزدهر الشرقية
 
الصورة الرمزية اوحدي
 

 

إحصائية العضو






اوحدي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
اوحدي is on a distinguished road

 

 

افتراضي


مشكور اخوي البرق ... نعم لادواء مثل البيض المقلي والرخام المجلي ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 24-01-2006, 05:22 PM   رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
khadija
مشرفة متقاعدة
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






khadija غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
khadija is on a distinguished road

 

 


خفة الدم مطلوبة .. لكن ليس دائماً .. !

رجاء حار من الأخوة .. أن يدعوا الأخ صاحب الموضوع ..
إتمام ما يريد إضافته ..


شاكرة لكم ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 25-01-2006, 10:30 AM   رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
علي امامي
عضو متألق
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






علي امامي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
علي امامي is on a distinguished road

 

 

افتراضي


هذه اخلاق لاتساعد في الكتابه في المنتدى!! الاحرى لكما ان تذهبان الى اي دردشة او شات .. فللمنتدجى قوانينه واحترام لكاتب الموضع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 26-01-2006, 06:38 AM   رقم المشاركة : 32
معلومات العضو
لن أنساك
عضو متألق
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






لن أنساك غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
لن أنساك is on a distinguished road

 

 

افتراضي


الحمدلله يا أخ أوحدي ويا أخ البرق أن هذه هي مستويات ردودكم وحججكم ...
التهكم والسخرية والكلمات النابية .... فليصدقكم من هو في مستواكم ..
والطيور على أشكالها تقع !

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 26-01-2006, 11:41 PM   رقم المشاركة : 33
معلومات العضو
البرق
عضو فضي
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






البرق غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
البرق is on a distinguished road

 

 

افتراضي


ضع تاريخك للناس على إحدى القنوات الشيعية فهم أرفع منا مستوى فهل تستطيع ؟ نحن بالانتظار .
مرت سنوات على وفاة عبد الرسول وميرزا حسن فلماذا لا تضع قناة الأنوار ذكرى رحيلهما كأعلام للشيعة على حد زعمك وإني وأنت على يقين أن المادة خاوية ولا تصلح للعرض ولوكانت صالحة لنشروها .
نحن بانتظار سيرتهما كأعلام للشيعة وأرجو أن لا تتهم قناة الأنوار بأنها ليست صاحبة مستوى .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 27-01-2006, 04:15 PM   رقم المشاركة : 34
معلومات العضو
سلمان المحمدي
عضو مثابر
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






سلمان المحمدي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
سلمان المحمدي is on a distinguished road

 

 

افتراضي


قناة الانوار ياحبيبي الممول الرئيسي لها(( الميرزا عبدالله)) . وقد تشرفت قناة الانوار بزيارته في حوزة النورين لتشكره على مايقوم به من خدمة الدين.. وكذلك السيد رضا الشيرازي تشرف بزيارة الحكيم الالهي في الحوزة .!!!
واذا لم تشاهد البرنامج في قناة الانوار عن الاحقاقي ومشاريعه الخيرية الذي عرض في قناة الانوار فهذا ليس ذنبنا!!
وان شاء الله القادم اكثر .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 28-01-2006, 01:23 PM   رقم المشاركة : 35
معلومات العضو
البرق
عضو فضي
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






البرق غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
البرق is on a distinguished road

 

 

افتراضي


متى ستضع قناة الأنوار محاضرات عبد الرسول وابنه الحكيم الفرنسي ؟ نحن بالإنتظار وأيضا بانتظار أن يعملوا معه مقابلة مباشرة لكي يستفيد الناس من علمه فنحن متعطشون للرد على أسئلتنا التي سنطرحها عليه .

هذا قولك :

قناة الانوار ياحبيبي الممول الرئيسي لها(( الميرزا عبدالله)) . وقد تشرفت قناة الانوار بزيارته في حوزة النورين .

نقول لك :

الممول الرئيسي لها عبد الله ولا تضع لعبد الله مقابلة أو محاضرة على هذه القناة ؟
رجاء حار للقناة وهو أن ترد الجميل وذلك بوضع محاضرات عبد الرسول وكذلك الحكيم الفرنسي عبد الله .

هذا قولك :

وكذلك السيد رضا الشيرازي تشرف بزيارة الحكيم الالهي في الحوزة .

نقول لك :

نريد تنويها من السيد رضا الشيرازي حفظه الله تعالى يقول فيه بخدمات الحكيم الفرنسي عبد الله وأن يعطيه وضعه الطبيعي بأن يقول عنه بأنه مرجع , مجتهد جامع للشرائط وأنه لم يأتي الاذن من الامام الحجة ( عج ) . لكي يتم تنصيبه . نحن بالانتظار وسوف يطول هذا الانتظار وسنردد عبارة يا ليل ما أطولك .

هذا قولك :

واذا لم تشاهد البرنامج في قناة الانوار عن الاحقاقي ومشاريعه الخيرية الذي عرض في قناة الانوار فهذا ليس ذنبنا!!

نقول لك :

نريد علما , نريد تخريج مجتهدين , فالمشاريع الخيرية التي تقول بها هي من أموال أهل الأحساء التي لم يكن لها أي نصيب من أموالها ويشارككم في مثل هذه الأعمال أناس كثيرون ,
فلو أعطيتني هذه المبالغ لعملت هذه المشاريع , يعني بصريح العبارة هذا ما فيه منًة من الأحقاقي .

متى ستقام المشاريع الخيرية في الأحساء ؟

لقد عجز الاحقاقي من تخريج مجتهدين طوال سني حياته فلجأ الى مشاريع أغلبها وهمية وفي دول بعيدة جدا مثل الهند وباكستان لكي لا يذهب اليها أحد ويتحقق من ذلك والدليل أنه بعد وفاة الميرزا حسن رحمه الله , لم يذكر أحد هذه المشاريع ولا إنتاجها .

إذا عرضت قناة الأنوار مشاريعكم فمتى ستعرض علـــومكم ؟

هذا قولك :

وان شاء الله القادم اكثر

نقول لك :

هل سترفعون درجات راعي الكورنيش من علاًمة الى مجتهد ؟
هل سترفعون درجات طريد مسجد العامر ابن عطا الجاسم وذلك بوضع محاضراته على شبكة الأوحد الثقافية ومجلة الفجر الصادق اللتان تدار من قبل اللجنة الكويتية ؟ فهو أحد وكلاء عبد الرسول ومن الآجحاف أن لا تضعوا له ولا محاضرة ؟ نبقي السؤال مفتوح ( لماذا ) ؟؟؟؟؟
هل سترفعون مقام عادل الشواف وذلك مقابل ما يدفعه لكم مناصفة لغراش ماء الصحة التي يقرأ عليها وينفخ فيها والتي سدً بها باب المسجد .

نحن بانتظار هذا المزيد الذي تقول به وأتوقع أنه سيتم تتويج زهير وبرير ولكنكم متعطلين على نوع القماش .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 28-01-2006, 07:30 PM   رقم المشاركة : 36
معلومات العضو
اوحدي
عضو برونزي
بكم تزدهر الشرقية
 
الصورة الرمزية اوحدي
 

 

إحصائية العضو






اوحدي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
اوحدي is on a distinguished road

 

 

افتراضي


اقول اذا تلفزيون ايران ( قناة سحر ) بث محاضرة لبوش ستبث الانوار علوم عبدالرسول

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 29-01-2006, 09:25 AM   رقم المشاركة : 37
معلومات العضو
محب العتره
عضو برونزي
بكم تزدهر الشرقية
 
الصورة الرمزية محب العتره
 

 

إحصائية العضو






محب العتره غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
محب العتره is on a distinguished road

 

 

افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اوحدي 
   اقول اذا تلفزيون ايران ( قناة سحر ) بث محاضرة لبوش ستبث الانوار علوم عبدالرسول


هل عرض قناة الأنوار لسيرة ميرزا حسن او ميرزا عبدالرسول او ميرزا عبدالله هو بمثابت اجازت اجتهاد واعتراف من قناة الأنوار بجتهاد الميرزا حسن او الميرزا عبدالرسول او الميرزا عبدالله
وإذا لم يعرضو لميرزا حسن او لميرزا عبدالرسول او لميرزا عبدالله هذا يعني عدم اعتراف منهم بجتهاد الميرزا حسن او الميرزا عبدالرسول او لميرزا عبدالله
يعني إذا قناة الأنوار ما عرضت سيرة ميرزا حسن او ميرزا عبدالرسول او ميرزا عبدالله خلاص ما صار مجتهدين

ماهذا التفكير السخيف

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 30-01-2006, 11:19 PM   رقم المشاركة : 38
معلومات العضو
البرق
عضو فضي
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






البرق غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
البرق is on a distinguished road

 

 

افتراضي


الأخ محب العترة

هذا قولك :
هل عرض قناة الأنوار لسيرة ميرزا حسن او ميرزا عبدالرسول او ميرزا عبدالله هو بمثابت اجازت اجتهاد واعتراف من قناة الأنوار بجتهاد الميرزا حسن او الميرزا عبدالرسول او الميرزا عبدالله
وإذا لم يعرضو لميرزا حسن او لميرزا عبدالرسول او لميرزا عبدالله هذا يعني عدم اعتراف منهم بجتهاد الميرزا حسن او الميرزا عبدالرسول او لميرزا عبدالله

يعني إذا قناة الأنوار ما عرضت سيرة ميرزا حسن او ميرزا عبدالرسول او ميرزا عبدالله خلاص ما صار مجتهدين

ماهذا التفكير السخيف

نقول لك :

بما أنك تدعي أنهم من علماء الشيعة , فلماذا لا تأتي بسيرتهما قناة الأنوار وهي القريبة منهم , فلا تتهم غيرك بأن تفكيره سخيف اذا كنت لا تستطيع نشر علومهما عبر هذه الفضائية أو على احدى القنوات الشيعية .

نحن بانتظار نشر علومهم من باب أنهم من الشيعة فلماذا كل هذا التجاهل من قبل هذه القنوات ؟ أليس لأنهم لا يحملون علوما لذلك لم يتم نشر أي شيء لهم أو التنويه بذكرى وفاتهم ؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 31-01-2006, 12:58 AM   رقم المشاركة : 39
معلومات العضو
اوحدي
عضو برونزي
بكم تزدهر الشرقية
 
الصورة الرمزية اوحدي
 

 

إحصائية العضو






اوحدي غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
اوحدي is on a distinguished road

 

 

افتراضي


اتحداهم اذا يقولون لنا ماهي علوم الاحقاقيه غير البيض والرخام
اتحداهم هنا امام الجميع ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

قديم 31-01-2006, 02:46 AM   رقم المشاركة : 40
معلومات العضو
خليفة
عضو مجتهد
بكم تزدهر الشرقية

إحصائية العضو






خليفة غير متواجد حالياً

 
آخـر مواضيعي
 


إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
خليفة is on a distinguished road

 

 

افتراضي


متى ستضع قناة الأنوار محاضرات عبد الرسول وابنه الحكيم الفرنسي ؟ نحن بالإنتظار وأيضا بانتظار أن يعملوا معه مقابلة مباشرة لكي يستفيد الناس من علمه فنحن متعطشون للرد على أسئلتنا التي سنطرحها عليه .

لن تكون المقابلة مع الميرزا قبل المقابلة مع مرجعك والذي يأخر عمل القناة هو مرجعك فنرجو منك ان تذهب إليه وتترجاه ان يوافق على المقابلة التي ستجريها معه حتى تستفيد ولو لمرة واحدة من علمه

نريد تنويها من السيد رضا الشيرازي حفظه الله تعالى يقول فيه بخدمات الحكيم الفرنسي عبد الله وأن يعطيه وضعه الطبيعي بأن يقول عنه بأنه مرجع , مجتهد جامع للشرائط وأنه لم يأتي الاذن من الامام الحجة ( عج ) . لكي يتم تنصيبه .

بعد ان ينوه بمرجعية مرجعك سينوه بمرجعية الحكيم صدقني
مباشرة بعد تصوير دعاية مرجعك على قناة الانوار سيتم تصوير دعاية للحكيم والسبب في تقديم مرجعك هو تقدمه بالسن لاشيء آخر حيث أنه لحيته شابت من الدراسة كما تقول شابت ليش؟؟الظاهر مو فاهم شيء!!هههههه

فلو أعطيتني هذه المبالغ لعملت هذه المشاريع
لماذا لا تعمل مشاريع بالأموال التي تقبضها من بوبشار؟؟
إذا كنت لا تقبض منه إذهب الآن وقل له أنك تتهجم على الميرزا وسيعطيك المقسوم خذه وإعمل بعض المشاريع في الأحساء!!

لم يذكر أحد هذه المشاريع ولا إنتاجها .
من أين أتيت بهذا الكلام؟؟ كيف وعزاء الميرزا كله ثناء على مشاريعه وأعماله الخيرية !

إذا عرضت قناة الأنوار مشاريعكم فمتى ستعرض علـــومكم ؟
هل لديك خبر بالمشائخ الأوحديون الأحقاقيون مثل حسين المطوع وميرزا راشد المويل وإلا أنت ما تدري أنهم إحقاقيين؟؟!!
على العموم الحمدلله أنكم ما ان بدأتم بالكلام على قناة الأنوار إلا وسعت برجليها إلينا ليخذلكم الله وأسأل الله المزيد من فضله

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأسر العلمية في الأحساء احمد عبد الهادي منتدى التراث 28 26-09-2011 01:35 AM
مقابلة مع الوجيه طاهر بن علي الغزال سلمان الحجي الحوار العام 3 02-11-2010 10:03 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:36 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

جميع الحقوق محفوظة لشبكة المنطقة الشرقية الثقافية
المشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة رأي الموقع